ارتفاع إنتاج النفط من خارج {أوبك} يؤثر في معادلة العرض والطلب

لا سيما في الولايات المتحدة

شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط
شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط
TT

ارتفاع إنتاج النفط من خارج {أوبك} يؤثر في معادلة العرض والطلب

شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط
شملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط

تبوأت مخاوف التجارة الدولية مرة أخرى مركز الصدارة بعدما أشيع عزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على قائمة جديدة من السلع الصينية بقيمة 200 مليار دولار، مع توقع تدابير مضادة مماثلة من قبل الصين. وقد تأثرت الأسواق في كافة أرجاء العالم بتلك الأنباء، بما في ذلك أوروبا وآسيا، وشهدت أسواق النفط تراجعاً على خلفية ما قد يخلفه النزاع التجاري بين اثنين من أكبر اقتصادات العالم، وأثر ذلك في تراجع الطلب على النفط.
وقال تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول إن أسعار النفط تأثرت أيضا بعد إشاعة احتمال قيام الولايات المتحدة بتخفيف حدة موقفها بشأن العقوبات على إيران، مما قد يتيح المجال لبعض الدول باستيراد النفط منها. وفي غضون ذلك، يشاع أن إيران من جانبها أبلغت عملاءها من المشترين الآسيويين، وتحديداً الهند، باستمرار التبادل التجاري بينهما بعد الموعد النهائي المقرر لفرض العقوبات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. علاوة على ذلك، قامت إيران أيضا بتخفيض أسعار خام النفط الخفيف الذي تورده إلى آسيا للمرة الأولى منذ أربعة أشهر.
وبالإضافة إلى ذلك، ورد أن إنتاج ليبيا من النفط، الذي كان يعاني من ظروف قهرية في عدة موانئ أدت إلى خفض إنتاج البلد إلى النصف، عاد إلى معدلاته المعتادة. هذا وقد أدت العوامل المذكورة أعلاه إلى انخفاض سعر خام برنت في 11 يوليو (تموز) الحالي بأكبر وتيرة يومية له منذ سنتين.
- توقعات وكالة الطاقة الدولية
وأظهرت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها، التباطؤ في الطلب على النفط في الربع الثاني من العام 2018 بعد بداية قوية خلال الربع الأول من العام الجاري. ووفقا للتقرير، من المتوقع أن ينخفض النمو إلى 1.3 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني من العام الحالي، بعد أن سجل 1.5 مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام نفسه. إلى ذلك، من المتوقع أن ينخفض النمو خلال النصف الأول من العام 2019 إلى 1.2 مليون برميل يوميا على أساس شهري وأن يرتفع لاحقا إلى 1.6 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام 2019.
وشملت العوامل التي دعمت أسعار النفط في المقام الأول اضطرابات الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للنفط. حيث أثر اضطراب الإنتاج خلال الشهر الماضي في المقاطعات الغربية من كندا على نحو 10 في المائة من إنتاجها، رغم أنه من المتوقع أن يعود الإنتاج مجدداً في وقت أقرب مما كان متوقعاً خلال الربع الثالث من العام 2018.
بالإضافة إلى ذلك، أدت إضرابات الإنتاج في النرويج إلى إغلاق حقل نفط بحر الشمال الذي يؤثر على نحو 23 ألف برميل يومياً من إنتاج النفط.
- إنتاج دول {أوبك}
وفي إطار دول منظمة الأوبك، كانت الاضطرابات السائدة في ليبيا عطلت صادراتها ودفعت الإنتاج للتراجع بمعدل النصف منذ بداية العام. كما تشير التقارير إلى أن عدد منصات الحفر في فنزويلا، التي لا تزال تتعامل مع صعوبات اقتصادية، قد بلغ 26 منصة. ونتيجة لذلك، ظل إجمالي إنتاج أوبك ثابتاً رغم زيادة إنتاج السعودية بمعدل 330 ألف برميل يومياً ليبلغ نحو 10.3 مليون برميل يومياً.
وجاءت تلك الزيادة في إنتاج المملكة بعد أن أقرت أوبك خلال اجتماعها المنعقد الشهر الماضي زيادة متواضعة في الإنتاج النفطي للدول الأعضاء وغير الأعضاء بالمنظمة.
كما تمت الموافقة أيضا على تخفيض مستوى الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج إلى 100 في المائة. ويعني ذلك زيادة قدرها مليون برميل يومياً لمعدلات الإنتاج اليومي بدءاً من يوليو الحالي 2018. أي ما يعادل 1 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي. ويشمل ذلك زيادة قدرها 200 ألف برميل يومياً من روسيا وفقا لبيان صادر عن وزير الطاقة الروسي.
- الإنتاج الأميركي
وفيما يتعلق بإنتاج النفط الأميركي، أشار تقرير «كامكو» إلى أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية أبقت على توقعات الإنتاج للسنة الحالية من دون تغيير عند مستوى 10.79 مليون برميل يومياً مع توقع بلوغ الإنتاج 11.29 مليون برميل يومياً خلال الربع الأخير من العام.
إلا أنه رغم ذلك، قامت الوكالة برفع توقعات الإنتاج للعام 2019 ليصل في المتوسط إلى 11.8 مليون برميل يوميا مع توقع أن يتخطى متوسط الإنتاج مستوى 12 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع من العام 2019 مما يجعل من أميركا أكبر منتج للنفط على مستوى العالم.
أما على صعيد الطلب، فقد قامت الوكالة بتخفيض الطلب المتوقع في العام 2018 بواقع 60 ألف برميل يومياً، إلا أنها رفعت من توقعات الطلب في العام 2019 بمعدل 10 آلاف برميل يومياً.
- أحداث يونيو الماضي
وكان ارتفع إنتاج أوبك خلال يونيو الماضي 2018 للمرة الأولى منذ تسعة أشهر، وإن كان ارتفاعاً هامشياً بواقع 30 ألف برميل يومياً حيث بلغ 31.83 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات الإنتاج الصادرة عن وكالة بلومبرغ. فخلال يونيو (حزيران)، وافقت أوبك على انضمام الكونغو للمنظمة لتصبح بذلك العضو الخامس عشر، علماً بأن مستوى إنتاجها يبلغ 331 ألف برميل يوميا، استناداً لمصادر أوبك الثانوية، وبناء على ذلك يرتفع إنتاج دول المنظمة إلى 32.2 مليون برميل يومياً في يونيو 2018، بنمو يصل إلى 40 ألف برميل يومياً على أساس شهري. وخلال ذات الشهر، قامت السعودية برفع إنتاجها النفطي بواقع 330 ألف برميل يومياً في أعقاب اجتماع أوبك الذي تم خلاله الموافقة على زيادة الإنتاج. وبلغ معدل إنتاج المملكة 10.3 مليون برميل يومياً ما يعد أعلى معدل إنتاج لها خلال 18 شهراً. إلا أنه رغم ذلك، تم محو أثر تلك الزيادة بأكملها تقريباً نتيجة للتراجع الحاد في إنتاج ليبيا بمعدل 0.3 مليون برميل يومياً إلى أدنى مستويات منذ أبريل (نيسان) 2017. كما انخفض الإنتاج في أنغولا بنحو 120 ألف برميل يومياً في ظل بعض المشاكل التقنية التي أصابت حقول النفط القديمة رغم تخطيطها لزيادة الإنتاج بواقع 250 ألف برميل يومياً بحلول العام 2020 عن طريق استقطاب شركات النفط الدولية الكبرى من خلال تشريعات جديدة لقطاع الطاقة وتيسير شروط الاستثمار.
- توقعات نمو الطلب العالمي
من جانب آخر، استقرت توقعات النمو العالمي للطلب على النفط للعام 2018 من دون تغيير عند مستوى 1.65 مليون برميل يومياً لتصل في المتوسط إلى 98.85 مليون برميل يومياً، وإن كان هناك تغيرات لمعدلات الطلب داخل المناطق المختلفة. وقد تضمنت هذه التعديلات الداخلية في معدلات الطلب تعديل الأرقام الخاصة بمنطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 0.1 مليون برميل يومياً في الربع الأول من العام 2018 نتيجة لتحسن البيانات التي أشارت إلى مستويات أفضل من المتوقع من قبل الدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون، خاصة في الولايات المتحدة فيما يتعلق المواد المقطرة الخفيفة والمتوسطة بدعم من قطاع البتروكيماويات القوي والتطورات الإيجابية على صعيد الأنشطة الصناعية. وتمت مراجعة تقديرات الطلب خارج نطاق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتخفيضه بنحو 0.1 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من العام 2018 نتيجة لمعدلات طلب أقل من المتوقع من قبل أميركا اللاتينية والشرق الأوسط. حيث أثر إضراب سائقي الشاحنات في البرازيل الذي استمر لمدة تسعة أيام على الطلب في أميركا اللاتينية في حين أدى تباطؤ أنشطة البناء وسياسات خفض الدعم في الشرق الأوسط إلى انخفاض الطلب خلال هذا الربع. ووفقاً لأحدث التقارير الشهرية الصادرة عن أوبك والتي قامت بنشر توقعاتها الأولية للعام 2019. من المتوقع أن يسجل الطلب العالمي على النفط نمواً بواقع 1.45 مليون برميل يومياً في العام 2019 مقابل توقعات العام 2018 البالغة 1.65 مليون برميل يومياً. حيث إنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 0.27 مليون برميل يومياً على خلفية ارتفاع طلب الدول الأميركية التابعة للمنظمة بسبب زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال ونواتج التقطير المتوسطة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب من قبل أوروبا، وإن كان بوتيرة أقل، بينما يتوقع أن تشهد دول منطقة آسيا والمحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون والتنمية انخفاضا في الطلب على النفط بسبب برامج استخدام سبل بديلة للوقود.
وبالنسبة للدول غير الأعضاء بالمنظمة، فمن المتوقع أن يظل نمو الطلب أفضل من أقرانها من الدول الأعضاء بنحو 1.18 مليون برميل يومياً، رغم أن نمو الطلب على أساس سنوي سيكون أقل بواقع 1.25 مليون برميل يومياً عن توقعات العام 2018. في حين يتوقع أن يعزى ارتفاع الطلب في العام 2019 لأميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط التي يقابلها انخفاض طفيف في الطلب من جهة الصين.
- المعروض النفطي
من جهة أخرى، تم تعديل توقعات نمو المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك للعام 2018 ورفعها مرة أخرى بواقع 0.18 مليون برميل يومياً بنمو قدره نحو مليوني برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 59.54 مليون برميل يومياً. وتعكس تلك المراجعة ارتفاع المعروض النفطي من قبل الولايات المتحدة بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة من قبل روسيا خلال النصف الثاني من العام 2018. كما تمت مراجعة المعروض النفطي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخفضه بواقع 71 ألف برميل يومياً ومن المتوقع الآن أن يسجل نمواً بمعدل 1.88 مليون برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 27.57 مليون برميل. ومن المتوقع أيضا أن ينمو المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة الأوبك في العام 2019 بوتيرة مماثلة في العام 2018 بنحو 2.1 مليون برميل يومياً. وتأتي تلك الزيادة كنتيجة لارتفاع الإنتاج في أميركا الشمالية وتزايد المشروعات الجديدة في البرازيل، الأمر الذي يعادله جزئيا تراجع المعروض النفطي من كل من المكسيك والنرويج والصين بسبب الافتقار إلى المشروعات الجديدة وانخفاض إنتاجية حقول النفط القديمة. ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن يتباطأ معدل نمو إنتاج النفط الصخري خلال النصف الثاني من العام 2018 مع استمرار ذلك على مدار العام 2019 حيث يواجه الحوض البرمي عوائق مرتبطة بالطاقات الاستيعابية.
بالإضافة إلى ذلك، تم تأجيل بعض التوسعات المخطط لها لخطوط الأنابيب. كما يستمر انخفاض الإنتاجية بالإضافة إلى التباطؤ في معدل منصات الحفر في الدول التابعة لمنظمة أوبك. كما يتوقع أن تقوم البرازيل وكندا برفع معدلات الإنتاج النفطي في العام 2019.


مقالات ذات صلة

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.