ياري مينا: الانضمام لإيفرتون أفضل قراراتي

المدافع الكولومبي الذي تألق في مونديال روسيا غير آسف على تجربته في برشلونة ولم يتلقَّ عروضاً من يونايتد

تألق ياري مينا مع كولومبيا في كأس العالم فتح له أبواب الدوري الإنجليزي  -  مينا بقميص إيفرتون
تألق ياري مينا مع كولومبيا في كأس العالم فتح له أبواب الدوري الإنجليزي - مينا بقميص إيفرتون
TT

ياري مينا: الانضمام لإيفرتون أفضل قراراتي

تألق ياري مينا مع كولومبيا في كأس العالم فتح له أبواب الدوري الإنجليزي  -  مينا بقميص إيفرتون
تألق ياري مينا مع كولومبيا في كأس العالم فتح له أبواب الدوري الإنجليزي - مينا بقميص إيفرتون

أكد النجم الكولومبي ياري مينا، أن الأموال لم تكن هي سبب انتقاله من برشلونة الإسباني إلى إيفرتون الإنجليزي، مشيراً إلى أن جلوسه المتواصل على مقاعد البدلاء مع العملاق الكتالوني جعله يشعر بأنه في حاجة إلى أن يكون مرغوباً به مرة أخرى، وهذا هو بالضبط ما وجده من المدير الفني لنادي إيفرتون، ماركو سيلفا.
وكان بعض التقارير قد أشار إلى أن مينا لم يرغب في الانتقال إلى مانشستر يونايتد بعد كأس العالم الأخيرة في روسيا بسبب عدم الاهتمام الواضح من المدير الفني للشياطين الحمر جوزيه مورينيو، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن صفقة انتقاله ليونايتد قد فشلت بسبب الأموال الضخمة التي دفعها إيفرتون لوكلاء الأعمال.
لكن مارسيل براندز، مدير الكرة في إيفرتون، نفى هذه التقارير، وأكد أن ناديه هو من سبق واتفق مع برشلونة في البداية على الحصول على خدمات مينا مقابل 30.25 مليون يورو، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى قيمتها 1.5 مليون يورو، لكن النادي الإسباني قرر الانتظار لمدة ستة أسابيع للحصول على عرض أفضل من مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي لم يحدث.
وعندما سُئل مينا عن ذلك، رد قائلاً: «تتمثل الحقيقة في أن المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا كان يتحدث معي كل يوم ليطلب مني المجيء إلى إنجلترا. لقد كنت متابعاً جيداً دائماً لكرة القدم الإنجليزية في أثناء نشأتي في كولومبيا، وكنت أتابع مباريات مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وإيفرتون وتوتنهام هوتسبر. لكن بكل صراحة، كان إيفرتون دائماً نادياً مهماً بالنسبة إليّ. لقد كنت أشاهد مباريات الفريق عندما كان مروان فيلايني يلعب هناك، وأتذكر الفترة التي كان يلعب فيها آرون لينون في صفوف الفريق أيضاً، وكما قلت من قبل فإن الشيء الأهم بالنسبة إليّ قد حدث عندما كنت في عطلة وأتدرب من أجل الحفاظ على لياقتي بعد نهاية منافسات كأس العالم، فقد تلقيت اتصالاً هاتفياً من ماركو سيلفا وتحدث معي وطلب مني الانضمام إلى إيفرتون وقال لي: تعال والعب هنا معنا». وأضاف: «لقد كانت الثقة التي أُظهرها في قدراتي مهمة جداً بالنسبة إليّ. وأنا أدرك الآن، وأنا أجلس هنا، أنني قد اتخذت القرار الصحيح. لقد كان هذا هو أفضل خيار يمكنني اتخاذه. لقد كنت دائماً أركز على نادي إيفرتون، أما أي حديث مع مانشستر يونايتد فقد كان مع وكيل أعمالي فقط».
والآن، أصبح المدافع الكولومبي العملاق زميلاً للحارس الإنجليزي الدولي جوردان بيكفورد، الذي أحرز في مرماه هدفاً رائعاً من ضربة رأس قوية في الدقيقة 93 من عمر لقاء المنتخبين الكولومبي والإنجليزي في دور الستة عشر في نهائيات كأس العالم بروسيا 2018. وكان هدف مينا يعني أن تمتد المباراة للوقت الإضافي وركلات الترجيح، التي تألق فيها بيكفورد وظهر كبطل بعدما قاد المنتخب الإنجليزي للوصول لدور الثمانية بالمونديال. ويبدو أن هذا الهدف كان أول شيء يتطرق إليه الحوار عندما أصبح مينا وبيكفورد زميلين في نادي إيفرتون. يقول المدافع الكولومبي: «أنتم محقون تماماً، لقد ذكّرته بذلك الهدف بالفعل. لكنني قلت له: جوردان، لا تقلق فقد أصبحنا زميلين الآن. ويجب الإشارة إلى أن كل لاعبي الفريق رائعون، لكن جوردان بالتحديد كان أكثر روعة، فقد استقبلني بشكل ممتاز وساعدني بمجرد وصولي إلى هنا. إنه شخص رائع».
وكان العزاء الوحيد لمينا في المونديال أن هذا الهدف كان هو الهدف الثالث الذي يحرزه في ثلاث مباريات متتالية له في البطولة، كما قدم أداءً رائعاً أمام نجم هجوم المنتخب الإنجليزي هاري كين، الذي زاد من رغبة مينا في الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال مينا: «كين لاعب عظيم يتمتع بقدرات فنية كبيرة، وقد كانت مباراة قتالية عظيمة. لقد كانت مباراة مهمة للغاية بالنسبة إلى كلا الفريقين، وكانت لا تقبل القسمة على اثنين، فإما نحن وإما هم. هناك قول مأثور لدينا في كولومبيا يقول: لا يمكن لأحد أن يأخذ طعام أمي من أمامي. ويعني هذا أننا نقاتل حتى الموت وندافع بكل قوتنا، ويتعين عليك أن تقاتل إذا أردت تحقيق الفوز علينا. إننا ندافع عن ألوان الفريق الذي نلعب له حتى النهاية. وأنا أتطلع إلى فرصة اللعب أمام كين مرة أخرى». وكان يتعين على مينا -وإيفرتون أيضاً– أن يتحلى بالصبر في ما يتعلق بالدفع به في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً أن اللاعب قد وقّع لإيفرتون وهو يعاني من شرخ في قدمه اليمنى، وهي الإصابة التي لحقت به في أثناء المعسكر التدريبي لمنتخب كولومبيا استعداداً لكأس العالم وتفاقمت خلال البطولة.
وبمجرد تعافيه من تلك الإصابة، عانى مينا من إصابة أخرى عندما وقع زميله بيرنارد، المنضم لإيفرتون في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، على قدمه اليسرى في التدريبات. وأخيراً، قد يظهر مينا للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لإيفرتون يوم الأحد أمام تشيلسي.
ورغم أن الأمور لم تكن جيدة حتى الآن مع مينا خلال أول ثلاثة أشهر له مع إيفرتون، فإنه يشعر بالتفاؤل، ويقول: «لقد وُلدت في بلدة غواتشينه في كولومبيا في بيئة صعبة وقاسية للغاية. أتذكر أنني كنت أقول لأمي عندما كنت صغيراً: في يوم من الأيام سوف أخرجكم من هنا، وسوف أنجح في ذلك، وسيكون هذا أمراً رائعاً». وأضاف: «عائلتي هي كل شيء بالنسبة إليّ، وهي تضم كلاً من أمي وأبي وأخي الأصغر خوان خوسيه، كما أن لديّ أخاً غير شقيق يسمّى كريستيون. نحن نحاول أن نبقى معاً قدر المستطاع، لكن الأمر معقّد بعض الشيء لأن أخي يلعب لفريق الشباب في كولومبيا، ولذا يجب أن يكون والدي أو والدتي معه. يبقى أحدهما معه، ويأتي الآخر لرؤيتي».
وتابع: «لو حدثتكم عن كل شيء في طفولتي فإن اليوم بأكمله لن يكفي لتكملة الحوار. لكن خلاصة القول: إنني تعلمت الكثير من هذه التجارب الصعبة، والتي تجعل المرء أشد بأساً وقوة. لا يكاد يمر يوم دون أن أتذكر ما حدث في الماضي وما الذي كان يعنيه الخروج من هذه البيئة الصعبة. كل هذا يجعلني أكثر تصميماً ورغبة في تحقيق النجاح. لكن الأمر لا يتعلق فقط بالنجاح، فأنا أريد أن أكون مصدر إلهام للآخرين، ليس فقط في بلدتي ولكن في كولومبيا ككل. إنني أريد أن أكون مثالاً يحتذى به».
وقال مينا: «لقد أسست جمعية لمساعدة الأطفال الصغار على البقاء بعيداً عن المشكلات، وإتاحة الفرص أمامهم لممارسة الرياضة حتى يظلوا بعيداً عن المغريات التي قد تأخذهم إلى طريق سيئ. وأنا أخصص جزءاً من وقتي لهذا الأمر أيضاً، حتى أساعدهم على اختيار الطريق الصحيح». وكانت هذه الإرادة هي التي جعلت مينا أول لاعب كولومبي ينضم إلى برشلونة، عندما انتقل من بالميراس مقابل 11.8 مليون يورو في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. لكنه لم يشارك مع الفريق الكتالوني إلا في 6 مباريات فقط، ورحل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن حقق النادي الإسباني ربحاً كبيراً من هذه الصفقة. ولا يشعر مينا بالاستياء من إهماله، وأحيانا تجميده تماماً، من قبل المدير الفني لبرشلونة أرنستو فالفيردي. ويقول المدافع الكولومبي: «أنا شخص هادئ وأشعر دائماً بالاطمئنان، لأنني مؤمن دائماً بأهمية عدم النظر إلى الوراء. لقد بذلت قصارى جهدي في برشلونة، وتدربت بكل قوة، لكنني كنت أجد نفسي خارج قائمة الفريق. لقد كنت أتدرب بمفردي حتى أكون على أهبة الاستعداد عندما يقرر المدير الفني الاعتماد عليّ، وحتى أستغل الفرصة التي تتاح لي لكي أثبت أنني أمتلك قدرات جيدة. والآن، فإن الأمر يتعلق بما يمكنني تحقيقه مع هذا النادي العريق».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.