تونس: دعوى ضد قيادات في «النهضة» بشبهة تسفير شبان إلى «بؤر الإرهاب»

TT
20

تونس: دعوى ضد قيادات في «النهضة» بشبهة تسفير شبان إلى «بؤر الإرهاب»

أحالت النيابة العامة في المحكمة الابتدائية في تونس إلى القضاء المختص دعوى جزائية قدمتها عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر (يضم رموزا من النظام السابق) ضد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعلي العريض وحمادي الجبالي والحبيب اللوز والحركة بشخص ممثلها القانوني، وذلك على خلفية شبهة ضلوعهم في تسفير الشباب في تونس إلى بؤر الإرهاب في سوريا وليبيا والعراق.
وأحيلت القضية على القاضي المختص بالنظر في قضايا الإرهاب. وأعلن الحزب الدستوري الحر الذي تتزعمه عبير موسى، الأمينة العامة المساعدة السابقة للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، أن القضاء وافق على فتح تحقيق في الملف بواسطة «الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب» في ثكنة الحرس الوطني في العوينة (في العاصمة التونسية). ومن المنتظر الاستماع إلى الممثل القانوني للحزب وإلى المتهمين وكل من سيكشف عنه التحقيق من قبل الوحدة المذكورة في الأيام المقبلة.
واعتمدت رئيسة الحزب الدستوري الحر في دعواها القضائية على الاتهامات التي تضمنها شريط وثائقي بثته قناة «الشروق» الجزائرية في 12 مايو (أيار) الماضي، واتهمت من خلاله قياديين من النهضة بالتورط في تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر والإرهاب وذلك إبان فترة حكم النهضة من 2011 إلى 2013.
وكانت حركة النهضة أعلنت عن رفع شكوى قضائية ضد القناة الجزائرية واتهمتها ببث إشاعات غير صحيحة وأنها لم تحاول الاتصال بقيادات من الحركة للاستفسار واستقاء المعلومات من مصادرها.
وتضمن الشريط الوثائقي بعنوان «مجندون تحت الطلب» شهادات واعترافات موثقة لإرهابيين تونسيين تتهم قيادات حركة النهضة وعددا من الجمعيات بالتورط في تسفيرهم إلى بؤر التوتر من أجل القتال في التنظيمات الإرهابية.
وقال إرهابيون تونسيون معتقلون في أحد السجون الليبية، إن حكومة «الترويكا» (فترة حكم حركة النهضة)، قدمت لهم تسهيلات للسفر عبر المطارات والمعابر الحدودية. وقال حمزة الجريء وهو أحد المتهمين بالإرهاب، في شهادته، إن قيادات من حركة النهضة كانت تشجعهم وتحضهم على السفر إلى سوريا خلال اندلاع الثورة هناك على حد قوله.
وشكل البرلمان التونسي منذ يناير (كانون الثاني) لجنة برلمانية للتحقيق في شبكات تسفير المقاتلين إلى سوريا غير أنها وبعد نحو سنة ونصف لم تحقق أي نتائج. وتوجه التيارات اليسارية تهما إلى حركة النهضة وبقية الأحزاب والجمعيات الإسلامية بتسهيل خروج الشباب التونسي إلى بؤر الإرهاب، وهو ما تنفيه قيادات حركة النهضة.


مقالات ذات صلة

الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ«حزب الله»

أوروبا صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)

الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ«حزب الله»

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، اليوم (الخميس)، القبض على رجلين متهمين بالارتباط بـ«حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أفريقيا متشدد سلَّم نفسه للجيش الجزائري في 2024 (أرشيفية وزارة الدفاع)

متشدد يُسلّم نفسه جنوب الجزائر

أفادت وزارة الدفاع الوطني في الجزائر بأن إرهابياً سلَّم نفسه للسلطات العسكرية بمنطقة إن قزام أقصى جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا عناصر من حركة الشباب الإرهابية (أرشيف)

غارة جوية تستهدف تنظيم «داعش» في ولاية بونتلاند الصومالية

نفذت الحكومة الفيدرالية الصومالية، بالتعاون مع القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الأربعاء، غارة جوية استهدفت عناصر من «داعش» في ولاية بونتلاند

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
آسيا لقاء سابق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) وقادة حركة «طالبان» (وزارة الخارجية الروسية)

توجه روسي لرفع حركة «طالبان» من قوائم الإرهاب

وجه مكتب المدعي العام الروسي التماساً إلى المحكمة العليا في البلاد بتعليق الحظر المفروض على نشاط حركة «طالبان» في روسيا.

رائد جبر (موسكو)
آسيا يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)

باكستان تشهد أعلى عدد من الهجمات المسلّحة خلال شهر رمضان منذ عقد

قالت هيئة بحثية في العاصمة إسلام آباد إن باكستان شهدت أعلى عدد من الهجمات المسلّحة خلال شهر رمضان، منذ عقد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
TT
20

الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن مقتل شخص في غارة جوية أميركية استهدفت شبكة اتصالات بمحافظة إب، فجر اليوم الخميس، ضمن أكثر من 30 ضربة جوية طالت مناطق عدة يسيطر عليها المتمردون.

ولم تعلن واشنطن بعد شنّ ضربات جديدة على اليمن، حيث بدأت منذ أكثر من أسبوعين استهداف مناطق يسيطر عليها المتمردون، وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن هدفها دفعهم إلى وقف هجماتهم البحرية على خلفية الحرب في غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين أنيس الأصبحي: «عدوان أميركي استهدف شبكة الاتصالات في جبل نامة بمديرية جبلة (في) محافظة إب، واستشهاد الأستاذ عبد الواسع عبد الوهاب زاهر، حارس برج الاتصالات، في حصيلة أولية».

وكانت قناة «المسيرة» التابعة للمتمردين أفادت بتعرض محافظة صعدة (شمال) لأكثر من 20 غارة أميركية، مشيرة إلى أن إحداها استهدفت «سيارة مواطن بمديرية مجز»، وطالت أخرى «معسكر كهلان» شرق المدينة.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصوّر اليوم: «شنّ العدو الأميركي عدواناً سافراً على بلدِنا خلال الساعات الماضيةِ، بأكثرَ من 36 غارة جوية، استهدفتْ مناطق عدة في محافظاتِ صنعاء وصعدة» وغيرهما.

وأضاف: «رداً على هذا العدوان، نفذتِ القوات البحرية وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ... عملية عسكرية نوعية ومشتركة اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأميركيةِ (ترومان)... في البحر الأحمر».

إلى ذلك، أعلن سريع إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو9» خلال «تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة» بغرب اليمن.

وكان الحوثيون أعلنوا ليل أمس أن غارات نفذتها الولايات المتحدة في اليوم نفسه أسفرت عن مقتل شخص في رأس عيسى بالحديدة، غداة مقتل 4 في ضربات استهدفت المحافظة نفسها.

لكن شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري قالت، اليوم، إنها «تلقت تقارير موثوقة» بعدم تعرّض رأس عيسى لغارة أميركية.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (آذار) عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن؛ الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عدداً من كبار المسؤولين الحوثيين.

ومذّاك الحين يعلن الحوثيون بانتظام تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتهم لهجمات أميركية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في إطار ما قالوا إنه إسناد للحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد ترمب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.