إطلاق ناجح للقمر السعودي الأول للاتصالات الفضائية

بعد أقل من 10 أشهر من توقيع ولي العهد عليه بعبارة «فوق هام السحب»

االقمر السعودي للاتصالات (SGS-1)  لحظة إطلاقه من قاعدة غويانا شمال أميركا الجنوبية أمس... ويبدو توقيع ولي العهد السعودي على القطعة الأخيرة من القمر بعبارة «فوق هام السحب» (واس)
االقمر السعودي للاتصالات (SGS-1) لحظة إطلاقه من قاعدة غويانا شمال أميركا الجنوبية أمس... ويبدو توقيع ولي العهد السعودي على القطعة الأخيرة من القمر بعبارة «فوق هام السحب» (واس)
TT

إطلاق ناجح للقمر السعودي الأول للاتصالات الفضائية

االقمر السعودي للاتصالات (SGS-1)  لحظة إطلاقه من قاعدة غويانا شمال أميركا الجنوبية أمس... ويبدو توقيع ولي العهد السعودي على القطعة الأخيرة من القمر بعبارة «فوق هام السحب» (واس)
االقمر السعودي للاتصالات (SGS-1) لحظة إطلاقه من قاعدة غويانا شمال أميركا الجنوبية أمس... ويبدو توقيع ولي العهد السعودي على القطعة الأخيرة من القمر بعبارة «فوق هام السحب» (واس)

نجحت السعودية فجر اليوم (الأربعاء)، في إطلاق القمر الخاص بالاتصالات الفضائية SGS1 من قاعدة إقليم غويانا الفرنسية، الواقع شمال أميركا الجنوبية، الذي سيتم تشغيله والتحكم به من خلال محطات أرضية داخل المملكة.
ويأتي إطلاق القمر السعودي للاتصالات الفضائية خلال أقل من 10 أشهر على توقيع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عبارة «فوق هام السحب» على القطعة الأخيرة التي ركبت على القمر.
من جانبه، أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن هذا الإنجاز الذي وصفه بـ«الوطني»، يعد نتاجاً للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع البحث والتطوير في المملكة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، ويأتي إطلاقه تحقيقاً لرؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى توطين التقنيات الاستراتيجية في المملكة، وزيادة المحتوى المحلي، وتمكين الشباب السعودي من العمل على التقنيات المتقدمة في مجال تطوير وتصنيع الأقمار الصناعية.
فيما أشاد نائب الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» الدولية ريتشارد إدواردز، بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط الشركة بالسعودية، وقال: «يأتي نجاح إطلاق هذا القمر الصناعي خطوة مهمة في علاقاتنا مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والمملكة العربية السعودية، وهي علاقات قائمة على الابتكار والعلوم والتقنية وتنمية الموارد البشرية».
وتم إطلاق مزدوج لقمرين سعودي وآخر هندي من القاعدة الفرنسية، وهو أول إطلاق في العام الجديد 2019، وقد ظهر العلم السعودي على الصاروخ من الخارج، وبجانبه العلم الهندي.
وأكد الدكتور طلال السديري نائب المشرف العام على بحوث الفضاء والطيران بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن هذا القطاع يشهد دعماً غير محدود من القيادة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، لافتاً إلى أن قطاع الفضاء سيشهد توسعاً كبيراً في البحث والتطوير والصناعة والخدمات الفضائية.
وقال في تصريحات للتلفزيون السعودي عقب إطلاق القمر السعودي الأول للاتصالات بنجاح، إن «اتفاقية تصنيع هذا القمر تمت بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة (عربسات) لصناعة قمرين صناعيين؛ الأول مملوك للمدينة مع شركة لوكهيد مارتن، وسيوفر القمر شبكة اتصالات فضائية بأحدث ما يقدم في هذا المجال».
وتابع ملايين السعوديين وغيرهم حول العالم عبر شاشات التلفاز عملية الإطلاق الناجحة بكل فخر لما وصلت إليه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، واصفين هذه اللحظات بالتاريخية التي تنقل السعودية إلى عصر الابتكارات والتكنولوجيا المتقدمة في شتى الميادين.
ويعد القمر السعودي للاتصالات أول قمر للاتصالات الفضائية مملوكاً بالكامل للمملكة، ويسهم القمر الجديد في توفير تطبيقات متعددة تشمل اتصالات النطاق العريض والاتصالات العسكرية الآمنة وتوفير الاتصالات للمناطق شبه النائية والمناطق المنكوبة.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وقع في 6 أبريل (نيسان) 2018، على القطعة الأخيرة التي ستركب على القمر السعودي للاتصالات الأول قبل إطلاقه ليحلق في الفضاء بعبارة «فوق هام السحب».
وأكدت شركة Arianespace أن القمر السعودي سينطلق إلى الفضاء على متن صاروخ «أريان - 5»، لتكون هذه المرة الـ103 التي يتم فيها استخدام هذا النوع من الصواريخ لنقل حمولات مختلفة إلى المدارات الفضائية.
وتضمن القمر السعودي للاتصالات الذي جرى تطويره بالتعاون مع شركة «لوكهيد مارتن»، تأهيل عدد من المهندسين السعوديين وفق المعايير التي تعتمدها الشركة لمنسوبيها في جميع مراحل التصنيع والاختبار، بهدف نقل خبرات التصنيع والاختبارات الخاصة بتقنيات الأقمار الصناعية الضخمة والمخصصة للاتصالات الفضائية في المدار الثابت.
ويهدف القمر إلى تأمين اتصالات فضائية ذات سرعات عالية على نطاق Ka - Band كخطة استراتيجية وطنية لتلبية احتياجات المملكة، وتقديم خدمات الاتصالات بمواصفات متطورة لاستخدامها من قبل القطاعات الحكومية، وبمواصفات تجارية لبقية مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وأجزاء كبيرة من أفريقيا وآسيا الوسطى، كما يهدف إلى تطوير القدرات المحلية والموارد البشرية وخلق فرص عمل في مجال صناعة الفضاء.
ويحتوي القمر السعودي للاتصالات، الذي ستتم إدارته وتشغيله والتحكم به عبر كوادر وطنية، على حمولة متعددة الحزم توفر قدرة مرورية تتعدى 34 غيغابت في الثانية، وكذلك ألواح شمسية عالية الكفاءة تقوم بتوليد الطاقة بقدرة إجمالية تتجاوز 20 كيلوواط، كما يحتوي القمر على وحدة معالجة تسمح بتغير إعدادات الإشارة الصاعدة والهابطة، ووحدة توزيع قادرة على تمرير الاتصالات بين المستخدمين دون عبور المحطات الأرضية. كما يحمل حمولة للاتصالات لنطاق Ku - band مخصصة لـ«هلاسات» إحدى شركات «عربسات».
ويمتاز القمر السعودي للاتصالات باستخدامه أنظمة دفع هجينة (كهربائية وكيميائية) ساعدت في تقليل وزن القمر وزيادة عمره الافتراضي، حيث يبلغ وزنه 6.5 طن وعمره الافتراضي أكثر من 20 عاماً، وكذلك استخدامه تقنيات متقدمة للاتصالات الآمنة والاتصالات المقاومة للتشويش.
ويعد القمر السعودي للاتصالات SGS1 أول قمر للاتصالات الفضائية مملوكاً للمملكة، ويقدم تطبيقات متعددة تشمل اتصالات النطاق العريض والاتصالات الآمنة وتوفير الاتصالات للمناطق شبه النائية والمناطق المنكوبة، ويدعم هذا القمر الذي سيتم تشغيله والتحكم به من خلال محطات أرضية في المملكة البنية التحتية لقطاع الاتصالات.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.