بن تشيلويل: هدفي أن أكون أفضل مدافع أيسر في إنجلترا

لاعب ليستر سيتي كاد يحترف الكريكيت لكن كرة القدم الإنجليزية كسبته كموهبة شابة يتوقع لها التألق لسنوات

بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام  -  بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام - بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
TT

بن تشيلويل: هدفي أن أكون أفضل مدافع أيسر في إنجلترا

بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام  -  بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام - بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا

كان النجم الإنجليزي الشاب بن تشيلويل في بداية سنوات المراهقة عندما جذب الأنظار إليه كأحد أفضل المواهب الواعدة في إنجلترا، ليس في كرة القدم التي يتألق بها الآن، لكن في لعبة الكريكيت أيضا.
يقول تشيلويل، الذي يتألق في مركز الظهير الأيسر مع نادي ليستر سيتي في الوقت الحالي، عن ذلك: «ربما كنت أفضل في لعبة الكريكيت عن كرة القدم. لقد كنت في أكاديمية نورثانتس وذهبت إلى جامعة لوفبرو لمدة ثلاثة أيام من أجل المشاركة في برنامج «إي سي بي» لاختيار أفضل المواهب الشابة في إنجلترا. ثم بدأت ممارسة لعبة الكريكيت للرجال عندما كان عمري 15 عاماً، وكان هذا هو العمر الذي توقفت عنده عن الاستمتاع بهذه اللعبة. لقد كانت أياما طويلة لعبت خلالها أكثر من 50 مباراة مع رجال أكبر مني بـ15 عاما وليس هناك أي شيء مشترك بيني وبينهم، ولم يكونوا يتوقفون عن الحديث عن رغبتهم في الذهاب إلى الحانات».
وبعد مرور ست سنوات خسرت لعبة الكريكيت لاعبا شابا لكن كرة القدم الإنجليزية فازت بموهبة واعدة ينتظرها مستقبل باهر، وبدأ تشيلويل الموسم الحالي بشكل رائع مع نادي ليستر سيتي وأصبح إحدى أفضل المواهب الشابة في صفوف المنتخب الإنجليزي الأول بقيادة مديره الفني غاريث ساوثغيت. وشارك تشيلويل في خمس مباريات دولية منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي وقدم أداء رائعا وثابتا مع ناديه ومنتخب بلاده على حد سواء، وشارك في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المباراة التاريخية التي فاز بها منتخب الأسود الثلاثة على الماتادور الإسباني في عقر داره بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وكان هو أيضا من صنع هدف الفوز للنجم هاري كين أمام كرواتيا الشهر الماضي في دوري أمم أوروبا. ونتيجة لذلك، يجري الحديث عن أن اللاعب الشاب البالغ من العمر 21 عاما سوف يكون الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي خلال العقد القادم.
يقول تشيلويل عن ذلك: «هذا هو هدفي على المدى البعيد، لكنني لا أفكر طويلا في هذا الأمر نظرا لأنني ما زلت في بداية مشوار طويل، ولذا فأنا أركز على التفكير في كل مباراة على حده، ثم المباراة التالية وهكذا. وفي الوقت الحالي، إذا تمكنت من اللعب بشكل جيد مع ليستر سيتي خلال الأشهر القليلة المقبلة، فأتمنى أن أكون ضمن تشكيلة المنتخب الإنجليزي في شهر مارس (آذار) المقبل والمشاركة في نهائيات دوري الأمم الأوروبية خلال الصيف المقبل... هذا هو هدفي على المدى القصير.
أما هدفي على المدى الطويل فهو أن أكون الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر بالمنتخب الإنجليزي خلال السنوات العشر المقبلة وأن أكون أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. لكنني أضع ذلك كهدف بعيد المدى وأركز بشكل كامل على كل مباراة في الوقت الحالي».
ورغم أن تشيلويل يشعر دائما بالارتياح مع منتخب إنجلترا، سواء كان ذلك من خلال اللعب أو التدريب أو الاستمتاع بليالي السينما التي ينظمها زميله في المنتخب ديلي آلي، فإنه بالتأكيد لا يُفرط في الثقة ولا ينظر إلى أشياء قد تشتت تركيزه في الوقت الحالي. وخلال هذه المقابلة الصحافية التي استمرت لمدة ساعة في ملعب التدريب الخاص بنادي ليستر سيتي، كان من السهل أن تشعر بالطموح الشديد الذي يمتلكه هذا اللاعب الشاب وبمدى نضجه رغم حداثة سنه.
وتحدث تشيلويل بشكل مؤثر وبليغ عن مالك ليستر سيتي الراحل، فيشاي سريفادادابرابها، الذي لا يزال يتوقع أن يدخل إلى غرفة خلع الملابس قبل كل مباراة. وفي نفس الوقت، يرد تشيلويل بكل أريحية على الانتقادات التي توجه له بسبب انخفاض مستواه في بعض المباريات، وهو ما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه اللاعب.
يقول اللاعب الشاب: «أعرف دائما أنني أمتلك قدرات كبيرة، لكن خلال الموسم الماضي لم ألعب في بعض المباريات بالشكل الذي يعكس هذه القدرات والإمكانيات.
ورغم أنني كنت أشارك في جميع المباريات في النصف الثاني من هذا الموسم، فإنني كنت أجلس مع نفسي بعد كثير من المباريات وأقول لنفسي: ما الذي كنت أفعله هناك؟ لقد كنت أشعر بالإحباط عندما كنت أعيد مشاهدة هذه المباريات، لأنني أعلم تماما أنني أمتلك قدرات وإمكانيات تجعلني أقدم أداء أفضل من ذلك بكثير».
وأضاف: «ربما كانت مباراة إيفرتون هي الأسوأ بالنسبة لي، لأنني ارتكبت خطأ كلفنا الهدف الأول، وربما كنت مسؤولا أيضا عن الهدف الثاني. لكنني تعلمت الكثير من هذه الأخطاء، وأصبحت أعرف الآن كيف أتعامل معها إذا واجهتها مرة أخرى».
وعندما تستمع إلى تشيلويل وهو يحكي تفاصيل رحلته مع الساحرة المستديرة، تدرك على الفور أن والده قد لعب دورا كبيرا في مسيرته الكروية.
وكان والده، واين، قد ولد في نيوزيلندا وانتقل إلى إنجلترا قبل 25 عاماً، وترك عمله كعامل بناء لأنه كان يقضي الكثير من الوقت في نقل نجله ذهاباً وإياباً إلى أكاديمية ليستر سيتي من منزله في ميلتون كينز. وقد تحدث تشيلويل بشكل صريح وتفصيلي عن إحدى تلك الرحلات، في الوقت الذي كان يكافح فيه من أجل الحصول على فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية لفريق النادي تحت 16 عاما.
يقول تشيلويل: «كان يوم الخميس هو اليوم الذي نعرف فيه تشكيلة الفريق الذي سيلعب مباراة السبت التالي. كان والدي يصطحبني بالسيارة إلى هناك وأتذكر أنه عندما نكون في طريق العودة من النادي إلى المنزل كل يوم خميس كان والدي يستدير نحوي ويسألني: هل ستلعب في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الأسبوع؟ وكنا نتناقش في هذا الأمر طوال الطريق إلى المنزل».
ويضيف: «لكن، لكي نكون منصفين، كان الأمر جيدا للغاية. لقد كان والدي يتعامل معي بمنتهى الحزم وكان يقول لي إن موهبتي الفطرية رائعة للغاية لكن يتعين علي أن أبذل مجهودا أكبر من أجل تنميتها وتطويرها. لقد كان محقا في كل ما يقوله، لأنني ربما كنت أشعر بالاسترخاء في بعض الأوقات وبما حققته في ذلك الوقت، وربما كنت كسولا بعض الشيء، وأكتفي بالتدرب مع الفريق. لذلك، اقترب مني والدي وقال: حسناً، إذا كنت تريد الاستمرار في ممارسة كرة القدم، فيتعين عليك أن تقوم بأشياء أخرى بعيدا عن نادي ليستر سيتي. وعندئذ بدأت الذهاب إلى الحديقة وممارسة كرة القدم والركض بمفردي من أجل تحسين مستواي».
وخلال السنوات القليلة المقبلة بدأت الأمور تتحسن بالنسبة لتشيلويل، الذي اقتنع بحقيقة أن اللعب في مركز الظهير الأيسر سوف يزيد من فرصه في المشاركة مع الفريق أكثر من اللعب في محور الارتكاز بوسط الملعب، وهو المركز الذي كان يلعب به عندما انضم إلى ليستر سيتي. وعندما وصل تشيلويل إلى الثامنة عشرة من عمره كان يمثل المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، وقدم أداء قويا جذب إليه أنظار مسؤولي نادي ليفربول بعد الفترة التي لعبها في صفوف نادي هيدرسفيلد تاون على سبيل الإعارة. يقول تشيلويل عن تلك الفترة: «لقد أحببت الوجود هناك».
ورغم أن نادي ليستر سيتي قد أعاده إلى صفوفه في الموسم التاريخي الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن تشيلويل لم يشارك في صفوف الفريق الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في الموسم التالي.
وكان الظهور الأبرز للاعب الشاب قد جاء بعد ذلك بأربعة أشهر عندما شارك كبديل في الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام أتليتكو مدريد الإسباني في مباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. يقول تشيلويل وهو يبتسم: «لقد كنت قريبا من التسجيل في تلك المباراة – وكم تمنيت لو نجحت في التسجيل بالفعل –قدمت أداء قويا جعل الجميع يشيد بي بعد نهاية المباراة. لقد أصبحت في دائرة الضوء بعد تلك المباراة، وهذا هو ما كنت أريده بالطبع».
ولم يغب تشيلويل عن أي دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقد وقع مؤخرا على عقد جديد مع النادي لمدة خمس سنوات، لكن أي نجاح شخصي على مستوى النادي يتلاشى أمام الأحداث المأساوية التي شهدها النادي في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما كان فيشاي – الرجل الذي كان الجميع في ليستر سيتي يشيرون إليه باسم «الرئيس» – قد لقى حتفه بين خمسة أشخاص آخرين قتلوا في حادث طائرة هليكوبتر داخل مقر النادي. كان تشيلويل في طريق عودته إلى المنزل من ملعب الفريق عندما اتصل به زميله هاري ماغواير ونقل إليه هذا النبأ السيئ. يقول تشيلويل: «إنه أمر مرعب».
ورغم أن الجميع في ليستر سيتي لديهم قصص عن سخاء وكرم فيشاي، فقد برزت حكايات من أماكن أخرى بعيدا عن الملعب أيضا، ويقول تشيلويل عن ذلك: «كنت في معسكر المنتخب الإنجليزي الشهر الماضي وأخبرني هاري وينكس أنه سمع من اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (مهاجم توتنهام) أن الأخير كان في مطعم في لندن وكان فيشاي هناك أيضاً، وبعدما انتهى سون من تناول طعامه ذهب لكي يدفع فاتورته، لكنه علم أن فيشاي قد دفع الحساب لكل من كان يتناول الطعام في المطعم آنذاك. إن أشياء من هذا القبيل وأشياء أخرى لم يكن يتعين عليه القيام بها، لكنها تعكس طبيعة شخصيته».
وقد لعب تشيلويل أمام وينكس وسون هيونغ مين أول من أمس على ملعب «كينغ باور»، في المباراة التي انتهت بفوز توتنهام هوتسبير على ليستر سيتي بهدفين دون رد من توقيع سون هيونغ مين وديلي آلي. ويعترف تشيلويل بأن بعض لاعبي ليستر سيتي لا يزالون متأثرين برحيل فيشاي، لكن رغبتهم الجماعية في إعادة النجاح إلى النادي أصبحت الآن أقوى من ذي قبل.
ويختتم تشيلويل حديثه قائلا: «هذا النادي يجمعنا كأسرة واحدة، وليس مجرد زملاء في الفريق. نحن نعرف ما هي الأحلام التي كان فيشاي يريد تحقيقها، وبالتالي فإنه يتعين علينا أن نحقق تلك الأحلام. إن الاستثمار الذي يتم ضخه في النادي قد منحنا الأسس اللازمة لتحقيق ما كان يحلم به، وهو اللعب في أوروبا وأن يكون النادي دائما أحد أفضل الأندية في إنجلترا على مدى السنوات القليلة المقبلة، وسيكون هذا هو هدفنا وسنسعى لتحقيقه بكل ما أوتينا من قوة».


مقالات ذات صلة

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».