بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، وذلك للالتزام بإنتاجها المتجاوز الأهداف المقررة سابقاً.

تغطي الجداول الزمنية التي قدّمها الأعضاء الأربعة الفترة الممتدة من شهر يناير (كانون الثاني) حتى يونيو (حزيران) من العام الحالي، وتهدف هذه الخطط إلى تعويض كميات النفط التي جرى إنتاجها بما يتخطى الحصص المستهدفة لكل دولة.

تأتي هذه الخطوة بعد اجتماع «أوبك بلس»، يوم الأحد، حيث اتفق التحالف على إبقاء مستويات إنتاج النفط دون تغيير لشهر مارس (آذار) المقبل. وكان التحالف قد قرر، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تجميد الزيادات المخطط لها للفترة من يناير إلى مارس 2026؛ نظراً لضعف الاستهلاك الموسمي المتوقع.

وفقاً لخطط التعويض المحدثة التي تسلمتها الأمانة العامة لـ«أوبك»، تلتزم الدول الأربع بتخفيضات إجمالية متفاوتة، خلال النصف الأول من عام 2026، كالتالي:

  • تتصدر كازاخستان قائمة الدول المطالبة بالتعويض بإجمالي يبلغ 3488 برميلاً يومياً، حيث ستقوم بخفض إنتاجها بمقدار 569 ألف برميل يومياً في كل من يناير وفبراير (شباط)، و503 آلاف في مارس، لترتفع التخفيضات إلى ذروتها في يونيو عند 669 ألف برميل يومياً.
  • أما دولة الإمارات فيبلغ إجمالي تعويضاتها 193 ألف برميل يومياً، موزعة بواقع 40 ألفاً في يناير، و50 ألفاً في فبراير، و10 آلاف في مارس، مع تخفيض قدره 20 ألفاً لشهريْ أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، و53 ألفاً في يونيو.
  • من جانبه، يلتزم العراق بخطة تعويض إجمالية تتركز، بشكل مكثف، في شهر مارس بمقدار 614 ألف برميل يومياً، بينما تتوزع بقية الأشهر بين 80 و140 ألف برميل يومياً.
  • وأخيراً، تأتي سلطنة عمان بأقل حجم تعويضات بإجمالي 38 ألف برميل يومياً، موزعة بنسب طفيفة تتراوح بين 5 و8 آلاف برميل يومياً على مدار الأشهر الستة.

وبذلك، يصل إجمالي حجم التعويضات المخطط لها لجميع الدول الأربع مجتمعة إلى ذروته في شهر مارس، بواقع 4333 برميلاً يومياً.


مقالات ذات صلة

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط لـ2026 تحت ضغط الحرب

الاقتصاد شعار منظمة الدول المصدرة للنفط خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط لـ2026 تحت ضغط الحرب

خفَّضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)

جنوب أفريقيا تحصل على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك»

أعلنت وزارة الخزانة في جنوب أفريقيا، الأربعاء، حصولها على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك» للتنمية الدولية، لدعم الإصلاحات الخاصة بالبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يُبقي النفط فوق 104 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، مع ظهور هشاشة بالمفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد حذَّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن تعطيل مضيق هرمز قوَّض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم (إكس)

وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تقوِّض الثقة في مضيق هرمز

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن سمعة مضيق هرمز كشريان موثوق لتجارة الطاقة العالمية قد تتضرر بشكل دائم جرَّاء إطالة أمد غلقه.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ناقلة نفط محاصرة في البحر الأحمر، قبالة ساحل ميناء رأس عيسى (أرشيفية - د.ب.أ)

النفط ينخفض بعد تعهد ترمب بتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة ستبدأ جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

شبح التضخم يطارد أسواق اليابان

رجل يتحدث في الهاتف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في قاعة اجتماعات بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يتحدث في الهاتف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في قاعة اجتماعات بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

شبح التضخم يطارد أسواق اليابان

رجل يتحدث في الهاتف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في قاعة اجتماعات بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يتحدث في الهاتف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في قاعة اجتماعات بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجعت الأسهم اليابانية يوم الخميس، حيث أثَّرت المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط وتقييمات قطاع التكنولوجيا سلباً على معنويات المستثمرين.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.47 في المائة ليغلق عند 64,693.12 نقطة. وفي الجلسة السابقة، ارتفع المؤشر بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 66,428.81 نقطة قبل أن يغلق دون تغيير. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.41 في المائة إلى 3,902.01 نقطة.

وخلال الليل، رفعت أسهم قطاعي الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية مؤشر «داو جونز» الصناعي إلى مستوى إغلاق قياسي، على الرغم من تراجع قطاعي الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، اللذين شهدا انتعاشاً قوياً، عن مكاسبهما الأخيرة.

كما شهدت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية انخفاضاً ملحوظاً يوم الخميس، وتسارعت وتيرة التراجع بعد تبادل إيران والولايات المتحدة الضربات الجوية، مما هدَّد فرص التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد مجدداً.

وتعليقاً على مستوى مؤشر «نيكي»، قال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية: «نظراً لضعف سوق الأسهم الأميركية أيضاً، لا سيما في قطاع أشباه الموصلات، فمن المرجح أن يبقى السوق حول مستوى 65 ألف نقطة، ما لم تظهر عوامل جديدة»، وأضاف: «بالنظر إلى سرعة الارتفاع، يتزايد الحذر بشأن التداول عند هذه المستويات المرتفعة، لذا نتوقع استمرار هذا التراجع».

وحتى الآن في عام 2026، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة تقارب 29 في المائة. وشهد المؤشر يوم الخميس ارتفاع أسهم 90 شركة مقابل انخفاض أسهم 13 شركة.

وكانت شركة تايو يودن صاحبة أكبر نسبة ارتفاع، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 17 في المائة، تلتها شركة موراتا للتصنيع التي قفزت بنسبة 9.2 في المائة.

أما أكبر الخاسرين فهما شركتا فوروكاوا إلكتريك وسوميتومو ميتال ماينينغ، إذ انخفضت أسهم كل منهما بنسبة 7.3 في المائة.

* مخاوف التضخم

في غضون ذلك، ازداد انحدار منحنى العائدات للسندات اليابانية يوم الخميس، بينما انخفض الين إلى مستويات تُنذر بتدخل جديد، مع تجدُّد المخاوف بشأن تضخم أسعار الطاقة المستوردة نتيجةً لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.950 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 3.615 في المائة.

وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 1.360 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 27 أبريل (نيسان). كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بالمقدار نفسه إلى 1.910 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وانخفضت قيمة الين إلى 159.65 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 30 أبريل (نيسان) عندما تدخلت طوكيو في الأسواق لدعم العملة.

وارتفعت أسعار النفط يوم الخميس بعد أن أعلنت طهران استهدافها قاعدة جوية أميركية عقب تقارير عن شنّ واشنطن غارات على عملية طائرات مسيَّرة إيرانية بالقرب من مضيق هرمز. واعتماد اليابان على الطاقة المستوردة يجعل اقتصادها وسوق سنداتها وعملتها عرضة للارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن النزاع المستمر منذ ثلاثة أشهر. ويؤدي التضخم إلى تآكل قيمة المدفوعات الثابتة للديون.

وقال فلوريان نيتو، رئيس قسم الاستثمارات في آسيا لدى شركة أموندي: «نعتقد أن علاوة الشرق الأوسط لا تُسعّر فقط على المدى الطويل، بل هي علاوة طويلة الأجل أيضاً، مرتبطة بشكل كبير بما يحدث على صعيد التضخم هناك، وما سينفذه بنك اليابان في نهاية المطاف».

وأضاف: «لتقوية الين الياباني، نحتاج إلى تضييق الفارق بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية، وخفض تكلفة استيراد الطاقة المرتفعة. باختصار، نحتاج إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط».

وانخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.685 في المائة.

وزادت المخاوف المالية من التحديات التي تواجه سوق سندات الحكومة اليابانية. فقد أظهر مسودة اقتراح الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، برئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، يوم الخميس، أنه سيقترح إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج تهدف إلى تعزيز النمو والأمن الاقتصادي.

وحددت تاكايتشي 17 مجالاً استراتيجياً لزيادة الاستثمار الحكومي. ويكمن التحدي في كيفية تمويل هذه الإجراءات دون تفاقم الوضع المالي المتأزم أصلاً للبلاد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية، في مذكرة: «يجب توخي الحذر بشأن احتمال عودة المخاوف المتعلقة بالتوسع المالي إلى الظهور». وأضاف: «قد تؤثر التقارير التي تفيد بأن الحكومة والحزب الليبرالي الديمقراطي يعتزمان إصدار سندات مؤقتة لتمويل النمو والاستثمارات الأمنية سلباً على السوق».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في وقت سابق من هذا الأسبوع مع تراجع ضغوط التضخم الناجمة عن أسعار النفط، نتيجةً للآمال المعقودة على إحراز تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، بينما حذت عوائد منطقة اليورو حذوها.

ومع ذلك، لا تزال توقعات التضخم في اليابان تميل نحو الارتفاع، حيث بلغ معدل التضخم في قطاع الخدمات 3 في المائة في أبريل، وفقاً لبيانات صدرت يوم الأربعاء، وتشير المؤشرات الأساسية إلى استمرار ضغوط الأسعار.

وأكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، في خطاب ألقاه يوم الأربعاء، أن الصدمات المؤقتة في قطاع الطاقة قد تتحول إلى صدمات مستمرة إذا أثرت سلباً على الأجور والتوقعات.


إيلون ماسك: عقد «سبيس إكس» مع «أنثروبيك» مدته 6 أشهر فقط

إيلون ماسك مغادراً بعد حفل استقبال مع الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في «قاعة الشعب الكبرى» ببكين (أرشيفية - أ.ب)
إيلون ماسك مغادراً بعد حفل استقبال مع الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في «قاعة الشعب الكبرى» ببكين (أرشيفية - أ.ب)
TT

إيلون ماسك: عقد «سبيس إكس» مع «أنثروبيك» مدته 6 أشهر فقط

إيلون ماسك مغادراً بعد حفل استقبال مع الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في «قاعة الشعب الكبرى» ببكين (أرشيفية - أ.ب)
إيلون ماسك مغادراً بعد حفل استقبال مع الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في «قاعة الشعب الكبرى» ببكين (أرشيفية - أ.ب)

كشف الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، يوم الخميس، أنَّ شركة الفضاء والتكنولوجيا، التي تتأهب لطرح أسهمها في اكتتاب عام أولي تاريخي، قد وافقت فقط على تأجير مجمعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة التابعة لها والمعروفة باسم «كولوسوس» لصالح شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك» لمدة 6 أشهر فقط، مضيفاً في الوقت ذاته أنه «من المحتمل» أن يمتد هذا الترتيب لسنوات لاحقة عدة.

وجاءت توضيحات ماسك عبر منشور له على منصة «إكس» ليضع حداً للتكهنات المحيطة بطبيعة العقد، مؤكداً «أن سبيس إكس لم تلتزم بتأجير كولوسوس لسنوات، على الرغم من أن هذا الاحتمال يبقى وارداً في نهاية المطاف». وأوضح ماسك أن الاتفاقية المبرمة هي عبارة عن عقد إيجار لمدة 180 يوماً (6 أشهر)، يتضمَّن شرطاً يسمح بالإلغاء المتبادل بموجب إخطار مسبق مدته 90 يوماً بعد انقضاء الفترة الأولى، مشدداً على أنَّ «المدة القصيرة كانت بناءً على طلبنا نحن، وليس بناءً على رغبة أنثروبيك».

عقود بمليارات الدولارات... وشرط الـ90 يوماً الغامض

وكانت «سبيس إكس» قد أبرمت في وقت سابق من هذا العام عقوداً ضخمة تدفع بموجبها شركة «أنثروبيك» نحو 1.25 مليار دولار شهرياً للاستفادة من القدرات الحسابية الفائقة لمراكز البيانات «كولوسوس»، و«كولوسوس 2» الواقعة في مدينة ممفيس بولاية تينيسي، ويمتد العقد المفترض حتى مايو (أيار) من عام 2029.

ومع ذلك، أظهرت وثائق طلب الاكتتاب العام الأولي التي قدمتها «سبيس إكس» الأسبوع الماضي، بنداً تنظيمياً يشير إلى قدرة كلتا الشركتين على إنهاء الاتفاقية بإخطار مدته 90 يوماً فقط، دون أن تأتي تلك الوثائق الرسمية على ذكر مدة الإيجار المحددة بـ6 أشهر التي أعلن عنها ماسك أخيراً.

وطمأن ماسك الأسواق والشركة المستأجرة بقوله: «لن نتركهم معلقين، وسنوفر لهم مخرجاً معقولاً، لكنني أوضحت أنه إذا أصبحت القدرات الحسابية شحيحة وضيقّة للغاية في السوق، فقد نحتاج إلى استعادة مركز البيانات في وقت ما».

طموحات خدمات الذكاء الاصطناعي

وتعكس هذه الخطوة الاستراتيجية توجهاً أوسع لدى الملياردير الأميركي؛ إذ أشار ماسك، الأسبوع الماضي، إلى أنَّ «سبيس إكس» تجري مناقشات متقدِّمة مع شركات أخرى لتقديم خدمات «الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي بصفتها خدمةً (AI compute as a service)» على نطاق تجاري واسع وضخم، مستغلة بنيتها التحتية الهائلة لمنافسة كبار العمالقة في «وول ستريت» و«سيليكون فالي».

وعلى الصعيد المالي، أظهرت دفاتر الاكتتاب العام لشركة «سبيس إكس» أنَّ قطاع الذكاء الاصطناعي الواعد في الشركة سجَّل خسائر تشغيلية بلغت نحو 2.5 مليار دولار خلال الرُّبع المنتهي في مارس (آذار) الماضي، في حين بلغت إيرادات هذا القطاع الناشئ نحو 818 مليون دولار؛ مما يفسِّر رغبة ماسك في الاحتفاظ بمرونة عالية لإعادة توجيه القدرات الحسابية الفائقة لشركته، أو إعادة تسعيرها بما يتلاءم مع الطفرة السعرية والطلب المتنامي على معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي عالمياً.


طفرة أسهم وتقلبات تدفع مصارف أميركا لأرباح استثنائية في الربع الثاني

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم وتقلبات تدفع مصارف أميركا لأرباح استثنائية في الربع الثاني

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

يتأهَّب أكبر مصارف الولايات المتحدة لتسجيل ربع سنوي استثنائي آخر في قطاع التداول؛ حيث توقَّع الرؤساء التنفيذيون لشركتَي «جي بي مورغان تشيس»، و«بنك أوف أميركا» طفرةً جديدةً في عوائد الأسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية للرُّبع الثاني من عام 2026، مدفوعة بموجة التقلبات الراهنة التي أحدثتها حرب إيران، والمخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص.

وأعلن الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بريان موينهان، خلال مشاركته في مؤتمر «بيرنشتاين للقرارات الاستراتيجية»، أنَّ مصرفه يتوقَّع نمو إيرادات المبيعات والتداول للرُّبع الثاني بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مستفيداً من توسيع الميزانية العمومية لدعم التداولات والاستثمار التقني، لا سيما بعد الطفرة القياسية لأرباح الرُّبع الأول التي تعدُّ الأعلى للمصرف في نحو عقدين بدعم من مكتب تداول الأسهم.

وأضاف موينهان أنَّ صافي دخل الفائدة (NII) - الذي يُمثِّل أكثر من نصف إيرادات البنك -سيكون «جيداً وقوياً» هذا الرُّبع، مرجحاً ملامسته الحد الأعلى لنطاق النمو المستهدف للعام بأكمله، البالغ 6 إلى 8 في المائة، بالتزامن مع توقع نمو إيرادات قطاع إدارة الثروات بنسبة تقترب من 13 في المائة.

«جي بي مورغان»: ثاني أفضل ربع في التاريخ

وفي سياق متصل، رسم الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، جيمي ديمون، ملامح تفاؤلية قوية للأداء المالي، متوقعاً قفزة إيرادات الأسواق بمعدل 11 في المائة، مما يجعله ثاني أفضل ربع سنوي على الإطلاق لهذا النشاط في تاريخ البنك الأكبر في أميركا من حيث الأصول.

كما توقَّع ديمون نمو رسوم الصيرفة الاستثمارية بنسبة 10 في المائة أو أكثر، وعلّق على المشهد قائلاً: «الأمور تسير بكامل قوتها؛ الشركات والمسؤولون عن الطروحات والصفقات في حالة نشاط مكثف، وهناك حالة من الحماس المفرط في الأسواق».

وأوضح ديمون أنَّ هذه الطفرة في الأداء ستدفع البنك لزيادة إنفاقه بمقدار مليار دولار إضافية هذا العام، مقارنة بالتقديرات السابقة لتغطية مكافآت وأداء المتداولين، واصفاً إياها بأنَّها «مليار إضافية جيدة لأنَّها مدفوعة بأداء أعلى». ولم يستبعد رئيس «جي بي مورغان» إمكانية تنفيذ صفقة استحواذ كبرى جديدة خلال العامين المقبلين تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار بمجرد هبوط أسعار الأصول المرتفعة حالياً، مؤكداً أنَّ البنك «في حالة ترقب واقتناص للفرص».

صلابة الاقتصاد الأميركي في وجه الرسوم والحروب

وعلى الرغم من تحديات فرض الرسوم الجمركية واشتعال الحرب في منطقة الشرق الأوسط، فإنَّ قادة المال في «وول ستريت» أكدوا أنَّ الاقتصاد الأميركي لا يزال يحتفظ بصلابة واضحة، وهو ما يترجمه استمرار الإنفاق الاستهلاكي والتجاري القوي، واستقرار معدلات البطالة.

وفي إطار ضبط التكاليف، أشار موينهان إلى أن «بنك أوف أميركا» يستهدف الحفاظ على الرافعة التشغيلية عند مستويات الرُّبع الأول؛ حيث تشير مستهدفات البنك إلى تحقيق رافعة تشغيلية بنحو 200 نقطة أساس للعام الحالي، بما يضمن نمو الإيرادات الإجمالية بمعدل يتفوَّق على نمو المصروفات بالقدر ذاته، للاستفادة القصوى من الزخم الاستثنائي لأسواق المال العالمية.