تأثيرات سيئة لنقص الدوبامين على الصحة البدنية والنفسية

يؤدي إلى أمراض خطيرة كالاكتئاب وباركنسون

تأثيرات سيئة لنقص الدوبامين على الصحة البدنية والنفسية
TT

تأثيرات سيئة لنقص الدوبامين على الصحة البدنية والنفسية

تأثيرات سيئة لنقص الدوبامين على الصحة البدنية والنفسية

الدوبامين هي مادة كيميائية موجودة بشكل طبيعي في جسم الإنسان، وتعمل كناقل عصبي، بمعنى أنها ترسل الإشارات بين الجسم والدماغ، وتلعب دوراً في التحكم في الحركات التي يقوم بها الشخص، بالإضافة إلى الاستجابات العاطفية. وعليه فإن المحافظة على توازن الدوبامين هي أمر حيوي لكل من الصحة البدنية والعقلية.
تتأثر بمستويات الدوبامين في الجسم معظم وظائف الدماغ الحيوية، التي تؤثر على المزاج والنوم والذاكرة والتعلم والتركيز والتحكم في الجهاز الحركي للشخص. وقد يكون نقص الدوبامين مرتبطاً بحالات طبية معينة، بما في ذلك الاكتئاب ومرض باركنسون، إلا أن نتائج الدراسات الحديثة تشير إلى أبعد من ذلك. ويمكن أن يرجع نقص الدوبامين إما إلى انخفاض كمية الدوبامين التي ينتجها الجسم أو لمشكلة في المستقبلات في الدماغ.
أعراض وأسباب
- الأعراض الشائعة. يرتبط نقص الدوبامين بالاكتئاب، لكن الباحثين لا يزالون يحققون في هذا الارتباط المعقد. وتعتمد أعراض نقص الدوبامين على السبب الأساسي، فعلى سبيل المثال يعاني الشخص المصاب بمرض باركنسون من أعراض تختلف تماماً عما يعاني منه شخص لديه انخفاض في مستويات الدوبامين بسبب تعاطيه المخدرات، مثلا.
وتقول الدكتورة سوزان فالك استشارية الطب الباطني بجامعة شيكاغو في إلينوي وبيتاني كادمان الباحثة في الشؤون الطبية في مقالة لهما نشرت بداية هذا العام إن أهم علامات وأعراض الحالات المتعلقة بنقص الدوبامين تشمل ما يلي: تصلب في العضلات – تشنجات - رعشة - أوجاع وآلام - فقدان التوازن - الإمساك - صعوبة الأكل والبلع - فقدان الوزن أو زيادة الوزن - مرض الارتجاع المعدي المريئي(GERD) - الالتهاب الرئوي المتكرر - صعوبة النوم أو اضطراب النوم - الطاقة المنخفضة - عدم القدرة على التركيز - التحرك أو التحدث ببطء أكثر من المعتاد - الشعور بالتعب - الشعور بالإحباط - الشعور بالحزن والبكاء - التقلبات المزاجية - الشعور باليأس - انخفاض الثقة بالنفس - الشعور بالذنب - الشعور بالقلق – التفكير في الانتحار أو إيذاء النفس - انخفاض الدافع الجنسي - الهلوسة - الأوهام - نقص البصيرة أو الوعي الذاتي.
•الأسباب. قد يتأثر نقص الدوبامين في الجسم بعدد من العوامل، مثل الحالة الصحية العامة، تعاطي المخدرات، النظام الغذائي غير الصحي، إضافة إلى ارتباطه بالعديد من اضطرابات الصحة العقلية لكنه لا يتسبب مباشرة في حدوثها.
وتتضمن أكثر الحالات الشائعة المرتبطة بنقص الدوبامين ما يلي:
- الاكتئاب - الفصام - الذهان بما في ذلك الهلوسة أو الأوهام - مرض باركنسون الذي يحدث فيه فقدان الخلايا العصبية في جزء معين من الدماغ وفقدان الدوبامين في نفس تلك المنطقة.
- يعتقد أيضا أن تعاطي المخدرات يمكن أن يؤثر على مستويات الدوبامين، حيث أظهرت الدراسات أن الاستخدام المتكرر للمخدرات يمكن أن يغير المستوى المطلوب من الدوبامين لتفعيل الخلية وإرسال الإشارات العصبية. إن الأضرار الناجمة عن تعاطي المخدرات تعني أن مستويات الدوبامين أعلى وبالتالي يكون من الصعب على الشخص أن يلاحظ التأثيرات الإيجابية للدوبامين. كما تبين أن متعاطي المخدرات لديهم نقصان كبير في مستقبلات الدوبامين وإطلاق الدوبامين.
- الوجبات الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون المشبعة يمكن أن تثبط الدوبامين، كما أن نقص البروتين في النظام الغذائي للشخص قد يعني أنه ليس لديه ما يكفي من التيروزين l - tyrosine (وهو حمض أميني يساعد على بناء الدوبامين في الجسم). وقد وجد في بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة يكونون أكثر عرضة لنقص الدوبامين.
- التشخيص والعلاج
لا توجد طريقة موثوقة لقياس مستويات الدوبامين. ومع ذلك، قد يعتمد الطبيب من أجل الشخص على الأعراض، عوامل نمط الحياة، والتاريخ الطبي لتحديد ما إذا كان لدى الشخص حالة معروفة مرتبطة بانخفاض مستويات الدوبامين.
أما العلاج، فقد يساعد تناول المكملات مثل حمض أوميغا 3 الدهني في تعزيز مستويات الدوبامين بشكل طبيعي. ويعتمد علاج نقص الدوبامين على السبب الكامن، فإذا تم تشخيص حالة صحية عقلية مثل الاكتئاب أو الفصام فقد يصف الطبيب أدوية للمساعدة في علاج الأعراض مثل مضادات الاكتئاب ومعدلات المزاج. ويمكن لأدوية مثل روبينيرول Ropinirole أو براميبيكسول pramipexole أن تعزز مستويات الدوبامين وهي غالبا ما توصف لعلاج مرض باركنسون إلى جانب دواء ليفودوبا Levodopa الذي يعطى عادة عندما يتم تشخيص مرض باركنسون للمرة الأولى.
وهناك علاجات أخرى توصف لنقص الدوبامين، تشمل:
- تقديم المشورة الطبية من أجل التشخيص الدقيق.
- إجراء تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة.
- العلاج الطبيعي لتصلب العضلات ومشاكل الحركة.
- قد تساعد على رفع مستويات الدوبامين بعض المكملات مثل: تعزيز مستويات فيتامين دي، المغنيسيوم، أحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية.
- الأنشطة التي تجعل الشخص يشعر بالسعادة والاسترخاء يمكن أن تزيد مستويات الدوبامين، مثل ممارسة الرياضة، التدليك العلاجي، وتمارين التأمل.
- الخمول ونقص الدوبامين
إن الالتزام بممارسة التمارين البدنية، بالنسبة للكثيرين منا، يكاد يكون قرارا صعبا. ووفقا لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية فإن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل مرض السكري من النوع الثاني، والسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقا لبحث نشر قبل سنتين لفريق طبي ترأسه البروفسور ألكسكساي في كرافيتز رئيس قسم أمراض السكري والغدد الصماء والسمنة في المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) حول السبب في أن الحيوانات السمينة تعاني من صعوبة في ممارسة النشاط البدني - فقد وجد أن هناك رابطا بين نقص الدوبامين ونقص النشاط البدني لدى الفئران.
ولاحظ البروفسور كرافيتز، من واقع خبرته في مرض باركنسون، وجود أوجه تشابه بين الفئران السمينة والفئران الباركنسونية أثناء دراسته، ما أثار فرضيته لربما هناك شيء آخر يمكن أن يساهم في عدم النشاط البدني، فمعظمنا لا نعرف السبب الذي يجعل الناس أو الحيوانات ذات البدانة أقل نشاطاً. وإن كان المفهوم الشائع هو أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أقل نشاطاً جسدياً لأنهم يضطرون لحمل المزيد من وزن الجسم. إلا أن نتائج دراسة كرافيتز تشير إلى أن هذا المفهوم لا يفسر القصة بأكملها، حيث وجد رابطا بين وجود عيوب في إشارات الدوبامين والبدانة. وببساطة فإن الدوبامين مهم للغاية للحركة، والسمنة ترتبط بقلة أو عدم الحركة، فهل يمكن للمشاكل المتعلقة بإشارات الدوبامين وحدها أن تفسر عدم ممارسة النشاط.
وعليه، شرع الباحثون في فحص إشارات الدوبامين في الفئران الخالية من السمنة والبدانة، ونشرت النتائج في دورية «Cell Metabolism». وقام العلماء بفحص ما إذا كانت التغييرات في الحركة ترتبط بزيادة وزن الجسم، ووجدوا أنها لم تكن كذلك. ومن المثير للدهشة، أن الفئران التي اتبعت نظاما غائيا حمية غذائية غنيا بالدهون تحركت أقل قبل أن تصبح زائدة الوزن، مما يوحي بأن الوزن الزائد لا يمكن أن يكون وحده مسؤولا عن انخفاض الحركة.
نتائج هذه الدراسة تشير إلى أن نقص الدوبامين يمكن أن يفسر عدم النشاط البدني، مما يقلل من الوصمة التي لحقت وارتبطت بالسمنة، ومن المحتمل أن تكون هناك عوامل أخرى لها ارتباط أيضاً ولم يتم التوصل لها.
- الدوبامين مقابل السيروتونين
> الدوبامين والسيروتونين هما مواد كيميائية تفرز بشكل طبيعي في الجسم ولهما أدوار في مزاج الشخص ورفاهيته.
السيروتونين يؤثر على مزاج الشخص وعواطفه، وكذلك أنماط النوم والشهية ودرجة حرارة الجسم والنشاط الهرموني مثل الدورة الشهرية. ويعتقد بعض الباحثين أن انخفاض مستويات السيروتونين يسهم في الإصابة بالاكتئاب. والعلاقة بين السيروتونين والاكتئاب والاضطرابات المزاجية الأخرى معقدة ومن غير المحتمل أن يكون سببها خللا في السيروتونين وحده.
أما الدوبامين، فإنه بالإضافة إلى ذلك، يؤثر على كيفية تحريك الشخص، حيث لا توجد أي صلة واضحة لدور السيروتونين في الحركة. ويمكن أن يكون لنقص الدوبامين تأثير كبير على نوعية حياة الشخص، مما يؤثر عليه جسدياً وذهنياً. ويرتبط العديد من اضطرابات الصحة العقلية بمستويات منخفضة من الدوبامين. كما تم ربط حالات طبية أخرى، بما في ذلك مرض باركنسون، بانخفاض مستوى الدوبامين.
وهناك أدلة محدودة على أن النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤثرا على مستويات الدوبامين الذي يقوم الشخص بإنشائه وينقله في أرجاء الجسم. قد تساعد بعض الأدوية وبعض العلاجات في تخفيف الأعراض، ولكن يجب على الشخص دائماً التحدث إلى الطبيب أولاً إذا كان قلقاً بشأن مستويات الدوبامين.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أشخاص يشاهدون كسوفاً جزئياً للشمس في نيو برايتون وهي ضاحية ساحلية لمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا (أ.ف.ب)

كسوف الشمس ليس آمناً دائماً... مخاطر تهدد عينيك وهاتفك

يُعدّ كسوف الشمس من الظواهر الفلكية اللافتة التي تجذب أنظار الملايين حول العالم، لكن مشاهدته لا تخلو من مخاطر إذا لم تُتخذ الاحتياطات اللازمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)

دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

‌كشفت دراسة جديدة أن متحوراً جديداً لسلالة نادرة وراء تفشي فيروس «إيبولا» الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».


تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً واضحاً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم. وتختلف هذه التأثيرات من شخص إلى آخر، تبعاً للعادات الغذائية والأهداف الصحية والنظام الغذائي المتّبع بشكل عام.

ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن فهم العلاقة بين توقيت تناول الوجبات ومستوى السكر في الدم يمكن أن يساعد على اتخاذ خيارات غذائية أكثر وعياً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في مستوى السكر أو المصابين بداء السكري.

ماذا يحدث عند تخطي وجبة؟

يمكن أن يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى زيادة صعوبة تنظيم الجسم لمستوى السكر في الدم على مدار اليوم.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 على شباب أصحاء أن تخطي وجبة الإفطار أدى إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة الغداء، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا وجبة الإفطار.

وقد يؤدي تخطي وجبة الإفطار أيضاً إلى إضعاف استقلاب الجلوكوز والتسبب في تقلبات غير طبيعية في مستوى السكر في الدم، كما ارتبط هذا السلوك بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري وداء السكري من النوع الثاني.

وفي السياق نفسه، وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

ولا يقتصر تأثير تخطي الوجبات على وجبة الإفطار؛ إذ يمكن أن يؤثر تخطي وجبتي الغداء أو العشاء أيضاً في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا يبدو أن تأثير تخطي هاتين الوجبتين كبيراً بالقدر نفسه الذي قد يحدث عند تخطي وجبة الإفطار.

ما الفرق بين الصيام المتقطع وتخطي إحدى الوجبات؟

من المهم التمييز بين تخطي الوجبات بصورة عشوائية وبين الصيام المتقطع؛ إذ إن الصيام المتقطع يُعد نظاماً غذائياً منظماً يتضمن الامتناع عن تناول السعرات الحرارية لفترة زمنية محددة. وعند تطبيقه بصورة صحيحة، يمكن أن يساعد الصيام المتقطع على تحسين مستوى السكر في الدم.

وقد يساعد اتباع نظام التغذية المقيّدة زمنياً (TRF) المبكر، الذي يتضمن تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة من اليوم ثم الصيام خلال الفترة المتبقية، على تحسين مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن أنظمة الصيام عموماً قد تكون أكثر فاعلية من الحميات الغذائية التقليدية في خفض مستوى السكر في الدم. في المقابل، وجدت دراسات أخرى أن الحميات الغذائية التقليدية قد تكون فعالة بالقدر نفسه.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير الأنواع المختلفة من أنظمة الصيام في مستوى السكر في الدم، ومدى فاعليتها في التحكم به.

ما الذي يمكنك فعله بدلاً من تخطي الوجبات؟

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن التحكم في مستوى السكر في الدم، فمن الأفضل التحدث مع مقدّم الرعاية الصحية لوضع خطة مناسبة لحالتك واحتياجاتك الخاصة.

وعلى الرغم من أن تفويت الوجبات من حين إلى آخر لن يؤثر بشكل كبير في مستوى السكر في الدم، فإن الالتزام بجدول منتظم لتناول الطعام يظل خياراً أفضل قدر الإمكان، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السكري.

وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم:

تناول فطوراً غنياً بالبروتين والألياف: يمكن أن يساعد بدء اليوم بوجبة فطور مشبعة وغنية بالبروتين والألياف ومناسبة للتحكم في مستوى السكر في الدم على الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

تناول الكربوهيدرات مع البروتين والألياف: يساعد الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم، مما قد يساهم في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال اليوم.

حافظ على نمط غذائي يومي منتظم: تشير بعض الأبحاث إلى أن حصر فترة تناول الطعام في أقل من 12 ساعة يومياً قد يكون أفضل للصحة العامة، بما في ذلك المساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرةً: يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم، كما قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، ومنها داء السكري.


تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
TT

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة. وبينما يُعرف الكيوي بغناه بفيتامين سي، فإنه يوفر كذلك الألياف والبوتاسيوم وفيتامين ك ومجموعة من مضادات الأكسدة. وقد يكون تناول الكيوي بقشره وسيلة بسيطة للحصول على قدر أكبر من بعض هذه العناصر الغذائية، ولا سيما الألياف ومضادات الأكسدة.

ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن تناول الكيوي بقشره قد يوفر فوائد صحية إضافية، مقارنة بتناول اللب وحده، مِن بينها تعزيز صحة الجهاز الهضمي والمناعة والقلب، فضلاً عن زيادة الحصول على بعض العناصر الغذائية المهمة.

1. يُعزّز الهضم الصحي

يحتوي الكيوي على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يؤدي دوراً مهماً في تعزيز صحة الأمعاء. ويمكن أن يؤدي تناول قشر الكيوي إلى زيادة محتوى الفاكهة من الألياف بنسبة تُقارب 50 في المائة.

وتتحول الألياف القابلة للذوبان إلى مادة هلامية تساعد على إبطاء مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، بينما تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل مرور الطعام عبر القناة الهضمية.

ويعمل هذان النوعان من الألياف معاً على الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وصحتها، كما يساعدان على الوقاية من الإمساك.

كذلك، ارتبط تناول الألياف بدعم صحة الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد يكون له تأثيرات مضادة للالتهابات.

2. يزيد مضادات الأكسدة

يحتوي قشر الكيوي على مستويات أعلى من المركبات الفينولية والفلافونويدات، مقارنةً بلبّ الفاكهة، لذلك فإن تناول الكيوي بقشره قد يساعد على زيادة نشاطه المضاد للأكسدة.

ويحتوي الكيوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة، مِن بينها:

- فيتامينا أ وسي

- اللوتين

- الزياكسانثين

- البيتا كاروتين

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، كما قد يكون لها تأثيرات مضادة للالتهابات.

3. يدعم جهاز المناعة

يُعدّ فيتامين سي من أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بوفرة في الكيوي، ويمكن أن يؤدي تناول القشر إلى زيادة محتوى الفاكهة من هذا الفيتامين.

ويرتبط فيتامين سي بدعم وظائف جهاز المناعة، إلى جانب عدد من الفوائد المحتملة الأخرى، منها:

- حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة

- المساعدة في إنتاج الكولاجين وتسريع التئام الجروح

- تحسين امتصاص الحديد

- توفير فوائد محتملة لحماية القلب

كما يؤدي تناول الكيوي بقشره إلى زيادة محتواه من فيتامين هـ (E) بنسبة تقارب 32 في المائة. ويحتاج الجسم إلى فيتامين هـ (E)، من بين وظائف أخرى، لدعم جهاز المناعة.

4. يدعم صحة القلب

يسهم تناول الكيوي بقشره في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف والالتهابات، وهي عوامل قد تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

كما يساعد فيتامين هـ (E) الموجود في قشر الكيوي على توسيع الأوعية الدموية والوقاية من تكوّن الجلطات فيها، إضافة إلى دوره في المساعدة على تكوين خلايا دم حمراء جديدة، وهو ما قد يسهم في دعم صحة القلب.

ويحتوي قشر الكيوي أيضاً على كمية إضافية من الألياف. وقد ارتبط تناول الألياف بانخفاض خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب.