مونديال إيطاليا 1990: كرة مملة... وثالثة ألمانية ثابتة

الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)
الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)
TT

مونديال إيطاليا 1990: كرة مملة... وثالثة ألمانية ثابتة

الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)
الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)

على وقع موسيقى الأوبرا وتنظيم باهر في ملاعب أنيقة، استضافت إيطاليا مونديال 1990 لكنه شهد مللاً فنياً غير مسبوق، فأحرزت ألمانيا الغربية لقبها العالمي الثالث، وثأرت من أرجنتين مارادونا، بعد خسارة نهائيين توالياً.

وعشية اختيار الدولة المضيفة، أعلن الاتحاد السوفياتي مقاطعة أولمبياد لوس أنجليس 84 لدوافع سياسية، فخسر التصويت 5 - 11 أمام إيطاليا، لتحظى بشرف الاستضافة مرّة ثانية بعد 1934.

وكانت ملاعبها قمة في الروعة والحداثة؛ فجدّدت 10 أبرزها «ستاديو أولمبيكو» في روما مضيف النهائي، و«سان سيرو» في ميلانو حيث جرت المباراة الافتتاحية.

وامتلكت إيطاليا آنذاك أقوى دوري في العالم، وتمتعت ببنية تحتية مميزة، وكان النقل التلفزيوني عالي الدقة للمرة الأولى، فيما أصبحت «نيسّون دورما» لمغني التينور لوتشانو بافاروتي الموسيقى التصويرية للبطولة.

الملعب الأولمبي في روما - 31 مايو 1990 (أ.ف.ب)

لكن معدل التسجيل جاء ضعيفاً وبلغ 2.21 في المباراة بمملكة اللعب الدفاعي. وطُرد 16 لاعباً وحَسمت ركلات الترجيح 4 مباريات بينها مباراتا نصف النهائي.

مللٌ أدى إلى منع الاتحاد الدولي لاحقاً حراس المرمى من التقاط كرة معادة من الدفاع ومنح الفريق الفائز 3 نقاط بدل اثنتين. وفي مباراة مصر وآيرلندا، نال حارس مصر أحمد شوبير نسبة استحواذ عالية، فقال جاك تشارلتون المدير الفني لآيرلندا: «لم يأتوا لخوض مباراة».

وكان النهائي بين ألمانيا الغربية والأرجنتين (1 - 0)، الأول الذي يعجز فيه أحد الفريقين عن التسجيل، وقد حُسم بركلة جزاء متأخرة وطُرد لاعبان للفريق الخاسر.

وسعت إيطاليا لتقريب الشمال الغني من الجنوب الفقير. ولسخرية القدر، تواجهت في نصف النهائي مع الأرجنتين ونجمها دييغو مارادونا في مدينة نابولي الجنوبية التي وضعها «الولد الذهبي» على الخريطة العالمية.

المهاجم الأرجنتيني كلاوديو كانيجيا يسجل في مرمى الحارس الإيطالي والتر زينغا في نصف نهائي مونديال إيطاليا 1990 (أ.ف.ب)

ودعا مارادونا أهل نابولي للوقوف معه ضد إيطاليا: «لمدة 364 يوماً يعاملونكم كالقذارة، ثم يطالبونكم بتشجيعهم». ورغم سطوته على المدينة، وقفت الجماهير مع أبناء جلدتها.

وبعد تحطيمه رقماً قياسياً بالحفاظ على نظافة شباكه 517 دقيقة، ارتكب حارس إيطاليا والتر زينغا خطأ سمح لكلاوديو كانيجيا بالتعديل 1 - 1 قبل العبور في ركلات الترجيح.

لكن كانيجيا، صاحب الشعر الأشقر الطويل وبطل إقصاء البرازيل (1 - 0) في الدور الثاني، غاب عن النهائي بداعي الإيقاف مع 3 من زملائه.

وقدّمت إيطاليا هداف البطولة سالفاتوري سكيلاتشي (6)، رغم خوضه مباراة دولية وحيدة قبل المونديال.

ودخل «توتو» من مقاعد البدلاء وفرض نفسه تدريجياً، قبل أن يفقد موقعه بعد المونديال: «مجرد استدعائي كان رائعاً. كنت سأكتفي لو جلست طوال الوقت على مقاعد البدلاء». لكن بعد الإقصاء مع الأرجنتين بركلات الترجيح، تحدّث عن شعوره: «بقيت أكثر من ساعتين في غرف الملابس أدخن وأبكي».

الأرجنتيني دييغو مارادونا يبكي بعد نهائي مونديال 1990 (أ.ف.ب)

وفي نهائي روما، الوحيد حتى الآن بين المنتخبين نفسهما في نسختين متتاليتين، أخفق مارادونا في تكرار ملاحم 86، في ظل مراقبة شديدة من غيدو بوخفالد.

وقال اللاعب الذي جلس باكياً في دائرة منتصف الملعب: «وعدت ابنتي دالما بأنني سأجلب الكأس معي». أما بوخفالد، فقال: «دقيقة بعد دقيقة، شعرت بأنه مستسلم وكأنه يقول: (ماذا؟ أنت مجدداً؟)».

وطُرد الأرجنتينيان بيدرو مونسون وغوستافو ديسوتي، وكانت ألمانيا الغربية الأفضل.

«ماذا احتسب؟ لقد احتسب ركلة جزاء! لقد، احتسب، ركلة جزاء!»، كلمات الدهشة للمعلق الألماني غيرد روبنباور بعد احتساب الحكم المكسيكي إدغاردو كوديسال منديس ركلة جزاء جدلية لمصلحة رودي فولر في الدقيقة 85، رغم اعتراضات الأرجنتينيين.

يقول مسجّل الركلة أندرياس بريمه: «قبل كل مباراة، كان يتمّ اختيار 3 مسدّدين. رودي فولر تعرّض لخطأ، وكان هناك لوتار ماتيوس، لكنه لم يكن بحال جيدة. جاء فولر وقال لي: (إذا سجّلت فسنصبح أبطالاً للعالم. أجبته شكراً جزيلاً، سأتذكّر هذا الأمر)».

وقف بريمه في وجه الحارس سيرخيو غويكوتشيا، بطل دور الـ16 ضد البرازيل وركلات الترجيح في ربع النهائي ونصف النهائي ضد يوغوسلافيا وإيطاليا توالياً.

ورغم ارتمائه إلى زاويته اليمنى، فإن كرة الأعسر بريمه، وبقدمه اليمنى، عانقت الشباك.

وبعد خسارتها نهائيي 82 و86، أحرزت ألمانيا الغربية لقباً ثالثاً بعد 54 و74، معادلة رقم البرازيل، بقيادة فرنتس بكنباور الذي أصبح أول قائد منتخب ومدرب يحرز اللقب. وختم المعلق الألماني روبنباور: «القيصر حصل على التاج».

وكانت لحظة مهمة بعد أشهر من سقوط جدار برلين.

المهاجم الكاميروني روجيه ميلا يستفيد من هفوة الحارس الكولومبي رينيه إيغيتا في الدور الثاني من مونديال 1990 (أ.ف.ب)

وكانت الأرجنتين ضحية مفاجأة كبيرة افتتاحاً بسقوطها أمام الكاميرون 0 - 1.

ولم تنتهِ مغامرة «الأسود غير المروّضة» عند هذا الحد، فكانت أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي، حيث خسرت بصعوبة أمام إنجلترا 2 - 3 بعد التمديد عندما كانت الطرف الأفضل.

وعن 38 عاماً، سجّل لها روجيه ميلا 4 أهداف. أمام كولومبيا في الدور الثاني (2 - 1)، حيث انتزع الكرة من بين قدمي الحارس رينيه إيغيتا المتحاذق، فسجّل في المرمى الخالي محتفلاً برقصة شهيرة.

وكان زميله في مونبلييه الفرنسي، صانع اللعب الكولومبي كارلوس فالديراما قد أراه خزعبلات إيغيتا مع الكرة: «عرفت أنه إذا كنت سريعاً بما يكفي فسأستغل غلطته. وهذا ما حصل».

وكان ميلا يلعب هاوياً في جزيرة لا ريونيون الفرنسية بالمحيط الهندي: «قبل 6 أشهر من كأس العالم، زرت الكاميرون، وأصر الرئيس على أن أعود إلى المنتخب».

الكاميروني فرنسوا أومام - بييك يسجل هدف الفوز في مرمى الأرجنتين بافتتاح مونديال 1990 (أ.ف.ب)

وضغطت الحكومة على المدرب الروسي فاليري نيبومنياتشي لاستدعائه. لم يشعر في البداية بأنه في لياقة جيدة؛ «لكن كرة القدم ليست لعبة بدنية. كنت دوماً لاعباً ذكياً، فأدركت أنني سأحصل على الفرصة في حال كنت جاهزاً».

وفي مباراة إنجلترا، تقدّمت الكاميرون 2 - 1 وواصلت الاستعراض دون انكفاء، لكن هدّاف 86 غاري لينيكر سجل مرتين من نقطة الجزاء. «عشية المباراة، حضرت وسائل الإعلام بكثافةٍ تدريبنا. تعمّدتُ تسديد ركلة لن أنفذها في المباراة بحال سنحت لي الفرصة. وبالفعل ارتمى حارس الكاميرون إلى تلك الزاوية».

وبعد تخطي الكاميرون، سقطت إنجلترا بركلات الترجيح أمام ألمانيا، ومعها نجمها بول غاسكوين الذي انهار باكياً بعد نيله إنذاراً كان سيبعده عن النهائي لو تأهل «الأسود الثلاثة».

وكانت هولندا بطلة أوروبا في 1988، تضم ثلاثي ميلان الضارب ماركو فان باستن ورود خوليت وفرنك ريكارد. لكن الخلافات الداخلية، لعدم رضوخ الاتحاد لرغبة اللاعبين في تعيين يوهان كرويف مدرباً، أدت إلى نتائج سيئة مع المدرب ليو بينهاكر.

وخسر البرتقالي أمام ألمانيا 1 - 2 في الدور الثاني بميلانو، وكانت بصقة ريكارد على الألماني فولر أبرز مآثر هولندا في هذا المونديال.


مقالات ذات صلة

لاجامي: سندخل مواجهة الرأس الأخضر من أجل الفوز

رياضة سعودية علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)

لاجامي: سندخل مواجهة الرأس الأخضر من أجل الفوز

أكد علي لاجامي، مدافع المنتخب السعودي، أن اللاعبين يشعرون بالأسف بعد الخسارة أمام منتخب إسبانيا لكرة القدم بنتيجة 4-0 في الجولة الثانية من كأس العالم.

سعد السبيعي (أتلانتا )
رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية دراسة جامعية: «أنصار اليسار» يفضلون ميسي... و«أنصار اليمين» يميلون إلى رونالدو

دراسة جامعية: «أنصار اليسار» يفضلون ميسي... و«أنصار اليمين» يميلون إلى رونالدو

أعاد بحث أكاديمي إشعال الجدل الأبدي بين ميسي ورونالدو، لكن هذه المرة من زاوية سياسية، بعدما خلص إلى أن الميول السياسية قد تكون العامل الأكبر في تفضيل أحدهما...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أعلن مسؤولون عن إلغاء العرض الجماهيري لمباراة إسبانيا والسعودية بسبب توقعات بارتفاع درجات الحرارة (رويترز)

مدريد تلغي العرض الجماهيري لمباراة إسبانيا والسعودية خوفاً من الحر

أعلن مسؤولون عن إلغاء العرض الجماهيري لمباراة إسبانيا والسعودية في النسخة الحالية من كأس العالم، والذي كان من المقرر تنظيمه في مدريد مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركو بيتسيكي (أ.ف.ب)

جائزة تشيكيا الكبرى: بيتسيكي يعتذر عن صفعه أحد مسؤولي السلامة

اعتذر الإيطالي ماركو بيتسيكي (أبريليا)، متصدر ترتيب بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي»، إلى أحد مسؤولي السلامة (مارشال) في حلبة برنو.

«الشرق الأوسط» (برنو (تشيكيا))

شباك «العويس»... تدفع ثمن فلسفة «دونيس»

العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)
العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)
TT

شباك «العويس»... تدفع ثمن فلسفة «دونيس»

العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)
العويس تصدى لهجمات إسبانية مكثفة على مدار الشوطين (أ.ب)

وضع المدرب اليوناني دونيس، لاعبه الأثقل في وسط الميدان السعودي محمد كنو على دكة البدلاء، وزج بخمسة مدافعين في أسلوب غير معتاد للاعبي الأخضر، لتدفع شباك الحارس محمد العويس ثمن هذه الفلسفة، وكذلك تخبط وربكة الخطوط الخلفية، برباعية ثقيلة أمام منتخب إسبانيا 0 - 4 ضمن منافسات المجموعة المونديالية الثامنة.

وسجل ميكل أويارزابال ثنائية، وقدم تمريرة حاسمة واحدة، وأضاف العائد للتشكيلة الأساسية لامين يامال هدفاً واحداً، ليقود إسبانيا لانتصارها الأول في البطولة، بعد تعادلها السلبي المحبط في الجولة الافتتاحية مع الرأس الأخضر، بينما تعادلت السعودية في المباراة الأولى 1-1 مع أوروغواي.

أخطاء الدفاع أحبطت انطلاقة الأخضر في المباراة (أ.ف.ب)

واحتفل لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا بعيد ميلاده 65 بأفضل طريقة ممكنة، وبث يامال الذي كانت مشاركته الوحيدة في خلال الشهرين الماضيين بديلاً ضد الرأس الأخضر، الروح في الفريق على ملعب أتلانتا.

وبدأت إسبانيا المباراة بضغط شرس على الدفاع السعودي، وأهدرت عدة فرص، قبل أن يفتتح يامال (18 عاماً) التسجيل في الدقيقة العاشرة، بعد تمريرة عرضية من أويارزابال قابلها مهاجم برشلونة غير المراقب عند القائم البعيد ليضع الكرة بسهولة في الشباك.

وأراح الهدف المبكر إسبانيا، التي بدأت في اختراق دفاع السعودية كما يحلو لها، وجاء الهدف الثاني من ركلة ركنية.

صراع على الكرة بين الجوير وأليكس باينا (أ.ب)

وضاعف أويارزابال، الذي لم يلمس الكرة إطلاقاً في أول نصف ساعة أمام الرأس الأخضر، النتيجة في الدقيقة 21 مستغلاً ارتباك دفاع السعودية بعد ركلة ركنية، بعد أن مرر له المدافع إيمريك لابورت الكرة، ليضعها بسهولة في الشباك من مسافة قريبة.

وبعد 3 دقائق، أضافت هدفاً رائعاً، بعد أن لعب مارك كوكوريا تمريرة متقنة إلى داني أولمو، الذي ارتقى برأسه ليضعها في اتجاه أويارزابال الذي لم يجد صعوبة في تسجيل الهدف الثالث.

لاجامي يسدد كرة خلفية وسط مضايقة إسبانية (أ.ف.ب)

وقال أويارزابال بعد المباراة: «أنا سعيد جداً لأنني تمكنت من مساعدة الفريق بهذه الطريقة اليوم. لمست الكرة عدداً أقل من المرات في المباراة السابقة، وكنت أقل مشاركة وأقل حضوراً في اللعب، لكنني أعتقد أنني كنت أحاول مساعدة الفريق بطرق أخرى قدر الإمكان».

وهدأت إسبانيا من نسق المباراة فيما تبقى من الشوط الأول، الذي لم يشهد أي تسديدة سعودية على حارس مرماها أوناي سيمون.

وبدأت إسبانيا الشوط الثاني بقوة، رغم خروج يامال وأويارزابال من الملعب بين الشوطين، وأحرزت الهدف الرابع بعد 4 دقائق من نهاية الاستراحة، بعد أن سدد مارك كوكوريا كرة قوية من داخل منطقة الجزاء تصدى لها محمد العويس حارس مرمى السعودية لترتد الكرة وتصطدم في المدافع حسان التمبكتي، وتسكن الشباك. وقال التمبكتي: «يجب أن نستفيد مما حدث. في هذه المباريات ستستقبل الأهداف إذا فقدت تركيزك، علينا التعلم من هذه الأخطاء وتفاديها في المباراة المقبلة».

جماهير سعودية حضرت لمساندة منتخب بلادها في أتلانتا (رويترز)

وظنت إسبانيا أنها جعلت النتيجة 5 - 0 في الوقت بدل الضائع بعد أن وضع فيران توريس الكرة في المرمى بعد تمريرة عرضية منخفضة من بيدرو بورو، لكن المهاجم كان في موقف تسلل.

وقال اليوناني جورجيوس دونيس مدرب السعودية: «واجهنا صعوبات كبيرة في السيطرة على الكرة أمام واحد من أكبر الفرق في العالم، لكنني أعتقد أن هذه كانت تجربة مهمة لنا. علينا التعلم من هذا النوع من المباريات».

وأضاف: «علينا التعامل مع النتائج الجيدة كما نتعامل مع النتائج السيئة، وحتى مع مباريات أمام هذا النوع من الفرق. لا يجب أن نفقد شجاعتنا أو شخصيتنا. نحن معاً في الأوقات الجيدة والسيئة».

ورفعت إسبانيا رصيدها بهذا الفوز إلى 4 نقاط لتتقدم إلى صدارة المجموعة الثامنة، بينما تجمد رصيد السعودية عند نقطة واحدة، قبل مباراة أوروغواي ضد الرأس الأخضر التي ستقام في الساعات الأولى من يوم الاثنين.


كونسيساو: أتطلع لكتابة قصة مختلفة لتعويض إحباط والدي بالمونديال

فرانسيسكو كونسيساو لاعب يوفنتوس ومنتخب البرتغال (إ.ب.أ)
فرانسيسكو كونسيساو لاعب يوفنتوس ومنتخب البرتغال (إ.ب.أ)
TT

كونسيساو: أتطلع لكتابة قصة مختلفة لتعويض إحباط والدي بالمونديال

فرانسيسكو كونسيساو لاعب يوفنتوس ومنتخب البرتغال (إ.ب.أ)
فرانسيسكو كونسيساو لاعب يوفنتوس ومنتخب البرتغال (إ.ب.أ)

يأمل فرانسيسكو كونسيساو في إعادة كتابة تاريخ عائلته عندما تلعب البرتغال ضد أوزبكستان في المباراة الثانية بدور المجموعات في كأس العالم لكرة القدم، بعد مرور 24 عاماً من انتهاء مشاركة والده سيرجيو في البطولة بخيبة أمل في الدور الأول.

وبعد تعادل البرتغال في مباراتها الافتتاحية أمام الكونغو الديمقراطية المتواضعة، يتحمل كونسيساو عبء التوقعات والإرث العائلي، وهو يتطلع إلى تجنب تكرار الأخطاء التي كلفت المنتخب الوطني الخروج من البطولة في عام 2002.

وقال كونسيساو للصحافيين الأحد: «لا أعتقد أن كأس العالم تلك سارت على ما يرام. أعتقد أنهم ودّعوا البطولة من مرحلة المجموعات».

وأضاف: «لكن بالطبع، لطالما شعرت بالفخر لأنني أعرف أن والدي شارك في كأس العالم، والآن بعد مرور 24 عاماً، أنا هنا أيضاً. لكنني آمل أن تكون القصة مختلفة».

وتابع: «قال إن الفريق كان مفعماً بالطموح، وكان لديه جيل ممتاز أيضاً، كان الهدف واحداً، وهو الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة. لكن خطأ بسيطاً واحداً في كأس العالم قد يكلفك خسارة كل شيء، وهذا ما لا نريد أن يحدث».

ويدرب أوزبكستان قائد إيطاليا السابق والفائز بكأس العالم 2006، فابيو كانافارو الذي لعب إلى جوار سيرجيو كونسيساو في بارما وإنتر ميلان.

قال فرانسيسكو: «والدي هو مستشاري الأعظم. لا أعتقد أن هناك من هو أفضل منه للتحدث معه عن كرة القدم، وهو يساعدني كثيراً في كرة القدم، ولكن بشكل أساسي في حياتي الشخصية».

وأضاف: «أما بالنسبة للسيد فابيو كانافارو، فلم نتحدث عنه. أعلم أنه كان لاعباً رائعاً، وأسطورة». وتواجه البرتغال تحدياً تكتيكياً أمام أوزبكستان التي تشارك في كأس العالم لأول مرة، ويتوقع كونسيساو أن يتبع فريق المدرب كانافارو نهجاً دفاعياً، في طريقة تشبه خطة الكونغو الديمقراطية في المباراة الافتتاحية.

وقال لاعب يوفنتوس الإيطالي: «لدي فكرة عامة عن الاستراتيجية التي ستتبعها أوزبكستان، فأنا أعرف المدربين الإيطاليين جيداً».

وأكمل: «أعلم أن استراتيجيتهم ستكون تأخير تسجيلنا للهدف الأول لأطول فترة ممكنة، بالاعتماد على خمسة مدافعين منظمين جداً ومتماسكين للغاية».

وأردف: «جميعنا هنا في الفريق نعلم بالفعل الصعوبات التي تنتظرنا. نحن على دراية بالأخطاء التي ارتكبناها في المباراة الأخيرة، والتي لا يمكننا تحمل تكرارها في هذه المباراة».


«مونديال 2026»: الياباني أويدا يُحوّل إحباطه إلى رسالة تحذير

المهاجم الياباني أياسي أويدا (أ.ف.ب)
المهاجم الياباني أياسي أويدا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: الياباني أويدا يُحوّل إحباطه إلى رسالة تحذير

المهاجم الياباني أياسي أويدا (أ.ف.ب)
المهاجم الياباني أياسي أويدا (أ.ف.ب)

حذّر المهاجم الياباني أياسي أويدا منتخب السويد من أن ثقته بنفسه بلغت أعلى مستوياتها، بعدما سجل ثنائية رائعة في كأس العالم 2026 لكرة القدم، وضعت منتخب بلاده على مشارف بلوغ الأدوار الإقصائية.

واكتسحت اليابان تونس 4 - 0، يوم السبت، والتحقت بهولندا في صدارة المجموعة السادسة، وتكاد تحسم تأهلها إلى دور الـ32 قبل مباراة واحدة من نهاية دور المجموعات.

وسيواجه في المباراة المقبلة السويد التي تحتل المركز الثالث، بعدما مُنيت بهزيمة قاسية أمام هولندا 1 - 5 في هيوستن.

وفي المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم، قدمت اليابان عرضاً مبهراً في مونتيري بالمكسيك، وأكدت لماذا تُعد من المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في البطولة.

وأحرز أويدا لاعب فينورد الهولندي والذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي، هدفاً من خارج منطقة الجزاء في الشوط الأول، وأضاف هدفه الثاني قبيل النهاية بضربة رأس ذكية.

وسجّل دايتشي كامادا وجونيا إيتو الهدفين الآخرين في شباك تونس التي خرجت رسمياً من المنافسة.

وقال أويدا (27 عاماً) للصحافيين: «أنا سعيد للغاية. أشعر وكأن كل ما بنيته منذ ذلك الإحباط قبل 4 سنوات قد أثمر».

وكان المهاجم قد خاض 45 دقيقة فقط في كأس العالم 2022، حين خرج منتخب المدرب هاجيمي مورياسو من دور الـ16 على يد كرواتيا.

لكنه وصل إلى أميركا الشمالية بعد إحرازه 25 هدفاً في 31 مباراة في الدوري مع فينورد.

وتصدّر ترتيب هدافي الدوري الهولندي؛ ما أثار اهتمام أندية إنجليزية عدة، من بينها توتنهام، بحسب تقارير.

وكانت ثنائيته الحاسمة في مرمى تونس أول أهدافه في كأس العالم.

وأضاف: «كان الشعور مختلفاً تماماً عن أي أهداف سجلتها من قبل، سواء من ناحية الفرح والإحساس بالإنجاز وحجم المسؤولية التي كنت أحملها».

وتابع: «مستوى أدائي مختلف عما كان عليه قبل 4 أعوام، وأنا ألعب بثقة».

وعادت اليابان التي تغلبت على إنجلترا في ويمبلي خلال التحضيرات لكأس العالم، في النتيجة مرتين لانتزاع تعادل أمام هولندا 2 - 2 في مباراتها الافتتاحية.

وستواجه منتخب السويد يوم الخميس في دالاس والذي فاز على تونس 5 - 1 قبل أن يخسر بالنتيجة عينها أمام هولندا.

ومع إمكانية تأهل صاحب المركز الثالث أيضاً، لا يزال منتخب السويد بقيادة المدرب الإنجليزي غراهام بوتر في موقع جيد للعبور إلى الدور التالي.

لكن قائد هولندا فيرجيل فان دايك حذر السويد بعد الفوز الكاسح في هيوستن، يوم السبت، من صعوبة المهمة أمام اليابان.

وقال مدافع ليفربول الإنجليزي: «اليابان منتخب منضبط للغاية، يلعب بتنظيم محكم ودفاع متماسك».

وأضاف: «سيكون أمام السويد اختبار صعب جداً، هذا أمر مؤكد».