«آيفون 10 آر»... ميزات متقدمة بسعر أرخص

يناسب احتياجات أغلب عشاق هواتف «آبل»

من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس»  و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»
من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس» و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»
TT

«آيفون 10 آر»... ميزات متقدمة بسعر أرخص

من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس»  و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»
من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس» و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»

اعتبر الخبراء المختصون في تقييم الأجهزة الذكية أنّ آيفون 10 آر iPhone XR الجديد (بثمن 750 دولاراً) يأتي كجهاز أرخص ويحمل نفس ميزات الهواتف الباهظة من «آبل» التي يصل سعرها إلى 1000 دولار.
يمكن القول إنّ هذا الآيفون الزهيد الذي أصبح متوفراً في الأسواق هو الهاتف الذي سيتوجه معظم الناس إلى شرائه. وكان الهاتفان الآخران اللذان أصدرتهما «آبل» ويحملان اسم آيفون 10 إس XS وآيفون 10 إس ماكس XS MAX، ويصل سعرهما إلى 1000 و1100 دولار، قد طرحا في الأسواق.
- مزايا الهاتف
يتمتّع هاتف الآيفون 10 آر الجديد بكفاءة عالية، ولكنّه لا يخلو من بعض الجوانب السلبية. يأتي الجهاز بشاشة بمقاس 6.1 بوصة من نوع إل سي دي. التي كانت تستخدم في الهواتف السابقة، وتختلف قليلاً عن شاشة الأوليد المستخدمة في هواتف الآيفون XS، ولكنكم لن تلحظوا هذا الفرق إلا في حال كنتم خبراء سينمائيين.
ويأتي الهاتف أيضا بكاميرا واحدة أقلّ إبهاراً من الكاميرات المزدوجة العدسات الموجودة في إصدارات إكس إس، ولكنّه رغم ذلك يمنحكم صوراً مرضية عند استخدام وضع البورتريه وما يعرف أيضاً بتأثير «بوكيه» bokeh effect، الذي يركّز على الموضوع الأساسي في الصورة بشكل كامل ويعمل في الوقت نفسه على تهميش الخلفية بشكل طفيف.
وتجدر الإشارة إلى أنّ عمر الـ10 آر قد يكون أقصر من عمر أقربائه الأغلى ثمناً، خاصة أن خلفيته الزجاجية ليست متينة كما خلفية إصدارات الـ10 إس. هذا غير أنّ إطاره أو هيكله مصنوع من الألمنيوم بدلاً من الفولاذ المقاوم المتين المستخدم في الهواتف الأعلى سعراً. ولكن تبقى هذه الفروقات طفيفة ويمكن التغاضي عنها.
وقد جرب الخبير الأميركي برايان تشين هاتف آيفون 10 آر لأربعة أيام، وتوصل إلى بعض الاستنتاجات.
- عروض ساطعة
طوّرت «آبل» نوعاً جديداً من شاشات إل سي دي. لتحسين دقّة اللون وضغط شاشة الـ10 آر في زاوية هيكل الهاتف، فكانت النتيجة ما سمته الشركة «ليكويد ريتينا» (الشبكية السائلة) التي تبدو أفضل أو أكثر سطوعاً وحيوية من شاشات إل سي دي. التي استخدمت في هواتف الآيفون السابقة.
ويجب الاعتراف بوجود صعوبة في تحديد وجه الاختلاف بين شاشات «ليكويد ريتينا» والأوليد المستخدمة في الآيفون 10 إس، ولكنّ الفرق يظهر بوضوح في الألوان السوداء: ففي حال نظرتم إلى صورة ملتقطة في الظلام، ستلاحظون أن الألوان السوداء على شاشة 10 آر لها وهج أزرق باهت، ينتج عن الضوء الخلفي المستخدم لإضاءة الشاشة، بينما تبدو الألوان السوداء في هاتف الـXS داكنة أكثر وواقعية لأن تقنية الأوليد تخفي البيكسلات الفردية لتحوّلها إلى اللون الأسود.
خلال تصفح الإنستغرام على هاتفي 10 إس و10 آر، تمر أمامكم بعض الصور التي تبدو دون شكّ أفضل على شاشة الأوليد في آيفون 10 إس. واحدة من هذه الصور كانت لقطة احترافية حول موسم الكرز. في الصورة التي تظهر أنواع متعددة من الكرز في سلاسل ملونة، تبدو ألوان الأحمر والأخضر المائل للأزرق أكثر وضوحاً على شاشة الـ10 إس منها على الـ10 آر، حتى إنّ بعض البقع الحمراء على الطاولة الخشبية بدت أوضح على شاشة الأول.
ولكنّ هذه الجوانب السلبية تعتبر تافهة، خاصة أنكم ستمضون معظم وقتكم على الهاتف في تصفح صور من الهواة التقطها الأصدقاء والأقارب، لذا، لماذا لا توفرون 250 دولاراً وتستمتعون بشاشة بفارق طفيف في الحيوية.
- كاميرا بعدسة واحدة
في حال كانت أفكاركم لا تزال تتصارع بين هاتفي 10 آر و10 إس، هذا يعني أنّكم على الأرجح ستبنون قراركم الحاسم على ميزات الكاميرا. تلتقط كاميرا الـ10 إس ذات العدسة الواحدة صوراً واضحة وممتازة وبألوان واقعية، ولكنّ لأنها تفتقر إلى عدسة ثانية، لن تستطيع التقاط صور بورتريه بميزة DSLR المرحة.
لإدخال وضع البورتريه إلى إصدار الآيفون 10 آر، استخدمت آبل تقنية التعلّم الآلي التي تعتمد على كومبيوترات تحلل الصور للتعرف إلى الأشخاص الموجودين في الصورة وتوضيحهم مع تهميش الخلفية. قرّرت آبل الحدّ من استخدام معالجة الصورة التي تعتمد على التقنية الآلية المساعدة في الجهاز وخاصة عندما يتعلّق الأمر بتصوير الأشخاص.
في المقابل، ساعدت العدسة الثانية الموجودة في كاميرا إصدار 10 إس الجهاز على التقاط صور بورتريه واضحة تشمل مجموعة أوسع من المواضيع كالحيوانات الأليفة والأشياء. وبالإضافة إلى مساعدة تقنية التعلّم الآلي، تعمل العدستان سوياً على ابتكار تأثيرات عمق المجال التي ترّكز على موضوع الصورة الأساسي وتهمش الخلفية. عندما تحاولون التقاط صورة بورتريه لموضوع غير بشري، تعرض لكم كاميرا آيفون 10 آر رسالة «لم يتم رصد إنسان». ولذا فقد تشهرون بالخيبة من تصويرها للحيوانات الأليفة والطعام.
من ناحية أخرى، يأتي هاتف غوغل بيكسل 3 (800 دولار) بكاميرا أحادية العدسة مع تقنية التعلّم الآلي، أظهرت أداءً رائعاً في الاختبارات والتقطت صور بورتريه تظهر الحيوانات الأليفة والطعام والأشخاص بوضوح.
وعن وضع البورتريه في آيفون 10 آر، قالت شركة آبل إنها أرادت التركيز على التقاط صور يظهر فيها الأشخاص بالشكل صحيح. هذا يعني أنّ الأشخاص غير المهتمين كثيراً بالحيوانات ويفضلون التقاط صور جميلة للناس من حولهم، لن يمانعوا غالباً وجود هذه القيود في كاميرا 10 آر. في الاختبارات، بدا الآيفون XR مثالياً في التقاط صور بورتريه للزوجة، إذ قدّم وضوحاً تاماً لتفاصيل رأسها كخصل شعرها وهمّش خلفية الصورة.
- البطارية والسرعة
> البطارية، السرعة، السماكة، والألوان. واليكم الأمور الأخرى التي يجب أن تعرفوها عن آيفون 10 آر:
قالت شركة آبل إنّ آيفون 10 آر يتميّز بأطول خدمة بطارية من بين جميع هواتف الآيفون الأخرى. كما أنّه يقدّم 16 ساعة من تشغيل الفيديوهات، مقارنة بـ15 ساعة لآيفون XS Max. في الاختبارات، لا يلاحظ فرق واضح، إذ إنّ بطارية الجهازين تدوم ليوم كامل.
> في اختبارات السرعة لقياس نواة حوسبة واحدة مع تطبيق لتقييم أداء الجهاز، تبيّن أن سرعة الـ10 آر توازي سرعة الـ10 آر وتفوق سرعة غوغل بيكسل بـ49 في المائة، وسامسونغ غالاكسي S9 بـ45 في المائة.
> يفوق هيكل الآيفون 10 آر هيكل الـ10 إس سماكة بنحو نصف مليمتر، وذلك بسبب المساحة التي تركها الهاتف الأرخص ثمناً للإضاءة الخلفية المستخدمة لإنارة شاشة إل.سي.دي، فضلاً عن أن شاشة الـ6.1 بوصة في الآيفون 10 آر أكبر بقليل من الآيفون 10 إس الذي يأتي بشاشة بمقاس 5.8 بوصة. لهذا السبب، ستشعرون أنّ إصدار الـ10 آر أكبر في الجيب من الـ10 إس. (وبالطيع، يبدو الآيفون10 إس ماكس بشاشته ذات الـ6.5 بوصة الأكبر حجماً).
> يفتقر هاتف الـ10 آر إلى تقنية اللمس الثلاثية الأبعاد، أي ميزة الآيفون التي تتيح للمستخدمين التحكّم ببعض البرامج من خلال الإطالة في الضغط على الشاشة. ففي حال ضغطتم مثلاً على رمز الكاميرا في شاشة القفل وأطلتم الضغط، لن تحصلوا إلّا على ردّ فعل لمسي. وبالطبع، يمكن التغاضي عن هذا النقص.
> يأتي هاتف آيفون 10 آر بستة ألوان هي الأبيض والأسود والأزرق والأصفر والكورال والأحمر، بينما يأتي الـ10 إس بثلاثة ألوان هي الذهبي والأبيض والأسود.
وكما هي الحال دائماً في عالم الأجهزة الجديدة، دائماً ما تكون الأشياء الجيدة من نصيب من ينتظرون. لذا، إن استطعتم مقاومة بريق الـ10 إس واقتناء الـ10 آر، ستكون جائزتكم هاتفاً رائعاً، مع فرصة للاحتفاظ ببعض المال في جيبكم.


مقالات ذات صلة

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.