توتنهام بحاجة إلى الهبوط كي يستفيق ويُصلح مواطن الخلل الحقيقية

الرحيل عن «دوري الأضواء» قد يكون شيئاً مروعاً لكنه الحل الأفضل على المدى البعيد

لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)
لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)
TT

توتنهام بحاجة إلى الهبوط كي يستفيق ويُصلح مواطن الخلل الحقيقية

لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)
لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)

تم الإعلان عن خبر من توتنهام هذا الأسبوع: تم إلغاء محاضرة كان من المقرر أن تُعقد يوم الجمعة الماضي، وكان من المقرر أن يتحدث فيها مدير الإيرادات في النادي - الذي أشرف على زيادة الإيرادات التجارية بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية - عن «كيف يتطور توتنهام ليصبح علامة تجارية ثقافية عالمية تتجاوز كرة القدم». عندما تم الإعلان عن مضمون محاضرة مدير الإيرادات في توتنهام - في الوقت الذي يمر فيها فريق كرة القدم بأزمة حقيقية - ثار غضب جماهير توتنهام، وهو ما أجبر النادي على إلغاء المحاضرة. لحسن الحظ، يمكن لمن لا يزال مهتماً بمعرفة كيف يتطور توتنهام ليصبح علامة تجارية ثقافية عالمية ببساطة متابعة أدائه الأخير على أرض الملعب! فتوتنهام بقيادة المدير الفني إيغور تيودور يقدم مستويات بائسة حقاً، سواء في النواحي الدفاعية، أو فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة، وحراسة المرمى، والخطط التكتيكية، والعمل الجماعي، والكفاءة، وهو ما يجعله يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبدأ مهاجمو فرق دوري الدرجة الأولى بإنجلترا يترقبون مباراة توتنهام في الموسم المقبل بشغف، فبدأ مهاجم ديربي كاونتي، كارلتون موريس، يضع دائرة حول مباراة فريقه المرتقبة أمام توتنهام في مفكرته، في حين ينتظر مهاجم بريستول سيتي، سكوت توين، بفارغ الصبر فترة الإعداد للموسم الجديد. وحتى جماهير لينكولن - متصدر دوري الدرجة الثانية حالياً - بدأت تهتف بعبارات ترحب بتوتنهام، في خطوة تعكس شوق تلك الجماهير لمواجهة السبيرز في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل.

وتشير نماذج التنبؤ إلى احتمال هبوط توتنهام بنسبة 20 في المائة، بينما يتوقع المراهنون هبوط توتنهام بنسبة 40 في المائة، في حين يتوقع مشجعو توتنهام الذين يشاهدون الفريق وهو يقدم تلك المستويات السيئة أن يهبط الفريق بنسبة تصل إلى 80 في المائة. إن النادي الذي أقال هاري ريدناب ذات مرة لاحتلاله المركز الرابع، لم يحصد سوى 12 نقطة من آخر 20 مباراة!

مشجعو توتنهام الذين يشاهدون فريقهم وهو يقدم مستويات سيئة يتوقعون أن يهبط بنسبة 80 % (رويترز)

وبعد أربع هزائم في أول أربع مباريات له، دفع تيودور ثمناً باهظاً بإجباره على الاستمرار في أداء وظيفته! وبصراحة، فإن تيودور، ذلك المدير الفني متقلب المزاج وغير الكفؤ على الإطلاق، هو المدرب الذي يستحقه توتنهام حقاً في الوقت الراهن، فهذه نتيجة منطقية لاستراتيجية تدمير الذات التي يتبعها النادي منذ ثماني سنوات، تلك الاستراتيجية التي بنى من خلالها توتنهام واحدة من أكثر العمليات التجارية إثارة للإعجاب في عالم الرياضة الاحترافية، لكنها في الوقت نفسه تتجاهل كل ما يجعل الرياضة على المستوى الاحترافي جديرة بالمشاهدة!

اذهب وشاهد مباراة في ملعب توتنهام هوتسبر - وربما تستطيع، فالتذاكر متوفرة بكثرة الآن - وستلاحظ مدى الإلحاح عليك لمشاهدة أي شيء آخر غير المباراة نفسها، فاللوحات الإلكترونية في الملعب تومض بإعلانات عن العديد من معالم الجذب الأخرى. وبالطبع، هذا هو النموذج المالي الناجح للغاية الذي يقوم عليه توتنهام الآن، الذي قاده إلى الوجود في قائمة ديلويت لأفضل عشرة أندية من الناحية المالية، الذي أمّن له الاستقرار المالي لعقدين من الزمن ومنحه مقعداً في بطولة دوري السوبر الأوروبي التي لم يكتب لها النجاح. في هذا السياق، قد يُصنّف هبوط توتنهام كأكثر الإخفاقات إثارةً في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. ولهذا السبب - مع خالص الاعتذار لجماهير توتنهام التي ما زالت تعاني من صدمة كبيرة - يجب أن يحدث هذا، أي يجب أن يهبط الفريق. ببساطة، يجب أن تكون هناك محاسبة على الفشل إذا أردنا للرياضة أن يكون لها أي معنى. ربما في السنوات المقبلة، ستكون هناك قصة تحذيرية من «تكرار ما فعله توتنهام» في أوساط مجالس الإدارة في جميع الأندية الأخرى، حتى يمكن تجنب هذا المصير المؤلم.

بطبيعة الحال، يلعب سوء إدارة الفريق دوراً في ذلك. لنأخذ على سبيل المثال التعاقدات الكارثية التي أبرمها النادي خلال الفترة بين عامي 2016 و2022، وهي السنوات التي تمكن فيها توتنهام من خفض فاتورة الأجور نسبياً مع الحفاظ على نجاحه الكبير على أرض الملعب، مستسلماً للوهم الخطير بأن جودة اللاعبين ستعتني بنفسها. فهل أبرم توتنهام صفقة ناجحة واحدة في العقد الماضي؟ ربما لوكاس بيرغفال؟ ربما ميكي فان دي فين؟ ربما بيدرو بورو؟ في الوقت نفسه، كانت قوة الفريق تحت قيادة بوكيتينو قد بدأت تتلاشى تدريجياً: رحل لاعبون مثل هاري كين وسون هيونغ مين وإريك داير، ولم يتم تعويضهم بلاعبين آخرين بنفس الجودة أو المكانة. لقد كانوا لاعبين رائعين، والأهم من ذلك أنهم لاعبون أحبوا النادي، وكانوا بمثابة حلقة الوصل بين الفريق الأول والجماهير.

نجوم رحلوا عن توتنهام ولم يتم تعويضهم بلاعبين بالكفاءة نفسها (غيتي)

ومع كل الجهود التي بذلها المدير الرياضي لتوتنهام، يوهان لانغ، يبقى هذا الفريق غنياً بالمواهب: فريق يضم لاعبين فازوا بكأس العالم مع منتخبات بلادهم، ومواهب واعدة، ولاعبين دوليين مخضرمين في كل مركز. لكن هؤلاء اللاعبين بحاجة إلى بيئة داعمة، وثقافة جيدة، وهوية لعب مميزة. وعلاوة على ذلك، تعاقب على الفريق خمسة مديرين فنيين دائمين منذ رحيل بوكيتينو، وكان لكل منهم فلسفته التدريبية الخاصة، وهو الأمر الذي أثر سلباً على الفريق. ربما كان الفريق الذي تركه بوكيتينو بحاجة إلى تغيير جذري. لكن قرار استبداله بجوزيه مورينيو عام 2019 كان بمثابة إجراء تلك العملية بأداة حادة، إن جاز التعبير: تدمير أسلوب لعب كامل والاعتماد على التكتل الدفاعي. ثم جاء نونو إسبيريتو سانتو ذو القدرات المحدودة، وأنطونيو كونتي المتعالي، ثم كريستيان ستيليني الذي لم يقدم الكثير، ثم أنغي بوستيكوغلو الذي قدم أداءً متذبذباً.

ورغم اختلاف أساليبهم وخططهم التكتيكية، فإنهم يشتركون في رابطٍ مهم، ألا وهو ترديد أعذارٍ مُعدّة مسبقاً، تدور حول فكرة أنه سبق لهم تحقيق الفوز مع أندية أخرى وبالتالي فإنهم ليسوا المسؤولين عن هذه النتائج السيئة مع توتنهام، وكأن الهزائم شيء متأصل في جينات النادي وفي جماهيره وجدرانه! كان لسان حال كل مدير فني يقول: لقد جربتُ كل شيء، ولكن في النهاية أنتم خاسرون لا محالة، وإذا خسرتم تحت قيادتي، فلن يكون ذنبي! إن جميع المديرين الفنيين لتوتنهام تقريباً منذ رحيل بوكيتينو قد سلكوا هذا الدرب، وربما يكونون محقين في وجهة نظرهم! لكن ربما لم يكن من الغريب أن نرى فريقاً يُقال له باستمرار إنه غارقٌ في ثقافة الفشل ثم يبدأ في النهاية باللعب وكأنه غارقٌ في ثقافة الفشل بالفعل، وهو الأمر الذي رأيناه في مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد مساء الثلاثاء الماضي: لاعبون من المفترض أنهم من مستوى النخبة مُنهكون بشدة، ومجردون من أبسط مهاراتهم، وبالكاد قادرون على ركل الكرة دون سقوط!

لقد استطاع كونتي وبوستيكوغلو لفترة وجيزة تجاوز هذه الطاقة السلبية بفضل مهاراتهما الرائعة في التواصل وفلسفتهما الكروية الواضحة. وعلى النقيض من ذلك، لم يكن لتوماس فرانك أسلوب مميز، ولا هوية حقيقية، واعتمد بشكل كبير على مظهره الجذاب دون أن يقدم إضافة حقيقية. يواصل مانشستر يونايتد التجدد لأنه لا يزال يؤمن، بشكل ما، بسحره الخاص وقدرته على العودة إلى أمجاده السابقة يوماً ما. أما تشيلسي فهو أغبى حامل لقب لكأس العالم للأندية في التاريخ!

هل كان تيودور هو الخيار الصائب لتدريب توتنهام؟ (رويترز) Cutout

ويبقى سؤال: هل ما صرح به تيودور سيعيد الأمور إلى نصابها في هذا النادي العريق قبل فوات الأوان؟ حث المدير الفني الكرواتي فريقه المتراجع على القتال. وقال تيودور قبل أن يحل فريقه ضيفاً على ليفربول (الأحد): «كان الأمر ‌صعباً بكل ‌تأكيد. ليس فقط بسبب المباراة الأخيرة، بل أيضاً بسبب الفترة ‌التي مررنا بها. إنه وضع أو لحظة صعبة. إنه تحد كبير لتغيير الأمور». وأضاف: «كما هو الحال في كل شيء في الحياة، يمكنك اختيار كيفية رؤيتك للموقف. يمكنك البكاء أو يمكنك المقاومة. يمكنك أن تكون الضحية أو يمكنك تغيير شيء ما. هذه هي الرسالة التي أريد إيصالها للاعبين. يقال إن الزجاجة إما نصف ممتلئة أو نصف فارغة. لا يوجد ما يمكن اعتباره مضموناً... ومع ذلك فإن اللحظات الصعبة لا تدوم... ستمر. أنا أثق بأن اللاعبين سيعتبرونها تحدياً وفرصة في الوقت ذاته».

ربما يكون الهبوط هو ما يحتاجه توتنهام على المدى البعيد، فهذا أفضل من صحوة مؤقتة تساعده على البقاء للعقد المقبل. ما يحتاجه توتنهام حقاً هو إعادة ضبط بسيطة، والتحلي بقليل من التواضع، وأن يتذكر أهمية كرة القدم الحقيقية، وأن يدرك أن هذه ليست استراتيجية تسويق رقمي، ولا شبكة أمان تجارية، بل كرة قدم تلعب من أجل المتعة، ولاعبون يلعبون حباً في اللعب، وأن يثق في أن أحلك الليالي قد تأتي قبل الفجر، وأن أصعب الأوقات قد يتبعها انفراج كبير في حال الأخذ بالأسباب والعمل على إصلاح مواطن الخلل.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له؛ من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)

غوارديولا يحصل على استثناء خاص من شركة سيارات صينية

الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)
الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)
TT

غوارديولا يحصل على استثناء خاص من شركة سيارات صينية

الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)
الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)

ذكر تقرير إخباري أن الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، حصل على سيارة جديدة من فئة «بي واي دي سيليون 7» كجزء من الاتفاقية الموقعة بين ناديه والعلامة الصينية التجارية البارزة في عالم السيارات.

وأوضحت صحيفة «مايوركا» الإسبانية أن غوارديولا لديه سيارة في مدينة مانشستر التي يعيش بها وهو أمر طبيعي، لكن المدرب الإسباني طلب سيارة أخرى ليكون قادراً على التنقل عندما يسافر إلى مدينته برشلونة. وتابعت أن غوارديولا طلب سيارة ثانية، وهو أمر لم يحصل عليه أي عضو في الفريق الإنجليزي.

واعترف المدرب الإسباني بذلك بعد تسلُّمه السيارة الجديدة قائلاً: «لقد أحببت تلك السيارة كثيراً، وسألت إذا كان هناك إمكانية لتكون لديَّ واحدة أخرى في برشلونة، واليوم بات ذلك حقيقة». ولم يتوقف غوارديولا عن امتداح السيارة سواء في الوزن أو الأبواب أو صلابتها، وقضى 40 دقيقة يتحدث إلى مستشار «بي واي دي» للتعرف على جميع تجهيزات السيارة وإمكاناتها.


دزيكو: إيطاليا هي من تشعر بالضغط... وليس نحن!

إدين دزيكو قائد البوسنة (أ.ب)
إدين دزيكو قائد البوسنة (أ.ب)
TT

دزيكو: إيطاليا هي من تشعر بالضغط... وليس نحن!

إدين دزيكو قائد البوسنة (أ.ب)
إدين دزيكو قائد البوسنة (أ.ب)

تجاهل إدين دزيكو قائد البوسنة الجدل الذي أثير حول احتفال لاعبي إيطاليا بفوز فريقه على ويلز، لكنه يرى أن هذه الردود تعكس أن حامل اللقب أربع مرات يشعر بالضغط قبل نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم بين الفريقين.

وفازت إيطاليا على آيرلندا الشمالية يوم الخميس في الدور قبل النهائي للملحق، وظهر العديد من اللاعبين، بمن فيهم زميل دزيكو السابق في إنتر ميلان فيديريكو ديماركو، على التلفزيون الإيطالي وهم يشاهدون فوز البوسنة بركلات الترجيح.

وبدا الإيطاليون مبتهجين بعد فوز البوسنة، ورد المشجعون البوسنيون بغضب عندما تم نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلين إنه يظهر عدم احترام لفريقهم.

وأبلغ دزيكو الصحافيين يوم الاثنين قبل مباراة الثلاثاء في زينيتسا: «ما حدث أمر طبيعي تماماً لأننا جميعاً لدينا تفضيلاتنا، وربما كان تفضيلي هو عدم اللعب ضد إيطاليا. لكن عليك أن تكون حذراً اليوم، فمع وسائل التواصل الاجتماعي يصبح كل شيء أكبر مما هو عليه. أرسل لي ديماركو رسالة وقال إنه لم يقصد الإساءة إلى أحد. فقلت له: (عن ماذا نتحدث أصلاً؟ لا توجد أي مشكلة على الإطلاق)».

وتواجه إيطاليا خطر الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وقال دزيكو: «إيطاليا لم ترغب في اللعب في ويلز، لا أعرف السبب، لأننا ذهبنا إلى هناك دون خوف وفزنا. لا أعرف لماذا يجب أن تخاف إيطاليا من ويلز أو البوسنة. إيطاليا منتخب وطني مذهل فاز بأربع بطولات كأس العالم».

وأضاف: «إذا كانوا يخشون اللعب في ويلز، فهذا يعني أن هناك شيئاً ما لا يعمل، وربما يجب أن ننظر إلى الأمر بهذه الطريقة، فقد يعانون حقاً في هذه المباراة لأنهم يلعبون من أجل الكثير بعد أن غابوا عن بطولتي كأس العالم. وهذا يعني أنهم خائفون».

ولا تقتصر مشاكل إيطاليا على المنتخب الوطني فقط. فلم يصل أي فريق إيطالي إلى دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وباعتباره لاعباً سابقاً في إنتر وروما وفيورنتينا، فإن دزيكو على دراية بمشاكل كرة القدم الإيطالية.

في الوقت نفسه، تسعى البوسنة أيضاً إلى العودة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014، وهي المشاركة الوحيدة لها حتى الآن.

وقال دزيكو: «تشكو وسائل إعلامهم دائماً من افتقار كرة القدم الإيطالية للحماس، ولهذا السبب لم تحقق الأندية الإيطالية نتائج جيدة في أوروبا مؤخراً. أتوقع مباراة خططية للغاية، بالنظر إلى ما هو على المحك بالنسبة لكلا الفريقين، وأعتقد أن كلا الفريقين سيكون حذراً للغاية منذ البداية».


هل يترك مبابي «نايك» بعد 20 عاماً من التعاون؟

الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)
الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

هل يترك مبابي «نايك» بعد 20 عاماً من التعاون؟

الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)
الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

تخاطر العلامة التجارية الرياضية الشهيرة «نايك» بفقدان واحد من أهم نجوم كرة القدم في الوقت الحالي، الفرنسي كيليان مبابي، في الوقت الذي يتفاوض فيه اللاعب على عقد جديد، لكن رحيله ليس مستبعداً.

وذكر موقع «تريبونا» أن عقد مبابي ينتهي في صيف عام 2026، ولديه عدة عروض أخرى بالفعل في الوقت الحالي.

وأضاف أن المعركة على مهاجم ريال مدريد الإسباني، تضم كذلك «أديداس» و«أندر أرمور»، بينما ذكرت قناة «آر إم سي» أن هناك فجوة هائلة بين ما يتطلع إليه مبابي وبين عرض «نايك».

ويرتبط مبابي بعلاقة مع «نايك» منذ 20 عاماً، ويتقاضى مبابي 15 مليون يورو في العام.

وبدأت تلك العلاقة بين الطرفين قبل أن يسطع نجم مبابي، حيث حدث ذلك في عام 2006 حينما كان مبابي في الثامنة من عمره، حيث قامت «نايك» بتصويره وهو يتدرب مع والده في أكاديمية بوندي، ومنذ ذلك الحين أثار إعجاب الشركة التي تولت رعايته، ومن ثم تألق مع أندية موناكو وباريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي، وحقق كثيراً من الألقاب قبل انتقاله إلى ريال مدريد.