منتدى {مسك} للإعلام... 30 جلسة نقاش وورشة عمل وحلقة حوارية

مختصون: الحكومات العربية تتعامل مع وسائل التواصل بطريقة تقليدية

حضور محلي وإقليمي وعالمي تجاوز خلال الساعات الأربع الأولى 3200 شخص
حضور محلي وإقليمي وعالمي تجاوز خلال الساعات الأربع الأولى 3200 شخص
TT

منتدى {مسك} للإعلام... 30 جلسة نقاش وورشة عمل وحلقة حوارية

حضور محلي وإقليمي وعالمي تجاوز خلال الساعات الأربع الأولى 3200 شخص
حضور محلي وإقليمي وعالمي تجاوز خلال الساعات الأربع الأولى 3200 شخص

أكد مختصون في المجال الإعلامي أن الحكومات العربية لا تزال تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بالطريقة القديمة التقليدية التي ترفض التغيير والتفاعل مع التطورات الحاصلة في المجال التقني والإعلامي التي حدثت في السنوات الأخيرة.
جاء ذلك خلال جلسات منتدى مسك للإعلام في نسخته الأولى الذي افتتح بالرياض، أمس، وسط حضور محلي وإقليمي وعالمي تجاوز خلال الساعات الأربع الأولى 3200 شخص، وشهد أكثر من 30 فقرة تنوعت بين جلسات نقاش وورشات عمل وحلقات حوارية. وقال الدكتور هاني البدري، وهو مستشار إعلامي، إن البعض يطرح سؤالاً اليوم عمن يشكل الرأي العام في العالم العربي؛ النخب أم الإعلام التقليدي أو ما يطلق عليه «الذباب الإلكتروني». وأضاف البدري خلال جلسة بعنوان: «كيف تتفاعل الحكومات في شبكات التواصل الاجتماعي»، أن الحكومات عموماً تنظر للتواصل الاجتماعي على أنه رفاه اجتماعي، لافتاً إلى وجود أزمة ثقة تاريخية بين المواطن والحكومات بشأن ما يسمى «الرواية الرسمية».
وتابع: «الحكومات لم تتفاعل بل حاولت الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، (...) الحكومات العربية ما زالت حائرة، هل تلغي وزارات الإعلام أم لا، وبقيت الحكومات متمسكة باحتكار المعلومة وإبقاء المجال مفتوحاً للإشاعة والاجتهادات، ولا تتنازل عن حق إعطاء المعلومة، وأن تبقى مواقع التواصل ضمن آليات توجيه الناس، العقلية ما زالت القديمة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك فإن الفشل والإخفاق هما الصورة العامة لهذه الجهات».
ولفت إلى أهمية تمكين الشباب في هذه المنصات الإعلامية والبعد عن الخوف من التدفق الإعلامي المعلوماتي الكبير في مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً بعض الحكومات العربية بإعادة النظر في أسس بناء الأجيال وصناعة الإنسان.
إلى ذلك، تحدث محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة «الرؤية» الإماراتية، بأن هدف بعض الحكومات العربية كان محاربة وسائل التواصل الاجتماعي، عاداً ذلك الأمر «جريا خلف السراب».
وأضاف أن الجهد المطلوب من الحكومات هو كيفية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، فبعض المؤسسات لا تزال تفكر بعقلية القرن العشرين، اليوم التأثير أصبح واضحاً لهذه الوسائل ولكن الإعلام الحكومي حتى اليوم بطيء ويحتاج للسرعة.
كما استعرض عضوان الأحمري رئيس تحرير صحيفة «الإندبندنت» عربية، الأخبار الكاذبة، وطرح مجموعة من النماذج التي عانت منها وسائل إعلام عالمية. وحذّر الأحمري من أننا «نواجه أزمة سقوط النخبة في العالم العربي، وظهور نخبة تعزز الغريزية دون ضوابط، والخلل يحدث من الشخص وليس من المؤسسة التي يعمل فيها».
وسرد عدداً من القصص الكاذبة في مؤسسات إعلامية مرموقة، منها ما قام به جاك كيلي الذي استمر عشر سنوات في كتابة قصص مفبركة في صحيفة «يو إس توداي»، إلى جانب جايسون بليز في «نيويورك تايمز»، الذي لم يخرج من شقته وكتب قصصاً وهمية عن التقائه جنودا عائدين من أفغانستان والعراق.
وتحدث الأحمري عن خطر المعلومات المضللة التي يروج لها البعض في السعودية، مشيراً في ذلك إلى ما جرى مؤخراً من ترويج مضلل لنسبة الصوديوم في المياه.
كما شهد المنتدى جلسة حوارية بعنوان: «تسخير شبكات التواصل الاجتماعي لخدمة المجتمعات»، بمشاركة مشرف الإعلام الرقمي بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وعبد الله الخريف صانع المحتوى المترجم، ومشعل القاسم الرئيس التنفيذي لشركة مشروعات السعودية، إضافة إلى جلسة عن «المحتوى وكونه أساساً للتفاعل» بمشاركة عمر الجريسي صانع محتوى على مواقع التواصل، وعبد الله البندر مقدم برامج بقناة «سكاي نيوز»، كما قدم الخبير الاستراتيجي في مجال الابتكار أندريس سورمان نيلسون عرضاً عن مستقبل تجربة المستخدم في شبكات التواصل الاجتماعي، فيما قدمت الكاتبة لبنى الخميس عرضاً صوتياً بعنوان «للصوت حكاية».
وشارك محمد أبا الخيل مدير الشؤون الإعلامية بشركة الاتصالات السعودية، وتشاتري سيتيو دتونغ الرئيس التنفيذي لمؤسسة وان تشامبيونتشيب، وديفيد تومشاك رئيس التحرير الرقمي لإيفينينغ ستاندر، في جلسة حوارية بعنوان «اقتناص الفرص».
وكانت الجلسة الختامية مخصصة للاحتفاء باليوم الوطني لدولة الكويت بعنوان «إخوة وسند».
بينما عرض زاك كينغ، نجم أميركي على موقع «فاين» وصانع أفلام وأحد مشاهير موقع «يوتيوب» قصة حياته، وكيف بدأ في إعداد مقاطع الفيديو الخاصة به. ويعرف كينغ بمقاطع الفيديو ذات الست ثوان، يتم تحريرها رقمياً لتبدو كما لو أنه يقوم بأعمال سحرية، بدأ نشر مقاطع الفيديو على «يوتيوب» عام 2008، وعام 2013 على موقع «فاين».
واعتبر كينغ أن المنصة الإعلامية، أياً كانت، ليست محور النجاح، بل القصة التي تحكى هي من تؤثر في المتلقي وتحصد المشاهدات من الناس حول العالم.



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».