عقوبات أوروبية على إيران... وهولندا تتهمها بتنفيذ اغتيالين سياسيين

طهران تحمّل أوروبا مسؤولية إيواء معارضيها

وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك يتحدث في مقر البرلمان لوسائل الإعلام بعد تسليم رسالة أمس حول اغتيالين سياسيين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك يتحدث في مقر البرلمان لوسائل الإعلام بعد تسليم رسالة أمس حول اغتيالين سياسيين (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أوروبية على إيران... وهولندا تتهمها بتنفيذ اغتيالين سياسيين

وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك يتحدث في مقر البرلمان لوسائل الإعلام بعد تسليم رسالة أمس حول اغتيالين سياسيين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك يتحدث في مقر البرلمان لوسائل الإعلام بعد تسليم رسالة أمس حول اغتيالين سياسيين (أ.ف.ب)

وافق الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على أجهزة الاستخبارات الإيرانية أمس، ردا على مخططات لاغتيال معارضين سياسيين في الدنمارك وفرنسا وهولندا العام الماضي. وبالتزامن، اتهم وزير الخارجية الهولندي طهران رسميا بالوقوف وراء اغتيالين سياسيين؛ وذلك في وقت تنتظر فيه حكومة حسن روحاني تفعيل آلية أوروبية لمواجهة العقوبات الأميركية.
وقال وزير الخارجية الدنماركي آندرسون سامويلسون، أمس، إن الاتحاد الأوروبي أقر عقوبات على جهاز الاستخبارات الإيراني للتخطيط لاعتداءات واغتيالات في أوروبا.
وبحسب تغريدة لسامويلسون على «تويتر»؛ فإن الاتحاد الأوروبي وافق أمس على فرض عقوبات ضد أجهزة الاستخبارات الإيرانية، بسبب مؤامرات اغتيالات على أراض أوروبية، في إشارة قوية من جانب الاتحاد الأوروبي «إلى أننا لن نقبل بمثل هذا السلوك في أوروبا» بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وهي الخطوة الثانية من نوعها بعد موافقة أوروبية على عقوبات فرنسية مماثلة في غضون 3 أشهر.
في وقت لاحق، رحب رئيس الوزراء الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، بالخطوة الأوروبية، وقال عبر «تويتر»: «إنه أمر مشجع للغاية أن يوافق الاتحاد الأوروبي للتو على فرض عقوبات جديدة ضد إيران، ردا على الأنشطة العدائية والمؤامرات التي يتم التخطيط لها، وتنفيذها في أوروبا، بما في ذلك في الدنمارك».
وتشمل العقوبات تجميد أموال وأصول مالية أخرى تابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية وأفراد تابعين لها، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين.
العقوبات الأوروبية تأتي ردا على طلب رسمي من كوبنهاغن في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، دعت فيه شركاءها في الكتلة الأوروبية لفرض عقوبات على طهران، بعد اتهامها بالتحضير لسلسلة اغتيالات تستهدف شخصيات في المعارضة العربية للنظام التي حمّلتها طهران جزئياً مسؤولية هجوم دامٍ بمدينة الأحواز جنوب غربي إيران في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وفي 28 سبتمبر تسببت عملية مطاردة أمنية لها ارتباط بالمخطط الذي يستهدف رئيس «حركة النضال العربي من أجل تحرير الأحواز» حبيب جبر، في إغلاق الجسور وتعليق الرحلات البحرية بين الدنمارك والسويد.
وفي 20 نوفمبر، كشف دبلوماسيون أوروبيون عن أن وزير الخارجية الدنماركي الذي ساندته الدول الاسكندنافية، عمل على حشد الدعم فرض عقوبات من جميع دول الاتحاد الأوروبي فور اكتمال تحقيقها. تزامن التحرك الدنماركي مع تأييد وزير خارجية دول الاتحاد الأوروبي قرارا للحكومة الفرنسية بفرض عقوبات على كيانات إيرانية ردا على مخطط التفجير ضد مؤتمر للمعارضة الإيرانية (مجاهدين خلق) في فيليبت بضواحي باريس. في اليوم نفسه قال وزير الخارجية الدنماركي إن تحركه لاقى ترحيبا من نظيريه الألماني هايكو ماس والفرنسي جان إيف لودريان.
وكانت وزارتا الخارجية والمالية الفرنسيتين أمرتا بإدراج إدارة الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية والقيادي في الاستخبارات الإيرانية سعيد هاشمي مقدم إضافة إلى الدبلوماسي الإيراني في النمسا والموقوف حاليا في بلجيكا أسد الله أسدي، ضمن لائحة العقوبات.
في المقابل، رفضت طهران التقارير التي ظهرت عن إحباط عملية الاغتيالات، واتهمت «أعداءها» بتدبير مؤامرة ضدها لتقويض علاقاتها بأوروبا. حينذاك قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن «أجهزة الاستخبارات الأوروبية أحبطت 10 محاولات اغتيال تستهدف معارضين للنظام الإيراني على مدى العام الماضي».
وتملك إيران عدة أجهزة استخبارات موازية لوزارة للاستخبارات تسمى «الإطلاعات»، وهي تملك ذراعها للعمليات الخارجية. وأبرز الأجهزة الموازية جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، الذي تشكل نخبته نواة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وتنشط أجهزة استخبارات أخرى تركز على العمل في الداخل الإيراني وهي تابعة للجيش وقوات الشرطة إضافة إلى القضاء الإيراني.
والملاحظ أن إحباط مخططات أجهزة الاستخبارات الإيرانية، أدى نسبيا إلى إنهاء الانقسام بشأن كيفية معاقبة الإيرانيين الذين يشتبه بتورطهم في عمليات إرهابية في أوروبا والشرق الأوسط وذلك رغم تمسك الاتحاد الأوروبي بالاتفاق النووي.
ولم تمض فترة على إعلان فرنسا والدنمارك إحباط عمليات للاستخبارات الإيرانية حتى طردت ألبانيا السفير الإيراني الشهر الماضي بعد إحباط مخطط للقيام بعمل إرهابي، قالت وسائل إعلام ألبانية إنه يعود لعامين قبل الآن وكان يستهدف مباراة كرة قدم بين المنتخبين الألباني والإسرائيلي.
وتطالب طهران بتفعيل آلية أوروبية لمواصلة التجارة بعد بدء المرحلة الثانية من العقوبات الأميركية في بداية نوفمبر الماضي، لكن الآلية الأوروبية لم تدخل حيز التنفيذ رغم تأكيدات رسمية من الجانبين بجاهزيتها قبل نهاية العام الماضي.
وقال سامويلسون قبل اجتماع لوزراء الاتحاد الأوروبي للشؤون الأوروبية في بروكسل، حيث تم وضع قرار فرض العقوبات في صورة رسمية، إن الاتحاد الأوروبي تمكن من إحداث «اختلاف واضح» بين القضيتين، مضيفا: «إننا نتمسك بالاتفاق (النووي)، ولكن من ناحية أخرى، يجب أن تكون لدينا سياسة خارجية قوية عندما نرسل إشارات واضحة بأننا لن نقبل بهذا النوع من التدخل على الأراضي الأوروبية».
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك أمس إن إيران لعبت دورا في واقعتي اغتيال سياسي مما دفع الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة عليها.
وجاء في رسالة وقعها وزيرا الخارجية والداخلية الهولنديان وموجهة إلى البرلمان، أن أجهزة الاستخبارات الهولندية تملك «مؤشرات قوية على ضلوع إيران في تصفية مواطنين هولنديين من أصل إيراني في عامي 2015 و2017».
وعن العقوبات الأوروبية، أوضح بلوك أنه «عندما أُعلن عن العقوبات، اجتمعت هولندا إلى جانب كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والدنمارك وبلجيكا، بالسلطات الإيرانية». وأفاد في رسالة موجهة إلى البرلمان وقعتها كذلك وزيرة الداخلية كايسا أولونغرن بأن الاجتماع أشار إلى «قلق جدي بشأن تورط إيران المحتمل في هذه الأعمال العدائية على أراضي الاتحاد الأوروبي».
وقال بلوك إنه ينتظر «من إيران أن تتعاون بشكل كامل في تبديد بواعث القلق الحالية والمساعدة في التحقيقات الجنائية عند الضرورة» مضيفا: «في حال لم يتم تعاون من هذا النوع في الوقت القريب، فلا يمكن استبعاد (فرض) عقوبات إضافية». وعدّ الوزير الاغتيالات الإيرانية «انتهاكا صارخا للسيادة ومرفوضة»، مشددا على أنه يحافظ على سرية الأدلة بهدف تسهيل العمل المشترك في الاتحاد الأوروبي ضد إيران.
وقال الوزيران الهولنديان إنه تم التأكيد خلال لقاء مع مسؤولين إيرانيين أن «الإجراءات غير مرتبطة» بالاتفاق النووي الإيراني. وورد في الرسالة أنه «مع ذلك، ستحاسَب إيران على جميع الأمور التي تؤثر على الاتحاد الأوروبي والمصالح الأمنية الدولية» بما في ذلك عمليتا الاغتيال في هولندا.
ووجهت أصابع الاتهام إلى الاستخبارات الإيرانية بعد اغتيال الناشط السياسي الأحوازي أحمد مولى نيسي على يد مجهولين أمام منزله في لاهاي في نوفمبر 2017. ويعود ثاني اغتيال سياسي للمعارض محمد رضا كلاهي في 2015 الذي تدّعي إيران أنه وراء تفجير مقر حزب «جمهوري إسلامي» في 27 يونيو (حزيران) 1981.
وبهذا تكشف هولندا عن تقدم كبير في عمليات التحقيق بعد الغموض.
وهذه أول مرة تعلن فيها هولندا بوضوح مسؤولية إيران عن الاغتيالين. وخرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في مؤتمر صحافي ووجه انتقادات لاذعة للخارجية الهولندية بسبب طردها اثنين من كبار الدبلوماسيين الإيرانيين، قبل أن تستدعي طهران السفير الهولندي للاحتجاج.
في المقابل، ردت طهران على لسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي كتب عبر حسابه في «تويتر»: «عقوبات الاتحاد الأوروبي على إيران بشأن مخططات لهجمات في أوروبا لن تعفي أوروبا من مسؤولية إيواء إرهابيين».
ووفقا لتقرير صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، فإنه يشتبه بأن إيران قامت بتوظيف عصابة مخدرات هولندية في محاولة للتستر على تورطها في الجريمة. ونقلت الصحيفة «ترجيحات» بأن إيران «اتصلت بعصابة جرائم محلية بواسطة (حزب الله) اللبناني الذي ينشط في التهريب الدولي المخدرات». ونقلت عن الادعاء العام الهولندي اعتقاده بأنه «تم التقاعد من قبل رجل أعمال من أصل مغربي شهير في أمستردام». وقالت الحكومة الهولندية إنه في حين أن لديها أدلة استخباراتية على تورط إيران، فإنها لم يكن لديها دليل يمكن استخدامه في المحكمة.



إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
TT

إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي إقالة مسؤول في إحدى المحطات الإقليمية، بعد أن تلفّظ صحافي يعمل فيها، خلال نقل مباشر، بشعار مُعادٍ للمرشد علي خامنئي، قبل أن يبرّر ذلك لاحقاً بأنه «زلّة لسان».

وخلال بث مباشر من مراسم الذكرى السابعة والأربعين للثورة في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، الأربعاء، كان مراسل التلفزيون الرسمي مصعب رسولي زاد يعلّق على توافد المشاركين وينقل هتافات الحشود، ومنها «الله أكبر»، قبل أن يردد عبارة «الموت لخامنئي»، بدلاً من الشعارات المعتادة في مثل هذه التجمعات، مثل «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل».

وسرعان ما نشر المراسل مقطع فيديو اعتذر فيه عما وصفه بـ«زلّة لسان» و«خطأ غير مقصود»، مندّداً بما عدَّه استغلال «أعداء الثورة» للحادثة، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون الرسمي بفصل مدير البرامج، فور وقوع الحادث، مبرراً القرار بـ«خطأ وقع في الشبكة»، كما أعلن إيقاف «مُشغّل البث ومدير البث» عن العمل، وإحالة موظفين آخرين عُدّوا مسؤولين إلى لجنة تأديبية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى «الحفاظ على الانضباط المهني وصون سُمعة الإعلام».

تأتي الحادثة في وقت شهدت فيه إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وأكدت طهران أن معظم الضحايا من أفراد قوات الأمن ومارة غير مشاركين في التظاهرات، متهمة «إرهابيين» يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.


تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد، في حادث تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، إن مسيّرة عثر عليها، الثلاثاء، ببلدة أونية الساحلية بولاية أوردو، وإنه يُعتقد أنها روسية.

وأضاف أن فريقاً من القوات الخاصة عثر على الطائرة التي لم تكن محملة بأي متفجرات، ويُعتقد أنها روسية، وسلمها في اليوم التالي (الأربعاء) إلى مديرية الأمن في أونية لفحصها.

وأسقطت الدفاعات التركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي 3 طائرات مسيّرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 15 ديسمبر أن طائرات «إف16» تابعة لسلاح الجو التركي أسقطت طائرة مسيّرة «مجهولة» كانت تقترب من المجال الجوي التركي في العاصمة أنقرة، آتية من البحر الأسود.

حوادث متكررة

وفي 19 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن سقوط طائرة مسيّرة روسية الصنع من طراز «أورالان10» بمنطقة ريفية بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي، شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب البحر الأسود.

مزارعون في إزميت شمال غربي تركيا عثروا على طائرة مسيّرة روسية سقطت في أحد الحقول يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

كما عثر في 20 ديسمبر على مسيّرة مجهولة المصدر محطمة في حقل بمنطقة ريفية قرب مدينة باليكسير، في شمال غربي البلاد، ونقلت إلى أنقرة لتحليلها، ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، عقب تلك الحوادث، عدم وجود أي ثغرات في الدفاع الجوي، وأن تدابير اتُّخذت لحماية المنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر الأسود دون التشاور مع أحد، في ظل ارتفاع حدة التوتر بالمنطقة على خلفية الحرب الروسية - الأوكرانية، الذي انعكس في هجمات متبادلة على السفن، وبعضها يتبع شركات تركية، وفي سقوط مسيّرات دخلت مجالها الجوي خلال الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في 20 ديسمبر الماضي، إن الطائرات المسيّرة والمركبات المائية غير المأهولة تُستخدم بكثافة من قبل كلا الجانبين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وإن هذا الوضع يُشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية في المنطقة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر: «نتخذ التدابير اللازمة لحماية منشآتنا الحيوية السطحية وتحت الماء في البحر الأسود. سفن الحفر التابعة لنا ذات أهمية بالغة، وَضَعنا ونفذنا تدابير ضد الطائرات المسيرّة التي تنحرف عن مسارها أو تخرج عن السيطرة، وضد التهديدات التي قد تأتي من تحت الماء».

ولفت إلى أن الطائرة الأولى التي سقطت في أنقرة، «كان يصعب رصدها بسبب الأحوال الجوية، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الطائرات التركية (إف16) نجحت في تتبعها، وأصابتها بصاروخ (جو - جو) في الموقع الأنسب والأعلى أماناً، بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان. وبسبب إصابتها بصاروخ، دُمرت بالكامل».

جدل وتحذيرات

وتسبب هذا الحادث في جدل كبير وتساؤلات من جانب المعارضة التركية بشأن تفعيل نظام الرادارات في البلاد، وما إذا كان كافياً لرصد المسيّرات، لافتة إلى أن الطائرة أُسقطت بالقرب من قرية كاراجا أسان، على بُعد خطوات من منشآت شركة «روكيتسان» للصناعات العسكرية الواقعة خارج العاصمة أنقرة مباشرة، وفق ما أعلن نائب حزب «الشعب الجمهوري» عن مدينة إسطنبول؛ الدبلوماسي السابق، نامق تان، الذي حُوّل مسار طائرته عندما كان متجهاً من إسطنبول إلى أنقرة بالتزامن مع حادث الطائرة المسيّرة.

ودافع المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، عن نظام الدفاع الجوي، مؤكداً أنه لم يكن مسؤولاً عن الحادث، وأن الطائرة المسيّرة كان من الصعب رصدها من حيث الارتفاع والسرعة والحجم، داعياً أوكرانيا وروسيا إلى توخي مزيد من الحذر.

إحدى سفن «أسطول الظل الروسي» تعرضت لهجوم أوكراني بالمنطقة الخالصة لتركيا في البحر الأسود يوم 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

واستدعت وزارة الخارجية التركية في 4 ديسمبر الماضي السفير الأوكراني والقائم بالأعمال الروسي، لتحذيرهما من التصعيد في البحر الأسود، بعد هجمات شنتها أوكرانيا على سفينتين تابعتين لـ«أسطول الظل الروسي» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «الأحداث تشير إلى تصعيد مقلق في البحر الأسود. لا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والحياة والسلامة البيئية، لا سيما في منطقتنا الاقتصادية الخالصة».


إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)

قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن اتهامات وُجهت إلى مواطن وجندي احتياط، للاشتباه في أنهما استخدما معلومات ​سرية للمراهنة على عمليات عسكرية عبر موقع «بولي ماركت» الإلكتروني.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكرت وزارة الدفاع وجهاز الأمن الداخلي «شين بيت» والشرطة الإسرائيلية، في بيان، بعد عملية مشتركة، أنه جرى إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في الآونة الأخيرة للاشتباه في أنهم قاموا بالمقامرة على ‌الموقع.

وجاء في ‌البيان أنه يُشتبه «​أن ‌ذلك استند إلى ​معلومات سرية اطلع ⁠عليها جنود الاحتياط، أثناء تأدية واجباتهم العسكرية». ولم يتسنَّ، حتى الآن، الاتصال بمحامي المتهمين.

وورد في البيان أنه بعد العثور على أدلة كافية ضد مدني وجندي احتياط، قرر مكتب المدعي العام توجيه اتهامات إليهما بارتكاب جرائم أمنية خطيرة، وكذلك اتهامات تتعلق ‌برشاوى وعرقلة سير ‌العدالة.

وأفاد البيان: «تؤكد المؤسسة الأمنية ​أن الانخراط في ‌أنشطة مقامرة، بناء على معلومات سرية وحساسة، ‌يشكل خطراً أمنياً حقيقياً على عمليات الجيش الإسرائيلي وأمن الدولة».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القضية مرتبطة، على الأرجح، بتحقيق يتعلق برهان مستخدم مجهول على ‌أن إسرائيل ستقصف إيران، يوم الجمعة الذي قصفتها فيه خلال يونيو (حزيران) ⁠2025.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن «نتائج التحقيق أشارت إلى عدم حدوث أي ضرر عملياتي في الواقعة الحالية»، لكنه قال إن هناك «إخفاقاً أخلاقياً خطيراً وتجاوزاً واضحاً لخط أحمر، وهو ما لا يتوافق مع قِيم الجيش الإسرائيلي وما هو متوقَّع من أفراده». وأضاف أن إجراءات جنائية وتأديبية ستُتخذ ضد أي طرف تثبت مشاركته في أفعال كهذه.

ولم تتوافر تفاصيل ​أخرى عن التحقيق، ​وتحيط السرية بهويات الضالعين في الأمر، بموجب حظر للنشر.