النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران، في حين زادت قوة الدولار من الضغط الهبوطي على الأسعار.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 65.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.81 دولار للبرميل، بانخفاض 32 سنتاً، أو 0.5 في المائة.

وكانت أسعار النفط انخفضت بأكثر من 4 في المائة يوم الاثنين بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى تخفيف حدة التوتر مع الدولة العضو في منظمة «أوبك».

ومن المتوقع أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وفقاً لما صرّح به مسؤولون من الجانبين لوكالة «رويترز» يوم الاثنين، وحذّر ترمب من أن توجّه سفن حربية أميركية كبيرة إلى إيران قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» يوم الثلاثاء: «يجب مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة لضمان مصالح إيران الوطنية طالما يتم تجنّب «التهديدات، والتوقعات غير المعقولة».

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «إن تقلبات أسعار النفط التي شهدناها خلال الأسابيع الأربعة الماضية مدفوعة بعامل علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبط بالسياسة الخارجية التوسعية للإدارة الأميركية الحالية، ولا سيما التهديدات المتذبذبة تجاه إيران».

ومما زاد الضغط على الأسعار تذبذب مؤشر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع. ويؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى تراجع الطلب على النفط الخام المقوم بالدولار من المشترين الأجانب.

وأضاف محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «كما ساهم استمرار انتعاش الدولار الأميركي أمس، عقب ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في الضغط على أسعار النفط نحو الانخفاض».

وعلى الصعيد التجاري، كشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق مع الهند يخفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي، وخفض الحواجز التجارية. قال محللو «آي إن جي»: «اتفقت الولايات المتحدة والهند بين عشية وضحاها على اتفاقية تجارية... وإذا ما تحقق ذلك، فلن يؤدي إلا إلى زيادة كمية النفط الروسي العائم في البحر».

وأعلن ترمب عن الاتفاقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن الهند وافقت على شراء النفط من الولايات المتحدة، وربما من فنزويلا أيضاً.

وتوقع بعض المحللين تقلبات حادة في الأسعار هذا الشهر.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «بالنظر إلى شهر فبراير (شباط)، من المرجح أن تبقى الأسعار متذبذبة، وضمن نطاق محدد... ومن المتوقع أن تتأثر بشدة بالعناوين الرئيسة، والمؤشرات الاقتصادية الكلية، بدلاً من أن يكون لها اتجاه واضح، مع ميل المخاطر نحو الانخفاض».


مقالات ذات صلة

النفط فوق 106 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

الاقتصاد ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)

النفط فوق 106 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات الناجمة عن المواجهات في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)

صندوق النقد يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب والديون

حذّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر متنامية تهدد النمو والاستقرار المالي في ظل الحرب بالشرق الأوسط وارتفاع الديون.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

ارتفعت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 40 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

قدرت شركة «بي بي»، الثلاثاء، أن هوامش التكرير في الربع الثالث تضاعفت 3 مرات مقارنة بالعام الماضي، حيث أدت حرب إيران إلى تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى...

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد الدولي: تداعيات الهجمات على السعودية قد تطال العالم

غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: تداعيات الهجمات على السعودية قد تطال العالم

غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، من أن التطورات الأمنية الأخيرة في السعودية قد تخلّف تداعيات سلبية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وتعدد الصراعات في المنطقة الغنية بالنفط.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، إن «الاقتصاد السعودي مهم للمنطقة والعالم»، مضيفة أن التطورات الأخيرة قد تترتب عليها «تداعيات سلبية على الجميع، في كل مكان».


النفط فوق 106 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

النفط فوق 106 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات الناجمة عن المواجهات بين الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والسعودية، في مقابل توقعات بزيادة صادرات روسيا من الديزل، بما قد يخفف شح المعروض في الأسواق.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 89 سنتاً، أو 0.8 في المائة، إلى 106.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 94.94 دولار. وكان برنت قد تراجع 0.9 في المائة الثلاثاء، بينما صعد الخام الأميركي 0.4 في المائة.

وقال هيرويكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، إن المخاوف المتعلقة بالإمدادات، الناجمة عن الصراع بين الحوثيين والسعودية، تدفع الأسعار إلى الارتفاع. لكنه أضاف أن التوقعات بزيادة صادرات الديزل الروسي قد تحدّ من التحركات الحادة للأسعار في الاتجاهين، مرجحاً تداول خام غرب تكساس بين 90 و100 دولار للبرميل.

وفي تطور يعزز المخاوف الأمنية، أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأربعاء، أن الحوثيين استهدفوا مبنى إدارياً تابعاً لشركة «أرامكو السعودية» في الظهران، ما تسبب في حريق محدود.

وتأتي هذه التطورات بعدما رفعت السعودية إنتاجها النفطي الشهر الماضي، رغم الاضطرابات التي طالت الشحنات بسبب الحرب الأميركية الإيرانية، في زيادة أسهمت في ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ودولاً منتجة أخرى من بينها روسيا، وفق ما أعلنته «أوبك» الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤولان إيرانيان كبيران لـ«رويترز» بأن إيران تستخدم تكتيكات جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز، بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

في المقابل، قالت الحكومة الروسية، الثلاثاء، إنها لا ترى صلة مباشرة بين محادثات السلام مع أوكرانيا والاتفاق المتعلق بتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة. وجاء التصريح عقب تقرير لـ«رويترز» أفاد بأن مبعوثين أميركيين أبلغوا مسؤولين أوكرانيين الجمعة بأن الاتفاق يندرج ضمن مساعٍ لإعادة روسيا إلى مفاوضات تسوية الحرب.


الذهب يستقر قرب 4160 دولاراً مع ترقّب بيانات التضخم الأميركية

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستقر قرب 4160 دولاراً مع ترقّب بيانات التضخم الأميركية

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

استقرت أسعار الذهب، الأربعاء، مع ترقّب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات تساعد في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط تباين في تصريحات مسؤوليه بشأن الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4159.45 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.1 في المائة إلى 4182.60 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تاست لايف»، إن تحركات الذهب لا تزال محدودة ضمن نطاق معين، لكن قدرته على الحفاظ على استقراره بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط قد تشير إلى محاولته إيجاد محفز لمواصلة الصعود.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تعرض مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو السعودية» في الظهران لهجوم، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة السعودية، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الحوثيين المدعومين من إيران والمملكة. ودفعت التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع الأربعاء.

وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، مجدداً أن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي لخفض التضخم. في المقابل، قال عضو مجلس محافظي «الفيدرالي» كريستوفر والر إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأميركية يعكس قوة النمو الاقتصادي، لا زيادة توقعات التضخم، التي وصفها بأنها لا تزال مستقرة.

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، على أن تصدر بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الخميس. وقد تؤدي مؤشرات ضعف الزخم الاقتصادي إلى تقليص توقعات المستثمرين لمزيد من رفع الفائدة، وهو ما قد يدعم الذهب، وفق سبيفاك.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 23 في المائة لرفع الفائدة الأميركية خلال الشهر الحالي، مقابل احتمال يبلغ 88 في المائة لرفعها في ديسمبر.

وعادة ما يستفيد الذهب، الذي لا يدر عائداً، من انخفاض أسعار الفائدة، في حين تزيد الفائدة المرتفعة جاذبية الأصول المدرة للعوائد وتحدّ من جاذبية المعدن الأصفر.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.6 في المائة إلى 59.11 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1664.19 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1130.81 دولار.