7 لاعبين يمكنهم قيادة إنجلترا نحو مستقبل مشرق

من رايان سيسيغنون مروراً بجادون سانشو وصولاً إلى فيل فودين

رايان سيسيغنون  -  ريان بروستر  -  فيل فودين  -  جادون سانشو  -  ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
رايان سيسيغنون - ريان بروستر - فيل فودين - جادون سانشو - ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

7 لاعبين يمكنهم قيادة إنجلترا نحو مستقبل مشرق

رايان سيسيغنون  -  ريان بروستر  -  فيل فودين  -  جادون سانشو  -  ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
رايان سيسيغنون - ريان بروستر - فيل فودين - جادون سانشو - ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)

سينطلق الموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد أسبوع من الآن وسيعود لاعبو تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت - الذين وصفوا بالأبطال قبل عدة أسابيع فقط بعد تأهلهم إلى المربع الذهبي في بطولة كأس العالم - إلى ممارسة نشاطهم المعتاد من أجل ضمان مكان أساسي في تشكيلة فرقهم. «الغارديان» ترصد هنا لاعبين يمكنهم تدعيم صفوف المنتخب الإنجليزي في المستقبل تحت قيادة ساوثغيت.
1- ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول)
تدرج الظهير الأيمن البالغ من العمر 19 عاما في المراحل السنية المختلفة للمنتخب الإنجليزي حتى انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم 2018 بروسيا تحت قيادة ساوثغيت، بفضل تألقه اللافت مع نادي ليفربول ومساهمته في وصول النادي للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وقدم ألكسندر أرنولد أداء رائعا في ثاني مباراة دولية له مع المنتخب الإنجليزي والتي كانت أمام بلجيكا في دور المجموعات. ويتميز اللاعب الشاب بالسرعة الشديدة والقوة البدنية الكبيرة وقدرته على لعب الضربات الثابتة بشكل جيد، وكان العائق الوحيد أمام مشاركته في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم هو التألق اللافت من جانب كيران تريبير، لكن ألكسندر أرنولد يعد أحد اللاعبين الرائعين الذين سيعول عليهم المنتخب الإنجليزي كثيرا في المستقبل.
2- ريان بروستر (ليفربول)
سجل المهاجم الشاب لنادي ليفربول، والذي انتقل إليه قادما من تشيلسي عام 2014 ويقدم مستويات رائعة مع المنتخب الإنجليزي في المراحل العمرية الأصغر، ثمانية أهداف في كأس العالم تحت 17 عاما العام الماضي وحصل على لقب هداف البطولة، وكان من المتوقع أن يتألق مع الفريق الأول لليفربول الموسم الماضي لولا الإصابة التي لحقت به في الركبة في يناير (كانون الثاني) الماضي. ووقع بروستر على عقد جديد مع ليفربول لمدة خمس سنوات، في محاولة من النادي الإنجليزي لسد الطريق تماما أمام نادي بروسيا مونشنغلادباغ الذي يسعى بكل قوة للحصول على خدمات اللاعب الشاب. ووصل الأمر لدرجة أن نادي ليفربول ألغى مباراته الودية استعدادا للموسم الجديد أمام النادي الألماني احتجاجا منه على مطاردة اللاعب.
3- فيل فودين (مانشستر سيتي)
حصل فيل فودين على جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم تحت 17 عاما عام 2017 والتي حصلت عليها إنجلترا. ويلعب نجم خط الوسط الشاب مع نادي مانشستر سيتي منذ أن كان في الثامنة من عمره، وحاز اللاعب على إعجاب المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا الذي صعده للفريق الأول في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016.
وشارك اللاعب لأول مرة مع الفريق الأول لمانشستر سيتي بعد ذلك بـ11 شهرا، وأصبح رابع أصغر لاعب إنجليزي يشارك في دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاما و177 يوما، كما شارك في الدوري الإنجليزي الممتاز في خمس مباريات الموسم الماضي، ليحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وهو في هذه السن الصغيرة.
وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، إيدي بوثرويد: «دخول أي لاعب في التشكيلة الأساسية لفريق مانشستر سيتي الرائع يعني أنه لاعب جيد». ومن المتوقع أن يلعب فودين، 18 عاما، الموسم المقبل على سبيل الإعارة مع أي ناد آخر حتى يحصل على فرصة المشاركة بشكل أكبر.
4- ألفي ماوسون (سوانزي سيتي)
يبلغ ماوسون من العمر 24 عاما، وهو ما يعني أنه أكبر من باقي اللاعبين في هذه القائمة، ومن المتوقع أن يشارك بصورة أكبر مع المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة. وقد بدأ مدافع نادي سوانزي سيتي، مثله في ذلك مثل الكثير من لاعبي المنتخب الإنجليزي بقيادة ساوثغيت، مسيرته في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز. وتم استدعاؤه لصفوف المنتخب الإنجليزي في مباراتيه الوديتين أمام هولندا وإيطاليا في مارس (آذار) الماضي، لكنه لم يشارك في أي منهما، وهو ما جعله يشعر بإحباط شديد. ولو استمر اللاعب في تقديم نفس الأداء القوي خلال الموسم المقبل، فسيكون بالتأكيد ضمن خطط المدير الفني للمنتخب الإنجليزي.
5- ماسون ماونت (تشيلسي)
دائما ما كان ماونت ضمن الأسماء التي تستحوذ على اهتمام ساوثغيت، كما تدرب مع المنتخب الإنجليزي الأول قبل رحيله إلى روسيا. وحضر ماونت، إلى جانب كل من ريان سيسيغنون وفيل فودين، مباراة المنتخب الإنجليزي أمام تونس في كأس العالم بدعوة من شركة نايكي لكي يكتسب الخبرات من البطولة. وقضى لاعب خط الوسط المهاجم الموسم الماضي مع نادي فييتسه أرنهيم الهولندي على سبيل الإعارة، وسجل معه 14 هدفا وصنع عشرة أهداف أخرى في 39 مباراة، واختير أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم. وعلاوة على ذلك، فاز ماونت بجائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما عام 2017. وصنع هدف الفوز للمنتخب الإنجليزي في المباراة النهائية. ومن المتوقع أن يوقع النجم الشاب البالغ من العمر 19 عاما على عقد جديد طويل الأمد مع تشيلسي قبل أن يواصل اللعب على سبيل الإعارة مع نادي آخر لاكتساب الخبرات اللازمة، ويلعب ماسون حاليا لنادي ديربي كاونتي.
6- جادون سانشو (بروسيا دورتموند)
كان جادون سانشو أحد العناصر الأساسية للمنتخب الإنجليزي الحاصل على لقب كأس العالم تحت 17 عاما بالهند العام الماضي. واتخذ سانشو قرارا جريئا برفضه الانضمام لنادي مانشستر سيتي والعمل مع غوارديولا الصيف الماضي، وهو في سن السابعة عشرة من عمره، وانتقل لنادي بروسيا دورتموند بحثا عن المشاركة مع الفريق الأول. ويمتلك سانشو موهبة كبيرة جعلت عملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة يسعيان للحصول على خدماته، لكنه قرر في النهاية اللعب لبروسيا دورتموند وارتدى القميص رقم سبعة الذي كان يلعب به عثمان ديبملي قبل رحيله إلى برشلونة وشارك في 12 مباراة في الدوري الألماني الممتاز وسجل أول هدف له مع الفريق الأول في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة على باير ليفركوزن في أبريل (نيسان) الماضي. ولعب سانشو في السابق لنادي واتفورد، لكنه قرر - كغيره من الكثير من اللاعبين الإنجليز الموهوبين مثل مانديلا إغبو وأديمولا لوكمان وكينان بينيتس وجوناثان بانزو ونوني مادويك وآخرين - اللعب خارج إنجلترا بحثا عن فرصة للمشاركة.
7- رايان سيسيغنون (فولهام)
تألق اللاعب البالغ من العمر 18 عاما، والذي غير مركزه من ظهير أيسر لمهاجم، مع صفوف فولهام الموسم الماضي وأحرز معه 16 هدفا ليقوده للتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. وينظر إليه كثيرون على أنه سيكون أحد العناصر الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المستقبل. ووصفه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، إيدي بوثرويد، بأنه «موهبة استثنائية» سوف تتألق كثيرا مع النادي والمنتخب، خاصة أنه يتميز بالسرعة الهائلة والمهارة الفائقة والتركيز الشديد. وقال بوثرويد، الذي منح سيسيغنون الفرصة للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي إنه «يركز تماما فيما يود القيام به، ولن يقف أي شيء في طريقه».


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: ثنائية جاكسون تقود أستون فيلا لايقاف انتصارات سيتي

رياضة عالمية السنغالي نيكولاس جاكسون يحتفل بهدفيه في سيتي (رويترز)

«البريميرليغ»: ثنائية جاكسون تقود أستون فيلا لايقاف انتصارات سيتي

أنهى أستون فيلا سلسلة انتصارات مانشستر سيتي المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه 2-1 على أرضه في المباراة التي جمعت بين الفريقين السبت.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

حث أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، اللاعب الشاب ريو نغوموها على تجاهل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به، والتركيز على أدائه داخل الملعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية المدرب البرتغالي روبن أموريم (رويترز)

أموريم: لن نكرر أخطاء مواجهة بورنموث

يأمل المدرب البرتغالي روبن أموريم أن يتمكن فريقه ميلان الإيطالي من التعافي سريعاً بعد الهزيمة المذلة أمام بورنموث الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)

إنريكي: كفاراتسخيليا «سيعود أقوى»

أكد مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي، السبت، أن مهاجم الفريق الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا المصاب بركبته سيعود أقوى لأنه محارب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مدافع برشلونة الفرنسي جولز كوندي (أ.ف.ب)

ضربة جديدة لبرشلونة... جولز كوندي خارج الكلاسيكو

سيغيب المدافع الفرنسي جولز كوندي، المصاب في كاحله الأيسر عن الكلاسيكو أمام ريال مدريد، وفق ما أكد مدرب برشلونة الألماني هانزي فليك، السبت.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.