كابل تشارك في مؤتمر موسكو للسلام وسط توقعات بمقاطعة «طالبان»

إجراءات أمنية وتفتيش في مركز مراقبة بمدينة هراة بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية وتفتيش في مركز مراقبة بمدينة هراة بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

كابل تشارك في مؤتمر موسكو للسلام وسط توقعات بمقاطعة «طالبان»

إجراءات أمنية وتفتيش في مركز مراقبة بمدينة هراة بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية وتفتيش في مركز مراقبة بمدينة هراة بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في الحكومة الأفغانية استعداد الحكومة للجلوس مع حركة «طالبان» في مؤتمر موسكو الذي ترعاه الحكومة الروسية، حسبما نقلته قناة طلوع الأفغانية.
وكان مؤتمر للسلام برعاية الحكومة الروسية مقررا أن يبدأ جلساته يوم الرابع من الشهر الجاري لكن تم تأجيله بطلب من الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد رفض الحكومة بداية المشاركة فيه إثر الرفض الأميركي لحضوره، وطالب غني بأن تكون رئاسة المؤتمر مشتركة بين الحكومة الروسية وحكومته، وهو ما قد يجبر طالبان على الانسحاب من المؤتمر وعدم المشاركة فيه بعد ردهم إيجابيا على الدعوة الروسية لحضور المؤتمر الذي دعيت له اثنتا عشرة دولة منها الصين وإيران والهند ودول وسط آسيا. وقال المبعوث الروسي الخاص لأفغانستان زمير كابلوف إن العمل جار من أجل عقد المؤتمر في موسكو حسبما نقلته عنه صحافية ازفستيا الروسية. وأضاف كابلوف أنه تحدث مع نائب وزير الخارجية الأفغاني ناصر أحمد انديشا وأن المسؤول الأفغاني أبلغه أنه يجري العمل على تفاصيل المؤتمر.
وأشار المبعوث الروسي إلى أن كابل معنية بالمشاركة في المؤتمر وأنه يجري العمل حاليا من أجل وضع آليات المشاركة للوفود، وأن النقطة الأساسية حاليا ليست موعد المؤتمر وإنما محتواه، وهو ما يجري العمل عليه حسبما نقلته صحيفة ازفستيا عن كابلوف.
وكان وفد من حركة طالبان التقى في أغسطس (آب) الماضي مع المسؤولين في أوزبكستان خلال زيارة استمرت خمسة أيام. وشملت محادثات وفد طالبان قضايا المواصلات والطاقة والسلام في أفغانستان حسبما ذكره الناطق باسم المكتب السياسي لطالبان سهيل شاهين. والتقى وفد طالبان وزير خارجية أوزبكستان عبد العزيز كاميلوف والمبعوث الأوزبكي الخاص لأفغانستان عصمت الله إرغاشيف. وقال سهيل شاهين إن وفد المكتب السياسي لطالبان ناقش مع أوزبكستان المشاريع الوطنية الحالية والمستقبلية والقضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار وإقامة خط سكة حديد وطرق وخطوط إمداد الطاقة بين أوزبكستان وشمال أفغانستان. كما بحث الطرفان مسألة انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان وكيفية تحقيق السلام فيها.
ميدانياً، فقد أعلنت حركة طالبان عن سيطرتها على أحد المراكز العسكرية للحكومة في ولاية ننجرهار جنوب أفغانستان، وقال بيان صادر عن الحركة إن مركز عبد القادر سقط بيد قوات طالبان بعد معركة عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وأسفرت عن مقتل خمسة من القوات الحكومية وتدمير ناقلتين مدرعتين للجيش الأفغاني، كما تمكنت من الاستيلاء على الكثير من قطع السلاح مختلفة الأنواع وكميات كبيرة من الذخيرة. وشهدت ولاية قندهار كذلك اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات طالبان في منطقة شاغو جودار في مديرية ارغستان حيث استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة مما أسفر عن هرب القوات الحكومية من أحد المراكز المتقدمة وسيطرة قوات طالبان عليه.
وفي بيان آخر لحركة طالبان قالت إن مقاتلي الحركة تمكنوا من السيطرة على نقطة مراقبة وتفتيش في منطقة جوكارك في أطراف مدينة ترينكوت مركز ولاية أرزجان وسط أفغانستان، بعد معركة ضارية استخدمت فيها جميع أنواع القصف بمختلف الأسلحة البرية مما أسفر عن تدمير ثلاث دبابات ومقتل ثمانية من القوات الحكومية وجرح سبعة آخرين. واتهمت حركة طالبان القوات الحكومية بقصف مبان سكنية في منطقة بايي ناو في ضواحي ترينكوت مركز ولاية أرزجان وسط أفغانستان مما تسبب في مقتل ست من الفتيات في أحد المجمعات السكنية، وجرح ولدين آخرين. وقال البيان إن الحادث أسفر أيضا عن مقتل سبعة أشخاص مدنيين في منطقة كوتوالو في أطراف مدينة ترينكوت.
في غضون ذلك، لقي ما لا يقل عن 7 أطفال مصرعهم وأصيب 5 آخرون، في انفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق في إقليم فارياب بشمال غربي أفغانستان، وقال محمد عارف عضو المجلس الإقليمي للولاية إن الانفجار أسفر عن مقتل ثمانية أطفال وإصابة خمسة آخرين لكن مسؤولين قالوا إن الانفجار أودى بحياة تسعة أطفال، وحسب رواية نادر سعيدي عضو المجلس الإقليمي فإن تسعة أطفال لقوا مصرعهم في الحادث وجرح أربعة آخرون. وألقى مسؤولو الولاية باللائمة على مسلحي طالبان بالقول إنهم زرعوا القنبلة بالقرب من نقطة تفتيش أمنية لاستهداف قوات الأمن الأفغانية. ولم يصدر أي تعليق عن طالبان بشأن الانفجار.
وكانت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية في أفغانستان «يوناما» ذكرت في تقرير لها قبل نصف عام تقريبا أنه جرى توثيق سقوط ما يربو على عشرة آلاف وأربعمائة من المدنيين ضحايا للعنف خلال العام الماضي (3438 قتيلا و7015 جريحا)، ويمثل هذا الرقم تراجعا بنسبة 9 في المائة عما كانت عليه أرقام الضحايا في عام 2016. لكن تقرير يوناما شدد على العدد الكبير للقتلى والمصابين جراء الهجمات الانتحارية والهجمات باستخدام عبوات ناسفة. كما أشارت تقارير المنظمة الدولية إلى أن عدد القتلى هذا العام من المدنيين وصل إلى 1692 شخصا خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام. وأن الهجمات الانتحارية وبقنابل تسببت بنقص عدد الوفيات والمصابين في أفغانستان».
وكان مدير التحقيقات الجنائية في فارياب أكد الحادث بقوله إن ستة أطفال قتلوا مباشرة وجرح أربعة آخرون، كما نقلت وكالة الأنباء الصينية عن عبد الكريم عراش ممثل هيئة الأمن المحلية في فارياب قوله إن الانفجار وقع مساء الجمعة شمال المركز الإداري لولاية فارياب وأسفر عن مقتل ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين السادسة واثني عشر عاما.
حكوميا، عقد الرئيس أشرف غني اجتماعا للقيادات العسكرية بعد عودته من زيارة للهند لمراجعة الخطط الأمنية للحكومة في ضوء تزايد هجمات طالبان في مختلف المناطق. وقال بيان صادر عن القصر الرئاسي في كابل إن الاجتماع ناقش أوضاع ولايات غزني وميدان وردك وبلخ وفراه وجوزجان، وطلب الرئيس أشرف غني من القيادات المدنية والعسكرية في هذه الولايات العمل على إفشال كافة محاولات طالبان للسيطرة عليها. كما تحدث الرئيس غني مع القيادات العسكرية وحكام كافة الولايات الأفغانية في محاولة منه لتفهم الأوضاع المعيشية والأمنية التي تعيشها ولايات البلاد.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.