بن تشيلويل: هدفي أن أكون أفضل مدافع أيسر في إنجلترا

لاعب ليستر سيتي كاد يحترف الكريكيت لكن كرة القدم الإنجليزية كسبته كموهبة شابة يتوقع لها التألق لسنوات

بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام  -  بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام - بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
TT

بن تشيلويل: هدفي أن أكون أفضل مدافع أيسر في إنجلترا

بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام  -  بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام - بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا

كان النجم الإنجليزي الشاب بن تشيلويل في بداية سنوات المراهقة عندما جذب الأنظار إليه كأحد أفضل المواهب الواعدة في إنجلترا، ليس في كرة القدم التي يتألق بها الآن، لكن في لعبة الكريكيت أيضا.
يقول تشيلويل، الذي يتألق في مركز الظهير الأيسر مع نادي ليستر سيتي في الوقت الحالي، عن ذلك: «ربما كنت أفضل في لعبة الكريكيت عن كرة القدم. لقد كنت في أكاديمية نورثانتس وذهبت إلى جامعة لوفبرو لمدة ثلاثة أيام من أجل المشاركة في برنامج «إي سي بي» لاختيار أفضل المواهب الشابة في إنجلترا. ثم بدأت ممارسة لعبة الكريكيت للرجال عندما كان عمري 15 عاماً، وكان هذا هو العمر الذي توقفت عنده عن الاستمتاع بهذه اللعبة. لقد كانت أياما طويلة لعبت خلالها أكثر من 50 مباراة مع رجال أكبر مني بـ15 عاما وليس هناك أي شيء مشترك بيني وبينهم، ولم يكونوا يتوقفون عن الحديث عن رغبتهم في الذهاب إلى الحانات».
وبعد مرور ست سنوات خسرت لعبة الكريكيت لاعبا شابا لكن كرة القدم الإنجليزية فازت بموهبة واعدة ينتظرها مستقبل باهر، وبدأ تشيلويل الموسم الحالي بشكل رائع مع نادي ليستر سيتي وأصبح إحدى أفضل المواهب الشابة في صفوف المنتخب الإنجليزي الأول بقيادة مديره الفني غاريث ساوثغيت. وشارك تشيلويل في خمس مباريات دولية منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي وقدم أداء رائعا وثابتا مع ناديه ومنتخب بلاده على حد سواء، وشارك في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المباراة التاريخية التي فاز بها منتخب الأسود الثلاثة على الماتادور الإسباني في عقر داره بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وكان هو أيضا من صنع هدف الفوز للنجم هاري كين أمام كرواتيا الشهر الماضي في دوري أمم أوروبا. ونتيجة لذلك، يجري الحديث عن أن اللاعب الشاب البالغ من العمر 21 عاما سوف يكون الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي خلال العقد القادم.
يقول تشيلويل عن ذلك: «هذا هو هدفي على المدى البعيد، لكنني لا أفكر طويلا في هذا الأمر نظرا لأنني ما زلت في بداية مشوار طويل، ولذا فأنا أركز على التفكير في كل مباراة على حده، ثم المباراة التالية وهكذا. وفي الوقت الحالي، إذا تمكنت من اللعب بشكل جيد مع ليستر سيتي خلال الأشهر القليلة المقبلة، فأتمنى أن أكون ضمن تشكيلة المنتخب الإنجليزي في شهر مارس (آذار) المقبل والمشاركة في نهائيات دوري الأمم الأوروبية خلال الصيف المقبل... هذا هو هدفي على المدى القصير.
أما هدفي على المدى الطويل فهو أن أكون الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر بالمنتخب الإنجليزي خلال السنوات العشر المقبلة وأن أكون أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. لكنني أضع ذلك كهدف بعيد المدى وأركز بشكل كامل على كل مباراة في الوقت الحالي».
ورغم أن تشيلويل يشعر دائما بالارتياح مع منتخب إنجلترا، سواء كان ذلك من خلال اللعب أو التدريب أو الاستمتاع بليالي السينما التي ينظمها زميله في المنتخب ديلي آلي، فإنه بالتأكيد لا يُفرط في الثقة ولا ينظر إلى أشياء قد تشتت تركيزه في الوقت الحالي. وخلال هذه المقابلة الصحافية التي استمرت لمدة ساعة في ملعب التدريب الخاص بنادي ليستر سيتي، كان من السهل أن تشعر بالطموح الشديد الذي يمتلكه هذا اللاعب الشاب وبمدى نضجه رغم حداثة سنه.
وتحدث تشيلويل بشكل مؤثر وبليغ عن مالك ليستر سيتي الراحل، فيشاي سريفادادابرابها، الذي لا يزال يتوقع أن يدخل إلى غرفة خلع الملابس قبل كل مباراة. وفي نفس الوقت، يرد تشيلويل بكل أريحية على الانتقادات التي توجه له بسبب انخفاض مستواه في بعض المباريات، وهو ما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه اللاعب.
يقول اللاعب الشاب: «أعرف دائما أنني أمتلك قدرات كبيرة، لكن خلال الموسم الماضي لم ألعب في بعض المباريات بالشكل الذي يعكس هذه القدرات والإمكانيات.
ورغم أنني كنت أشارك في جميع المباريات في النصف الثاني من هذا الموسم، فإنني كنت أجلس مع نفسي بعد كثير من المباريات وأقول لنفسي: ما الذي كنت أفعله هناك؟ لقد كنت أشعر بالإحباط عندما كنت أعيد مشاهدة هذه المباريات، لأنني أعلم تماما أنني أمتلك قدرات وإمكانيات تجعلني أقدم أداء أفضل من ذلك بكثير».
وأضاف: «ربما كانت مباراة إيفرتون هي الأسوأ بالنسبة لي، لأنني ارتكبت خطأ كلفنا الهدف الأول، وربما كنت مسؤولا أيضا عن الهدف الثاني. لكنني تعلمت الكثير من هذه الأخطاء، وأصبحت أعرف الآن كيف أتعامل معها إذا واجهتها مرة أخرى».
وعندما تستمع إلى تشيلويل وهو يحكي تفاصيل رحلته مع الساحرة المستديرة، تدرك على الفور أن والده قد لعب دورا كبيرا في مسيرته الكروية.
وكان والده، واين، قد ولد في نيوزيلندا وانتقل إلى إنجلترا قبل 25 عاماً، وترك عمله كعامل بناء لأنه كان يقضي الكثير من الوقت في نقل نجله ذهاباً وإياباً إلى أكاديمية ليستر سيتي من منزله في ميلتون كينز. وقد تحدث تشيلويل بشكل صريح وتفصيلي عن إحدى تلك الرحلات، في الوقت الذي كان يكافح فيه من أجل الحصول على فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية لفريق النادي تحت 16 عاما.
يقول تشيلويل: «كان يوم الخميس هو اليوم الذي نعرف فيه تشكيلة الفريق الذي سيلعب مباراة السبت التالي. كان والدي يصطحبني بالسيارة إلى هناك وأتذكر أنه عندما نكون في طريق العودة من النادي إلى المنزل كل يوم خميس كان والدي يستدير نحوي ويسألني: هل ستلعب في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الأسبوع؟ وكنا نتناقش في هذا الأمر طوال الطريق إلى المنزل».
ويضيف: «لكن، لكي نكون منصفين، كان الأمر جيدا للغاية. لقد كان والدي يتعامل معي بمنتهى الحزم وكان يقول لي إن موهبتي الفطرية رائعة للغاية لكن يتعين علي أن أبذل مجهودا أكبر من أجل تنميتها وتطويرها. لقد كان محقا في كل ما يقوله، لأنني ربما كنت أشعر بالاسترخاء في بعض الأوقات وبما حققته في ذلك الوقت، وربما كنت كسولا بعض الشيء، وأكتفي بالتدرب مع الفريق. لذلك، اقترب مني والدي وقال: حسناً، إذا كنت تريد الاستمرار في ممارسة كرة القدم، فيتعين عليك أن تقوم بأشياء أخرى بعيدا عن نادي ليستر سيتي. وعندئذ بدأت الذهاب إلى الحديقة وممارسة كرة القدم والركض بمفردي من أجل تحسين مستواي».
وخلال السنوات القليلة المقبلة بدأت الأمور تتحسن بالنسبة لتشيلويل، الذي اقتنع بحقيقة أن اللعب في مركز الظهير الأيسر سوف يزيد من فرصه في المشاركة مع الفريق أكثر من اللعب في محور الارتكاز بوسط الملعب، وهو المركز الذي كان يلعب به عندما انضم إلى ليستر سيتي. وعندما وصل تشيلويل إلى الثامنة عشرة من عمره كان يمثل المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، وقدم أداء قويا جذب إليه أنظار مسؤولي نادي ليفربول بعد الفترة التي لعبها في صفوف نادي هيدرسفيلد تاون على سبيل الإعارة. يقول تشيلويل عن تلك الفترة: «لقد أحببت الوجود هناك».
ورغم أن نادي ليستر سيتي قد أعاده إلى صفوفه في الموسم التاريخي الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن تشيلويل لم يشارك في صفوف الفريق الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في الموسم التالي.
وكان الظهور الأبرز للاعب الشاب قد جاء بعد ذلك بأربعة أشهر عندما شارك كبديل في الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام أتليتكو مدريد الإسباني في مباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. يقول تشيلويل وهو يبتسم: «لقد كنت قريبا من التسجيل في تلك المباراة – وكم تمنيت لو نجحت في التسجيل بالفعل –قدمت أداء قويا جعل الجميع يشيد بي بعد نهاية المباراة. لقد أصبحت في دائرة الضوء بعد تلك المباراة، وهذا هو ما كنت أريده بالطبع».
ولم يغب تشيلويل عن أي دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقد وقع مؤخرا على عقد جديد مع النادي لمدة خمس سنوات، لكن أي نجاح شخصي على مستوى النادي يتلاشى أمام الأحداث المأساوية التي شهدها النادي في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما كان فيشاي – الرجل الذي كان الجميع في ليستر سيتي يشيرون إليه باسم «الرئيس» – قد لقى حتفه بين خمسة أشخاص آخرين قتلوا في حادث طائرة هليكوبتر داخل مقر النادي. كان تشيلويل في طريق عودته إلى المنزل من ملعب الفريق عندما اتصل به زميله هاري ماغواير ونقل إليه هذا النبأ السيئ. يقول تشيلويل: «إنه أمر مرعب».
ورغم أن الجميع في ليستر سيتي لديهم قصص عن سخاء وكرم فيشاي، فقد برزت حكايات من أماكن أخرى بعيدا عن الملعب أيضا، ويقول تشيلويل عن ذلك: «كنت في معسكر المنتخب الإنجليزي الشهر الماضي وأخبرني هاري وينكس أنه سمع من اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (مهاجم توتنهام) أن الأخير كان في مطعم في لندن وكان فيشاي هناك أيضاً، وبعدما انتهى سون من تناول طعامه ذهب لكي يدفع فاتورته، لكنه علم أن فيشاي قد دفع الحساب لكل من كان يتناول الطعام في المطعم آنذاك. إن أشياء من هذا القبيل وأشياء أخرى لم يكن يتعين عليه القيام بها، لكنها تعكس طبيعة شخصيته».
وقد لعب تشيلويل أمام وينكس وسون هيونغ مين أول من أمس على ملعب «كينغ باور»، في المباراة التي انتهت بفوز توتنهام هوتسبير على ليستر سيتي بهدفين دون رد من توقيع سون هيونغ مين وديلي آلي. ويعترف تشيلويل بأن بعض لاعبي ليستر سيتي لا يزالون متأثرين برحيل فيشاي، لكن رغبتهم الجماعية في إعادة النجاح إلى النادي أصبحت الآن أقوى من ذي قبل.
ويختتم تشيلويل حديثه قائلا: «هذا النادي يجمعنا كأسرة واحدة، وليس مجرد زملاء في الفريق. نحن نعرف ما هي الأحلام التي كان فيشاي يريد تحقيقها، وبالتالي فإنه يتعين علينا أن نحقق تلك الأحلام. إن الاستثمار الذي يتم ضخه في النادي قد منحنا الأسس اللازمة لتحقيق ما كان يحلم به، وهو اللعب في أوروبا وأن يكون النادي دائما أحد أفضل الأندية في إنجلترا على مدى السنوات القليلة المقبلة، وسيكون هذا هو هدفنا وسنسعى لتحقيقه بكل ما أوتينا من قوة».


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.