كريستيانو رونالدو يعيد الحياة للدوري الإيطالي

المسابقة لم تشهد «انقلاباً» بهذا الحجم منذ انتقال الظاهرة البرازيلية رونالدو من برشلونة إلى إنتر ميلان

رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب)  -  رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب) - رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
TT

كريستيانو رونالدو يعيد الحياة للدوري الإيطالي

رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب)  -  رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب) - رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)

كان من المفترض أن يكون هذا الصيف قاتماً بالنسبة لمحبي وعشاق كرة القدم الإيطالية، خاصة وأن كأس العالم قد أقيم للمرة الأولى منذ ستة عقود دون مشاركة المنتخب الإيطالي. ومع انطلاق المونديال في روسيا، قال وزير الرياضة الإيطالي السابق، لوكا لوتي، إن هذا هو «العام صفر» بالنسبة للدوري الإيطالي الممتاز.
ومع ذلك، لا يبدو أن المشجعين أنفسهم قد تأثروا كثيرا بغياب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم، والدليل على ذلك أن العدد التراكمي لمن شاهدوا مباريات المونديال عبر محطة «ميدياست» الإيطالية قد بلغ 297 مليوناً خلال 64 مباراة، بزيادة قدرها 49 مليون مشاهد عن عدد المشاهدين لكأس العالم عام 2014 على محطتي «راي» و«سكاي» صاحبتا حق البث في ذلك الوقت. وتشير الإحصائيات إلى أن ثلثي أجهزة التلفزيون الإيطالية كانت تبث المباراة النهائية لكأس العالم في 15 يوليو (تموز) الماضي. وكان هذا الزخم الكبير بالمونديال بمثابة وقت مثالي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لكي يصل إلى مطار كاسيل في تورينو ليكمل صفقة انتقاله من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي مقابل 100 مليون يورو.
ومنذ اللحظة التي وضع فيها النجم البرتغالي قدمه داخل طائرته الخاصة متجها إلى الأراضي الإيطالية، تحول «العام صفر» لكرة القدم الإيطالية إلى عام استثنائي، خاصة وأن الدوري الإيطالي الممتاز لم يشهد «انقلابا» بهذا الحجم في سوق انتقالات اللاعبين منذ انتقال الظاهرة البرازيلية رونالدو من برشلونة إلى إنتر ميلان عام 2002. لقد حصل رونالدو على جائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بينما لم يتم ترشيح أي لاعب إيطالي في قائمة أفضل ثلاثة لاعبين في العالم منذ أكثر من عقد من الزمان!
وقد أحدث صاروخ ماديرا تأثيرا هائلا خارج الملعب أيضا، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنادي يوفنتوس هي الأكثر تفاعلا خلال شهر يوليو الماضي. وعلى موقع «يوتيوب» وحده، سجل موقع النادي 36.25 مليون مشاهدة - أي ضعف إجمالي عدد المشاهدات خلال الأشهر الستة السابقة مجتمعة. وبالنسبة لنادي يوفنتوس الذي تعتمد طموحاته على المدى الطويل على تحسين إيراداته من الإعلانات التجارية مثل الأندية الأكثر ثراءً في العالم - تخلف يوفنتوس بنحو 270 مليون يورو عن مانشستر يونايتد وريال مدريد في عام 2016 / 2017 - يعد هذا تطورا هائلا وهاما للغاية بالنسبة للنادي الإيطالي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيكون تأثير رونالدو داخل الملعب بنفس الأهمية؟
قال المدير الفني لنادي يوفنتوس، ماسيميليانو أليغري: «يتمثل طموحنا هذا الموسم في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا. بعد خسارة المباراة النهائية مرتين خلال السنوات الأربع الماضية، سوف نحاول الحصول على اللقب وإعادته إلى الوطن». ولن يكون من الصعب رؤية كيف يستطيع رونالدو مساعدة يوفنتوس على تحقيق هذا الهدف، خاصة وأنه الهداف التاريخي لهذه المسابقة عبر كل العصور ونجح في تسجيل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم السبعة السابقة. وساهمت أهداف رونالدو في الإطاحة بيوفنتوس من البطولة الموسم الماضي كما سجل في مرماه أيضا في المباراة النهائية في عام 2017.
لكن هل يساهم وصول رونالدو في توسيع الفجوة بين يوفنتوس ومنافسيه على المستوى المحلي؟ وقد فاز يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي الممتاز خلال المواسم السبعة الماضية، كما فاز بآخر أربع بطولات لكأس إيطاليا منذ تولي أليغري قيادة الفريق. فكيف يمكن لأي فريق آخر أن يقترب من هذا العملاق؟ قد لا يكون الأمر كذلك بالضبط، لكن لن يكون من الضروري أن يحصل يوفنتوس على مزيد من النقاط بسبب انضمام رونالدو للفريق. وبغض النظر عن عدد الأهداف التي قد يحرزها رونالدو، فلا يوجد مجال كبير لتحسن الفريق عن الموسم الماضي الذي جمع خلاله 95 نقطة.
وعلاوة على ذلك، هناك سؤال آخر هو: هل سيشارك رونالدو في جميع مباريات الفريق أم سيفضل المدير الفني إراحته في بعض المباريات من أجل الحفاظ عليه للمواجهات الصعبة في دوري أبطال أوروبا، كما كان يحدث خلال المواسم الأخيرة مع ريال مدريد؟ وكان نابولي منافسا قويا ليوفنتوس على لقب الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي وحقق رقما قياسيا في تاريخ النادي بحصوله على 91 نقطة، لكن من المرجح أن تتراجع نتائج الفريق بعد رحيل مديره الفني ماوريسيو ساري إلى تشيلسي الإنجليزي.
صحيح أن نابولي تعاقد مع مدير فني مخضرم ويمتلك خبرات هائلة وهو كارلو أنشيلوتي، الذي نجح في الحصول على الألقاب المحلية في كل من إيطاليا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا، فضلا عن حصوله على ثلاث بطولات لدوري أبطال أوروبا، لكن نابولي سيكون بحاجة إلى بعض الوقت لكي يعتاد لاعبو الفريق على الفكر الجديد لأنشيلوتي، كما أن الفريق سيتأثر كثيرا برحيل أبرز لاعبيه جورجينيو. وبدلاً من ذلك، يُنظر إلى إنتر ميلان على أنه المنافس الأقوى ليوفنتوس هذا الموسم بعد تدعيم الفريق لصفوفه بشكل جيد خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. وقضى المدير الفني الإيطالي لوسيانو سباليتي الموسم الماضي في غرس الهوية داخل نفوس اللاعبين، ودعم صفوفه بنجم خط الوسط البلجيكي راجا ناينغولان الذي عمل معه من قبل في روما، كما دعم خط دفاع الفريق بلاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة هما ستيفان دي فري وسيمي فرساليكو، كما تألق المهاجم الأرجنتيني لوتارو مارتينيز بشكل لافت خلال معسكر الفريق استعدادا للموسم الجديد.
ويبدو من غير المرجح أن تنجح صفقة انتقال النجم الكرواتي لوكا مودريتش من ريال مدريد إلى إنتر ميلان، لكن الجرأة التي تحلى بها إنتر ميلان للإقدام على هذه الخطوة والاهتمام الواضح من جانب اللاعب نفسه يعد مؤشرا على وجود تغيير كبير داخل النادي الإيطالي. وبعد وصول رونالدو إلى يوفنتوس والحديث عن رغبة إنتر ميلان في التعاقد مع مودريتش، بات هناك شعور بأن الأندية الكبرى في إيطاليا تسعى لجلب أفضل اللاعبين في العالم مرة أخرى، وهو الأمر الذي لم يكن موجودا خلال السنوات القليلة الماضية.
ورغم أن روما، الذي وصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فشل في التعاقد مع الجناح البرازيلي مالكوم الذي فضل الانتقال إلى برشلونة، فإن ذئاب العاصمة الإيطالية لديهم الكثير من المواهب الشابة المثيرة للإعجاب - بدءا من أنتي كوريتش وصولا إلى جاستين كلويفرت. ويبدو أن المدير الفني لنادي روما، أوزيبيو دي فرانشيسكو، يسعى للعب بطريقة هجومية، في ظل القدرات الهجومية الكبيرة لخافيير باستوري وبريان كريستيان في طريقة اللعب 4 - 3 - 3 التي يعتمد عليها مع الفريق.
وحتى نادي ميلان، بعد 12 شهراً من الاضطرابات، يبدو أنه قد أصبح أقوى من ذي قبل. وقد استفاد ميلان بشكل مباشر من انتقال رونالدو للسيدة العجوز، حيث مهد ذلك الطريق أمام ميلان للتعاقد مع المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين وماتيا كالدارا من يوفنتوس. وقد انتقل ليوناردو بونوتشي من ميلان ليوفنتوس، لكن بعد عام مخيب للآمال في سان سيرو.
ويمتلك كل من كالدارا وليسيو روماني القدرات التي تمكنهما من أن يكونا أساسيين في قلب دفاع المنتخب الإيطالي خلال السنوات المقبلة. وقد يكون الأمر الأكثر أهمية هو عودة ليوناردو وباولو مالديني للنادي للعمل في مهام إدارية، بعد أن سيطر صندوق «إليوت مانجمنت» الاستثماري على إدارة النادي.
وفي الحقيقة، هناك قيمة رمزية كبيرة في عودة هذا الثنائي للعمل في النادي لأنهما يمثلان جزءا هاما من تاريخ هذا النادي العريق.
ويتعين على لاتسيو أن يعمل بكل قوة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب مرة أخرى بعد أن نجح حتى الآن في الاحتفاظ بنواة الفريق الذي قدم نتائج جيدة الموسم الماضي. وقد يكون أهم شيء قام به الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة هو الاحتفاظ بنجمه الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش.
وهناك الكثير من الأسئلة الأخرى التي تتعلق بالدوري الإيطالي الممتاز، منها ما يتعلق بالطبع بالمستوى الذي سيقدمه نادي بارما بعد عودته للعب مع الكبار مرة أخرى ونجاح الطعن الذي قدمه على خصم خمس نقاط من رصيده في الموسم الحالي بسبب الرسائل التي أرسلها مهاجم الفريق إيمانويل كالايو عبر تطبيق «واتس آب» إلى خصومه في نهاية الموسم الماضي. وماذا عن نادي إمبولي، الذي صعد للدوري الإيطالي الممتاز أيضا بعدما سجل 88 هدفا في دوري الدرجة الأولى؟
وهل سيواصل نادي فيورنتينا، بالفريق الشاب الذي يمتلكه، التطور والتحسن تحت قيادة مديره الفني ستيفانو بيولي؟ وهل من الممكن أن يعود تورينو للمشاركة في المسابقات الأوروبية بعدما أنفق ما يقرب من 50 مليون يورو في فترة الانتقالات الصيفية الحالية على تدعيم صفوفه، خاصة في خط الدفاع الذي كان بحاجة إلى الترميم؟
وقد تأجلت مباراتان في مطلع الأسبوع بعد مأساة انهيار جسر جنوة، لكن مباريات الموسم بدأت يوم السبت بمباراة يوفنتوس أمام كييفو، التي انتهت بفوز السيدة العجوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أو يمكن القول إن مباريات الدوري الإيطالي الممتاز قد بدأت برونالدو، الذي ينتظر عشاق الساحرة المستديرة رؤيته وهو يواصل التألق داخل المستطيل الأخضر في رحلته الجديدة في الملاعب الإيطالية!


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.