أفضل 10 صفقات من حيث القيمة الفنية والمال هذا الصيف أوروبياً

بينها انتقال كارفاليو إلى ريـال بيتيس وإنغيس لساوثهامبتون في كسر لقواعد السوق الملتهبة

روبين أولسن صفقة رائعة لروما الإيطالي على المستويين الفني والمالي
روبين أولسن صفقة رائعة لروما الإيطالي على المستويين الفني والمالي
TT

أفضل 10 صفقات من حيث القيمة الفنية والمال هذا الصيف أوروبياً

روبين أولسن صفقة رائعة لروما الإيطالي على المستويين الفني والمالي
روبين أولسن صفقة رائعة لروما الإيطالي على المستويين الفني والمالي

عند انتخاب ألكسندر تشيفرين رئيسا للاتحاد الأوروبي للعبة قبل عامين، قال إن استعادة التنافس المتوازن أهم القضايا التي تواجهه.
واقترح المسؤول السلوفيني تطبيق سقف للرواتب، وضرائب رفاهية، وتحديد عدد اللاعبين في كل فريق، وإصلاح نظام الانتقالات، لجعل كرة القدم الأوروبية أكثر مساواة. لكن تشيفرين اعترف في بداية هذا العام بأن التقدم لتحقيق هذه الأهداف كان بطيئا مع صعوبة حدوث إجماع عليها، فسقف الرواتب على سبيل المثال يتعارض مع قواعد الاتحاد الأوروبي وسيطرة الأندية الغنية، والمغالاة في أسعار اللاعبين أصبحت عقبة في طريق إحداث التوازن.
وتسلطت الأضواء على الدوري الإيطالي بعد صفقة انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس بطل المواسم السبعة الأخيرة، وهو الأمر الذي كان ينذر برفع سقف النفقات في البطولات الأوروبية التي تخطت حدود المليار يورو هذا الصيف، رغم أن أيا منها لم يستطع تخطي حاجز الـ100 مليون يورو التي دفعت لرونالدو، أو معادلة ما حدث الموسم الماضي.
وتصدر يوفنتوس لائحة الفرق الأكثر نشاطا في فترة الانتقالات الصيفية، بإنفاقه 235 مليون يورو لضم لاعبين جدد ضمن مسعاه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، بعدما فرض هيمنته التامة على الساحة المحلية.
وتجاوز إنفاق يوفنتوس ضعف ما دفعه خصماه نابولي وروما هذا الصيف، ليبقي الدوري الإيطالي وللعام الثاني تواليا أكثر الدوريات إنفاقا في سوق الانتقالات، بعد الدوري الإنجليزي الممتاز.
تخطت القيمة السوقية لنادي يوفنتوس الإيطالي عتبة المليار يورو للمرة الأولى منذ إدراجه في البورصة قبل 17 عاما، وذلك بفضل ما تعتبره الصحافة المحلية «تأثير رونالدو»، النجم البرتغالي الذي انضم لصفوفه هذا الصيف.
وأوضح موقع «كالتشيو إي فينانسا» الإيطالي المتخصص في أداء أندية كرة القدم الإيطالية في أسواق الأسهم، أن سعر سهم النادي المتوج باللقب المحلي في المواسم السبعة الأخيرة، بلغ 1.024 يورو عند نهاية التداولات في بورصة ميلانو مساء الجمعة.
وبذلك، وصلت القيمة السوقية لنادي السيدة العجوز إلى مليار و31 مليون يورو، وهي الأعلى منذ إدراج النادي في سوق الأسهم عام 2001.
وأوضح الموقع أن ارتفاع هذه القيمة «بلغ أعلى مستوياته هذا الصيف، بدءا من يونيو (حزيران)، مع بدء التقارير عن احتمال قدوم كريستيانو رونالدو».
وأشار الموقع إلى أنها المرة الأولى التي تنهي فيها أسهم يوفنتوس التداولات فوق حاجز يورو واحد للسهم منذ 31 مايو (أيار) 2002، موضحا أن قيمة الأسهم ارتفعت بنسبة 55.15 في المائة منذ الأول من يوليو (تموز).
وبدأت التقارير بشأن احتمال انتقال رونالدو من ريـال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس بالتواتر بين أواخر يونيو وأوائل يوليو، واكتسبت زخما إضافيا بعد إقصاء منتخب بلاده من الدور ثمن النهائي لكأس العالم في روسيا، بالخسارة أمام الأوروغواي (صفر - 2) في 30 يونيو.
وأعلن النادي الملكي الإسباني في العاشر من يوليو، رسميا، انتقال أفضل لاعب في العالم خمس مرات، إلى النادي الإيطالي، في صفقة بلغت قيمتها نحو 100 مليون يورو.
وخاض رونالدو (33 عاما) مباراته الأولى في الدوري مع فريقه الجديد الأسبوع الماضي، والتي انتهت بفوز فريقه 3 - 2 على مضيفه كييفو فيرونا. ولم يسجل البرتغالي في المباراة الأولى، علما بأنه يخوض الثانية ضد لاتسيو في وقت لاحق السبت، والتي ستكون الأولى على ملعب يوفنتوس.
وقال مدربه ماسيميليانو أليغري قبل المباراة: «ثمة حماس في الأجواء! (...) رونالدو يضيف حماسا كبيرا لكرة القدم الإيطالية»، محذرا من أن الفريق «لم يفز بأي شيء بعد لمجرد ضمه، علينا أن نظهر النتيجة في الملعب».
وشكل ضم يوفنتوس لرونالدو الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات، قادما من ريـال مدريد، خطوة مفاجئة؛ حيث دفع 100 مليون يورو من أجل تدعيم حظوظه في لقب دوري أبطال أوروبا، بعد أن قض البرتغالي بالذات مضجع «السيدة العجوز» في المسابقة القارية الأهم، بتسجيله 10 أهداف في 7 مباريات جمعت بطل إيطاليا بريـال مدريد الإسباني خلال الأعوام القليلة الماضية. ووقف رونالدو حائلا دون فوز يوفنتوس باللقب الغالي للمرة الأولى منذ 1996 في الموسمين الأخيرين، وأجبر جماهير الفريق الإيطالي على الوقوف له احتراما، بتسجيله هدفا أكروباتيا رائعا خلال ذهاب الدور ربع النهائي (3 - صفر)، بعد أن سجل ثنائية أيضا في مرماه خلال نهائي عام 2017 (4 - 1).
ويرى تشيفرين أن حركة إنفاق الأندية الكبرى في سوق الانتقالات ما زالت تدل على أن هناك فجوة كبيرة بين الأندية، وهي تتسع أكبر وأكبر، وقال: «سنكون ساذجين في حال التفكير في أننا نستطيع إيقافها؛ لكننا سنحاول إبطاء ذلك».
ورغم ذلك يبدو أن هناك بعض الأندية الأصغر قد نجحت في إبرام صفقات ذكية على مستوى القارة الأوروبية هذا الصيف، على غرار انتقال ويليام كارفاليو إلى ريـال بيتيس، وإعارة داني إنغيس إلى ساوثهامبتون.
وهنا قائمة بأفضل عشر صفقات من حيث القيمة الفنية مقابل المال، على مستوى أوروبا.
1- ويليام كارفاليو (لاعب خط وسط)
(من سبورتينغ لشبونة إلى ريـال بيتيس، 13.3 مليون إسترليني)
تسببت الأزمة التي وقعت في نادي سبورتينغ لشبونة، في حالة من الفرار الجماعي للاعبين خلال الصيف، مع رحيل كثير منهم مقابل مبالغ زهيدة للغاية. مثلا انتقل حارس المرمى روي باتريسيو إلى وولفز الإنجليزي مجانا، ونجح نادي ليل الفرنسي في الفوز بالمهاجم الواعد رافاييل لياو. وبعد سنوات من إظهاره اهتمامه بالدوري الإنجليزي الممتاز، انتقل ويليام كارفاليو أيضا؛ لكن المفاجأة كانت تصدر اسم نادي ريـال بيتيس الإسباني قائمة الأندية المهتمة بضمه إليها. كان النادي الكائن في إشبيلية قد أنفق مبالغ ضخمة هذا الصيف، وضم إليه لاعب الجناح الياباني تاكاشي إنوي دون مقابل، واستعارته جيوفاني لو سيلسو من باريس سان جيرمان.
ويعتبر كارفاليو لاعب خط وسط متميزا في تحركاته من منطقة مرمى حتى الأخرى، مقابل أقل من 15 مليون جنيه إسترليني، وبالتالي فإن صفقة شرائه تبدو مميزة.
2- ألبان لافونت (حارس مرمى)
(من تولوز إلى فيورنتينا، 6.75 مليون إسترليني)
ارتفعت أسعار حراس المرمى الصاعدين الموهوبين بصورة شديدة. وقد دفع مانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول معا أكثر من 150 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم ثلاثة حراس مرمى دون الـ25 عاما. وإذا رحل جانلويجي دوناروما عن ميلان فإنه بالتأكيد سيصبح أول حارس مرمى يصل سعره إلى 100 مليون جنيه إسترليني. ويرى البعض أن دوناروما أفضل حارس أقل من 20 عاما على مستوى العالم. أما ألبان لافونت فيأتي في الترتيب الثاني. وكان لافونت قد بدأ في مركز لاعب خط وسط مهاجم في فريق الناشئين، قبل أن يتحول إلى حراسة المرمى، وكانت أول مباراة لحارس مرمى تولوز السابق في الدوري الفرنسي الممتاز، في عمر الـ16 فقط. ويتميز اللاعب بموهبة خام، والمزاج العام المناسب تماما لحراسة المرمى. وربما ترتفع قيمة لافونت قريبا إلى 10 أضعاف ما دفعه فيورنتنيا هذا الصيف.
3- خوان بيرنات (مدافع)
(من بايرن ميونيخ إلى سان جيرمان، 13.5 مليون إسترليني)
اضطر باريس سان جيرمان إلى خفض إنفاقه بعد شرائه الصيف الماضي نيمار وكيليان مبابي. وربما يكون النادي قد أنجز صفقة مميزة بسعر مذهل بضمه خوان بيرنات. جدير بالذكر أن لاعب الظهير الأيسر بإمكانه أيضا اللعب في مراكز دفاعية في خطي الوسط والدفاع، ويتمتع بخبرة واسعة ومتنوعة بالنسبة للاعب لا يتجاوز عمره 25 عاما. وربما يحتاج اللاعب الإسباني إلى جراحة للتغلب على مشكلة مستمرة لديه في الظهر. وربما تساعد تجربة بيرنات في بطولة دوري أبطال أوروبا الفريق على تجاوز العقبات التي يواجهها في أوروبا.
4- روبين أولسن (حارس مرمى)
(من كوبنهاغن إلى روما، 7.6 مليون إسترليني)
كان صيفا مختلطا بالنسبة لمونشي، مدير الرياضة في نادي روما، فقد انضم إلى النادي خافيير باستوري وستيفن نزونزي مقابل أقل من 25 مليون جنيه إسترليني لكل منهما؛ لكن النادي واجه حرجا شديدا بسبب فشل صفقة مالكوم. أما الصفقة الأذكى على الإطلاق فربما تكون ضم أولسن. كان لاعب المنتخب السويدي الذي يرتدي القميص رقم 1 قد قدم أداء جيدا خلال بطولة كأس العالم، وسبق له خوض بطولة دوري أبطال أوروبا مع كوبنهاغن ومالمو. ومع أن أولسن يتحمل مسؤولية كبرى بعد رحيل الحارس البرازيلي أليسون من روما إلى ليفربول، فهو يبدو خيارا آمنا نجح النادي الإيطالي في الاستحواذ عليه مقابل عشر سعر اللاعب البرازيلي البالغ 65 مليون جنيه إسترليني.
5- جواو موتينيو (لاعب خط وسط)
(من موناكو إلى وولفرهامبتون، 5 ملايين إسترليني)
كان انتقال موتينيو إلى وولفرهامبتون واندرز الإنجليزي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني فقط، واحدة من أكبر مفاجآت الصيف، وإن كانت صلات خورخي مينديز باللاعب والنادي قللت من أثر الصدمة بدرجة ما. وربما يثبت لاعب خط الوسط أنه لاعب قادر على تحقيق الفوز؛ خاصة أنه فاز ببطولات في دولتين وبطولة أوروبية، وكذلك «يورو 2016» مع البرتغال. ورغم صعوبته نجح اللاعب في التأقلم سريعا مع الدوري الإنجليزي الممتاز، وأسس شراكة ناجحة مع المقاتل روبين نيفيز في قلب الفريق، بقيادة المدرب نونو إسبيريتو سانتو.
6- داني إنغيس (مهاجم)
(من ليفربول إلى ساوثهامبتون، إعارة مقابل 18 مليون إسترليني)
افتقد ساوثهامبتون بشدة القوة الهجومية الموسم الماضي، وجاء تشارلي أوستن على رأس هدافي الفريق بسبعة أهداف؛ لكن تعرضه للإصابات المتكررة وافتقاره إلى اللياقة البدنية المناسبة لخوض المباريات جعلاه حلا غير عملي لمشكلات الفريق. ورغم أن الموسم لا يزال في بدايته فيبدو أن إنغيس المولود في وينشستر قرب مدينة ساوثهامبتون الحل النموذجي لمشكلات الفريق، خاصة أنه سجل هدفين بالفعل، وأضفى صلابة على الفريق الذي يتولى مارك هيوز تدريبه. ورغم أن المبلغ المستحق لانتقال إنغيس إلى الفريق الصيف المقبل ليس زهيدا؛ لكن إذا استمر اللاعب في أدائه الحالي الداعم للفريق، فإن هيوز سيدفع المبلغ المطلوب عن طيب خاطر بالتأكيد.
7- باكو ألكاسير (مهاجم)
(من برشلونة إلى دورتموند، إعارة مقابل 1.8 مليون إسترليني)
حظي بوروسيا دورتموند بموسم انتقالات مثير للاهتمام تحت قيادة مدربه الجديد لوسين فافر. ضم النادي مواهب صاعدة مثيرة للاهتمام، تمثلت في المدافعين عبدو ديالو وأشرف حكيمي. أما خط الوسط فاختار فافر عنصر الخبرة به، مع ضمه لأكسيل ويتسيل وتوماس ديلاني. أما أفضل صفقة أنجزها النادي فكانت ضم ألكاسير من برشلونة على سبيل الإعارة، مع بند يسمح له بشرائه بشكل دائم مقابل 21 مليون جنيه إسترليني. يبلغ ألكاسير اليوم 25 عاما، وكان المهاجم الإسباني واحدا من العناصر البارزة في نادي فالنسيا قبل انتقاله إلى برشلونة، وربما يخلق اختلافا في أداء فريقه في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا.
8- حمزة منديل (مدافع)
(من ليل إلى شالكه، 6.3 مليون إسترليني)
شهد شالكه انتقال اثنين من أفضل لاعبيه، ليون غوريتزكا وماكس مير، من دون مقابل هذا الصيف، مع انضمام غوريتزكا إلى بايرن ميونيخ. لكن دومينيكو تيديسكو مدرب شالكه نجح في ضم سبعة لاعبين مقابل 46 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك لاعب خط وسط بايرن ميونيخ سباستيان رودي، مع عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. أما الصفقة الأبرز فكانت ضم المغربي منديل الذي سعى وراءه عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكنه انجذب في النهاية إلى سمعة تيديسكو بمجال تنمية مهارات اللاعبين الصاعدين. ولا تندهشوا إذا سعى بايرن ميونيخ وراء اللاعب الصيف القادم.
9- فابيان شير (مدافع)
(من ديبورتيفو إلى نيوكاسل، 3 ملايين إسترليني)
أصبح مدرب نيوكاسل رافائيل بينيتيز معتادا على استكشاف السوق بحثا عن صفقات مميزة، وربما عثر على أفضل صفقة في لاعب قلب الدفاع السويسري. شارك شير في الدوري الإسباني والألماني ودوري أبطال أوروبا وبطولتي كأس عالم ويورو 2016، رغم أنه لا يزال في الـ26. وبجانب زميله الجديد فيديريكو فيرنانديز، يحمل شير معه خبرة كبيرة إلى خط دفاع جاء في الترتيب السابع بين أفضل خطوط الدفاع على مستوى الدوري الممتاز الموسم الماضي. وتتجاوز قيمة اللاعب الحقيقية أكثر بكثير من الـ3 ملايين جنيه إسترليني المنصوص عليها في عقده، حال إبدائه رغبته الانتقال لناد آخر، والتي دفعها نيوكاسل يونايتد بعد هبوط ديبورتيفو.
10- سامان قدوس (مهاجم)
(من أوسترسوند إلى إميان، 3.4 مليون إسترليني)
شارك قدوس دوليا مع دولتين مختلفتين، وكان عنصرا محوريا في فريق أوسترسوند السويدي تحت قيادة غراهام بوتر، وبعد انضمامه إلى إميان الفرنسي لا يزال اللاعب يشكل خطرا على خطوط دفاع الفرق المنافسة في الدوري الفرنسي. ولد قدوس في مالمو، وشارك في الأدوار الدنيا من الدوري السويدي، ويتمتع بخبرة كمهاجم ولاعب جناح وصانع ألعاب ولاعب قلب خط وسط. وخلال 93 مشاركة له تحت قيادة بوتر، سجل اللاعب البالغ 24 عاما 41 هدفا، وعاون في تسجيل 25 آخرين، بينها هدفا فوز في بطولة الدوري الأوروبي على استاد الإمارات. ودفع هذا المنتخب السويدي لاستدعائه للمشاركة في صفوفه قبل أن يقرر قدوس المشاركة مع المنتخب الإيراني. وفي هذا الصيف، شارك في المباريات الثلاث لإيران ببطولة كأس العالم.


مقالات ذات صلة

«آي تي في» البريطانية تحقق إيرادات 30% من إعلانات كأس العالم

رياضة عالمية لوحة المباراة الإعلانية تشير إلى توقف المباراة لشرب الماء (أ.ف.ب)

«آي تي في» البريطانية تحقق إيرادات 30% من إعلانات كأس العالم

قررت شبكة «آي تي في» البريطانية إلغاء الإعلانات التي كانت ستعرض أثناء سير مباريات الرغبي عند نقل بطولة الأمم الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رياض محرز خلال مباراة الجزائر والأردن (د.ب.أ)

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: رياض محرز يريد الاستمرار مع الأهلي لسنة رابعة

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن النجم الجزائري رياض محرز يريد الاستمرار مع النادي الأهلي، وإكمال عقده حتى نهايته.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية فارق التوقيت اضطر كثيراً من رواد الأماكن الترفيهية إلى عدم التفاعل مع البطولة (الشرق الأوسط)

جولة «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاعل ضعيف لمقاهي سوريا مع المونديال

رغم الصخب الكروي الذي اجتاح العالم، فإن فعاليات النسخة الحالية من المونديال لم تلقَ التفاعل المنتظر في المقاهي والأماكن الترفيهية بسوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
رياضة عالمية المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)

مونديال «اللقطات السريعة»... هل تغيّرت طريقة مشاهدة كرة القدم؟

يرى الناقد البريطاني جيم وايت أن كأس العالم لا يكشف عن تطور كرة القدم داخل الملعب فقط، بل يعكس أيضاً تحولاً جذرياً في الطريقة التي يستهلك بها الجمهور اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).