الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج

أحد الأمراض الروماتيزمية التي قد تنجم عن أسباب جينية أو تأثير الهرمونات الأنثوية

الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج
TT

الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج

الذئبة الحمراء.. تحديات التشخيص والعلاج

مرض الذئبة الحمراء، وهو أحد الأمراض الروماتيزمية المهمة، مرض مزمن يهاجم فيه جهازُ المناعة أنسجةَ وأعضاءَ الجسم في محاولة تدميرية، ويتسبب في تكون أجسام مضادة، من أهمها مضادات نواة الخلية (ANA). وقد تتأثر المفاصل والجلد وخلايا الدم والقلب والرئتان والكليتان. وقد عقد حديثا في مدينة جدة لقاء علمي متخصص حول هذا المرض بحضور مجموعة من خبراء أمراض الروماتيزم بالاشتراك مع أحد أبرز المهتمين العالميين بهذا المرض البروفسور آندريا دوريا Andrea Doria أستاذ الأمراض الروماتيزمية بكلية الطب في جامعة بادوفا Padova بإيطاليا، وجرت مناقشة أحدث المستجدات في علاج مرض الذئبة الحمراء.

* مرض غامض
تحدث إلى «صحتك» الدكتور حسين محمد حلبي، استشاري ورئيس قسم الروماتيزم بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة رئيس الجمعية العربية للروماتيزم، وأوضح أن «الذئبة الحمراء» Lupus مرض من الصعب جدا تشخيصه، لأن «الذئبة» من النادر أن تطرح نفسها بالطريقة نفسها عند أي شخصين مصابين بها، وبذلك فهي تشكل تحديا كبيرا لأولئك الذين يعملون في مهنة الطب لفهم أو تشخيص أو علاج هذا المرض بشكل صحيح. غالبا ما يأتي التشخيص بعد فترة طويلة من المعاناة والفحوصات، فيكون محبطا للغاية لكل من المريض والطبيب على حد سواء.
ينتشر المرض في الولايات المتحدة الأميركية وجنوب شرقي آسيا وأفريقيا أكثر من بقية مناطق العالم، وتبلغ نسبة المرض 1000:1 من سكان العالم، ويقدر عدد المرضى المصابين بهذا المرض في أميركا مثلا بثلاثة ملايين مريض معظمهم من السود. وتكون نسبة الإصابة بالذئبة عند الإناث أكثر من الذكور، وتصاب النساء غالبا في المرحلة العمرية ما بين 15 و45 سنة. وهناك نحو 10 آلاف مريض في السعودية يعانون من الإصابة بالمرض. وعلى الرغم من ندرة الأرقام والإحصاءات، فإن الأطباء والمتخصصين في هذا المجال يقدرون أن نحو 0.04% من سكان السعودية يعانون من الإصابة بهذا المرض.

* أنواع المرض
لم يتعرف الطب على أسباب أمراض المناعة الذاتية. ومن المرجح أنها تعود إلى أسباب جينية، إذ وجد أن أقارب المصابين لديهم قابلية أكثر للإصابة، كما أن الهرمونات الأنثوية من العوامل المرجح تأثيرها، وهو ما يرجح أن للنساء النصيب الأكبر في الإصابة بهذا المرض، كما أن بعض الفيروسات والأدوية قد تكون محفزة لظهور المرض.
ولمرض الذئبة أربعة أنواع، كما يوضح د. حلبي، هي:
* الذئبة العضوية، وهي التي يمكن أن تؤثر على أي جزء من أجزاء الجسم. والأعضاء الأكثر شيوعا في الإصابة هي الجلد والمفاصل والرئتان والكليتان والدم.
* الذئبة الجلدية، هي التي تؤثر على الجلد فقط وتصيب الوجه والعنق وفروة الرأس.
* الذئبة الناتجة عن تناول بعض الأدوية، وفيها تظهر الأعراض بسبب نوع معين من الأدوية وتختفي العلامات والأعراض عادة عند التوقف عن أخذ تلك الأدوية.
* ذئبة المواليد، وهذا النوع هو شكل نادر من الذئبة يؤثر على المواليد الجدد.

* الأعراض
تختلف أعراض الذئبة الحمراء من شخص لآخر، كما تختلف باختلاف حدة المرض والعضو المتأثر، لذلك ليس هناك اختبار واحد محدد أو عرض معين لتشخيص المرض، بل يعتمد الأطباء على متابعة الحالة مع عمل عدد من الفحوصات في مختبرات المناعة ليجري تشخيص المرض.
إن مصاب الذئبة الحمراء قد يشتكي من أشياء كثيرة ومعقدة؛ منها: التعب، والحمى، واختلال الوزن بين نقص أو زيادة، وآلام وتصلب وتورم المفاصل، وطفح جلدي على شكل فراشة يغطي الوجه والخدين وقصبة الأنف، وظهور المشكلات الجلدية أو ازديادها سوءا مع التعرض للشمس، وقروح الفم، وفقدان وسقوط الشعر،
وتحول الأصابع إلى اللون الأبيض أو الأزرق عند تعرضها للبرودة أو لحالات التوتر (وهو ما يسمى «ظاهرة رينود»)، وضيق في التنفس، وألم في الصدر، وجفاف العيون، وكدمات، وقلق، واكتئاب.

* التشخيص
وحقيقة عملية، فإن علامات الذئبة قد تأتي بشكل مفاجئ أو تتقدم أو تتطور ببطء، وقد تكون مؤقتة أو دائمة، وهذا مما يجعل تشخيص الذئبة مربكا وصعبا. ومع ذلك، فهناك بعض العلامات والأعراض التي تجعل الإنسان يتساءل: هل يمكن أن أكون مريضا بالذئبة؟.
الذئبة غالبا ما تؤثر على العديد من أعضاء وأجهزة الجسم، وبالتالي، فإن الأعراض التي تظهر على مريض الذئبة، تعتمد بشكل كبير على الجزء من الجسم الذي تأثر بهذا المرض.
ويجري التشخيص بأخذ التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي للعلامات المرضية المميزة له ورصد المعايير والمقاييس التي وضعتها الجمعية الأميركية لأمراض الروماتيزم. وقد كان للتقدم الكبير الذي حدث في السنوات الأخيرة في الكيمياء البيولوجية الفضل في اكتشاف المرض في مراحله الأولى.

* العلاج
مرض الذئبة الحمراء مرض مزمن، وعليه؛ يجب أن يدرك المريض وأهله أهمية المتابعة والانتظام في العلاج دون يأس أو ملل، وأن تكون المتابعة من قبل طبيب مختص، وألا يكثر من التنقل بين العيادات أو المستشفيات.
في كثير من الحالات قد لا يحتاج المريض إلى أكثر من مضادات الالتهاب والمسكنات، وفي بعضها قد يحتاج إلى عقار الكورتيزون أو الأدوية الخافضة للمناعة، وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى استخدام ما يعرف بالعلاج الكيميائي، هذا إضافة إلى مضادات الملاريا التي تستخدم في أغلب الحالات.
وقد جرت في السعودية الموافقة على تسجيل أحدث العقاقير لعلاج هذا المرض بعد توفرها في أميركا وأوروبا وثبوت كفاءتها في العلاج وذلك لرفع المعاناة عن كاهل مريض الذئبة الحمراء. وهذه الأدوية تصنف ضمن مجموعة الأدوية المثبطة للمناعة Immunosuppressive agents، والأدوية الحيوية Biological drugs.
وهناك العديد من الدراسات السريرية التي تبحث استخدام أدوية جديدة أخرى لا تعمل على تثبيط كل الجهاز المناعي.
وفي ظل التقدم العلمي وزيادة وعي المرضى، فإن المرض ليس بتلك الصورة القاتمة والسيئة التي يراها البعض. إن كثيرا من المرضى يمارسون حياتهم بشكل اعتيادي وطبيعي مثلهم في ذلك مثل غيرهم من الأصحاء.
أما عن الوقاية، فإن مريض الذئبة الحمراء ينصح بتجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة؛ إذ إن ذلك قد يؤدي إلى نشاط المرض. كما ننصح المريض بأن يبادر إلى مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض قد تدل على وجود التهاب ميكروبي، مثل ارتفاع الحرارة، خصوصا إذا كان يتعاطى عقار الكورتيزون أو أدوية خفض المناعة.



عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.


اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
TT

اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)

قد تزيد الأنظمة الغذائية النباتية الصرفة (التي تخلو تماماً من المنتجات الحيوانية) من خطر الإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية، ولا سيما فيتامين «ب12» (B12)، واليود، والحديد، والكالسيوم، والزنك، وأحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة.

يمكن لأخصائي التغذية المعتمد مساعدتك في إعداد خطة غذائية تتناسب مع تفضيلاتك وظروفك الخاصة، من الأفضل استشارة أخصائي رعاية صحية - مثل أخصائي تغذية مرخّص أو طبيب الرعاية الأولية - للحصول على توجيهات بشأن إعداد خطة غذائية تتناسب مع الاحتياجات والتفضيلات الغذائية الفردية، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فيما يلي نستعرض بعض الأصناف من الأطعمة النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين في الحصة الواحدة:

التوفو والتيمبيه وفول الصويا الأخضر

يحتوي كل من التوفو، والتيمبيه (طعام إندونيسي تقليدي يُصنع من تخمير فول الصويا المضغوط على شكل قالب متماسك) وفول الصويا الأخضر على الحديد والكالسيوم، وتوفر ما بين 12 إلى 20 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة التي تزن 100 غرام (3.5 أونصة).

تُشتق هذه الأصناف الثلاثة من فول الصويا، الذي يُعد مصدراً للبروتين الكامل؛ إذ يزود الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية.

العدس

يُعد العدس مصدراً ممتازاً للبروتين والألياف، إذ يحتوي الكوب الواحد منه (بعد الطهي، وبوزن 198 غراماً) على 18 غراماً من البروتين، كما يوفر أكثر من نصف الكمية اليومية الموصى بها من الألياف.

وعلاوة على ذلك، قد تسهم الألياف الموجودة في العدس في تعزيز صحة الأمعاء، كما قد يقلل تناوله من احتمالية الإصابة بـ:

أمراض القلب، والسكري، والسمنة. بالإضافة إلى ذلك، يزخر العدس بعناصر غذائية مهمة مثل المنغنيز والحديد ومضادات الأكسدة، فضلاً عن مركبات نباتية أخرى تعزز الصحة.

الفاصوليا

تُعد الفاصوليا الحمراء، والسوداء ومعظم الأنواع الأخرى من الفاصوليا، أغذية أساسية بالغة الأهمية في مختلف الثقافات، كما أنها تحتوي على كميات عالية من البروتين في الحصة الواحدة. وينطبق هذا أيضاً على الحمص. وتحتوي معظم أنواع الفاصوليا على حوالي 15 غراماً من البروتين.

الخميرة الغذائية

وهي سلالة غير نشطة من خميرة «ساكاروميسيس سيريفيسي» (Saccharomyces cerevisiae)، وتُباع تجارياً على شكل مسحوق أصفر أو رقائق. توفر نصف أونصة (16 غراماً) من هذا المصدر المتكامل للبروتين النباتي 8 غرامات من البروتين و3 غرامات من الألياف.

السبيرولينا

تُعد هذه الطحالب المزرقة - الخضراء من دون شك كنزاً غذائياً. توفر حصة مقدارها ملعقتان كبيرتان (14 غراماً) من السبيرولينا 8 غرامات من البروتين الكامل، فضلاً عن كونها مصدراً جيداً للنحاس والحديد.

كما تحتوي السبيرولينا على كميات وفيرة من المغنسيوم والريبوفلافين والمنغنيز والبوتاسيوم، بالإضافة إلى كميات ضئيلة من معظم العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاج إليها جسمك، بما في ذلك الأحماض الدهنية الأساسية.

ووفقاً لبعض الأبحاث التي أُجريت في أنابيب الاختبار وعلى الحيوانات، فإن «الفيكوسيانين» -وهو صبغة طبيعية توجد في السبيرولينا- قد يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان؛ ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

حليب الصويا

يُصنع حليب الصويا من فول الصويا، وعادةً ما يكون مدعوماً بالفيتامينات والمعادن. فهو لا يحتوي فقط على 6 غرامات من البروتين لكل كوب (244 غراماً)، بل يُعد أيضاً مصدراً للكالسيوم وفيتامين (د) وفيتامين (ب12).

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن حليب الصويا وفول الصويا لا يحتويان طبيعياً على فيتامين (ب12)، لذا يُنصح باختيار الأنواع المدعومة بهذا الفيتامين.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي بعض الأنواع على سكر مضاف، ولذلك يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة كلما أمكن ذلك.

الشوفان ورقائق الشوفان

يُعد تناول الشوفان وسيلةً سهلةً ولذيذةً لإضافة البروتين إلى أي نظام غذائي. يوفر نصف كوب (40 غراماً) من الشوفان الجاف ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و4 غرامات من الألياف. كما يحتوي الشوفان على المغنسيوم والزنك والفوسفور والفولات.

ورغم أن الشوفان لا يُعد مصدراً للبروتين الكامل، فإنه يحتوي على بروتين ذي جودة أعلى مقارنةً بالحبوب الأخرى الشائعة الاستهلاك، مثل الأرز والقمح.

الأرز البري

على عكس الأرز الأبيض، لا يُنزع الغلاف الخارجي (النخالة) عن الأرز البري. ويُعد هذا أمراً ممتازاً من الناحية الغذائية، إذ تحتوي النخالة على الألياف وكثير من الفيتامينات والمعادن.

يوفر الكوب الواحد من الأرز البري المطبوخ (164 غراماً) ما يقرب من 7 غرامات من البروتين، كما يُعد مصدراً لكل من: الألياف، والمنغنيز، والمغنسيوم، والنحاس، والفوسفور، وفيتامينات «ب» (B).

بذور الشيا

تُستخرج بذور الشيا من نبات «سالفيا هيسبانيكا» (Salvia hispanica)، الذي ينمو أصلاً في المكسيك وغواتيمالا. وتحتوي هذه البذور على ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و10 غرامات من الألياف لكل أونصة (28 غراماً).

كما تحتوي هذه البذور الصغيرة على مستويات عالية من الحديد والكالسيوم والسيلينيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى أحماض أوميغا -3 الدهنية ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة أخرى.

المكسرات وزبدة المكسرات والبذور الأخرى

تُعد المكسرات والبذور والمنتجات المشتقة منها مصادر ممتازة للبروتين مقارنةً بمحتواها من السعرات الحرارية.

وتختلف كمية البروتين باختلاف النوع؛ فعلى سبيل المثال، تحتوي أونصة واحدة (28 غراماً) من اللوز على 6 غرامات من البروتين.

كما تُعد المكسرات والبذور مصادر غنية بالألياف والدهون الصحية، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الحديد، والكالسيوم، والمغنسيوم، والسيلينيوم، والفوسفور، وفيتامين (E)، وبعض فيتامينات المجموعة (B)، وتحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى.

بعض أنواع الخضراوات

على الرغم من أن جميع الفواكه والخضراوات تحتوي على البروتين، فإن معظمها يُعد منخفض المحتوى البروتيني، إذ تتراوح الكمية بين 0 و2 غرام لكل حصة غذائية. وتشمل الخضراوات الأكثر احتواءً على البروتين ما يلي: البروكلي (4 غرامات لكل كوب مطهو)، وقلوب الخرشوف (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والهليون (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والسبانخ (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والذرة الحلوة (5 غرامات لكل كوب مطهو).