الصين تتعهد بإصلاحات من «العيار الثقيل» تعزيزاً للاقتصاد

تشمل تخفيضات ضريبية والمساواة بين الشركات المحلية والأجنبية

رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ يلوح عقب مؤتمر صحافي في بكين أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ يلوح عقب مؤتمر صحافي في بكين أمس (أ.ب)
TT

الصين تتعهد بإصلاحات من «العيار الثقيل» تعزيزاً للاقتصاد

رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ يلوح عقب مؤتمر صحافي في بكين أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ يلوح عقب مؤتمر صحافي في بكين أمس (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، أمس، إن اقتصاد بلاده يواجه ضغوطاً نزولية إضافية، لكن بكين لن تدع النمو الاقتصادي يخرج عن نطاق معقول. مؤكداً أن التخفيضات الضريبية وتحسين ظروف الشركات، هي رد الصين على تباطؤ الاقتصاد العالمي، ووعد بـ«إصلاحات من الحجم الثقيل» لتعزيز الاقتصاد.
وأضاف لي خلال مؤتمر صحافي في ختام الجلسة البرلمانية السنوية: إن الصين لن تلجأ إلى الإقراض والاستثمار لدعم اقتصادها، بل تريد «تنشيط» السوق لتوليد النمو. وتابع: «نحن بالتأكيد نريد اتخاذ إجراءات قوية لنواجه الشكوك المتصاعدة التي نواجهها هذه العام».
وذكر لي، أن التخفيضات الضريبية بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة في عمليات التصنيع بمقدار ثلاث نقاط مئوية إلى 13 في المائة هي من بين التدابير التي تهدف إلى دفع النمو لهذا العام. وأشار إلى توجه لتخفيف القيود على عمل الشركات وتسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على القروض وممارسة نشاطها.
كما تعهد لي بتحسين ظروف عمل الشركات الأجنبية في السوق، وقال: إنه ستتم معاملة الشركات الأجنبية والمحلية «على قدم المساواة»، وذلك بعد ساعات من موافقة مؤتمر نواب الشعب على قانون للاستثمار الأجنبي يستهدف تهدئة الانتقادات الدولية للممارسات التجارية للصين والقيود المفروضة على السوق الصينية.
وينص القانون على أن الحكومة الصينية ستحمي حقوق الملكية الفكرية للمستثمرين الأجانب، وتضمن توافر المساواة في المنافسة بين الشركات الأجنبية والمحلية في السوق الصينية.
في الوقت نفسه، ستحتفظ الصين بالقائمة السوداء للقطاعات التي سيتم حظر عمل الشركات الأجنبية فيها أو تقييده والتي تتراوح بين التنقيب عن النفط والغاز ووسائل الإعلام. وقال لي: إن الصين ستقلص هذه القائمة تدريجياً. وقد وافق البرلمان الصيني بأغلبية 2929 صوتاً مقابل اعتراض 8 أصوات وامتناع 8 أعضاء عن التصويت على قانون الاستثمار الأجنبي الجديد. كما وافق مؤتمر نواب الشعب الصيني المجتمعين في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين على تقرير عمل الحكومة الذي يستهدف تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 6 و6.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، وهو أقل معدل نمو لثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ عقود، مع زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 7.5 في المائة خلال العام الحالي.
وتقول كاتيا درينهاوزن، من معهد «تشينا إنستيتيوت مريكس» في برلين: إن «القانون يعد بمثابة إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، وكذلك أوروبا، بأن بكين تتخذ خطوات إضافية نحو السوق المفتوحة».
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن لي القول: إن الصين متمسكة باستراتيجيتها الحالية لدعم الاقتصاد، ومقاومة الإغراءات لضخ حزمة إجراءات تحفيز اقتصادي ضخمة أو زيادة الإنفاق العام لتعزيز النمو. وقال: إن الصين تحتاج بالتأكيد «إلى إجراءات قوية لمواجهة الضغوط الحالية»، مؤكداً تركيز الحكومة على منع حدوث أي عمليات تسريح واسعة النطاق للعمال في أعقاب تباطؤ نمو الاقتصاد، وذلك بعد يوم واحد من إعلان ارتفاع معدل البطالة في الصين خلال فبراير (شباط) الماضي إلى 5.3 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو عامين.
وعن العلاقات الأميركية - الصينية، قال لي: إنها ستواصل التطور رغم المشكلات الناجمة عن الحرب التجارية الدائرة بين الجانبين منذ شهور.
ويذكر أن الولايات المتحدة تتهم الصين بالقيام بممارسات غير عادلة، بما في ذلك إجبار الشركات الأميركية على نقل التكنولوجيا إلى الجانب الصيني، ومنح الشركات الصينية معاملة تفضيلية. وقد فرضت واشنطن رسوماً عقابية على كمية من السلع الصينية قيمتها 250 مليار دولار؛ وهو ما ردت عليه الصين بإجراء مماثل، في الوقت الذي تراجع فيه معدل نمو الاقتصاد الصيني إلى 6.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في العام الماضي.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.