الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج

أحد الأمراض الروماتيزمية التي قد تنجم عن أسباب جينية أو تأثير الهرمونات الأنثوية

الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج
TT

الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج

الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج

مرض الذئبة الحمراء، وهو أحد الأمراض الروماتيزمية المهمة، مرض مزمن يهاجم فيه جهازُ المناعة أنسجةَ وأعضاءَ الجسم في محاولة تدميرية، ويتسبب في تكون أجسام مضادة، من أهمها مضادات نواة الخلية (ANA). وقد تتأثر المفاصل والجلد وخلايا الدم والقلب والرئتان والكليتان. وقد عقد حديثا في مدينة جدة لقاء علمي متخصص حول هذا المرض بحضور مجموعة من خبراء أمراض الروماتيزم بالاشتراك مع أحد أبرز المهتمين العالميين بهذا المرض البروفسور آندريا دوريا Andrea Doria أستاذ الأمراض الروماتيزمية بكلية الطب في جامعة بادوفا Padova بإيطاليا، وجرت مناقشة أحدث المستجدات في علاج مرض الذئبة الحمراء.

* مرض غامض
تحدث إلى «صحتك» الدكتور حسين محمد حلبي، استشاري ورئيس قسم الروماتيزم بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة رئيس الجمعية العربية للروماتيزم، وأوضح أن «الذئبة الحمراء» Lupus مرض من الصعب جدا تشخيصه، لأن «الذئبة» من النادر أن تطرح نفسها بالطريقة نفسها عند أي شخصين مصابين بها، وبذلك فهي تشكل تحديا كبيرا لأولئك الذين يعملون في مهنة الطب لفهم أو تشخيص أو علاج هذا المرض بشكل صحيح. غالبا ما يأتي التشخيص بعد فترة طويلة من المعاناة والفحوصات، فيكون محبطا للغاية لكل من المريض والطبيب على حد سواء.
ينتشر المرض في الولايات المتحدة الأميركية وجنوب شرقي آسيا وأفريقيا أكثر من بقية مناطق العالم، وتبلغ نسبة المرض 1000:1 من سكان العالم، ويقدر عدد المرضى المصابين بهذا المرض في أميركا مثلا بثلاثة ملايين مريض معظمهم من السود. وتكون نسبة الإصابة بالذئبة عند الإناث أكثر من الذكور، وتصاب النساء غالبا في المرحلة العمرية ما بين 15 و45 سنة. وهناك نحو 10 آلاف مريض في السعودية يعانون من الإصابة بالمرض. وعلى الرغم من ندرة الأرقام والإحصاءات، فإن الأطباء والمتخصصين في هذا المجال يقدرون أن نحو 0.04% من سكان السعودية يعانون من الإصابة بهذا المرض.

* أنواع المرض
لم يتعرف الطب على أسباب أمراض المناعة الذاتية. ومن المرجح أنها تعود إلى أسباب جينية، إذ وجد أن أقارب المصابين لديهم قابلية أكثر للإصابة، كما أن الهرمونات الأنثوية من العوامل المرجح تأثيرها، وهو ما يرجح أن للنساء النصيب الأكبر في الإصابة بهذا المرض، كما أن بعض الفيروسات والأدوية قد تكون محفزة لظهور المرض.
ولمرض الذئبة أربعة أنواع، كما يوضح د. حلبي، هي:
* الذئبة العضوية، وهي التي يمكن أن تؤثر على أي جزء من أجزاء الجسم. والأعضاء الأكثر شيوعا في الإصابة هي الجلد والمفاصل والرئتان والكليتان والدم.
* الذئبة الجلدية، هي التي تؤثر على الجلد فقط وتصيب الوجه والعنق وفروة الرأس.
* الذئبة الناتجة عن تناول بعض الأدوية، وفيها تظهر الأعراض بسبب نوع معين من الأدوية وتختفي العلامات والأعراض عادة عند التوقف عن أخذ تلك الأدوية.
* ذئبة المواليد، وهذا النوع هو شكل نادر من الذئبة يؤثر على المواليد الجدد.

* الأعراض
تختلف أعراض الذئبة الحمراء من شخص لآخر، كما تختلف باختلاف حدة المرض والعضو المتأثر، لذلك ليس هناك اختبار واحد محدد أو عرض معين لتشخيص المرض، بل يعتمد الأطباء على متابعة الحالة مع عمل عدد من الفحوصات في مختبرات المناعة ليجري تشخيص المرض.
إن مصاب الذئبة الحمراء قد يشتكي من أشياء كثيرة ومعقدة؛ منها: التعب، والحمى، واختلال الوزن بين نقص أو زيادة، وآلام وتصلب وتورم المفاصل، وطفح جلدي على شكل فراشة يغطي الوجه والخدين وقصبة الأنف، وظهور المشكلات الجلدية أو ازديادها سوءا مع التعرض للشمس، وقروح الفم، وفقدان وسقوط الشعر،
وتحول الأصابع إلى اللون الأبيض أو الأزرق عند تعرضها للبرودة أو لحالات التوتر (وهو ما يسمى «ظاهرة رينود»)، وضيق في التنفس، وألم في الصدر، وجفاف العيون، وكدمات، وقلق، واكتئاب.

* التشخيص
وحقيقة عملية، فإن علامات الذئبة قد تأتي بشكل مفاجئ أو تتقدم أو تتطور ببطء، وقد تكون مؤقتة أو دائمة، وهذا مما يجعل تشخيص الذئبة مربكا وصعبا. ومع ذلك، فهناك بعض العلامات والأعراض التي تجعل الإنسان يتساءل: هل يمكن أن أكون مريضا بالذئبة؟.
الذئبة غالبا ما تؤثر على العديد من أعضاء وأجهزة الجسم، وبالتالي، فإن الأعراض التي تظهر على مريض الذئبة، تعتمد بشكل كبير على الجزء من الجسم الذي تأثر بهذا المرض.
ويجري التشخيص بأخذ التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي للعلامات المرضية المميزة له ورصد المعايير والمقاييس التي وضعتها الجمعية الأميركية لأمراض الروماتيزم. وقد كان للتقدم الكبير الذي حدث في السنوات الأخيرة في الكيمياء البيولوجية الفضل في اكتشاف المرض في مراحله الأولى.

* العلاج
مرض الذئبة الحمراء مرض مزمن، وعليه؛ يجب أن يدرك المريض وأهله أهمية المتابعة والانتظام في العلاج دون يأس أو ملل، وأن تكون المتابعة من قبل طبيب مختص، وألا يكثر من التنقل بين العيادات أو المستشفيات.
في كثير من الحالات قد لا يحتاج المريض إلى أكثر من مضادات الالتهاب والمسكنات، وفي بعضها قد يحتاج إلى عقار الكورتيزون أو الأدوية الخافضة للمناعة، وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى استخدام ما يعرف بالعلاج الكيميائي، هذا إضافة إلى مضادات الملاريا التي تستخدم في أغلب الحالات.
وقد جرت في السعودية الموافقة على تسجيل أحدث العقاقير لعلاج هذا المرض بعد توفرها في أميركا وأوروبا وثبوت كفاءتها في العلاج وذلك لرفع المعاناة عن كاهل مريض الذئبة الحمراء. وهذه الأدوية تصنف ضمن مجموعة الأدوية المثبطة للمناعة Immunosuppressive agents، والأدوية الحيوية Biological drugs.
وهناك العديد من الدراسات السريرية التي تبحث استخدام أدوية جديدة أخرى لا تعمل على تثبيط كل الجهاز المناعي.
وفي ظل التقدم العلمي وزيادة وعي المرضى، فإن المرض ليس بتلك الصورة القاتمة والسيئة التي يراها البعض. إن كثيرا من المرضى يمارسون حياتهم بشكل اعتيادي وطبيعي مثلهم في ذلك مثل غيرهم من الأصحاء.
أما عن الوقاية، فإن مريض الذئبة الحمراء ينصح بتجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة؛ إذ إن ذلك قد يؤدي إلى نشاط المرض. كما ننصح المريض بأن يبادر إلى مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض قد تدل على وجود التهاب ميكروبي، مثل ارتفاع الحرارة، خصوصا إذا كان يتعاطى عقار الكورتيزون أو أدوية خفض المناعة.



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.