علاج إشعاعي متطور للأورام السرطانية

مزايا أشعة ألفا الموجهة تفتح آفاقاً جديدة للقضاء على الأورام المقاومة

علاج إشعاعي متطور للأورام السرطانية
TT

علاج إشعاعي متطور للأورام السرطانية

علاج إشعاعي متطور للأورام السرطانية

اختتمت قبل أيام الندوة وورشة العمل التي عقدت في مدينة أوسلو في النرويج حول المستجدات في العلاج الإشعاعي للأورام السرطانية واستخدام أشعة ألفا الموجهة (مناقشة الأبحاث القائمة في هذا المجال). ونظم هذا الحدث الطبي شركة باير العالمية للأدوية. وحضرت «صحتك» بجريدة «الشرق الأوسط»، حصريا، هذه المناسبة بدعوة من اللجنة المنظمة كصحيفة تمثل منطقة الخليج والشرق الأوسط.

تقنية علاجية
ما هي تقنية تي إيه تي TaT؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور فولكر فاغنر Volker Wagner (نائب الرئيس، ورئيس مجموعة التطوير السريري العالمي لمنطقة بازل، سويسرا، الخبير في علاج الأورام والطب في أوروبا والولايات المتحدة، وأحد المتحدثين في الندوة - فأوضح أولا أن العلاج الكيميائي في كثير من الأحيان يكون غير فعال ضد الأورام المنتشرة (metastasis)، ما حفز العلماء للعمل على التغلب على دفاعات الخلايا السرطانية في هذه الأورام باستخدام الإشعاع (radiation)، حيث يتم توجيه المكون الإشعاعي عبر الجسم حتى يصل إلى موقع الهدف، ثم يُصْدِر إشعاعاً مستهدفاً لتدمير الورم في هذا الموقع المحدد.
وقد يكون هذا النهج الجديد للعلاج الإشعاعي مصدراً لأمل جديد للمرضى الذين يعانون من سرطان العقد اللمفاوية أو سرطان البروستاتا أو سرطان الثدي. وأضاف أن تقنية العلاج الإشعاعي الموجه باستخدام موجات ألفا، تي إيه تي (Targeted alpha Therapy، TaT) تعتمد على توجيه نوع محدد من الإشعاع وهي أشعة ألفا، ومن المعروف أن هناك ثلاثة أنواع من الأشعة تصدر عندما تتحلل النظائر المشعة، فإما أن تصدر أشعة غاما أو أشعة بيتا أو أشعة ألفا. وتتميز أشعة ألفا بأن لها تأثيرا أقوى على الخلايا السرطانية ما يمكنها من تدمير الحمض النووي دي إن إيه DNA لتلك الخلايا. والمعروف أن هذا الحمض موجود في صورة شريطين مزدوجين، وقد وُجد أن أشعة ألفا تستطيع أن تدمر الشريطين معا مما يصعب معه أن تعود هذه الخلايا لتجدد نفسها مرة أخرى، بينما نجد أن أشعة بيتا تدمر شريطا واحدا فقط من الاثنين مما يجعل الأمر سهلا على الورم كي يجدد نفسه مرة أخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإن أشعة ألفا تتميز أيضا بقصر المدى الاختراقي مما يحصرها فقط داخل الخلية السرطانية للورم، بينما أشعة بيتا وأشعة غاما تستطيع أن تتعدى حدود الورم إلى الخلايا المجاورة مما ينتج عنه بعض الآثار غير المرغوب بها.
عمل أشعة ألفا
كيف تعمل أشعة ألفا؟ تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة آنا مينشوم Dr Anna Minchom الاستشارية في علم الأورام الطبي وعالمة سريرية تابعة لوحدة تطوير الأدوية، ومعهد أبحاث السرطان، ووحدة الرئة في مستشفى مارسدن الملكي the Royal Marsden Hospital في بريطانيا والمتحدثة في هذه الندوة العلمية - فأوضحت أن هناك طريقتين لتوجيه هذه الأشعة (ألفا) لتدمير الخلايا السرطانية. هما:
•الطريقة الأولى: باستخدام نظائر مشعة هي في حد ذاتها لديها توجه لأنسجة معينة. وعلى سبيل المثال نأخذ عنصر الراديوم 223 (Radium - 223)، وهو من النظائر المشعة وهو يشبه الكالسيوم، ومن المعروف أن الكالسيوم يتوجه إلى العظام، فعندما نعطي هذا النظير المشع (راديوم - 223) للمريض فإنه يتوجه مباشرة ليتراكم داخل العظام وبذلك يسهل عليه معالجة الأورام السرطانية المنتشرة (metastasis) في العظام وهذا هو الاستخدام، حاليا، لعنصر الراديوم 223 ويعتبر هو المثال الوحيد لتقنية TaT المستخدمة في الإنسان، حاليا.
•الطريقة الثانية: إنها تعتمد على أن نربط هذا النظير المشع مع ما يسمى بالأجسام المضادة ذات النسيلة الأحادية (monoclonal antibodies) والتي من خواصها أنها ترتبط بشيء واحد فقط، فإذا تعرفنا إلى شيء يحدث مثلا في أورام الثدي أو أورام الرئة أو أي ورم آخر، وأخذنا هذا الجسم المضاد وركبنا عليه النظير المشع فإن هذا الجسم المضاد سوف يحمل النظير المشع ويتوجه به إلى الخلية السرطانية فقط ولا يذهب لأي مكان آخر في الجسم، وبهذه الكيفية نستطيع توجيه هذا النظير المشع إلى ورم محدد في مكان محدد من جسم الإنسان، وهناك يبدأ هذا النظير المشع بالتحرر وإطلاق أشعة «ألفا» لتدمير الخلايا السرطانية. وهذا ينطبق على الراديوم - 223 وهو موجود حاليا في دواء واحد فقط هو ألفا رادين لعلاج سرطان البروستاتا المتقدم.
العلاج الإشعاعي بين الماضي والحاضر
تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد عبد الحليم إبراهيم: المدير الطبي لشركة باير الشرق الأوسط قسم الأورام - فأوضح أن العلاج الإشعاعي مَرَّ بتطورات كثيرة منذ أكثر من 100 عام من بداياته، فقد بدأ التعرف على العلاج الإشعاعي في عام 1895 وكان في صورة أشعة إكس (x ray) المعروفة. واستمر تطور العلاج الإشعاعي حتى وصل إلى أن يكون علاجا موجها بصفة خاصة تجاه الخلايا السرطانية ومن دون أن يؤثر على الخلايا الطبيعية السليمة.
والمشكلة الكبرى التي تواجهنا في علاج الأورام سواء بالعلاج الكيميائي أو بالعلاج الإشعاعي، أن يذهب العلاج إلى الخلايا السرطانية وفي نفس الوقت يذهب أيضا إلى الخلايا السليمة فيكون الضرر أحيانا أبلغ من الفائدة المرجوة. وعليه جاء التطور للانتقال من العلاج الإشعاعي العام الموجه للجسم كله إلى العلاج الإشعاعي الموجه نحو الورم السرطاني فقط، بل ووصل التطور في هذا المجال لأن يكون العنصر المشع موجها ليستقر داخل الورم ومن ثم يبدأ الإشعاع.
وبعد عام 1895 كان اكتشاف العالمة الشهيرة ميري كيوري للراديوم سنة 1898 والذي مهد الطريق لاستخدام النظائر المشعة، وكان اليود المشع (أيودين - 131) هو من النظائر المشعة التي استخدمت في علاج الأورام، وهو يستخدم إلى الآن في علاج أورام الغدد الدرقية. وبحلول عام 1950 جاءت أشعة غاما أو ما يعرف بأشعة غاما لايت واستخدمت تحديدا في علاج أورام الدماغ. ومن نحو ست سنوات بدأ التعرف على ما يعرف بالعلاج الموجه بأشعة ألفا وكان ذلك في عام 2013. إن هذا النوع من العلاج يمكن أن يكون مصدر أمل وعلى وجه الخصوص للمرضى الذين يعانون من أورام مقاومة refractory tumors.
مقارنات ومفاضلات
أوضح الدكتور خالد عبد الحليم أن العلاج الإشعاعي بالطريقة القديمة كان يؤثر على الخلايا السرطانية وأيضا على الخلايا السليمة ابتداء من الجلد في منطقة الورم وعلى النخاع العظمي الذي يقوم بإنتاج معظم خلايا الدم ومنها الخلايا الحمراء فيصاب المريض بالأنيميا والخلايا البيضاء فيصاب المريض بضعف في المناعة وأيضا الصفائح الدموية فيكون أكثر عرضة للنزف.
وأضاف أنه مع العلاجات الحديثة الموجهة استطعنا الآن أن نحصر وجود المادة المشعة داخل الورم فقط من دون أي تأثير على الخلايا المجاورة السليمة، كما أننا قبل استخدام العلاج الموجه لم نكن نستطيع أن نعطي جرعات عالية من المادة المشعة خوفا على المريض من الآثار الجانبية فكان التأثير الطبي المرجو من العلاج ضعيفا. أما الآن ومع العلاجات الموجهة استطعنا بكل أريحية أن نعطي المريض جرعات أعلى تفيد في القضاء على الورم بشكل أفضل وفي نفس الوقت تكون آمنة على الخلايا المجاورة السليمة.

{راديوم - 223}
يقول الدكتور خالد عبد الحليم إن أول العلاجات الموجهة من مجموعة (TaT) والتي سجلت بإدارة الغذاء والدواء الأميركية هو ما يعرف باسم راديوم - 223 أو «ألفا رادين» وقد سجل أيضا في نحو 50 بلدا آخر في العالم ومنها المملكة العربية السعودية، حيث إنه سجل في هيئة الغذاء والدواء السعودية، ويستخدم في علاج سرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة، والتي تكون فيه الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى العظام.
يقول الدكتور خالد عبد الحليم إن هناك مضاعفات وآثارا جانبية قد يعاني منها المريض ولكنها بسيطة وتزول عادة مع الوقت وأهمها التأثير على الجهاز الهضمي مثل القيء والإسهال وقد يحدث أيضا انخفاض في الخلايا الدموية سواء الحمراء أو البيضاء وقد يحدث تورم في الأطراف سواء في اليدين أو الرجلين.
وحيث إن العلاج المتوفر والمستخدم حاليا هو «ألفا رادين» والذي يعطى فقط لعلاج سرطان غدة البروستاتا (أي عند الرجال) فهنا يجدر التنبيه على زوجة المريض الرجل الذي يستخدم هذا العلاج، أن تستخدم هي إحدى وسائل منع الحمل الآمن كي تتجنب إصابة الجنين بتشوهات لأن الحيوانات المنوية لهذا الرجل المصاب قد تعرضت للإشعاع.
وسوف تزول الآثار الجانبية البسيطة خلال أسابيع، أما التأثير على الحيوانات المنوية فقد يستمر لشهور، وكما نعلم أن دورة تكوين الحيوان المنوي تستغرق 72 يوما أو قريبا من ثلاثة أشهر فلذلك يجب الامتناع عن الحمل لمدة ثلاثة أشهر بعد الانتهاء من العلاج، علما بأن العلاج يستغرق ستة أشهر، حيث يعطي على شكل حقنة بالوريد كل 4 أسابيع، وبعد انتهاء العلاج يجب استمرار الزوجة في استعمال موانع الحمل لمدة ثلاثة أشهر أخرى حتى يتم التأكد من خلو النطف الذكرية من أي آثار إشعاعية.
*استشاري طب المجتمع



هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.