بدء تنفيذ أكبر موازنة عامة في تاريخ مصر

بحجم 1.42 تريليون جنيه

الموازنة العامة الجديدة تشمل زيادة غير مسبوقة في مخصصات التعليم والصحة (رويترز)
الموازنة العامة الجديدة تشمل زيادة غير مسبوقة في مخصصات التعليم والصحة (رويترز)
TT

بدء تنفيذ أكبر موازنة عامة في تاريخ مصر

الموازنة العامة الجديدة تشمل زيادة غير مسبوقة في مخصصات التعليم والصحة (رويترز)
الموازنة العامة الجديدة تشمل زيادة غير مسبوقة في مخصصات التعليم والصحة (رويترز)

بدأت القاهرة أمس (الأحد)، الأول من يوليو (تموز) الجاري، بداية العام المالي الجديد، تطبيق بنود أكبر موازنة عامة في تاريخ البلاد وذلك للعام المالي 2018-2019، والتي تشهد زيادة في حجم مصروفاتها لتصل إلى 1.42 تريليون جنيه بزيادة 200 مليار جنيه على مستويات موازنة 2017-2018 (يُباع الدولار حالياً بنحو 17.87 جنيه).
وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة المالية المصرية، أمس، أن ذلك يرجع إلى «زيادة مخصصات العديد من البرامج ذات البعد الاجتماعي مثل أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة التي زادت بقيمة 30 مليار جنيه لتصل إلى 270 مليار جنيه لمواجهة الزيادات الحتمية في الأجور وأثر العلاوات الخاصة والاستثنائية... إلى جانب زيادة الاستثمارات الحكومية الممولة من الخزانة العامة بنسبة 42% عن العام المالي السابق لتصل إلى نحو 100 مليار جنيه مقابل 70 مليار جنيه في موازنة 2017-2018».
وأكد وزير المالية محمد معيط، في البيان، انتهاء الوزارة من جميع الترتيبات لبدء العمل بالموازنة الجديدة «حيث تم تحويل المخصصات المالية المطلوبة من الجهات الداخلة في الموازنة عن الشهر الأول من العام المالي الجديد، إلى جانب إصدار تعليمات مشددة بضرورة مراعاة ضوابط ترشيد الإنفاق العام وعدم تجاوز المخصص في الموازنة للجهات العامة، إلى جانب تشديد إجراءات الرقابة على عمليات الإنفاق العام».
وأضاف أن الموازنة العامة الجديدة قائمة على أساس توقعات «بزيادة معدلات النمو الاقتصادي 5.8% خلال العام المالي الجديد، حيث ترتفع إلى نحو 6.5 أو 7% على المدى المتوسط، مما يسهم في تحقيق خطط الحكومة والبنك المركزي الرامية للسيطرة على معدلات التضخم وخفضها لأقل من 10%».
وأوضح معيط أن «الموازنة العامة الجديدة تشمل أيضاً زيادة غير مسبوقة في مخصصات التعليم والصحة لتصل إلى نحو 257.7 مليار جنيه مقابل نحو 222 مليار جنيه فقط في موازنة العام المالي الماضي، فيما تعد أكبر زيادة في مخصصاتهما في تاريخ الموازنات المصرية، حيث بلغت اعتمادات قطاع الصحة نحو 98.7 مليار جنيه ولقطاع التعليم قبل الجامعي 108 مليارات جنيه وللتعليم العالي 51 مليار جنيه».
وقال وزير المالية إنه لتحقيق خطط زيادة الإيرادات، فإن الوزارة ستستمر في العمل على زيادة موارد الدولة، إذ «نخطط لزيادة مساهمة القطاعات غير السيادية في الإيرادات الضريبية عبر مزيد من إحكام الرقابة على تلك القطاعات والعمل على دمج المزيد من منشآت القطاع غير الرسمي ومواجهة محاولات التهرب الضريبي والتوسع في آليات الميكنة خصوصاً ما يتعلق بتلقي الإقرارات وفحصها إلكترونياً».
وأشار إلى أن الموازنة الجديدة تشهد أيضاً استمراراً لخطط إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لتحقيق المزيد من الوفورات المالية على المدى المتوسط، وبما يسمح بزيادة الإنفاق العام على مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحسين الخدمات المقدَّمة للمواطنين.
وحول البنود الجديدة في الموازنة العامة، أشار معيط إلى رصد مخصصات لبرنامج العلاج على نفقة الدولة بقيمة 5.7 مليار جنيه مقابل 4.6 مليار جنيه عن العام الماضي إلى جانب 1.5 مليار لسداد اشتراكات غير القادرين في التأمين الصحي، وأيضاً تخصيص 69 مليار جنيه مساهمات لصناديق المعاشات بزيادة 6.5 مليار جنيه تقريباً عن العام المالي الماضي، مع زيادة المخصص لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية إلى 13.4 مليار جنيه مقابل 9.8 مليار جنيه للعام المالي الماضي، بالإضافة إلى التأمين الصحي للطلاب ودعم المرأة المعيلة ودعم الأطفال دون السن المدرسية ومعاش الضمان الاجتماعي.
وقال إن مخصصات برامج الدعم السلعي المختلفة بلغت نحو 194.315 مليار جنيه، لتشمل دعم السلع التموينية بقيمة 86.175 مليار جنيه، ودعم المواد البترولية بـ89.075 مليار جنيه مقابل 110 مليارات جنيه للعام الماضي، ودعم الكهرباء بـ16 مليار جنيه، ودعم الأدوية وألبان الأطفال بمليار جنيه، وبمليار آخر لدعم شركات المياه، إلى جانب رفع مخصصات مشروع توصيل الغاز الطبيعي للمنازل من نحو 1.2 مليار جنيه في موازنة العام الماضي إلى 3.5 مليار جنيه في الموازنة الجديدة بنسبة زيادة 192%.
وبدأ الإنتاج في حقل ظُهر، أكبر كشف للغاز على الإطلاق في البحر المتوسط، منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليوفر لمصر واردات غازية بالمليارات.
وأضاف وزير المالية أن الموازنة تقدم أيضاً دعماً ومنحاً لقطاعات التنمية بقيمة 1.065 مليار جنيه، تتضمن دعم تنمية الصعيد، ودعم فائدة القروض الميّسرة، وصندوق مركبات النقل السريع، إلى جانب رصد 4 مليارات جنيه من أجل دعم وتنشيط الصادرات.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).