أحداث 2013 .. اليمن: تمرد في الجنوب وقتال مذهبي في الشمال وحوار سياسي على وقع الاغتيالات

سياسيون وخبراء يقولون لـ {الشرق الأوسط} إن مخرجات الحوار الوطني لا تتوافق والممارسات على أرض الواقع

الدخان يتصاعد بعد التفجير الذي استهدف وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء يوم 5 ديسمبر (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد التفجير الذي استهدف وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء يوم 5 ديسمبر (أ.ب)
TT

أحداث 2013 .. اليمن: تمرد في الجنوب وقتال مذهبي في الشمال وحوار سياسي على وقع الاغتيالات

الدخان يتصاعد بعد التفجير الذي استهدف وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء يوم 5 ديسمبر (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد التفجير الذي استهدف وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء يوم 5 ديسمبر (أ.ب)

شهدت الساحة اليمنية في عام 2013 تطورات سياسية وأمنية مهمة، أبرزها مؤتمر الحوار والعمليات الإرهابية المتصاعدة. وكان العام الذي يلفظ أنفاسه عاما أمنيا وسياسيا بامتياز، حيث شهد تطورات عديدة، وأبرز أحداث عام 2013 في اليمن تمثلت في مشهدين رئيسين، الأول سياسي ويتعلق بانطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل في مارس (آذار) مطلع العام، وهو المؤتمر الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لحل الأزمة ونقل السلطة في اليمن، في إطار التسوية السياسية الشاملة في البلاد التي انطلقت في ذلك التاريخ، ومع نهاية العام الميلادي يختتم الحوار الوطني الشامل بالاتفاق على قيام دولة اتحادية تتكون من عدة أقاليم وولايات، ومع أن بعض الأمور ما زالت عالقة في المؤتمر، فإنه سيتم تشكيل لجنة لصياغة الدستور وتحديد جغرافيا الأقاليم بصورة علمية ومنهجية.
وفي هذا السياق، يقول عبد الباري طاهر، نقيب الصحافيين الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع في اليمن ومع نهاية عام 2013 «مضطرب، والأمن منفلت، ولا تزال الأمور على حالها وربما أميل إلى الأسوأ مما كانت عليه قبل بداية الحوار الوطني، ونتائج هذا الحوار في مهب الريح، لأن الوضع القائم الآن مشهده الاختلال الأمني، والحرب قائمة في صعدة، وهناك هبة شعبية في حضرموت، واضطراب في كل المحافظات من دون استثناء وبالأخص المحافظات الجنوبية». ويردف طاهر، وهو رئيس دار الكتب اليمنية، أن «هناك، للأسف الشديد، تمزقا للإرادة الوطنية، ولا توجد إرادة دولة حقيقية تصنع قرارا وتحافظ على هيبة الدولة، وتوحد الجيش وتتخذ إجراءات أمنية صارمة وتحافظ على الأمن والاستقرار، ولذلك ستكون إجراءات الحوار الوطني في مهب الريح، إذا لم تتخذ إجراءات صارمة وبالأخص في ما يتعلق بتوحيد الجيش ووقف الحرب في صعدة والاستجابة لمطالب الناس في الجنوب ومعالجة الأوضاع المعيشية ومعالجة وضع تهامة، فكل هذه الأمور تترك الحوار ونتائجه مجرد موعظة حسنة»، لأن «ما يجري على صعيد الواقع أمر مختلف عما يتم الاتفاق عليه في الحوار الوطني، لأن ما يجري في صعدة هو أمر واقع وأيضا في حضرموت، وفي الجنوب غدا سوف يفرض أمر واقع، أيضا، وربما في مناطق كثيرة من اليمن سوف يتم فرض أمر واقع خارج ما يتم التوافق عليه في الحوار الوطني، لأن ما تم الاتفاق عليه في الحوار لم يتم تنفيذ أي شيء منه منذ البداية».
أما المشهد الثاني وهو مشهد دام، وكان بارزا على سطح الأزمة اليمنية، فهو المشهد الأمني، حيث تزايدت عمليات تنظيم القاعدة ضد المصالح العسكرية والأمنية، وارتفعت وتيرة الهجمات ضد القوات الحكومية في أكثر من مكان، إضافة إلى عمليات الاغتيالات بحق عشرات الضباط في الجيش وأجهزة الأمن والمخابرات، إضافة إلى عمليات نوعية استهدفت مصالح حيوية في البلاد لعل أبرزها الهجوم الذي استهدف مجمع وزارة الدفاع في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، والذي جرت خلاله تصفية معظم الكوادر الطبية والتمريضية في مستشفى العرضي التابع لمجمع وزارة الدفاع في صنعاء القديمة، وهي مشاهد تصفية لم يشهدها اليمن من قبل وكانت بشعة للغاية ولقيت ردود فعل محلية وإقليمية ودولية منددة وغاضبة، وقبل ذلك محاولة اغتيال وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد، أمام مبنى رئاسة الوزراء، واغتيال قيادات عسكرية وأمنية بارزة في الساحة اليمنية. وسجل عام 2013 أعلى نسبة في عمليات الاغتيالات التي طالت ضباطا في جهازي المخابرات (الأمن السياسي والأمن القومي)، إضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وخبراء أجانب يعملون مع السلطات اليمنية في القوات المسلحة، ولعل أبرز ما شهدته الساحة اليمنية في العام المنصرم محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس عبد ربه منصور هادي في أحد الشوارع أثناء عودته إلى منزله، إضافة إلى القرار الذي اتخذه مجلس النواب اليمني (البرلمان) بحظر تحليق الطائرات الأميركية من دون طيار في الأجواء اليمنية، وذلك بعد مقتل نحو 15 شخصا في محافظة البيضاء بوسط البلاد، بصاروخ من طائرة أميركية من دون طيار كان يستهدف عددا من قيادات تنظيم القاعدة، لكنه استهدف بالخطأ موكب زفاف وقتل عددا من المدنيين، وهو الأمر الذي أدى إلى أن يثور عدد من القوى ضد الحكومة اليمنية التي لم تعلق، حتى اللحظة، على قرار البرلمان بحظر الطيران الأميركي.
كما شهد العام المنقضي سلسلة من المحاكمات التي خضع لها عناصر من تنظيم القاعدة في صنعاء وعدن وغيرهما من المحافظات، بالإضافة إلى كثافة نشاط التنظيم في محافظة البيضاء مع انحسار ملحوظ في نشاطه في محافظتي أبين وشبوة وتزايد بالمقابل في محافظة حضرموت. وبخصوص تزايد عمليات تنظيم القاعدة خلال عام 2013، يصف سعيد عبيد الجمحي، الخبير في شؤون الإرهاب، نشاط «القاعدة» خلال 2013 بأنه كان كبيرا، وأنه كان عام تحول جذري لـ«القاعدة» في اليمن، حيث تحولت من الظهور ووجودها في إمارات، كما تسمى، إلى عمل تكتيكي بضربات فردية واغتيالات واسعة النطاق، إضافة إلى عمليات كبرى جعلت من «القاعدة» أكثر تهديدا بالنسبة للبلاد، وهي تكاد تكون الطرف الأكبر إعاقة لحركة البلاد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد الخبير الجمحي أنه في عام 2013 «ظهرت لدى تكتيكات (القاعدة) أنها أكثر اختراقا في داخلها نتيجة ما برز من عملياتها بأن لديها معلومات تستفيد منها في هجماتها، وأيضا أن أطرافا أخرى تقوم باختراقها باعتبار أنه لا يمكن أن تعد (القاعدة) لتلك العمليات ما لم تكن تلك الأطراف قد أوصلت إليها تلك المعلومات، وبالتالي فإن (القاعدة) في 2013 تعد أكثر تعقيدا وأكثر خطورة».
وفي مشهد ثالث يجمع بين السياسي والأمني، يبرز ما يجري في جنوب البلاد الذي تصاعدت فيه المطالبات الانفصالية كما توصف، بالتزامن مع الانفلات الأمني الذي لم يقتصر على الجنوب بل شمل معظم المحافظات اليمنية، وبالأخص في شرق البلاد، حيث تعرضت خطوط الكهرباء وأنابيب النفط والغاز لعشرات التفجيرات التي ما زالت مستمرة حتى اللحظة، وتوجه اتهامات مباشرة وغير مباشرة إلى أطراف في الساحة اليمنية بالتورط في تلك العمليات التي أعاقت مسيرة الاقتصاد اليمني الذي يعتمد بصورة مباشرة على المساعدات والدعم والهبات من قبل الدول المانحة، سواء دول الخليج الإقليمية أو المجتمع الدولي.
ومن أبرز المشاهد في الساحة اليمنية خلال 2013 الحرب «المذهبية» التي اندلعت في منطقة دماج بمحافظة صعدة بين الحوثيين والسلفيين، حيث تسعى جماعة الحوثي إلى اجتثاث السلفيين من تلك المنطقة التي كانوا موجودين فيها منذ عدة عقود، عندما قام الشيخ الراحل مقبل الوادعي بتأسيس معهد دماج السلفي في عقر دار الزيدية، قبل أن تتحول صعدة إلى منطقة تتبع المذهب الاثني عشري وتدين بصورة مباشرة وغير مباشرة بالولاء لإيران.
وشهد عام 2013 نشاطا ملحوظا لقوى تقليدية في تهامة على الساحل الغربي، حيث تزايدت مطالب المواطنين التي انصبت على الابتعاد عن المركز الرئيس في صنعاء، بالتزامن مع سلسلة واسعة من عمليات نهب الأراضي وممتلكات المواطنين في تلك المنطقة على البحر الأحمر.
ومع نهاية العام يأمل اليمنيون في أن تكون نهاية لسنة كبيسة وبداية لسنة جديدة يعمها الأمن والاستقرار وتطبيع الأوضاع السياسية في البلاد. ويقول مواطنون لـ«الشرق الأوسط» إن مطلبهم الأساسي هو الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، بعد أن شهدت البلاد سلسلة من الحوادث التي حولت الأمن إلى خوف والتنمية إلى عدم استقرار يهدد كل ما يتعلق بحياة الناس اليومية. ويرى المواطن اليمني العادي أن البلاد ليست في حاجة إلى مزيد من الأزمات والحروب، لكن البعض الآخر يرى أن أطرافا في الساحة اليمنية لا يمكنها أن تخمد أو تقبل بالأمر الواقع، ويمكنها اختراع المزيد من الأزمات والمشكلات والحروب لتحقيق مصالحها.. وإزاء التشاؤم والتفاؤل، تظل كل الخيارات مفتوحة أمام اليمنيين.



أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
TT

أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

أبدى الفنان المصري أحمد سعد تجاوز أزمة طلاقه من خبيرة الأزياء علياء بسيوني بعد زواج دام لسنوات، وأحيا حفلاً كبيراً في القاهرة، الجمعة، بحضور جماهيري واسع، وذلك بالتزامن مع إعلانه خبر الطلاق عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا»، وتصدر اسمه «الترند»، على موقعي «إكس»، و«غوغل» في مصر، لساعات طويلة، عقب إعلان الخبر مباشرة.

وكتب سعد على حساباته: «تغيير إدارة الأعمال... أم أولادي ليست مديرة أعمالي»، كما نشر على خاصية «ستوري»، بعض التفاصيل الخاصة في «بيان إعلامي» جاء فيه «نظراً للانفصال عن زوجتي السيدة علياء بسيوني للمرة الثالثة منذ 3 أشهر، فأصبحت الآن غير مسؤولة عن إدارة أعمالي، وسوف أقوم بإجراءات الطلاق من الوقت الحالي، وسيتم الإعلان عن إدارة الأعمال الجديدة خلال الأيام المقبلة»، ثم قام بحذف المنشور، بعدما تداولته صفحات ومواقع عدة.

أحمد سعد أعلن الانفصال عن علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

وشهد حفل أحمد سعد الغنائي الذي أقيم في أحد أحياء العاصمة القاهرة حضوراً بارزاً، قدم سعد خلاله باقة من أبرز أغنياته، مثل «وسع وسع»، و«إيه اليوم الحلو دا»، و«عليكي عيون» وغيرها، وتفاعل معه الحضور، بينما مازحهم سعد وأطلق بعض «النكات»، متجاهلاً الحديث عن أزمته الشخصية، كما نشر بعض الصور عبر «ستوري» حساباته «السوشيالية».

من جانبه، لم يصرح أحمد سعد بتفاصيل أخرى تخص هذا الشأن حتى الآن، وكذلك علياء بسيوني، التي تزوجها قبل 5 سنوات، وأثمر هذا الزواج عن إنجاب ابنتين، كما خلت حسابات سعد من الصور التي تجمعه بزوجته السابقة.

وبخلاف إعلان الطلاق هذه المرة، فقد أعلنت علياء بسيوني قبل أكثر من عامين انفصالها عنه عبر حسابها على موقع «إنستغرام»؛ إذ أكدت حينها «أن الطلاق تم بناء على رغبة أحمد سعد».

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي «أن الطلاق بين أحمد سعد وعلياء بسيوني، وقع منذ أكثر من شهر، لكن الإعلان الرسمي جاء في الوقت الحالي»، وفق قولها، لافتة إلى أن «الحياة الشخصية للفنان لها حسابات أخرى، وكل زوجين بينهما علاقات متشعبة تخصهما، كما أن الناس لم يعد يشغلها البحث لمعرفة أسباب الانفصال، بقدر رغبتهم في الفرح والرقص على أنغام فنانهم المفضل ومشاهدته».

الفنان أحمد سعد (حسابه على موقع إنستغرام)

وتعليقاً على إحياء أحمد سعد لحفل عقب إعلان الخبر، قالت مها متبولي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعيداً عن التعاقدات الفنية وشروطها، فإن كل شخص له حساباته التي يسير وفقها، وليس مستغرباً ظهور أحمد سعد في حفل غنائي بعد إعلانه خبر الانفصال، خصوصاً أن هناك فارقاً زمنياً بين الطلاق والحفل».

وأشارت مها إلى أن الساحة الفنية بشكل عام مليئة بالأحداث المرتبطة بالعلاقات الزوجية، وكذلك بالانفصال، ولا يمكننا ربط ذلك بالحياة المهنية، مؤكدة أن «علياء بسيوني كان لها دور في ازدهار مسيرة أحمد سعد المهنية خلال السنوات الأخيرة».

وفنياً، أعلن أحمد سعد خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل، عن عزمه تقديمه 5 ألبومات غنائية منوعة بألوان ومسميات مختلفة، وهي الألبوم «الفرفوش»، و«الإلكترو»، و«الموسيقى العربية»، و«الأوركسترا»، و«الحزين»، والأخير تم إصداره بالفعل على منصات إلكترونية منتصف الشهر الماضي، وضم 5 أغنيات، إلى جانب إعلان أحمد سعد عن جولات غنائية جديدة بالداخل والخارج.


مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
TT

مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)

«المونوريل هيكون فسحة المصريين الجديدة»؛ تعليق «سوشيالي» من بين عشرات التعليقات التي تلخص ما شهدته العاصمة المصرية خلال الأيام الثلاثة الماضية من مشاهد احتفالية داخل محطات وقطارات «مونوريل شرق النيل» (القطار المعلق)، الذي بدأ تشغيل مرحلته الأولى للجمهور.

ومن خلال الغناء والتصفيق والضحكات، تجاوز ركاب «المونوريل» وجودهم داخل وسيلة للنقل الجماعي، محولين إياه إلى وجهة للتنزه ومقصد للترفيه، تزامناً مع فترة التشغيل التجريبي المجاني التي بدأت الأربعاء واختتمت مساء أمس الجمعة، كما تجاوز «المونوريل» في نظر المئات كونه مجرد وسيلة لتقليص المسافات بين أحياء القاهرة المترامية، ليصبح «نافذة بانورامية» ممتعة لاستكشاف ملامح العاصمة الجديدة (شرق القاهرة) من أعلى.

وتشمل المرحلة الأولى لـ«المونوريل» 16 محطة، تمتد من محطة المشير طنطاوي (القاهرة الجديدة) حتى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، ويأتي تشغيلها في إطار تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة، وتوفير استهلاك الوقود، ‏‏وخفض معدلات التلوث البيئي وتخفيف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، ‏بحسب وزارة النقل.

«المونوريل» وجهة للتنزه ومقصد للترفيه لدى مختلف فئات المصريين (وزارة النقل المصرية)

ونشرت الصفحة الرسمية للوزارة لقطات تعكس زحام الركاب بمحطات «المونوريل»، لا سيما أمس الجمعة كونه العطلة الأسبوعية، كما نقلت مقطع فيديو يقوم الركاب فيه بالغناء، معبرين عن سعادتهم بالمشروع المفتتح.

وتفاعل عدد كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مع تلك اللقطات، وركزت كثير من التعليقات على الفخر بالتطور العمراني، والتحول التكنولوجي الملموس على أرض الواقع.

يأتي مشروع «المونوريل»، إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف والأوتوبيس الترددي (BRT)، ضمن أهم وسائل النقل الجماعي الذكية، التي دشنتها الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية.

كما عبّر بعض المغردين عن انبهارهم بما يتيحه «المونوريل» من رؤية العاصمة الجديدة من منظور علوي فوق مستوى الزحام التقليدية ومشاهدتهم لأول مرة أبراج العاصمة الجديدة، والمعالم المعمارية الحديثة من نوافذ «المونوريل»، معتبرين أنها تجربة تقربهم من المكان المستحدث وملامح مصر الحديثة.

وتعد العاصمة الجديدة مشروعاً عمرانياً تنموياً، بما تضمه من بنايات وصروح معمارية حديثة، وسبق أن وصفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنها بمثابة «ميلاد دولة وجمهورية جديدة». واستخدم قطاع كبير من المدونين هاشتاغ «#مصر_بتفرح»، للتعبير عن الرضا بالمشروع، وكرد على شكوك سابقة حول الجدوى الاقتصادية له.

إقبال كبير من المصريين لاستقلال «المونوريل» (وزارة النقل المصرية)

ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، كما تبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 600 ألف راكب يومياً.

ولم تغب الروح الفكاهية في التفاعل مع مشاهد الاحتفال، وتصدرت تجربة التشغيل المجاني لمدة 3 أيام التعليقات، حيث وصف البعض مشهد الزحام بعبارة «أبو بلاش كتر منه»، كما وظّف آخرون أغاني شعبية شهيرة للتماشي مع الموقف مثل «يا سواق المونوريل يا شاطر ودينا القناطر».

وأجمعت بعض التعليقات على أن المصريين «مالهمش حل ولا كتالوج» للتعبير على القدرة الفائقة للشعب المصري على تطويع أي مناسبة لتصبح حالة اجتماعية واحتفالية صاخبة، لافتين إلى الزحام الشديد في أول أيام افتتاح المتحف المصري الكبير.

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، ترى أن مشهد إقبال المصريين الكثيف والاحتفالي على «المونوريل» يتجاوز كونه مجرد استخدام لوسيلة نقل حديثة، حيث يمثل حالة من الوعي الجمعي بمنجزات غير مسبوقة في مصر، فضخامة المشروع وما يمثله من طفرة تكنولوجية دفعت المواطنين إلى ترجمة مشاعر الفخر الوطني إلى حالة بهجة عامة، تعكس إدراك المجتمع لحجم التطور الذي تعيشه مصر حالياً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن «لجوء المصريين للغناء والاحتفال داخل عربات المونوريل يُعد تعبيراً اجتماعياً أصيلاً عن الثقافة الاحتفالية التي تميز الشخصية المصرية عند استشعار الإنجاز، حيث يرى المواطن في هذا القطار المعلق رمزاً للانتقال من أزمات التكدس المروري التقليدية إلى النقل الذكي والمستدام، وهو ما يعزز الشعور بالانتماء للدولة الحديثة».

بدوره، قال الصحافي المصري محمود التميمي، مؤسس المشروع الثقافي «القاهرة عنواني»، الذي وثّق تجربة ركوبه «المونوريل»، «إن التجربة المجانية تعد خطوة تسويقية ناجحة للغاية، إذ أتاحت للوزارة اختبار تدفق أعداد كبيرة من الركاب على المحطات، كما حققت للمواطنين مكاسب متعددة؛ أولها الاستمتاع بركوب وسيلة حديثة لم يسبق لهم استخدامها، وثانيها التعرف عن قرب على العاصمة الجديدة، وثالثها الشعور بالفخر بإنجاز غير مسبوق في المنطقة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإقبال اللافت يعكس شغف المصريين بالتجديد ومواكبة التطور الحضاري»، مشيراً إلى أن كثيرين تعاملوا مع الأيام الأولى للتشغيل التجريبي باعتبارها «فسحة مجانية»، خصوصاً أنها تزامنت مع عطلة نهاية الأسبوع، فكانت فرصة للتجربة واكتشاف العاصمة الجديدة لأول مرة.

كما يؤكد التميمي أن الإقبال الكبير يعكس رغبة المصريين في رؤية القاهرة أكثر عصرية وحداثة، مشيراً إلى أن هذه الوسيلة الجديدة تعبر فوق الطرق المزدحمة، ما يجعل الرحلة أكثر سهولةً وأقل تكلفةً، ويمنح المواطنين إحساساً بأنهم جزءٌ من نقلة حضارية حقيقية.

وخلص إلى أن «مشاهد الاحتفال التي صاحبت التشغيل التجريبي تعكس طبيعة المصريين في تحويل أي مناسبة إلى حالة جماعية من البهجة، حيث يسعى الناس إلى التعبير عن السعادة بشكل جماعي لا فردي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
TT

الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

شهدت مدينة ليون الفرنسية حدثاً علمياً بارزاً، تمثّل في منح الأميرة البروفسورة مشاعل بنت محمد آل سعود جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي»، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للشراكات العلمية والاستثمار المستدام.

ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة بحثية استثنائية ومسار علمي يجمع بين الإنتاج الأكاديمي المتميّز والانخراط الفاعل في القضايا المعاصرة، بما يعكس نموذجاً متقدماً للقيادة العلمية القادرة على التأثير في مسارات البحث والتطوير على المستوى الدولي.

وتُعد هذه إحدى أرفع الجوائز العلمية. ففي إطار ترسيخ ثقافة التميز العلمي وتعزيز الابتكار على المستوى الدولي، يحرص «GeoFuture Lyon» للجيوماتكس على منح جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي» كل 5 سنوات، بهدف تكريم الشخصيات والمؤسسات التي قدمت إسهامات نوعية واستثنائية في تطوير المعرفة العلمية.

وتخضع هذه الجائزة لمسار ترشيح وتقييم دقيق، إذ يُفتح باب الترشيحات أمام الهيئات الأكاديمية والمؤسّسات البحثية والخبراء الدوليين، على أن تُقيَّم الملفات وفق معايير علمية صارمة تشمل جودة الإنتاج العلمي وأصالته، والأثر الأكاديمي الدولي للبحوث والمنشورات، ومساهمة الأعمال العلمية في حل إشكاليات واقعية، والقدرة على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، والدور الريادي في دعم الابتكار وبناء القدرات، إضافة إلى الحضور الدولي والتأثير في شبكات البحث والتعاون.

وتُمنح هذه الجائزة للشخصيات التي تمثّل نموذجاً متكاملاً للعالم القادر على الجمع بين العمق الأكاديمي والرؤية الاستراتيجية، بما يجعل من إنجازاته إضافة نوعية للحقل العلمي الإقليمي والدولي.

وتسلّمت الأميرة مشاعل الجائزة من رئيس المؤتمر البروفسور محمد العياري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية للجمعية الوطنية الفرنسية ونائب رئيس المجلس برونو فوكس.

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

واحتضن هذا التتويج المبنى المركزي العريق لإقليم «أوفرن – رون – ألب»، الذي يُمثّل قلب القرار والعمل المؤسّسي في المنطقة.

وجاءت مشاركة الأميرة متحدّثة رئيسيّة في المؤتمر، حيث قدَّمت محاضرة علمية معمقة بعنوان «المناهج المتكاملة في الجيوماتكس والاستشعار عن بُعد لدراسات علوم الأرض التطبيقية في المملكة العربية السعودية»، وأثارت اهتماماً واسعاً. كما أبرزت الدور المتنامي للمرأة السعودية في مجالات البحث العلمي، واستعرضت الجهود الوطنية في استخدام الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية لرصد التغيرات البيئية ومراقبة سطح الأرض بشكل مستمر.

وفي مجال إدارة الموارد والمخاطر، عرضت دراسات متخصّصة حول الموارد المائية السطحية والجوفية وطرق تقييمها، إضافة إلى استخدام الاستشعار عن بُعد في رصد المخاطر الطبيعية ووضع ضوابط للحدّ من آثارها.

كما تناولت، في حديثها عن مشروع نيوم، البيئات الصحراوية واستخدامات الأراضي عبر نموذج «نيوم» التطبيقي، إضافة إلى بحوثها حول البيئات الصحراوية التي اعتمدت فيها على القياسات الحقلية الدقيقة وتحليل الصور الفضائية.

واختتمت المحاضرة بعرض دراسة حديثة اعتمدت على مؤشّرات هيدرولوجية ومناخية لتحديد المناطق الرطبة ومواقع تجمع المياه، وأسفرت عن مخرجات ضخمة شملت 245 خريطة موضوعية و140 ملفاً بيانياً متكاملاً.

وازدان حفل التكريم بحضور شخصيات وازنة من هرم السلطة والبحث العلمي في فرنسا، كما شهدت المنصة حضور كلّ من برونو فوكس، والبروفسور محمد العياري، رئيس الاتحاد الأورو - عربي للجيوماتكس، وأوليفييه أراوخو، نائب رئيس متروبول ليون للعلاقات الدولية، وجوفري مورساي، نائب رئيس حكومة إقليم «أوفرن - رون - ألب» والمدير العام لديوان السياحة الفرنسي، وتوماس روديغوز، عمدة الدائرة الخامسة بمدينة ليون، والبروفسور جون كلود لاسال، رئيس اللجنة المنظمة، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الجامعات والخبراء الدوليين.