القرية الفرعونية بمصر تحتفل بمرور 35 سنة على إنشائها بعروض فلكلورية

20 دولة شاركت في عروض الأكلات والأزياء الوطنية أمس

استعراض بالزي الفرعوني أمس
استعراض بالزي الفرعوني أمس
TT

القرية الفرعونية بمصر تحتفل بمرور 35 سنة على إنشائها بعروض فلكلورية

استعراض بالزي الفرعوني أمس
استعراض بالزي الفرعوني أمس

احتفلت أمس القرية الفرعونية بالجيزة، بمرور 35 عاماً على إنشائها بعروض فنية وثقافية، شاركت فيها 20 دولة عربية وأجنبية. وقدمت الفرق المشاركة بالاحتفال الخصائص والأفكار الفلكلورية المميزة لكل دولة على حدة، عبر رقصات وأكلات وملابس وموسيقى وديكورات مميزة.
وقالت رندا الشيخ، مدير العلاقات العامة بالقرية الفرعونية، لـ«الشرق الأوسط»: «الاحتفال بالثقافات المختلفة يعد تقليداً سنوياً تحرص إدارة القرية على تنفيذه كل عام»، مشيرة إلى «زيادة عدد الدول المشاركة هذا العام بالاحتفال عن الأعوام السابقة، بعد اختيار توقيت مناسب لوجود الكثير من الوفود السياحية في مصر وخاصة العربية».
ويأتي المؤتمر السنوي بهدف التقريب بين الثقافات، وإعلاء قيم التسامح وتقبل الآخر، والكشف عن الجوانب المتشابهة في الحضارات العريقة ذات الجذور الثقافية الراسخة، على خلفية أجواء القرية الفرعونية، التي تمثل محاكاة لحضارة أبهرت العالم.
وشملت الدول المشاركة خلال المعرض الثقافي تونس، وفلسطين، وفيتنام، وليبيا، وباكستان وسريلانكا، وبوليفيا، وكازاخستان، ونيبال، والمجر، واليمن، وكوت ديفوار، وبيرو، والهند وماليزيا والصومال، واليابان وكوريا الجنوبية والصين.
وتميزت مشاركتا الصين وكوريا الجنوبية بعرض عدد من الأطعمة الشعبية، مثلما فعلت دولة بيرو التي تعد واحدة من أهم الدول المفضلة في الطعام على مستوى العالم، وفق ما قاله جورج يعقوب مسؤول الشؤون الثقافية بسفارة ببيرو بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط». وأضاف: «يرجع ذلك بسبب التنوع الثقافي ببيرو، واقتباس الأكلات بها من عدد من الدول الأخرى كالصين وتركيا وإسبانيا».
فيما تميزت المشاركة الهندية بالرقصات المتنوعة الشهيرة التي تعكس الفلكلور والحضارة الهندية العريقة، وأبرزت المشاركة التونسية الملابس التقليدية الوطنية المطرزة، بجانب عرض نماذج من الطراز المعماري بالبلاد، كما عرضت بوليفيا عشرات من العرائس ترتدي الملابس التقليدية البوليفية، بينما تميز القسم الفلسطيني بعرض التراث المقاوم لسنوات الاحتلال.
في السياق ذاته، أتاحت المشاركة اليابانية بالاحتفال تعليم الفن الأورغوامي، وهو عبارة عن عمل أشكال الحيوانات والطيور بواسطة الورق الملون، ويقول كاو اكتيا عضو البعثة الثقافية اليابانية أن للأورغوامي مفعول سحري، وهو واحد من أشهر لعب الأطفال الشعبية في اليابان.
ويعود إنشاء القرية الفرعونية إلى عام 1974. حين نجح مؤسسها دكتور حسن رجب في تحويل جزيرة يعقوب بمحافظة الجيزة إلى مدينة تحاكي الحياة في زمن الفراعنة، مع زراعة 5 آلاف شجرة حول الجزيرة من الصفصاف والجميز والنخيل، لعزلها عن مظاهر المدنية الحديثة.
وتضمنت المباني الأولى في القرية معبدا ضخما وحدائق ومزارع ومنازل على الطراز الفرعوني وورشا بدائية لصناعة السفن الشمسية، وخلال عام 1984 افتتحت القرية لزيارات الجمهور بعد عشر سنوات من البناء بتكلفة وصلت حينها لنحو 6 ملايين جنيه.
وإضافة إلى الجولة السياحية التي تضمنتها الزيارة إلى القرية، والتي تبدو كرحلة إلى الماضي، بالاستعانة بممثلين مدربين يرتدون ملابس الفراعنة، ويبعثون بحضورهم الحياة في ذلك العصر، تتيح القرية زيارة عدد من المتاحف الخاصة بالحضارة الفرعونية، مثل متحف التحنيط، الذي يروي مراحل وأسرار التحنيط. إضافة إلى متحف مخصص للملكة كليوباترا، ومتحف آخر لصناعة المراكب الشمسية، التي كان يستخدمها المصري القديم للتنقل بين ضفتي نهر النيل، ويوجد بالقرية أيضا مقبرة طبق الأصل لأشهر ملوك الفراعنة، الملك توت عنخ آمون، وتضم 4 غرف.


مقالات ذات صلة

تصميم غاليري توت عنخ آمون... درة التاج في المتحف المصري الكبير

يوميات الشرق تانيا زولنر وخبراء مركز الترميم الخاص بالمتحف المصري الكبير (أتيلييه بروكنر)

تصميم غاليري توت عنخ آمون... درة التاج في المتحف المصري الكبير

لا يزال جزء مهم من المتحف محجوباً عن النظر، وهو غاليري توت عنخ آمون الذي سيقدم وللمرة الأولى قطعاً لم تعرض من قبل من كنوز الفرعون الشاب.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق مسلة الأقصر في ساحة الكونكورد بوسط باريس (أرشيفية - أ.ب)

فكّ رموز رسائل سرية على مسلة الأقصر في باريس

كشف عالم مصريات فرنسي ما وصفه بالرسائل السرية في النقوش الهيروغليفية على مسلة الأقصر في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الملك رمسيس الثاني أنشأ معبد الرامسيوم لعبادة الإله آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تبدأ مشروع ترميم معبد الرامسيوم في الأقصر

بدأت وزارة السياحة والآثار المصرية مشروع ترميم معبد الرامسيوم في الأقصر (جنوب مصر) بالتعاون مع جامعة كوريا الوطنية للتراث الثقافي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق وجه «مومياء المرأة الصارخة» التي اكتشفت عام 1935 في الدير البحري بالقرب من الأقصر ويرجع تاريخها لنحو 1500 قبل الميلاد خلال فترة المملكة الحديثة في مصر القديمة تظهر بالمتحف المصري في القاهرة - 18 يناير 2023 (رويترز)

تفاصيل جديدة عن حياة وموت «المومياء الصارخة» في مصر

رجّح علماء آثار أن مومياء امرأة مصرية دُفنت منذ نحو 3500 عام، وتبدو على وجهها علامات صراخ، «ماتت وهي تتألّم».

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق كان شمع العسل والزيت النباتي وصمغ الأشجار من بين المكونات التي شكلت الرائحة منذ أكثر من 3500 عام (تويتر - باربرا هوبر)

إعادة إنتاج «رائحة الخلود» المستخدمة في التحنيط عند المصريين القدماء

تمكّن الباحثون من إعادة تركيب ما يصفونها بـ«رائحة الخلود»، التي كانت تعدّ في السابق مناسبة لسيدة نبيلة مصرية قديمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)