نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان) المقبلين.

جاء ⁠ذلك ​رداً ‌على سؤال عن خطط مجموعة «أوبك بلس» بشأن سياستها الإنتاجية.

وتوقَّعت منظمة الدولية المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها في عام 2026، أن يكون هناك توازن دقيق بين العرض والطلب في عام 2026، بينما توقعت ارتفاع الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

وقالت «أوبك»، في تقريرها الشهري الأول لهذا العام، إن الطلب سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027، وهو معدل مماثل للنمو المتوقع هذا العام، والبالغ 1.38 مليون برميل يومياً.

وتوقَّعت «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على خام «أوبك بلس»، 43 مليون برميل يومياً في 2026 دون تغيير عن التوقعات السابقة، ونحو 43.6 مليون برميل يومياً في 2027. وأضافت أن البرازيل وكندا وأميركا والأرجنتين تقود نمو المعروض النفطي في 2026.

ولم يتحدَّث نوفاك ​بشكل مباشر أيضاً عن إجراءات «أوبك بلس» ⁠المحتملة اعتباراً من أبريل. وقال لصحافيين: «سيزيد الطلب تدريجياً بدءاً من مارس أو أبريل تقريباً. وسيكون هذا عاملاً آخر سيساعد في الحفاظ على التوازن».

واتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس»، على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل. وأكدت الدول الـ8 الأحد، وهي: السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، «التزامها باستقرار السوق، في ظلِّ التوقعات الاقتصادية العالمية المستقرة وأساسيات سوق النفط القوية الحالية، كما يتضح من انخفاض المخزونات».

وأوضح بيان صحافي أن الدول الـ8 أكدت «إمكانية إعادة 1.65 مليون برميل يومياً جزئياً أو كلياً، رهناً بتطورات السوق، وبشكل تدريجي». وقالت: «ستواصل الدول مراقبة وتقييم أوضاع السوق من كثب، في إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق».

وكانت الدول الـ8 رفعت حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل إلى نهاية ديسمبر (كانون ⁠الأول) 2025، وهو ما يعادل 3 في المائة تقريباً من الطلب العالمي. ثم جمدت زيادات ‌أخرى من يناير (كانون الثاني) إلى مارس 2026.

الهند والنفط الروسي

على صعيد آخر، أكدت روسيا، الثلاثاء، أنها لم تبلّغ «حتى الآن» بأن الهند ستتوقف عن شراء نفطها، غداة تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ذلك خلال إعلانه إبرام اتفاق تجاري بين واشنطن ونيودلهي.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمره الصحافي اليومي: «حتى الآن، لم نسمع أي تصريح من نيودلهي بهذا الصدد».

وكان ترمب أعلن، الاثنين، التوصُّل الى «اتفاق تجاري» مع الهند بعد اتصال مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن نيودلهي وافقت على التوقف عن شراء النفط الروسي، وقد تستعيض عنه بنفط فنزويلا الذي تسيطر عليه واشنطن منذ العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو.

وتعد الهند مشترياً رئيسياً للنفط الروسي، واكتسبت أهميةً إضافيةً بالنسبة إلى موسكو التي فقدت الأسواق الغربية؛ بسبب العقوبات المفروضة عليها؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ديسمبر الماضي، الهند حيث التقى رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وأكد له أن موسكو مستعدة لمواصلة تسليم نيودلهي النفط «دون انقطاع».

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها ترمب، أن الهند ستتوقف عن شراء النفط من روسيا، من دون أن تتبيّن صحة ذلك.

وفرض ترمب في العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على كل السلع الهندية، في إطار حرب تجارية أطلقها ضد دول عدة، بينها شركاء تجاريون للولايات المتحدة. ثم قرَّر في أغسطس (آب) فرض رسوم إضافية بنسبة 25 في المائة على عدد من المنتجات الهندية؛ بسبب مشتريات الهند من النفط الروسي.

وأكد ترمب أنه بموجب الاتفاق الذي تمَّ التوصُّل إليه مع الهند، ستخفِّض الولايات المتحدة رسومها على الواردات الهندية من 25 إلى 18 في المائة، على أن تلغي نيودلهي رسومها على المنتجات الأميركية.

وتربط روسيا والهند علاقات ودية منذ أعوام طويلة، وهما من الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» التي تقودها موسكو وبكين. كما تتعاونان بشكل مكثف في المجال الدفاعي.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)

كازاخستان تستأنف إنتاج النفط في حقل تنغيز

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، ​السبت، استئناف إنتاج النفط في حقل تنغيز الضخم مع إعادة تشغيل 5 آبار حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة طاقة عائمة في خليج هافانا (رويترز)

النفط يرتفع 1.5% بفعل تزايد مخاوف الهجوم الإيراني

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1.5 في المائة في تعاملات آسيا، مما مدّد مكاسب لليوم الثالث يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)
منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)
TT

«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)
منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)

ألمح البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إلى إمكانية بدء خفض أسعار الفائدة اعتباراً من مارس (آذار)، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على نهج نقدي حذر، مؤكداً أن حجم ومدة دورة التيسير النقدي سيُحددان تدريجياً وفقاً للبيانات الاقتصادية الواردة.

وفي محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير، الذي قرر خلاله البنك الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي (سيليك) عند مستوى 15 في المائة للمرة الخامسة على التوالي، أوضح أن التحسن الملحوظ في معدلات التضخم، إلى جانب اقتراب توقعات السوق من الهدف البالغ 3 في المائة، يقدمان مؤشرات أوضح على أن مسار السياسة النقدية يسير وفق ما هو مخطط له، وفق «رويترز».

وأضاف البنك أن هذه التطورات تتيح لصنَّاع السياسات الإشارة إلى إمكانية بدء دورة التيسير النقدي خلال الاجتماع المقبل.

وجاء في محضر الاجتماع: «في الوقت نفسه، أكَّدت اللجنة بالإجماع ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مقيدة حتى يترسخ تراجع التضخم وتستقر التوقعات عند المستوى المستهدف».

وأشار البنك إلى استمرار مرونة العوامل المؤثرة في الضغوط السعرية الحالية والمستقبلية، ولا سيما تطورات سوق العمل.

وبحسب استطلاع أسبوعي يجريه البنك المركزي لآراء الاقتصاديين، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 3.99 في المائة هذا العام، و3.80 في المائة في عام 2027، و3.50 في المائة في كل من عامي 2028 و2029.

كما جدد البنك تأكيده أن وتيرة ومدة خفض أسعار الفائدة ستعتمدان على البيانات الاقتصادية الجديدة، موضحاً أن هذا النهج يتماشى مع المرحلة الحالية، في ظل استمرار الإشارات المتباينة بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي وتأثيره في الضغوط التضخمية، وهو ما يحدّ من وضوح اتجاهات الاقتصاد.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتباين فيه توقعات الأسواق بشأن حجم الخفض الأول المحتمل، بين 25 و50 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد أوقف في يوليو (تموز) الماضي دورة تشديد نقدي حادة رفعت سعر الفائدة القياسي بمقدار 450 نقطة أساس، ليبقيه منذ ذلك الحين دون تغيير، في إطار مساعيه لكبح النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد بأميركا اللاتينية.

غير أن وتيرة التباطؤ الاقتصادي جاءت أبطأ من المتوقع، في ظل استمرار برامج التحفيز الحكومية في عهد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.


الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»: سلاسل التوريد تشكل تحدياً

ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)
ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»: سلاسل التوريد تشكل تحدياً

ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)
ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)

قال جيوم فوري ،​الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»، الثلاثاء، إن الشركة تواجه تحديات كبيرة في سلاسل التوريد مع تراكم ‌طلبيات الطائرات ‌التي ‌يجب ⁠تسليمها.

وذكر ​فوري ‌في مقابلة أُجريت معه خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، أن المحركات كانت ⁠الأجزاء الأكثر صعوبة ‌في الشراء خلال عام 2025 وستكون كذلك في 2026 أيضاً.

وأضاف أن هناك تسارعاً في الطلب ​على منتجات الدفاع.

وأردف يقول إن «إيرباص» ⁠تتعامل بجدية مع شركات تصنيع الطائرات الصينية، مثل «كوماك».

وتابع: «هناك طلب كبير لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين».


«الذهب المرمز» يزدهر مع قفزة الأسعار... وتحذيرات من مخاطر تنظيمية خفية

بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
TT

«الذهب المرمز» يزدهر مع قفزة الأسعار... وتحذيرات من مخاطر تنظيمية خفية

بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)

أدى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب إلى زيادة الطلب على ما يُعرف بـ«الذهب المرمز» (Tokenized Gold)، وهو قطاع ناشئ وسريع النمو في سوق الأصول الرقمية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذا الاستثمار ينطوي على مخاطر تتعلق بـ«الحفظ الأمين» واللوائح التنظيمية، وهي مخاطر قد لا تكون واضحة دائماً للمستثمرين.

ويُعد الذهب المرمز عملات رقمية تصدر على البلوك تشين من قبل شركات العملات المشفرة، بما في ذلك «تيثير» و«باكسوس»، وهي مدعومة بمقدار معادل من الذهب المادي المخزن في خزنة، مما يتيح للمستثمرين الأفراد والتقليديين التداول في الذهب دون الحاجة إلى تسلمه فعلياً، وفق «رويترز».

وبالرغم من أن الذهب المرمز لا يزال صغيراً مقارنةً بالسوق الكلية للأصول الرقمية، فإنه ينمو بسرعة. وكان هناك ما يقرب من 20 نوعاً من الذهب المرمز، بقيمة سوقية مجمعة تقارب 6 مليارات دولار حتى يوم الاثنين، وفقاً لبيانات «كوين جيكو»، حيث تمثل عروض «باكسوس» و«تيثير» أكثر من نصف السوق. وقد نمت السوق الكلية أكثر من أربعة أضعاف منذ نهاية عام 2024.

اختبار حماية المستثمرين

وصل سعر الذهب الفوري إلى مستوى قياسي جديد عند 5594.82 دولار يوم الخميس، لكنه سجل في اليوم التالي أكبر انخفاض يومي منذ عام 1983.

وقد تشكل هذه التقلبات تهديداً لحماية المستثمرين المرتبطين بهذه المنتجات الجديدة إذا أدى تدفق طلبات الاسترداد للذهب المادي إلى كشف ثغرات يرى خبراء الصناعة أنها موجودة أحياناً.

في حالة بعض العملات الرقمية، لم يتضح مكان تخزين الذهب الأساسي ومن يتحكم فيه، مما يقلل من الشفافية للمستثمرين مقارنة بأسواق الذهب التقليدية، حسب قولهم، رغم أن بعض المصدرين ينفون ذلك.

وقال أدريان آش، رئيس قسم الأبحاث في سوق «بوليون فولت» عبر الإنترنت: «ليس من الواضح ما الذي تملكه فعلياً عند شراء أي رمز رقمي (مدعوم) بأصل مادي. إذا احتجت لإثبات ملكيتك في نزاع قانوني، قد يقرر القضاء أنك تملك الرمز فقط، وليس الذهب».

وقالت «باكسوس» في بيان إن عملياتها تخضع للإشراف الفيدرالي، مع حماية جميع الاحتياطيات في حال إفلاسها. وأضافت أن كل رمز مدعوم 100 في المائة بالذهب المادي المخصص على مستوى مؤسسي المخزون في خزائن لندن وقابل للاسترداد فعلياً في أي وقت.

وتقول «تيثير» على موقعها الإلكتروني إن «ذهب تيثير» يمنحك ملكية الذهب المادي الحقيقي. وأضافت أن الشركة كانت تحتفظ بحوالي 16.2 طن من الذهب المادي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) كاحتياطي للعملة.

صورة توضيحية لسبائك الذهب (رويترز)

دفعة الترميز (Tokenization)

شهدت عملية الترميز الرقمي توسعاً عبر عدة فئات من الأصول خلال العام الماضي، بما في ذلك الأسهم والسندات. وتقول شركات الأصول الرقمية إن الترميز يسمح بتسويات أسرع وأحياناً فورية، مما يعزز السيولة ويخفض تكاليف المعاملات.

لكن نظراً لغياب إطار تنظيمي واضح للأصول الرقمية في الولايات المتحدة، تختلف حقوق وحماية المستثمرين حسب النقديين.

وبالنسبة للذهب المرمز، تكمن المخاوف الرئيسة في ما إذا كان الذهب المادي الذي يدعمه يُحتفظ به بنسبة واحد إلى واحد، ويتم تدقيقه بشكل مستقل، وقابل للاسترداد بسهولة.

وكانت مسألة من يملك الذهب الأساسي محور عدة نزاعات قانونية بعد إفلاس شركات مرتبطة بالسلع، بما في ذلك انهيار صندوق التحوط الأميركي «غم إف غلوبال» في 2011.

وقال بعض المستثمرين إن إضافة طبقة الترميز الرقمي تزيد من تعقيد مثل هذه النزاعات.

وأضاف مايكل آشلي شوليمن، شريك ومدير الاستثمار في «رانينغ بوينت كابيتال أدفايزرس»: «معظم المخاطر تقع خارج السلسلة، فيما إذا كان الرمز يمثل حقاً مباشراً بعيداً عن الإفلاس على سبائك مخصصة محددة أم مجرد مطالبة تعاقدية على المصدر وأمنائه، وهذا التمييز الهائل يحدد ما إذا كان الحائز يمتلك أصلاً فعلياً أم مجرد وعد».

ويظل الإشراف على هذه الأصول الرقمية متغيراً.

وأشار كامبل هارفي، أستاذ المالية في جامعة ديوك، إلى أن مشروع قانون طال انتظاره يمر حالياً في الكونغرس ويضع لجنة تداول السلع الأميركية مسؤولية هذه المنتجات، مع عدم وضوح ما إذا كان سيتم تمرير التشريع المثير للجدل في النهاية، وفق ما أوردت «رويترز». وقال: «أي نظام وصاية من هذا النوع يشكل تحدياً بالغ التعقيد».

«اندفاع الذهب» في عالم الكريبتو

على الرغم من أن المستثمرين يستخدمون الذهب تقليدياً كملاذ ضد التضخم، فإن اهتمامهم بالذهب المرمز ازداد بفعل ارتفاع سعر المعدن نتيجة التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

وقال المحلل المستقل روس نورمان: «النمو المتفجر في شعبية الرموز المدعومة بالذهب يعكس اهتمام جمهور أصغر سناً وجديد بالذهب، ربما يكونون محبطين من عدم تحرك أسعار بتكوين».

وخلال فترة صعود الذهب، كانت بتكوين، أكبر عملة رقمية تُعد أيضاً وسيلة تحوط ضد التضخم، تشهد تراجعاً، حيث هبطت بنحو 38 في المائة من ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت «باكسوس» إنها شهدت تدفقات قياسية إلى رمز الذهب الخاص بها في يناير (كانون الثاني)، مما زاد قيمته السوقية بما يعادل حوالي 1.68 طن من الذهب، ليصل إجمالي احتياطياتها الفعلية في لندن إلى أكثر من 13 طناً.

ويقول مؤيدو الذهب المرمز إنه قد يحل محل بتكوين كوسيلة التحوط المفضلة ضد التضخم في محافظ العملات المشفرة.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لشركة «تيثير»، في مقابلة مع «رويترز» الشهر الماضي: «سنخصص حوالي 10 في المائة لبتكوين و10 إلى 15 في المائة للذهب». وأضاف: «من الصعب تحديد أيهما أفضل بالنسبة لي».