معتصم النهار: لم أقدّم حتى اليوم إلا 10 % من طموحاتي

يعِدُ المشاهد بأحداث شيقة جداً في الحلقات المقبلة من «خمسة ونص»

يعِدُ معتصم النهار مشاهدي «خمسة ونص» بمفاجآت في حلقاته المقبلة
يعِدُ معتصم النهار مشاهدي «خمسة ونص» بمفاجآت في حلقاته المقبلة
TT

معتصم النهار: لم أقدّم حتى اليوم إلا 10 % من طموحاتي

يعِدُ معتصم النهار مشاهدي «خمسة ونص» بمفاجآت في حلقاته المقبلة
يعِدُ معتصم النهار مشاهدي «خمسة ونص» بمفاجآت في حلقاته المقبلة

تشكّل إطلالة النّجم السّوري معتصم النّهار في المسلسل الرمضاني «خمسة ونص» حديث الناس على وسائل التواصل الاجتماعي. فدوره (جاد) كمرافق لـ«غمار» (قصي الخولي) دفع ببعض الفنانات وفي مقدمهم مايا دياب للتّصريح عبر حسابها على «تويتر» لتقول: «هذا هو حارسي الشّخصي في المستقبل».
في مسلسل «ما فيي» الذي عُرض على شاشة «إم تي في» في الموسم الفائت، تعرّف الجمهور اللبناني من كثب، على معتصم النهار، وبالفعل استطاع أن يجذب بطلعته البهية وبأدائه المحترف المتفرجين، الذين كانوا ينتظرون إطلالته في «خمسة ونص» على الشاشة نفسها بشوق وحماس.
«رأس مال أي فنان هو جمهوره ويكبر قلبي عندما ألمس ردات الفعل الإيجابية هذه من قبل اللبنانيين ويحملني ذلك مسؤولية أكبر». يوضح الممثل السوري في حديث لـ«الشرق الأوسط». ويضيف: «الجمهور اللبناني محبّ وذواّق ويعرف كيف يستمتع بالمادة الفنية المقدمة له. وإذا ما حصل أن ارتكب فنان خطأ ما أو صادفته مشكلة فهو لا يحاسبه أو يجلده بل يسانده ويدفعه إلى الأمام. فلبنان هو بلد الفنون والميديا وإنجازاته على هذا الصّعيد في تطور مستمر».
ويفاجئك النهار عندما يعترف لك بأنّه لا يجد نفسه رجلا وسيما على الرّغم من الشهرة الواسعة التي يحصدها من قبل العنصر النسائي. ويعلّق: «أحيانا أتساءل كيف يصفني البعض بصاحب الطلعة البهية والجميلة. لا بل أقول إنّ هناك كثيرين غيري أكثر وسامة مني. ومع الأسف تقع بعض وسائل الإعلام في هذا الشرك إذ تتأثر بالشّكل الخارجي للفنان من دون أن تعطي أهمية لأدائه وذكائه. في رأيي من يفتقد هذين العنصرين ولو تحلّى بـ(الكاريزما) المطلوبة لا بدّ أن يفشل ويقع». ويوضح: «لم ألجأ يوما إلى تغيير شكلي الخارجي أو إلى استخدام أدوات نسميها (عكازة) في عملنا كي أوصل إحساسي إلى المشاهد. لا بل تمسكت به وقدمت أدوارا مختلفة وأتحدّى من يقابلني بعكس ذلك. فـ(العكازة) قد تنفع صاحبها في حالات اضطرارية وعندما يدور العمل في فترة زمنية مغايرة. ولذلك قرّرت منذ بدايتي حتى اليوم تقديم نفسي للجمهور بشكلي الطبيعي وهو ليس بالأمر السّهل ويحمل التحدي لصاحبه، مع أنّه لم تعرض علي بعد الفرصة اللازمة للخروج من عباءتي». ويضيف: «في (خمسة ونص) وبعد قراءة حثيثة لدور (جاد) الذي أؤديه، رحت أفكر كيف علي تقديمه ليتابعه المشاهد مع تمسكي بالحفاظ على صورتي هذه».
وعن طبيعة دوره في المسلسل الرمضاني «خمسة ونص»، وهو من كتابة إيمان سعيد وإخراج فيليب أسمر وإنتاج شركة «الصباح إخوان» ومن بطولته ونادين نسيب نجيم وقصي الخولي، يرد: «الشّخصية التي أقدمها هي تصاعدية وعادة ما يستهويني هذا النوع من الأدوار. فهو يبدأ صغيراً ليفلش بإيقاعه الكبير فيما بعد. فصحيح أنّني ترددت كثيرا قبل الموافقة على أداء هذا الدور لكون الشخصية ضعيفة وشبه موجودة في الحلقات الأولى من العمل، إلّا أنّني قرّرت المضي بها لأنّها تحدٍ من نوع جديد، وعلي أن أثبت مهاراتي، كي أستطيع حثّ المشاهد على متابعتي حتى النهاية. وأعتقد أنّني نجحت بذلك ولمسته من خلال التعليقات الإيجابية الكثيفة التي تصل إلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
ويشير معتصم النهار الذي درس المحاماة إلى جانب التمثيل، ولكنّه قرّر في النهاية الانتماء لعالم التمثيل، إلى أنّه لا يرضى بسهولة عن أدائه التمثيلي ويحاول جاهدا تطويره. ويقول: «لم أكن أتوقع أن ينجذب الناس إلى شخصية (جاد) بهذا القدر، وأعدهم بأنّه وابتداء من الحلقة 11 سيشهدون مجريات ووقائع مغايرة تماما عمّا سبق أن شاهدوه في الحلقات الأولى، ويلعب فيها (جاد) دورا محوريا». وعما إذا كان يستفيد من دراسته المحاماة في مهنة التمثيل يوضح: «المهنتان تتطلبان إقناع الآخر وهو ما أعرف كيف أتقنه لأوصله للآخر».
وعما إذا ستربطه علاقة حبّ مع بطلة العمل نادين نسيب نجيم أو الدكتورة بيان نجم الدين فيقول: «لا أخفي عليك هذا الأمر خصوصاً أنّ البرومو الترويجي للمسلسل يظهر ذلك. وأنا متحمس جداً لمتابعة تلك المشاهد لكونها مغلّفة بإحساس عالٍ جداً. وهناك أحداث كثيرة شائقة ستتلقفها الحلقات المقبلة ستعجب المشاهد وتشدّه». وعن علاقته بالنجمة اللبنانية المذكورة يقول: «علاقتي بها جيدة جداً فهي ممثلة محترفة وتتمتع بإحساس عال وسرت بيننا الكيمياء منذ اللحظة الأولى بحيث لم أكن أبذل جهداً لإيصال إحساسي وأقنع المشاهد. فكنا نؤدي دورينا مسخرين كل طاقتنا التمثيلية، ناسيين كل ما يدور حولنا لأنّنا نعمل بشغف ومن القلب». ويرى معتصم النهار أنّه يحمل اليوم مسؤولية كبيرة تجاه جمهوره، فخياراته التمثيلية باتت أكبر وأصعب. «البعض انتقد خياري لدوري في (خمسة ونص)، واعتبره لا يليق بمشواري خصوصاً أنّ مساحته صغيرة في بداياته. ولكنّي لا أعمل للدور إلّا انطلاقا من خطة أرسمها في رأسي، فأنا أعرف نفسي تماما وأجتهد في أداء الشّخصية. وحسب خبرتي فأنا لا أركّز على المشهد بقدر عنايتي بالشّخصية الكاملة التي أجسدها. وأشبه ذلك بنبتة تبدأ شتلة صغيرة لتتحول فيما بعد إلى شجرة. فأنا أتفهم غيرة جمهوري علي ولكنّي راضٍ تماما عما أقوم به لأكون عند حسن ظنّه». وعن أدواته التمثيلية يقول: «هي بحالة تطور مستمر وأنا اليوم غير البارحة، وصرت أتمتع بتفاعل مع الكاميرا والإضاءة والمخرج وكل فريق العمل بشكل أنضج. واعتبر أنّ القراءة الدّائمة للكتب على أنواعها تكوّن أفضل أسلوب للممثل كي يطور أدواته لأنّها توسّع خياله وتغني خزانه التمثيلي تجاه أي شخصية يقدمها».
وعن الحساسية التي تطفو أحيانا على مياه الساحة التمثيلية وأركانها ممثلون من سوريا ولبنان يوضح: «لم أواجه أي موقف من هذا النوع وهذه الحساسية تزعجني إلى حد كبير لأنّ البلدين في النهاية يتمتع كل منهما بكيان مستقل عن الآخر. فنحن جيران ولدينا علاقات اجتماعية وأسرية مشتركة. ومن المفروض أن نعمل دائما متّحدين كي نصل بأعمالنا إلى العالمية. فهناك لن يقيّموا العمل على أساس هذا الممثل سوري أو لبناني بل على ركيزة هذا العمل فاشل أو ناجح. والطرفان يلعبان دورا أساسيا، لأن النتيجة تقع عليهما معا في الحالتين. ومن المفروض أن نتكاتف لا أن نتحسس من بعضنا. كما أنّني أرى من يعلق على هذه الموضوعات وكأنّه يرغب بالاصطياد في المياه العكرة لأنّه مستاء حقيقة من النّجاحات التي نحصدها معا». وعن الأعمال الرمضانية بشكل عام يقول: «العمل الرمضاني فيه تحد أكبر لكثافة الإنتاجات الدرامية في هذا الموسم». وعن الأدوار التي يحلم بأدائها يرد: «تجذبني التاريخية منها وتغريني لأنّني أنتقل معها إلى زمن مغاير فيستفيد صاحبها من أدوات تمثيلية مخزنة لديه. فلقد صار لدي رصيد كبير من الأعمال الرومانسية وصرت ميالا إلى لعب أدوار مغايرة لا تعتمد على الشكل والكاريزما فقط». ويؤكد أنّه لم يستطع مشاهدة سوى القليل من الأعمال الرمضانية وبالصدفة أحيانا، لانشغاله في تصوير «خمسة ونص». «لقد شاهدت بعض اللقطات من أعمال درامية سورية تبشّر بعودتها القوية على الساحة كـ(عندما تشيخ الذئاب) و(مسافة أمان) و(دقيقة صمت) وكذلك أخرى لبنانية كـ(أسود) الذي يؤدي فيه باسم مغنية دوراً رائعاً كما أشاهد (خمسة ونص)».
يعرف معتصم النهار بحبه للنّظافة والترتيب ويحب تناول كوب القهوة صباحا وهو يستمع إلى أغاني فيروز. أمّا فطوره فلا يمكن أن يغيب عنه طبق البيض المقلي. وعندما سألته عمّا يستفزه على الساحة الفنية يجيب: «أنا بطبعي هادئ ومن الصّعب استفزازي. ولكنّي أنزعج من الأعمال الدرامية الضخمة التي لا تتضمن المحتوى المطلوب. فإمكانياتنا كبيرة وعلينا استخدامها في هذا النوع من الأعمال التي ترصد لها ميزانيات كبيرة». أمّا عن رأيه بمخرج العمل فيليب أسمر فيقول: «هو من أصغر المخرجين الذين تعاملت معهم في مشواري المهني. وتجمعنا نقاط متشابهة كثيرة في العمل لكوننا من أعمار متقاربة فنوسعها بالطريقة نفسها». ولكن ما الشيء الذي لا نعرفه عنك بعد؟ يرد: «ما لا تعرفونه عنّي هو أنّني أعتبر نفسي لم أقدم حتى اليوم سوى 10 في المائة من طموحاتي. فأنا لم أفلش بعد كثيرا من أوراقي وأتمّنى أن ينصفني الزمن».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الكاتب المصري يوسف معاطي (حساب برنامج واحد من الناس لعمرو الليثي على فيسبوك)

يوسف معاطي: عادل إمام طلب مني كتابة قصة حياته

أكد الكاتب المصري يوسف معاطي أن غيابة الطويل عن مصر والذي امتد أكثر من 10 سنوات لم يكن قرار اعتزال كما تصور البعض.

مصطفى ياسين (القاهرة)

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».