هل تؤثر صفقة «أوبرـ كريم» على أسعار خدماتهما؟

متحدث باسم «أوبر» يؤكد ثبات الأسعار حتى العام المقبل

صورة أرشيفية تظهر تطبيق أوبر على أحد الهواتف الذكية (أ.ب)
صورة أرشيفية تظهر تطبيق أوبر على أحد الهواتف الذكية (أ.ب)
TT

هل تؤثر صفقة «أوبرـ كريم» على أسعار خدماتهما؟

صورة أرشيفية تظهر تطبيق أوبر على أحد الهواتف الذكية (أ.ب)
صورة أرشيفية تظهر تطبيق أوبر على أحد الهواتف الذكية (أ.ب)

أثار إعلان شركة خدمات النقل الذكي «أوبر» استحواذها على منافستها في منطقة الشرق الأوسط شركة «كريم» مخاوف لدى المستخدمين في المنطقة العربية من احتكار الأولى لسوق النقل التشاركي، ما يؤثر لاحقاً على أسعار الخدمة ونسبة الربح التي يحصل عليها السائقون. 
وستدفع «أوبر» لشركة «كريم» التي يوجد مقرها في دبي بالإمارات العربية المتحدة، 4.‏1 مليار دولار نقداً، و7.‏1 مليار دولار في صورة سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، مع إتمام الصفقة، بحسب ما أعلنته الشركتان صباح اليوم (الثلاثاء).
وقدرت قيمة «كريم» بنحو مليار دولار في عام 2016، ما جعلها واحدة من أكثر الشركات التكنولوجية الناشئة قيمة في الشرق الأوسط. ولدى الشركة مليون قائد سيارة في أكثر من 90 مدينة في 15 دولة، وفقاً لموقعها الإلكتروني.

وسعت {الشرق الأوسط» إلى تقديم إجابة على أبرز التساؤلات التي طرحها مستخدمو الخدمتين:

هل ستؤدي الصفقة إلى رفع أسعار خدمة «أوبر»؟
قال متحدث باسم «أوبر» في مصر إن «الأسعار في هذه الصناعة تتغير دوماً، وعلى فترات زمنية طويلة، لكن الزيادة في الأسعار ليست مطروحة على الأقل قبل 2020}.
وتابع المتحدث، الذي رفض نشر اسمه، أنه يعتقد أن «صفقة الاستحواذ على كريم ستفيد كل من الركاب والسائقين، إذ ستزيد عدد السيارات المتاحة للركاب من جهة، وتقليل أوقات الانتظار من جهة أخرى».

هل تنسق شركة «أوبر» مع الجهات الحكومية في الدول التي اعتادت التنافس فيها مع «كريم»؟
قال المتحدث باسم «أوبر» في مصر إنه من المنتظر أن يتم التواصل مستقبلاً مع الجهات الحكومية وذلك في 15 بلدا بالشرق الأوسط سيتم فيها دمج «أوبر» و«كريم».
وتحتاج «أوبر» للتنسيق مع الجهات الحكومية، خصوصاً تلك المرتبطة بحماية المنافسة ومنع الاحتكار، فعلى سبيل المثال يشرف جهاز حماية المنافسة في مصر التابع لمجلس الوزراء على الأمور المماثلة. وأشار المصدر إلى أن هناك مداولات مستمرة مع الأجهزة المعنية في مصر من أجل الحصول على الموافقات التنظيمية.

ما هو دور الحكومات؟
قال عبد الرحمن عليان، أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس بمصر، لـ«الشرق الأوسط» إن الإجراءات الحكومية والرقابية المحددة لنشاط الشركتين ستحدد وجود ممارسة احتكارية أو تنفيها. وأوضح أن «أوبر وكريم شركتنان افتراضيتان لا توجد لديهما أصول ومكاتب قانونية في مصر}، إذ تخضع {أوبر} لبحث قانوني عن أوضاعها في مصر.
واعتبر عليان أن دور الحكومة هو ضمان عدم وجود ممارسة احتكارية للمستخدمين، وفي نفس الوقت ضمان هامش الربح المحدد للسائقين في تلك التطبيقات التشاركية الناشئة.
وكان البرلمان المصري قد وافق في مايو (آيار) 2018 على مشروع قانون تنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، والذي يقنن عمل شركتي «أوبر» و«كريم»، بعد حكم من محكمة القضاء الإداري بوقف عملهما في مصر، وأمهل القانون الشركتين 6 أشهر كحد أقصى لتوفيق أوضاعهما، عقب موجات غضب من سائقي التاكسي تجاههما.

ما هو الجانب الإيجابي للصفقة؟
قال الباحث الاقتصادي رضا عيسى لـ«الشرق الأوسط» إن نمط تلك الشركات الناشئة جديد في الكثير من الأسواق العربية، لكن الصفقة قد تزيد من المنافسة خارجهما، مثل انتعاش تطبيق جديد منافس لهما أو اعتماد الركاب على سيارات الأجرة التقليدية.
وبموجب الاتفاق، تصبح {كريم} شركة تابعة لـ{أوبر} ولكنها ستستمر بالعمل بشكل مستقل مع الاحتفاظ بعلامتها التجارية، وأكد بيان من {أوبر} أن {الشركتين ستستمران بالعمل من خلال التطبيقات والعلامات التجارية الخاصة بكلتيهما تماماً كما هو الحال الآن}.
واعتبر عيسى أن عدم دمج {أوبر} و{كريم} تحت علامة تجارية واحدة {هو نوع من الاستثمار في نجاح الشركتين على الأرض، في ظل حفاظ كل منهما على الراكب الخاص بها}. وأوضح أن الحفاظ على صورة الشركتين لدى المستخدم باعتبارهما منفصلتين قد يقلل من حدة رد الفعل على الاحتكار.

ما هو موقف السائقين من الصفقة؟
وفي سياق متصل، لم يعلم المصري أحمد عبد المطلب (25 عاماً) الذي يعمل سائقاً عن طريق تطبيق {كريم} منذ 10 أشهر، بخبر الصفقة. وقال لـ{الشرق الأوسط} إن {الشركة تقوم بإرسال رسائل يومية لنا لم يكن من بينها هذه الصفقة}.
وتابع عبد المطلب أنه كان يظن في البداية إنها شائعة، لكنه لم يخف مخاوفه حين علم بتأكيد الصفقة. وقال: {نحن نواجه مخاطر سحب التراخيص، لإننا نحول سياراتنا إلى الأجرة، ونضطر لدفع غرامة 80 جنيهاً (حوالي 5 دولارات) أكثر من مرة. هل ستقوم تلك الصفقة بتوفيق أوضاعنا؟}.
ويعتبر السائق الشاب أن العمل مع تلك التطبيقات أفضل من العمل الحر كسائق تاكسي، كونها توفر عملاء بشكل أكبر، وفي ظل {صورة سلبية} عن سائق التاكسي في مصر، وفق قوله. وعبر عن قلقه من تغير هامش الربح الخاص به (يقدره بـ24 في المئة في الرحلة)، واعتبر أن الصفقة {قد تكون مضرة للراكب الذي لن يجد بديلاً}.
وتساءل: {هناك ركاب يشكون من أوبر ويفضلون كريم، والعكس... ما موقفهم الآن والإدارة واحدة؟}.


مقالات ذات صلة

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أوروبا رجل يحمل هاتفاً عليه تطبيق «أوبر» في برلين (د.ب.أ)

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أعلنت شركة «أوبر»، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى نشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة، ضمن منصتها لخدمة نقل الركاب، بالتعاون مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية «إنفيديا…

«الشرق الأوسط» («أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»)
عالم الاعمال شراكات مع «النقل» و«جودة الحياة» و«مسك» وتركيز على السياحة والفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

«أوبر» تطلق منصة «رحلة» لدعم مستقبل التنقّل في السعودية

أطلقت «أوبر» مبادرة «رحلة»؛ منصةً جديدةً تستهدف تطوير مستقبل التنقّل في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (الشرق الأوسط)

السعودية ستشهد إطلاق سيارات ذاتية القيادة من «أوبر» هذا العام

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، دارا خسروشاهي، أن الشركة تعتزم إطلاق مركبات ذاتية القيادة في السعودية خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يقف رجل أمام سيارة مستأجرة تحمل لافتة من شركة «أوبر» لخدمات النقل (د.ب.أ)

«انتهكت الثقة»... السلطات الأميركية تقاضي «أوبر» بتهمة غشّ المستخدمين

رفعت السلطات الأميركية أمس (الاثنين)، دعوى قضائية ضد شركة «أوبر»، تتّهم فيها منصّة نقل الركاب بغشّ مستخدميها، بواسطة عروض ترويجية لـ«أوبر وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

كشفت شركة «أوبر» للنقل التشاركي أنها تدرس فرص عقد الشراكات في قطاع النقل الجوي المتقدم بما يشمل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».