«الإحصاء» السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام

الحجاج يقفون على صعيد عرفات صباح الثلاثاء التاسع من ذي الحجة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج يقفون على صعيد عرفات صباح الثلاثاء التاسع من ذي الحجة (تصوير: بشير صالح)
TT

«الإحصاء» السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام

الحجاج يقفون على صعيد عرفات صباح الثلاثاء التاسع من ذي الحجة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج يقفون على صعيد عرفات صباح الثلاثاء التاسع من ذي الحجة (تصوير: بشير صالح)

أعلنت هيئة الإحصاء السعودية، الثلاثاء، أن إجمالي أعداد الحجاج هذا العام بلغ مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وبيَّنت الهيئة في نتائجها الإحصائية لحج هذا العام أن إجمالي أعداد الحجاج الذكور من الداخل والخارج بلغ 893 ألفاً و396 حاجاً، في حين بلغ عدد الإناث 813 ألفاً و905 حاجَّات.

وأوضح بيان لـ«هيئة الإحصاء» طُرق قدوم الحجاج من الخارج، إذ وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

مليون و546 ألفاً و655 قدموا من خارج السعودية عبر المنافذ المختلفة (تصوير: بشير صالح)

ولفت البيان إلى أنه بلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.

واعتمدت الهيئة في إصدار البيانات والمؤشرات الإحصائية للحج على بيانات السجلات الإدارية من وزارة الداخلية بوصفها المصدر الرئيس للبيانات، لتوفير بيانات سجلية عالية الدقة والموثوقية لإحصاءات الموسم وفق نموذج موحَّد يشمل عدداً من العناصر؛ امتداداً للنهج الإحصائي المتبع خلال الأعوام الستة الماضية.

يشار إلى أن الهيئة العامة للإحصاء هي المرجع الإحصائي الرسمي والوحيد للبيانات والمعلومات الإحصائية في السعودية، وأتاحت الاطلاع على تقرير إحصاءات الحج لموسم هذا العام عبر موقعها الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

الخليج الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح) p-circle

الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

وفي مشهد مهيب، تدفق نحو 1.7 مليون حاج إلى مشعر عرفة لأداء الركن الأعظم للحج مع ساعات الصباح الأولى من يوم «التاسع من ذي الحجة» بلباسهم الأبيض الموحد.

عمر البدوي (المشاعر المقدسة) إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
عالم الاعمال جانب من عمليات «موبايلي» في موسم الحج (الشرق الأوسط)

توجهات في السعودية لرفع كفاءة شبكات الاتصالات في موسم الحج عبر حلول الذكاء الاصطناعي

تُظهر السعودية في كل موسم حج اتساع قدراتها التقنية وكفاءة بنيتها التحتية الرقمية، عبر إدارة واحد من أكبر التجمعات البشرية في العالم ضمن نطاق جغرافي محدود.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق يحتفل السعوديون بعيد الأضحى المبارك وسط أجواء إيمانية وفرحة متجددة (واس)

عيد الأضحى في السعودية... طقوس متوارثة وفرح متجدد

يحتفل السعوديون الأربعاء بعيد الأضحى المبارك، بينما يواصل حجاج بيت الله الحرام استكمال مناسكهم في المشاعر المقدسة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)

وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

أكد وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود، أن تميز البلاد في إدارة الحشود امتداد لتوجيهات القيادة بتسخير الإمكانات ليؤدي الحجاج مناسكهم في أمن وسكينة.

«الشرق الأوسط» (المشاعر المقدسة)
الخليج المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)

«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى بانسيابية مرورية عالية، لقضاء يوم التروية والمبيت فيه، تمهيداً لتصعيدهم إلى «عرفات» صباح الثلاثاء.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)

الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
TT

الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)

بدأ حجاج بيت الله الحرام مع غروب شمس يوم الثلاثاء (9 من ذي الحجة)، نفرتهم إلى مشعر مزدلفة للمبيت فيها، بعد وقوفهم على صعيد عرفات، وقضاء ركن الحج الأعظم بعد أن منّ الله عليهم بقضاء يوم التروية في منى تأسياً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وانتشرت الفرق الأمنية والخدمية في كامل المشاعر لرعاية حركة الحجاج خلال نفرتهم من عرفات إلى مزدلفة، حيث يبيتون بها حتى فجر الأربعاء (يوم عيد الأضحى المبارك)، استعداداً للإفاضة منها إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ويستقر بهم المقام في منى لقضاء ما بقي من أيام النسك.

عبر منظومة رقمية متقدمة تمت متابعة مؤشرات حركة ضيوف الرحمن وتنقلهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

وفي مشهد مهيب، تدفق نحو 1.7 مليون حاج، وفق ما أعلنت «هيئة الإحصاء»، إلى مشعر عرفة لأداء الركن الأعظم للحج مع ساعات الصباح الأولى من يوم التاسع من ذي الحجة بلباسهم الأبيض الموحد، تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء، طلباً للمغفرة والرحمة في يوم يباهي الله به ملائكته.

وتوحدت قلوب الحجاج مجتمعة على هدف واحد هو توحيد الله وابتغاء مرضاته وعفوه ومغفرته، في يوم تعددت فيه ألوانهم، وتنوعت جنسياتهم، واختلفت لغاتهم وألسنتهم، ملبين متضرعين داعين الله أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

وأدى ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة بمشعر عرفة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، واستمعوا إلى خطبة يوم عرفة، التي ألقاها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد الحرام.

تعتمد منظومة وزارة الداخلية السعودية على تقنيات متقدمة تُعنى بمتابعة الكثافات البشرية وحركة المشاة (الداخلية السعودية)

وأكد الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة في السعودية، في كلمة له بمشعر عرفات على «ما توليه قيادة بلاده من اهتمام بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة، لأداء مناسكهم بأمن ويسر، منذ وصولهم وحتى مغادرتهم سالمين غانمين».

وأشار الأمير سعود بن مشعل إلى أن المملكة «شرّفها الله بخدمة بيته الحرام وقاصديه، وجعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة راسخة تتوارثها الأجيال، وتحظى بعناية واهتمام القيادة الرشيدة».

ورحّب بحجاج بيت الله الحرام باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن يوم عرفة تتجلى فيه أسمى معاني الوحدة والمساواة، والحجاج يؤدون ركن الحج الأعظم في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.

وأوضح نائب أمير منطقة مكة المكرمة أن السعودية سخّرت إمكاناتها ومواردها كافة لتنفيذ مشاريع التطوير وتهيئة المرافق، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة وتسخير الطاقات الوطنية والكفاءات البشرية؛ بهدف التيسير على ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، مؤكداً أن المملكة ستواصل العمل على تطوير منظومة الحج والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج انطلاقاً من رسالتها السامية تجاه الإسلام والمسلمين.

اتسمت عملية انتقال جموع الحجيج من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة بالانسيابية والمرونة (تصوير: بشير صالح)

وثمّن ما أبداه الحجاج من تعاون والتزام بالتعليمات والإرشادات، داعياً إلى مواصلة التحلي بالوعي والانضباط بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات وإكمال رحلتهم الإيمانية في راحة وسكينة.

وأشاد بجهود العاملين في مختلف القطاعات المشاركة في خدمة الحجاج، مؤكداً أن ما يقدمونه من أعمال مخلصة يجسد القيم النبيلة والمبادئ الإنسانية التي يتحلى بها أبناء المملكة، ويعكس شرف خدمة ضيوف الرحمن وابتغاء الأجر والثواب.

خطة أمنية متقنة

واتسمت عملية انتقال جموع الحجيج من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة بالانسيابية والمرونة، حيث واكبت قوافلهم متابعة أمنية مباشرة لتنظيمها حسب خطط التصعيد والتفويج، وإرشادهم، وتأمين السلامة اللازمة لهم عبر خطة أمنية متقنة لتسهيل تدفق الحشود البشرية عبر قطار المشاعر والحافلات والمسارات المشاة وسط منظومة من الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وتتابع وزارة الداخلية السعودية، عبر منظومة رقمية متقدمة، مؤشرات حركة ضيوف الرحمن وتنقلهم في المشاعر المقدسة، بما عزز سرعة اتخاذ القرار الميداني وكفاءة إدارة الحشود والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق أمنهم وسلامتهم.

وتعتمد منظومة وزارة الداخلية على تقنيات متقدمة وأنظمة تشغيل ذكية تُعنى بمتابعة الكثافات البشرية وحركة المشاة ووسائل النقل في المواقع الحيوية، وتحليل المؤشرات التشغيلية بشكل لحظي، تستند إلى الذكاء الاصطناعي؛ بهدف تعزيز الانسيابية، والاستجابة للحالات الميدانية المختلفة.

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)

وتسهم مراكز العمليات والتحكم الأمنية المرتبطة بالمنظومة الرقمية في تعزيز التكامل بين الجهات الأمنية والخدمية والصحية في المشاعر المقدسة، من خلال التنسيق والمتابعة الفورية، وتحقيق كفاءة الأداء واستمرارية الخدمات خلال موسم الحج، والتنبؤ بالكثافات وإدارة التدفقات البشرية.

يشار إلى أن النفرة من عرفات إلى مزدلفة تعد المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.


نمرة... المسجد الذي تقام فيه صلاة واحدة في السنة

الشيخ علي الحذيفي في خطبة يوم عرفة دعا إلى تعظيم شعائر الله والالتزام بالسكينة والبعد عن كل ما يخل بروح المناسك (الشرق الأوسط)
الشيخ علي الحذيفي في خطبة يوم عرفة دعا إلى تعظيم شعائر الله والالتزام بالسكينة والبعد عن كل ما يخل بروح المناسك (الشرق الأوسط)
TT

نمرة... المسجد الذي تقام فيه صلاة واحدة في السنة

الشيخ علي الحذيفي في خطبة يوم عرفة دعا إلى تعظيم شعائر الله والالتزام بالسكينة والبعد عن كل ما يخل بروح المناسك (الشرق الأوسط)
الشيخ علي الحذيفي في خطبة يوم عرفة دعا إلى تعظيم شعائر الله والالتزام بالسكينة والبعد عن كل ما يخل بروح المناسك (الشرق الأوسط)

يُعدّ مسجد نمرة أحد أبرز المعالم الإسلامية المرتبطة بموسم الحج، إذ تتجه إليه أنظار ملايين المسلمين في التاسع من ذي الحجة من كل عام للاستماع إلى خطبة يوم عرفة، وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً خلف إمام وخطيب المسجد الحرام.

ويقع المسجد في مشعر عرفات غرب جبل الرحمة، وتعود تسميته إلى منطقة نمرة التي بُني فيها، فيما اكتسب مكانة دينية وتاريخية كبيرة لارتباطه بخطبة الوداع التي ألقاها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع.

مئات الآلاف من الحجاج الذين يتوافدون منذ ساعات الصباح الأولى إلى مسجد نمرة للاستماع إلى الخطبة (واس)

ويتميّز مسجد نمرة بخصوصية فريدة، إذ لا تُقام فيه سوى صلاة واحدة جماعية في السنة، وهي صلاة يوم عرفة، حيث يمتلئ المسجد وساحاته بمئات الآلاف من الحجاج الذين يتوافدون منذ ساعات الصباح الأولى للاستماع إلى خطبة عرفة التي تُعدّ من أبرز محطات موسم الحج الروحية والإيمانية.

وتوافدت أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن لأداء شعيرة الوقوف بعرفة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم، فيما نقلت خطبة عرفة مباشرة إلى مختلف دول العالم بعدة لغات، في مشهد يعكس المكانة الإسلامية العظيمة لهذه المناسبة.

أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن لأداء شعيرة الوقوف بعرفة (تصوير: بشير صالح)

وشهد مسجد نمرة خطبة يوم عرفة للشيخ علي الحذيفي، والذي تناول في الخطبة معاني التقوى والاستعداد ليوم القيامة، والتأكيد على أن النجاة تكون بفعل الطاعات وترك المعاصي والسيئات، في يوم يعد من أعظم أيام السنة في الإسلام.

وأكد خطيب عرفة أن موسم الحج يجمع المسلمين من كل فج عميق على عبادة واحدة، وشعائر موحدة، داعياً إلى تعظيم شعائر الله، والالتزام بالسكينة، والبعد عن كل ما يخل بروح المناسك.

وشدد على أن يوم عرفة من أعظم مواطن إجابة الدعاء، داعياً المسلمين إلى الإكثار من الذكر والدعاء في هذا اليوم المبارك، وخصوصاً قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

يُعدّ مسجد نمرة أحد أبرز المعالم الإسلامية المرتبطة بموسم الحج (واس)

وطالب خطيب يوم عرفة الحجاج بالحرص على السكينة، والبعد عن التدافع، وتنفيذ تعليمات الجهات المنظمة، والتقيد بتنظيمات التفويج ومسار الحركة؛ تحقيقاً للمصلحة، وتجنباً للضرر والفوضى، وحفظاً للنفوس، وتيسيراً لأداء النسك.

وأشار الشيخ الدكتور الحذيفي إلى أنه في الحج تتجلى مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام في أدائهم المناسك على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وبلدانهم إخوة متحابين.

وقال الشيخ الحذيفي إنه في الحج لا شعارات سياسية أو نداءات حزبية بل كله خضوع لله واتباع لنبيه -صلى اللّٰه عليه وسلم- وطهارة في الظاهر والباطن.

كما تناول الشيخ علي الحذيفي في خطبته مناسك الحج، بدءاً من الوقوف بعرفة الذي يعد الركن الأعظم، مروراً بالمبيت بمزدلفة، ثم التوجه إلى منى لرمي الجمرات ونحر الهدي والحلق وطواف الإفاضة.

تحرص الجهات المعنية في السعودية سنوياً على تهيئة كامل الخدمات الصحية والتنظيمية للحجاج (تصوير: بشير صالح)

وفي أيام التشريق يرمي الحاج الجمرات الثلاث، كل جمرة بسبع حصيات في كل يوم، والأفضل البقاء إلى اليوم الثالث عشر، ويجوز التعجيل في اليوم الثاني عشر، وقبل السفر طواف الوداع.

ويُعد المسجد من أكبر مساجد العالم، إذ تبلغ مساحته الإجمالية أكثر من 110 آلاف متر مربع، ويضم مئات المداخل ودورات المياه وأنظمة التكييف والصوت الحديثة، بما يتيح استيعاب الأعداد الضخمة من الحجاج خلال يوم عرفة.

وتحرص الجهات المعنية في السعودية سنوياً على تهيئة المسجد وتجهيزه بكامل الخدمات الصحية والتنظيمية والتقنية، لضمان راحة الحجاج، وتمكينهم من أداء نسكهم بكل يُسر وطمأنينة، في إطار الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج

توافد أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن لأداء شعيرة الوقوف بعرفة وسط منظومة متكاملة من الخدمات (واس)

ويتميز المسجد بتصميم معماري إسلامي فريد؛ إذ يمتد طوله من الشرق إلى الغرب (340) متراً، وعرضه من الشمال إلى الجنوب (240) متراً، ويضم ست مآذن بارتفاع (60) متراً لكل منها، وثلاث قباب، وعشرة مداخل رئيسة، إضافة إلى (64) بوابة تضمن انسيابية حركة الحشود.

كما زُود المسجد بأحدث الأنظمة التقنية والخدمية، بما في ذلك منظومات متطورة للصوتيات والبث المباشر لنقل خطبة عرفة وصلاتي الظهر والعصر إلى مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن أنظمة التكييف والتهوية، والساحات المظللة، والشاشات الرقمية، ومنظومات السلامة والمراقبة؛ لتوفير بيئة آمنة ومريحة لضيوف الرحمن في يوم الحج الأكبر.


ضيوف الرحمن يؤدون الركن الأعظم في الحج

TT

ضيوف الرحمن يؤدون الركن الأعظم في الحج

الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات الذي يقع في منتصف الطريق بين مكة المكرمة والطائف (رويترز)
الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات الذي يقع في منتصف الطريق بين مكة المكرمة والطائف (رويترز)

مع بزوغ فجر اليوم (الثلاثاء) بدأ ضيوف الرحمن بالصعود إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم في الحج، بعدما باتوا ليلتهم في مشعر منى، في يوم التروية، اقتداءً بالسنة النبوية.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن في مختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية مسخِّرةً جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وبدأت وزارة الحج الاستعداد مبكراً لموسم العام الحالي، «ضمن نهج استباقي يعكس حرص المملكة على الارتقاء المستمر بخدمة ضيوف الرحمن وتيسير رحلتهم منذ مراحلها الأولى»، وفق ما أكد مساعد وزير الحج والعمرة في السعودية الدكتور الحسن بن يحيى المناخرة، لـ«الشرق الأوسط». وقال إن «هناك خططاً دقيقة وُضعت لضمان توزيع الحجاج على مساراتهم في المشاعر المقدسة بشكل منظم ومتدرج».