اليماني لـ«الشرق الأوسط»: الرئيس هادي وافق على تمديد اتفاق الحديدة

وزير الخارجية اليمني أكد أن بلاده طلبت من المجتمع الدولي التصدي للمماطلة الحوثية

سيارة المبعوث الأممي إلى اليمن لدى دخولها مطار صنعاء أمس قبل أن يغادر متجهاً إلى الرياض (إ.ب.أ)... وفي الإطار وزير الخارجية خالد اليماني (أ.ب)
سيارة المبعوث الأممي إلى اليمن لدى دخولها مطار صنعاء أمس قبل أن يغادر متجهاً إلى الرياض (إ.ب.أ)... وفي الإطار وزير الخارجية خالد اليماني (أ.ب)
TT

اليماني لـ«الشرق الأوسط»: الرئيس هادي وافق على تمديد اتفاق الحديدة

سيارة المبعوث الأممي إلى اليمن لدى دخولها مطار صنعاء أمس قبل أن يغادر متجهاً إلى الرياض (إ.ب.أ)... وفي الإطار وزير الخارجية خالد اليماني (أ.ب)
سيارة المبعوث الأممي إلى اليمن لدى دخولها مطار صنعاء أمس قبل أن يغادر متجهاً إلى الرياض (إ.ب.أ)... وفي الإطار وزير الخارجية خالد اليماني (أ.ب)

وافق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، خلال اجتماعه مساء أمس بالمبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث على تمديد فترة اتفاق الحديدة، على أن يتم وضع برنامج زمني جديد لإتمام الاتفاق. وأبلغ غريفيث، الرئيس اليمني خلال الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية خالد اليماني، أنه سيشير خلال إفادته اليوم (الأربعاء)، أمام مجلس الأمن إلى ضرورة التزام الطرف الحوثي بتنفيذ اتفاق الحديدة والانسحاب من المدينة ومينائها الرئيسي.
وينصّ اتفاق الحديدة الذي جرى التوصل إليه في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي على انسحاب ميليشيات الحوثي من المدينة والميناء خلال 21 يوما، ابتداء من وقف إطلاق النار، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها. وبحسب الاتفاق الذي وافقت عليه الحكومة اليمنية ستشرف لجنة تنسيق إعادة الانتشار على عمليات إعادة الانتشار والمراقبة، بالإضافة إلى عملية إزالة الألغام من الحديدة ومينائها.
وبحسب المصادر الحكومية اليمنية، يحاول الجنرال الهولندي باتريك كومارت رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، أن يضع منذ وصوله إلى الحديدة في 24 من الشهر الماضي، خطة متكاملة ومفصلة لتنفيذ اتفاق السويد، غير أن تعنت الميليشيات الحوثية أدى إلى انتهاء المهلة الزمنية المحددة لتنفيذ الاتفاق خلال 21 يوماً من وقف إطلاق النار.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث وصل إلى صنعاء السبت الماضي وعقد على مدى يومين لقاءات مع قادة الجماعة الحوثية، بمن فيهم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في مسعى منه لإقناعهم بضرورة تنفيذ اتفاق السويد وعدم إهدار فرصة السلام المتاحة أمام الجماعة، وذلك قبل أن يغادر صنعاء للقاء قادة الشرعية دون أن يدلي بأي تصريحات رسمية.
ويأمل غريفيث أن ينجح في تنفيذ اتفاق السويد لجهة أن ذلك سيكون حافزاً للحكومة والجماعة الحوثية لحضور جولة أخرى من المشاورات بخصوص الإطار العام لاتفاق السلام الذي اقترحه غريفيث، والذي يتضمن تدابير أمنية وعسكرية وسياسية.
وأكد خالد اليماني وزير الخارجية اليمني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس هادي وافق خلال اجتماعه مع غريفيث على تمديد فترة اتفاق الحديدة، على أن يتم وضع برنامج زمني جديد لإتمام الاتفاق. لكن يماني الذي حضر اللقاء أشار إلى أن الحكومة الشرعية لم تتفق مع الانقلابيين على عقد أي مشاورات جديدة. وأضاف أن حكومة بلاده طالبت الدول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن بممارسة ضغوط على المبعوث الخاص لليمن والجنرال الهولندي باتريك كومارت رئيس لجنة إعادة الانتشار، لتنفيذ «اتفاق ستوكهولم» الذي تماطل فيه الميليشيات الانقلابية، وتلتف حول ما ورد فيه من بنود.
ولفت إلى أن اجتماعاً مطولاً عقد مع الدول الراعية للعملية السياسية جرى خلاله توضيح صورة ما يجري من تطورات في الحديدة وتسليمها محاضر وملخصات وتقارير ميدانية واردة من الحديدة لانتهاكات الميليشيات الانقلابية التي تحدث في كل لحظة وأثناء وجود الجنرال الهولندي باتريك كومارت هناك.
وبيّن أن الدول الراعية تسلمت نصّ الرسالة المشتركة التي بعثت بها السعودية والإمارات واليمن إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وتضم الانتهاكات كافة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية، وتشمل انتهاكات وقف إطلاق النار واستمرار الحوثيين بإرسال تعزيزات عسكرية للحديدة، إضافة إلى محاولاتهم المستمرة الاعتداء على مواقع الجيش الوطني.
وعن لقاءات المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، قال وزير الخارجية اليمني إن «غريفيث عقد اجتماعين أمس؛ الأول جمعه مع الأحزاب السياسية اليمنية المنضوية في إطار الشرعية، التي نقلت له ضرورة تنفيذ اتفاق الحديدة، وأن تلعب الأمم المتحدة دوراً قوياً في تحديد الطرف غير الملتزم بتنفيذ الاتفاق وعرقلة الحوثيين له بشتى الطرق وما يقومون به من تسليم الميناء لأعوانهم وليس للحكومة الشرعية. فيما كان الاجتماع الثاني مع رؤساء الكتل البرلمانية ونائب رئيس البرلمان اليمني، على أن يلتقي مساء اليوم مع الرئيس عبد ربه منصور هادي».
وأشار إلى أن هذين الاجتماعين سبقهما اجتماع لهيئة مستشاري الرئيس عبد ربه منصور هادي، لاستعراض تطورات ملف الحديدة، وتم عرض تقرير شامل حول الأحداث الجارية في المدينة من قبل رئيس اللجنة المكلف نائب رئيس الجمهورية، وجهود اللجنة المشتركة ومتابعتها للوضع في الحديدة والخروقات العسكرية.
وفيما يتعلق بعقد مشاورات أخرى، قال وزير الخارجية: «لا يوجد أي اتفاق على عقد مشاورات جديدة، وما تتناقله وسائل الإعلام هو تسريبات من قبل الميليشيات الانقلابية حين تحدث محمد علي الحوثي عن وجود جولة أخرى في الأردن، وهذا الحديث لم يؤكده المبعوث الدولي أثناء لقاءاته مع الحكومة الشرعية، كما أن الدول الراعية لم تطرح مثل هذه الأفكار خلال لقائنا معهم بشكل مباشر».
وتطرق اليماني إلى أن ما يطرح من مباحثات اقتصادية مع الطرف الانقلابي غير صحيح. وذكر أن الحكومة اليمنية أكدت للمبعوث الخاص أن فشل جولة استوكهولم في إحراز تقدم في الملف الاقتصادي، سيجعل الحكومة اليمنية تتخذ إجراءات تتمحور في تأكيد التزامها بحل مشكلات مواطنيها في كل مكان، ومن ذلك ما وجّه به الرئيس عبد ربه منصور هادي، بصرف أجور كل موظفي الخدمة العامة في الحديدة ابتداء من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما جرى صرف أجور المتقاعدين كافة في جميع مدن البلاد، وتسعى الحكومة لصرف مرتبات العاملين في القطاع الصحي والتعليم.
وأكد أن الانقلابيين يرفضون الالتزام بنقل الموارد التي يُستولى عليها إلى البنك المركزي، ويحاولون عقد اجتماع في هذا الجانب، والحكومة أوضحت أنه في حال التزم الطرف الحوثي بمخرجات «استوكهولهم» فلا بد أن يوقع عليها أولاً، ثم يبدأ العمل وفقاً لتفاهمات التي جرت في السويد، خصوصاً أن الحوثيين رفضوا الإقرار بأن البنك المركزي في العاصمة المؤقتة «عدن» هو البنك الوحيد، ويعملون على منح فرع البنك المركزي في صنعاء صفة رسمية موازية للبنك المركزي في عدن، وهو ما لا تقبله الحكومة بأي شكل من الأشكال.
وعن إحاطة المبعوث الخاص لليمن في مجلس الأمن غداً، قال وزير الخارجية: «الحكومة تتطلع أن يكون مارتن غريفيث صارماً فيما يتصل بتنفيذ اتفاق الحديدة، الذي تعد بنوده واضحة ولا تقبل التفسير وإعادة التفاوض مرة أخرى، لذلك نقول إن هناك اتفاقاً ومسارات زمنية له، وحتى اليوم بعد مرور أكثر 28 يوماً لم نر أي تنفيذ لأي بند ورد في الاتفاق، كما أن الميليشيات تقوم بعكس ما ورد، ومن ذلك عندما حاول الجنرال الهولندي باتريك كومارت فتح ممر إغاثي لتوصيل المساعدات الإنسانية، رفض الطرف الانقلابي وقطع الطريق ومنع خروج المواد الإغاثية عبر الممر الآمن في شارع صنعاء».
وتعول الحكومة اليمنية على أن يكون رئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال الهولندي باتريك، أكثر حزماً وقوة في تنفيذ الاتفاق. ويرى اليماني أنه من الصعب في الوقت الراهن تقييم دور رئيس اللجنة، لكن لا بد أن يتحرك بشكل أكثر قوة لما يمتلكه من اتفاقات واضحة حول الحديدة. فكل ما تحتاجه هذه البنود للتنفيذ خريطة طريق محددة بفترة زمنية، يمكن لرئيس اللجنة مراقبتها.
وكانت تقارير حكومية رسمية كشفت عن أن الخروق الحوثية منذ وقف إطلاق النار في 18 من الشهر الماضي أدت إلى مقتل وإصابة 287 شخصاً، في الوقت الذي واصلت فيه الجماعة تحركاتها العسكرية وتشييد تحصيناتها القتالية، من خلال استحداث أكثر من 109 حواجز ترابية في شوارع الحديدة، إضافة إلى حفر أكثر من 50 خندقاً خلال 3 أسابيع من وقف إطلاق النار، وهي مؤشرات - بحسب المراقبين - على استعداد الجماعة لموجة جديدة من العمليات العسكرية ضد القوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية، فضلاً عن أنها دليل على عدم جدية الجماعة في تنفيذ اتفاق السويد.
‏ وبحسب المصادر الحكومية الرسمية، شدد وزير الخارجية اليماني خلال لقائه السفراء «على ضرورة تنفيذ اتفاقات استوكهولم من خلال إطار زمني واضح ومعلن قبل المضي قدماً لعقد جولة جديدة من المشاورات». وقال: «إن التعثر في تنفيذ اتفاق الحديدة سينعكس على موقف الحكومة من المشاورات المقبلة؛ إذ إنه لا بد أولاً أن تكرس الجهود والطاقات لتحقيق خطوات ملموسة لتنفيذ اتفاق الحديدة على الأرض».
وفي الوقت الذي استغلت فيه الجماعة الحوثية بعض الغموض في فقرات اتفاق السويد لتقوم بتفسيره على هواها، وبخاصة حول هوية القوات الأمنية والسلطة المحلية التي يفترض أن تسلم إليها المدينة والميناء، طالب اليماني الأمم المتحدة بإيضاح آليات عملها في تنفيذ الاتفاق بصورة رسمية وتقديمها إلى الحكومة اليمنية لدراستها وتحديد الموقف منها.
وأكد اليماني التزام الشرعية اليمنية باستمرار دعم المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، واستعدادها لتقديم التسهيلات كافة لإنجاز مهمته، مشيداً بالجهود التي بذلها المبعوث الدولي وصولاً إلى محادثات السلام في السويد والنتائج التي خرج بها اتفاق استوكهولم.


مقالات ذات صلة

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

خاص اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب) p-circle

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

نجحت محافظة مأرب في ترسيخ نفسها واحدة من أقل المحافظات اليمنية تسجيلاً للجريمة، وأكبرها استقراراً من الناحية الأمنية...

عبد الهادي حبتور (مأرب (اليمن))
خاص صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)

خاص مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

تحوّل المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون الممول بالكامل من السعودية ويقدم خدماته مجاناً بنسبة 100 في المائة، إلى نافذة أمل لآلاف اليمنيين من مختلف المحافظات.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
خاص أكد المدير العام التنفيذي أن «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال (الشرق الأوسط)

خاص كعيتي لـ«الشرق الأوسط»: «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

كشفت شركة «صافر» عن خطط لاستخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

عبد الهادي حبتور (مأرب )
خاص السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر خلال المقابلة بفندق بلقيس بمأرب (الشرق الأوسط) p-circle

خاص شنايدر لـ«الشرق الأوسط»: مأرب تقدم نموذجاً مثالياً للتعاون الدولي في اليمن

عدَّ السفير الألماني لدى اليمن محافظة مأرب نموذجاً إيجابياً يُحتذى به في مجال التعاون بين الحكومة اليمنية وبين الدول المانحة والوكالات الأممية.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير (سبأ)

بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير

يرتبط اسم سلطان العرادة لدى مؤيديه بلقب «حارس الجمهورية الأخير»، فيما يعلّق هو على ذلك بالقول: «حراس الجمهورية الحقيقيون هم أبناء الوطن جميعاً من الشرفاء».

عبد الهادي حبتور (مأرب)

حق التعليم في اليمن تحت رحمة الفقر والعنف والتمييز

طفلة يمنية أسهمت «يونيسف» في عودتها إلى المدرسة (الأمم المتحدة)
طفلة يمنية أسهمت «يونيسف» في عودتها إلى المدرسة (الأمم المتحدة)
TT

حق التعليم في اليمن تحت رحمة الفقر والعنف والتمييز

طفلة يمنية أسهمت «يونيسف» في عودتها إلى المدرسة (الأمم المتحدة)
طفلة يمنية أسهمت «يونيسف» في عودتها إلى المدرسة (الأمم المتحدة)

تبذل المنظمات الإنسانية جهوداً متزايدة لإعادة الأطفال اليمنيين إلى مقاعد الدراسة بعد سنوات من الحرب والتدهور الاقتصادي، حيث يتعرض الحق في التعليم لانتهاكات خطيرة جراء العنف الذي يستهدف الطلاب والمعلمين، في حين يمنع الفقر العائلات من تعليم أطفالها، ويضطرها إلى الاستعانة بهم في تحقيق الدخل.

وتتواصل معاناة قطاع التعليم في اليمن وسط مخاوف من اتساع الفجوة التعليمية وحرمان المزيد من الأطفال من مستقبلهم، بالتوازي مع ظهور ممارسات تمييزية، لا علاقة لها بالتعليم، تمنع بعض الأطفال من الالتحاق بالمدارس، وسط تغييرات في التقويم الدراسي وممارسات تحرف العملية التعليمية عن أهدافها.

وفي محاولة للحد من ظاهرة التسرب المدرسي، تواصل منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (يونيسف)، وبدعم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبية، تنفيذ برنامج يهدف إلى إعادة الأطفال المعرضين لخطر الانقطاع عن التعليم إلى المدارس في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة (غرب).

وبيّنت المنظمة أن سنوات الصراع والتدهور الاقتصادي دفعت الكثير من الأسر الفقيرة إلى اتخاذ قرارات صعبة، تمثلت في إخراج أطفالها من المدارس وإلحاقهم بسوق العمل للمساعدة في توفير دخل للأسرة.

ويواجه كثير من الأطفال اليمنيين، خصوصاً في المناطق الريفية، خطر التسرب النهائي من التعليم نتيجة انخراطهم في أعمال شاقة أو العمل في الحقول؛ ما يحرمهم من طفولتهم، ويضع على عاتقهم مسؤوليات تفوق أعمارهم.

ويعتمد المشروع على التواصل المباشر مع الأسر عبر التوعية والإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي؛ بهدف تعزيز الوعي بأهمية التعليم، وتشجيع الأسر على إبقاء أطفالها في المدارس، مركزاً على معالجة الأسباب الجذرية للتسرب المدرسي من خلال إدارة الحالات الفردية، وتقديم المساعدات الطارئة والدعم النفسي للأطفال الأكثر عرضة للخطر.

ووفقاً للمنظمة الأممية، سيساعد البرنامج 360 طفلاً يواجهون مخاطر مرتفعة على الاستمرار في التعليم، كما يوفر أنشطة للدعم النفسي والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة داخل المدارس.

يمنية تعمل اختصاصية اجتماعية في برنامج تابع لـ«يونيسف» (الأمم المتحدة)

إلا أن المشروع يستهدف، بصورة أوسع، أكثر من 10 آلاف طفل في مدينة الخوخة من خلال التعليم التعويضي، وفرص التعلم البديلة، وأنشطة العودة إلى المدرسة، وإعادة تأهيل المدارس، وتدريب المعلمين، وتوزيع المستلزمات الدراسية.

التعليم تحت الهجمات

إلى جانب الفقر والنزوح، تصطدم العودة للمدارس بمخاطر استمرار تعرض المؤسسات التعليمية والكوادر التربوية والطلاب لمخاطر العنف والنزاع المسلح.

ففي غضون ذلك، كشف تقرير حديث أصدره التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات (GCPEA) عن أن اليمن لا يزال من بين أكثر دول العالم تضرراً من الهجمات التي تستهدف قطاع التعليم.

أطفال في مدرسة تضررت بسبب المواجهات المسلحة في تعز (أ.ف.ب)

وصنَّف التقرير، المعنون بـ«التعليم تحت الهجوم 2026»، اليمن ضمن الدول المتأثرة بشدة نتيجة الاعتداءات على المدارس والجامعات والعاملين في القطاع التعليمي.

ورصد التقرير نحو 283 هجمة استهدفت منشآت تعليمية أو شهدت استخدام المدارس لأغراض عسكرية خلال العامين الماضيين، موضحاً أن اليمن برز إلى جانب ميانمار ونيجيريا والكاميرون ضمن الدول الأعلى تسجيلاً لأعداد الضحايا من الطلاب والعاملين في المجال التعليمي.

وأكد التقرير الدولي أن الهجمات المتكررة على المدارس واستخدامها لأغراض عسكرية من قِبل أطراف النزاع أسهما في تعطيل العملية التعليمية، ورفع مستوى المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمعلمون.

كما حذَّر معدو التقرير من التهديدات الإضافية التي تواجهها الفتيات، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي واستهداف مدارس البنات، منوهين إلى أن التعليم في اليمن تحول في كثير من الأحيان ساحة مواجهة بدلاً من أن يكون مساحة آمنة للتعلم.

وإلى جانب العنف والفقر، برزت، أخيراً، ممارسات حديثة من التمييز والإقصاء تمثل تحدياً آخر لا يقل خطورة على حق الأطفال في التعليم.

التمييز بسبب الاسم

أثار قرار صادر عن مديرة مدرسة موالية للجماعة الحوثية بحرمان طفلة من الالتحاق بإحدى مدارس محافظة المحويت بسبب اسمها موجة واسعة من الغضب والاستنكار الحقوقي، وسط اتهامات للجماعة بممارسة التمييز والتدخل في الحقوق الشخصية للأسر.

وكشفت فاطمة المحيا، وهي مديرة مدرسة ومؤسسة خيرية، وتعرف نفسها بـ«رئيسة اتحاد نساء اليمن بمديرية بني سعد» في المحافظة، عن أنها أبلغت أحد الآباء برفضها قبول تسجيل طفلتها بسبب اسمها الذي قالت إنه غير عربي، مشترطة عليه تغييره، وهو ما رفضه الأب.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً حول الحادثة، ففي حين استنكر غالبية رواد مواقع التواصل الاجتماعي والناشطين الحقوقيين والاجتماعيين، تصرف المحيا بصفته انتهاكاً لحق الطفل في التعليم باسمه أو الخلفية الثقافية التي ينتمي إليها اسمه؛ ساند ناشطون موالون للجماعة الحوثية قرار مديرة المدرسة.

طلاب مدرسة في ريف صنعاء تفتقر للخدمات والمرافق الأساسية (الأمم المتحدة)

ويقول المدافعون عن حق الطفلة التي تدعى «براتشي»، إن قرار مديرة المدرسة يعكس توجهاً إقصائياً يتعارض مع المبادئ الأساسية للتعليم وحقوق الإنسان، ويحاول تحويل المؤسسات التعليمية من فضاءات للتعلم والمعرفة إلى أدوات للرقابة والتمييز الاجتماعي، وإن اختيار الأسماء يظل حقاً شخصياً تكفله القوانين والأعراف الاجتماعية.

غير أن الموالين للجماعة الحوثية دعموا قرار المديرة، وعدّوا رفضها قبول تسجيل الطفلة في المدرسة تمسكاً بالقيم الدينية والاجتماعية، داعين إلى إنشاء قوائم بالأسماء التي وصفوها بالدخيلة على المجتمع ودينه وعاداته.

واستغرب ناشطون من إقدام الحوثيين على تغيير مضمون المناهج الدراسية وأسماء المدارس التي كانت ذات دلالات وطنية وعربية وإسلامية عامة إلى أسماء لشخصيات ورموز مذهبية أو تابعة لما يسمى «محور الممانعة» بقيادة إيران.


زعيم الحوثيين يصعّد خطاب الحرب رغم اتساع معاناة اليمنيين

حشد للحوثيين في صنعاء خلال فعالية للتنديد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
حشد للحوثيين في صنعاء خلال فعالية للتنديد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

زعيم الحوثيين يصعّد خطاب الحرب رغم اتساع معاناة اليمنيين

حشد للحوثيين في صنعاء خلال فعالية للتنديد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
حشد للحوثيين في صنعاء خلال فعالية للتنديد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

في وقت تتعمق فيه الأزمات الاقتصادية والإنسانية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، اختار زعيمها عبد الملك الحوثي في أحدث ظهور متلفز، الخميس، تصعيد الخطاب السياسي والعسكري محلياً وإقليمياً، والتهديد بالمواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة وشنّ هجمات في الصومال، إلى جانب التلويح بالتدخل في أي حرب إقليمية جديدة بجانب إيران.

وتزامنت تصريحات الحوثي مع تكثيف حملات التعبئة الداخلية والحشد الجماهيري، في مشهد يعكس تمسك الجماعة بخيار التصعيد، رغم التدهور المتواصل في الأوضاع المعيشية لملايين اليمنيين.

وجاء خطاب الحوثي متضمناً رسائل متعددة، بدأت بإعادة التأكيد على ما تصفه الجماعة بثبات موقفها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وإعلان استمرار التنسيق مع ما يسمى «محور المقاومة»، مع تأكيد الاستعداد للمشاركة في أي جولة تصعيد مقبلة، خصوصاً إذا ارتبطت بقطاع غزة أو بأي ساحة إقليمية أخرى.

كما بارك زعيم الجماعة لإيران ما وصفه بـ«الانتصار» في مواجهتها الأخيرة مع إسرائيل، معتبراً أن ما تحقق يمثل نصراً لـ«محور المقاومة» بأكمله، في تأكيد جديد على استمرار ارتباط الجماعة بالمحور الذي تقوده طهران.

مركبات في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء تمر أسفل لوحة إعلانية تظهر زعيم الحوثيين (أ.ب)

ولم يقتصر خطاب الحوثي على الصراع الدائر في غزة أو المواجهة مع إسرائيل، بل امتد إلى منطقة القرن الأفريقي؛ إذ خصص جانباً من حديثه للتحذير مما قال إنه مساعٍ إسرائيلية للتمركز في «أرض الصومال»، معتبراً أن ذلك يهدف إلى السيطرة على خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر.

ولوَّح الحوثي بأن جماعته ستستهدف أي وجود إسرائيلي محتمل في تلك المنطقة «بكل الوسائل المتاحة»، داعياً الدول المطلة على البحر الأحمر إلى اتخاذ موقف موحد لمنع ذلك، في تصعيد جديد يوسع من نطاق الخطاب العسكري للجماعة خارج الحدود اليمنية.

تعبئة داخلية وعسكرية

بالتوازي مع التصعيد السياسي، كثفت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية حملات الحشد لإحياء مناسبة «عاشوراء»، عبر فعاليات واسعة في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها.

وأفادت مصادر محلية بأن المشرفين الحوثيين نفذوا حملات ميدانية في الأحياء والمؤسسات الحكومية والتعليمية، لإلزام السكان والموظفين والطلاب بالمشاركة في الفعاليات، مع إعداد كشوفات بأسماء الحاضرين، ورفعها إلى الجهات المنظمة.

وأكد سكان في صنعاء أن كثيراً من المشاركين حضروا تحت ضغوط مباشرة، خشية التعرض للمساءلة أو المضايقات، في وقت استخدمت فيه الجماعة مكبرات الصوت ووسائل الدعاية المختلفة لحشد أكبر عدد ممكن من المواطنين.

عناصر حوثيون يحرسون حشداً للجماعة خلال الاستماع لخطبة زعيمهم (أ.ف.ب)

وقال أحد سكان مديرية معين إن وجهاء الأحياء تلقوا تعليمات واضحة بضرورة حشد أكبر عدد من السكان، في حين تحدث موظفون حكوميون عن تلقيهم توجيهات بالحضور الإلزامي، رغم استمرار توقف رواتبهم منذ سنوات.

ويرى سكان أن الانشغال بإقامة الفعاليات الطائفية والحشد الجماهيري يأتي في وقت تواجه فيه الأسر تحديات يومية مرتبطة بتوفير الغذاء والدواء ومستلزمات المعيشة، مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

إلى ذلك، دعا زعيم الحوثيين للحفاظ على ما سماه «الجبهة الداخلية»، والاستمرار في برامج التعبئة العامة والدورات العسكرية، مع الإشادة بالتحركات القبلية والأنشطة الشعبية التي تنظمها الجماعة في مناطق سيطرتها.

ويقول مراقبون إن هذه الدعوات تعكس استمرار الجماعة في الاستثمار في التعبئة العسكرية والفكرية، عبر المناسبات الدينية ذات الطابع المذهبي، والتي تحولت منذ سنوات إلى أدوات لتوسيع النفوذ السياسي والعسكري، وتجنيد مزيد من المقاتلين.

كما يرى هؤلاء أن الخطاب الأخير ينسجم مع النهج الذي اتبعته الجماعة منذ اندلاع الحرب في غزة، والقائم على توظيف التطورات الإقليمية لتعزيز خطابها الداخلي، وإبقاء قواعدها في حالة تعبئة مستمرة.

طوارئ غذائية

يتزامن هذا التصعيد الحوثي مع استمرار التحذيرات الدولية من تدهور الوضع الإنساني في اليمن؛ إذ تؤكد تقارير أممية ودولية أن البلاد لا تزال تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع احتياج ملايين السكان إلى مساعدات غذائية وإنسانية عاجلة.

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يواجهون جوعاً حاداً (إ.ب.أ)

وفي أحدث تقاريرها، توقعت «شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة» استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي في مناطق سيطرة الحوثيين حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، مع بقاء محافظات الحديدة وحجة وأجزاء من تعز ضمن مستوى الطوارئ الغذائية، في حين تستمر حالة الأزمة في بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وأرجع التقرير استمرار الأزمة إلى تدهور بيئة الأعمال، والقيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية، وضعف فرص كسب الدخل، إلى جانب استمرار تداعيات الحرب، وهي عوامل أسهمت في اتساع رقعة الفقر، وارتفاع معدلات الاحتياج الإنساني.


لقاءات رئاسية يمنية تناقش الاقتصاد والأمن والإدارة المحلية

العرادة يترأس في مأرب اجتماعاً موسعاً لقيادة الجيش اليمني (سبأ)
العرادة يترأس في مأرب اجتماعاً موسعاً لقيادة الجيش اليمني (سبأ)
TT

لقاءات رئاسية يمنية تناقش الاقتصاد والأمن والإدارة المحلية

العرادة يترأس في مأرب اجتماعاً موسعاً لقيادة الجيش اليمني (سبأ)
العرادة يترأس في مأرب اجتماعاً موسعاً لقيادة الجيش اليمني (سبأ)

كثف مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحركاته السياسية والعسكرية والإدارية عبر لقاءات منفصلة تناولت تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي، ورفع جاهزية الجيش، إلى جانب تمكين السلطات المحلية من أداء مهامها، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات العامة.

وفي هذا السياق، استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب سلطان العرادة، سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيموليه، وسفيرة هولندا جانيت سيبن، لبحث مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، وسبل تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي.

وأشاد العرادة بمواقف الاتحاد الأوروبي وهولندا الداعمة لليمن، ودورهما في تمويل البرامج الإنسانية والتنموية، مؤكداً أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يواصلان تنفيذ الإصلاحات وتعزيز مؤسسات الدولة للتخفيف من معاناة اليمنيين التي فاقمتها الحرب.

وأكد أن استمرار تعنت الجماعة الحوثية وتهديدها للأمن الإقليمي والدولي والملاحة البحرية يمثل العقبة الرئيسية أمام جهود السلام، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط لدفع الجماعة إلى الامتثال للقرارات الدولية.

العرادة خلال استقباله سفير الاتحاد الأوروبي وسفيرة هولندا في مأرب (سبأ)

كما دعا العرادة إلى مضاعفة الدعم الدولي للحكومة لمساندة جهود التعافي الاقتصادي، وتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية، مع توفير البيئة المناسبة لتنفيذ المشاريع وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وشدد على أهمية توسيع الشراكات الدولية والانتقال تدريجياً من الاستجابة الإغاثية الطارئة إلى برامج التنمية المستدامة والتعافي الاقتصادي، بما يعزز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات.

ونقل الإعلام الرسمي عن سفير الاتحاد الأوروبي وسفيرة هولندا تأكيدهما استمرار دعم الاتحاد لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ومواصلة تمويل البرامج الإنسانية والتنموية، وتعزيز مشاريع التعافي الاقتصادي وبناء القدرات المؤسسية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية.

مراجعة الجاهزية العسكرية

في لقاء آخر، استقبل العرادة وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، قبل أن يترأس اجتماعاً عسكرياً موسعاً ضم قيادة الوزارة ورؤساء الهيئات وعدداً من القادة العسكريين، لمراجعة الأوضاع الميدانية ومستوى تنفيذ الخطط العسكرية.

واستمع الاجتماع إلى إحاطات حول جاهزية القوات المسلحة، وبرامج التدريب والتأهيل والتسليح والإسناد اللوجستي، إضافة إلى خطط تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة الوحدات العسكرية.

تشديد رئاسي يمني على رفع الجاهزية العسكرية لمواجهة تهديد الحوثيين (سبأ)

وأكد العرادة، وفق الإعلام الرسمي، أهمية رفع مستوى الانضباط والجاهزية القتالية، وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات المؤسسة العسكرية، مشدداً على ضرورة الاستثمار في التدريب وبناء القدرات، وتطوير الأداء الإداري والفني لمواكبة متطلبات المرحلة.

وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية تمثل الركيزة الأساسية لحماية سيادة البلاد وأمنها، مؤكداً استمرار دعم القيادة السياسية للقوات المسلحة وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.

من جهته، أكد وزير الدفاع اليمني مواصلة العمل على تنفيذ المهام الوطنية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، مثمناً اهتمام القيادة السياسية ودعمها المستمر للمؤسسة العسكرية.

دعم الإدارة المحلية

في تحرك موازٍ، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة، لبحث أوضاع الوزارة، وخطط تطوير أداء السلطات المحلية، وتعزيز كفاءتها في إدارة المحافظات.

واستعرض الوزير أبرز التحديات التي تواجه الوزارة، والجهود المبذولة لتعزيز اللامركزية الإدارية والمالية، وتفعيل قانون السلطة المحلية، إلى جانب نتائج مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية، وما خرج به من توصيات تتعلق بالإصلاحات المالية والإدارية، وتوسيع صلاحيات السلطات المحلية.

عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة (سبأ)

وطبقاً لما أوردته المصادر الرسمية، أكد المحرّمي أهمية تمكين السلطات المحلية من ممارسة اختصاصاتها وفق القانون، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين الخدمات وتعزيز التنمية، داعياً لترجمة مخرجات المؤتمر إلى خطوات تنفيذية بالتنسيق مع الحكومة، بما يعزز كفاءة مؤسسات الدولة، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.