ارتفاع إنتاج النفط من خارج {أوبك} يؤثر في معادلة العرض والطلب

لا سيما في الولايات المتحدة

شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط
شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط
TT

ارتفاع إنتاج النفط من خارج {أوبك} يؤثر في معادلة العرض والطلب

شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط
شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط

تبوأت مخاوف التجارة الدولية مرة أخرى مركز الصدارة بعدما أشيع عزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على قائمة جديدة من السلع الصينية بقيمة 200 مليار دولار، مع توقع تدابير مضادة مماثلة من قبل الصين. وقد تأثرت الأسواق في كافة أرجاء العالم بتلك الأنباء، بما في ذلك أوروبا وآسيا، وشهدت أسواق النفط تراجعاً على خلفية ما قد يخلفه النزاع التجاري بين اثنين من أكبر اقتصادات العالم، وأثر ذلك في تراجع الطلب على النفط.
وقال تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول إن أسعار النفط تأثرت أيضا بعد إشاعة احتمال قيام الولايات المتحدة بتخفيف حدة موقفها بشأن العقوبات على إيران، مما قد يتيح المجال لبعض الدول باستيراد النفط منها. وفي غضون ذلك، يشاع أن إيران من جانبها أبلغت عملاءها من المشترين الآسيويين، وتحديداً الهند، باستمرار التبادل التجاري بينهما بعد الموعد النهائي المقرر لفرض العقوبات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. علاوة على ذلك، قامت إيران أيضا بتخفيض أسعار خام النفط الخفيف الذي تورده إلى آسيا للمرة الأولى منذ أربعة أشهر.
وبالإضافة إلى ذلك، ورد أن إنتاج ليبيا من النفط، الذي كان يعاني من ظروف قهرية في عدة موانئ أدت إلى خفض إنتاج البلد إلى النصف، عاد إلى معدلاته المعتادة. هذا وقد أدت العوامل المذكورة أعلاه إلى انخفاض سعر خام برنت في 11 يوليو (تموز) الحالي بأكبر وتيرة يومية له منذ سنتين.
- توقعات وكالة الطاقة الدولية
وأظهرت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها، التباطؤ في الطلب على النفط في الربع الثاني من العام 2018 بعد بداية قوية خلال الربع الأول من العام الجاري. ووفقا للتقرير، من المتوقع أن ينخفض النمو إلى 1.3 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني من العام الحالي، بعد أن سجل 1.5 مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام نفسه. إلى ذلك، من المتوقع أن ينخفض النمو خلال النصف الأول من العام 2019 إلى 1.2 مليون برميل يوميا على أساس شهري وأن يرتفع لاحقا إلى 1.6 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام 2019.
وشملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط. حيث أثر اضطراب الإنتاج خلال الشهر الماضي في المقاطعات الغربية من كندا على نحو 10 في المائة من إنتاجها، رغم أنه من المتوقع أن يعود الإنتاج مجدداً في وقت أقرب مما كان متوقعاً خلال الربع الثالث من العام 2018.
بالإضافة إلى ذلك، أدت إضرابات الإنتاج في النرويج إلى إغلاق حقل نفط بحر الشمال الذي يؤثر على نحو 23 ألف برميل يومياً من إنتاج النفط.
- إنتاج دول {أوبك}
وفي إطار دول منظمة الأوبك، كانت الاضطرابات السائدة في ليبيا عطلت صادراتها ودفعت الإنتاج للتراجع بمعدل النصف منذ بداية العام. كما تشير التقارير إلى أن عدد منصات الحفر في فنزويلا، التي لا تزال تتعامل مع صعوبات اقتصادية، قد بلغ 26 منصة. ونتيجة لذلك، ظل إجمالي إنتاج أوبك ثابتاً رغم زيادة إنتاج السعودية بمعدل 330 ألف برميل يومياً ليبلغ نحو 10.3 مليون برميل يومياً.
وجاءت تلك الزيادة في إنتاج المملكة بعد أن أقرت أوبك خلال اجتماعها المنعقد الشهر الماضي زيادة متواضعة في الإنتاج النفطي للدول الأعضاء وغير الأعضاء بالمنظمة.
كما تمت الموافقة أيضا على تخفيض مستوى الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج إلى 100 في المائة. ويعني ذلك زيادة قدرها مليون برميل يومياً لمعدلات الإنتاج اليومي بدءاً من يوليو الحالي 2018. أي ما يعادل 1 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي. ويشمل ذلك زيادة قدرها 200 ألف برميل يومياً من روسيا وفقا لبيان صادر عن وزير الطاقة الروسي.
- الإنتاج الأميركي
وفيما يتعلق بإنتاج النفط الأميركي، أشار تقرير «كامكو» إلى أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية أبقت على توقعات الإنتاج للسنة الحالية من دون تغيير عند مستوى 10.79 مليون برميل يومياً مع توقع بلوغ الإنتاج 11.29 مليون برميل يومياً خلال الربع الأخير من العام.
إلا أنه رغم ذلك، قامت الوكالة برفع توقعات الإنتاج للعام 2019 ليصل في المتوسط إلى 11.8 مليون برميل يوميا مع توقع أن يتخطى متوسط الإنتاج مستوى 12 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع من العام 2019 مما يجعل من أميركا أكبر منتج للنفط على مستوى العالم.
أما على صعيد الطلب، فقد قامت الوكالة بتخفيض الطلب المتوقع في العام 2018 بواقع 60 ألف برميل يومياً، إلا أنها رفعت من توقعات الطلب في العام 2019 بمعدل 10 آلاف برميل يومياً.
- أحداث يونيو الماضي
وكان ارتفع إنتاج أوبك خلال يونيو الماضي 2018 للمرة الأولى منذ تسعة أشهر، وإن كان ارتفاعاً هامشياً بواقع 30 ألف برميل يومياً حيث بلغ 31.83 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات الإنتاج الصادرة عن وكالة بلومبرغ. فخلال يونيو (حزيران)، وافقت أوبك على انضمام الكونغو للمنظمة لتصبح بذلك العضو الخامس عشر، علماً بأن مستوى إنتاجها يبلغ 331 ألف برميل يوميا، استناداً لمصادر أوبك الثانوية، وبناء على ذلك يرتفع إنتاج دول المنظمة إلى 32.2 مليون برميل يومياً في يونيو 2018، بنمو يصل إلى 40 ألف برميل يومياً على أساس شهري. وخلال ذات الشهر، قامت السعودية برفع إنتاجها النفطي بواقع 330 ألف برميل يومياً في أعقاب اجتماع أوبك الذي تم خلاله الموافقة على زيادة الإنتاج. وبلغ معدل إنتاج المملكة 10.3 مليون برميل يومياً ما يعد أعلى معدل إنتاج لها خلال 18 شهراً. إلا أنه رغم ذلك، تم محو أثر تلك الزيادة بأكملها تقريباً نتيجة للتراجع الحاد في إنتاج ليبيا بمعدل 0.3 مليون برميل يومياً إلى أدنى مستويات منذ أبريل (نيسان) 2017. كما انخفض الإنتاج في أنغولا بنحو 120 ألف برميل يومياً في ظل بعض المشاكل التقنية التي أصابت حقول النفط القديمة رغم تخطيطها لزيادة الإنتاج بواقع 250 ألف برميل يومياً بحلول العام 2020 عن طريق استقطاب شركات النفط الدولية الكبرى من خلال تشريعات جديدة لقطاع الطاقة وتيسير شروط الاستثمار.
- توقعات نمو الطلب العالمي
من جانب آخر، استقرت توقعات النمو العالمي للطلب على النفط للعام 2018 من دون تغيير عند مستوى 1.65 مليون برميل يومياً لتصل في المتوسط إلى 98.85 مليون برميل يومياً، وإن كان هناك تغيرات لمعدلات الطلب داخل المناطق المختلفة. وقد تضمنت هذه التعديلات الداخلية في معدلات الطلب تعديل الأرقام الخاصة بمنطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 0.1 مليون برميل يومياً في الربع الأول من العام 2018 نتيجة لتحسن البيانات التي أشارت إلى مستويات أفضل من المتوقع من قبل الدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون، خاصة في الولايات المتحدة فيما يتعلق المواد المقطرة الخفيفة والمتوسطة بدعم من قطاع البتروكيماويات القوي والتطورات الإيجابية على صعيد الأنشطة الصناعية. وتمت مراجعة تقديرات الطلب خارج نطاق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتخفيضه بنحو 0.1 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من العام 2018 نتيجة لمعدلات طلب أقل من المتوقع من قبل أميركا اللاتينية والشرق الأوسط. حيث أثر إضراب سائقي الشاحنات في البرازيل الذي استمر لمدة تسعة أيام على الطلب في أميركا اللاتينية في حين أدى تباطؤ أنشطة البناء وسياسات خفض الدعم في الشرق الأوسط إلى انخفاض الطلب خلال هذا الربع. ووفقاً لأحدث التقارير الشهرية الصادرة عن أوبك والتي قامت بنشر توقعاتها الأولية للعام 2019. من المتوقع أن يسجل الطلب العالمي على النفط نمواً بواقع 1.45 مليون برميل يومياً في العام 2019 مقابل توقعات العام 2018 البالغة 1.65 مليون برميل يومياً. حيث إنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 0.27 مليون برميل يومياً على خلفية ارتفاع طلب الدول الأميركية التابعة للمنظمة بسبب زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال ونواتج التقطير المتوسطة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب من قبل أوروبا، وإن كان بوتيرة أقل، بينما يتوقع أن تشهد دول منطقة آسيا والمحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون والتنمية انخفاضا في الطلب على النفط بسبب برامج استخدام سبل بديلة للوقود.
وبالنسبة للدول غير الأعضاء بالمنظمة، فمن المتوقع أن يظل نمو الطلب أفضل من أقرانها من الدول الأعضاء بنحو 1.18 مليون برميل يومياً، رغم أن نمو الطلب على أساس سنوي سيكون أقل بواقع 1.25 مليون برميل يومياً عن توقعات العام 2018. في حين يتوقع أن يعزى ارتفاع الطلب في العام 2019 لأميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط التي يقابلها انخفاض طفيف في الطلب من جهة الصين.
- المعروض النفطي
من جهة أخرى، تم تعديل توقعات نمو المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك للعام 2018 ورفعها مرة أخرى بواقع 0.18 مليون برميل يومياً بنمو قدره نحو مليوني برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 59.54 مليون برميل يومياً. وتعكس تلك المراجعة ارتفاع المعروض النفطي من قبل الولايات المتحدة بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة من قبل روسيا خلال النصف الثاني من العام 2018. كما تمت مراجعة المعروض النفطي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخفضه بواقع 71 ألف برميل يومياً ومن المتوقع الآن أن يسجل نمواً بمعدل 1.88 مليون برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 27.57 مليون برميل. ومن المتوقع أيضا أن ينمو المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة الأوبك في العام 2019 بوتيرة مماثلة في العام 2018 بنحو 2.1 مليون برميل يومياً. وتأتي تلك الزيادة كنتيجة لارتفاع الإنتاج في أميركا الشمالية وتزايد المشروعات الجديدة في البرازيل، الأمر الذي يعادله جزئيا تراجع المعروض النفطي من كل من المكسيك والنرويج والصين بسبب الافتقار إلى المشروعات الجديدة وانخفاض إنتاجية حقول النفط القديمة. ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن يتباطأ معدل نمو إنتاج النفط الصخري خلال النصف الثاني من العام 2018 مع استمرار ذلك على مدار العام 2019 حيث يواجه الحوض البرمي عوائق مرتبطة بالطاقات الاستيعابية.
بالإضافة إلى ذلك، تم تأجيل بعض التوسعات المخطط لها لخطوط الأنابيب. كما يستمر انخفاض الإنتاجية بالإضافة إلى التباطؤ في معدل منصات الحفر في الدول التابعة لمنظمة أوبك. كما يتوقع أن تقوم البرازيل وكندا برفع معدلات الإنتاج النفطي في العام 2019.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».