«أوبك» وحلفاؤها يستجيبون للسوق ويرفعون الإنتاج مليون برميل يومياً

من خلال تخفيض نسبة الامتثال للاتفاق إلى 100 %

خالد الفالح يتوسط وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك (يسار) ووزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي في مؤتمر صحافي عقد بعد اجتماعات {أوبك} أمس (أ.ب)
خالد الفالح يتوسط وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك (يسار) ووزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي في مؤتمر صحافي عقد بعد اجتماعات {أوبك} أمس (أ.ب)
TT

«أوبك» وحلفاؤها يستجيبون للسوق ويرفعون الإنتاج مليون برميل يومياً

خالد الفالح يتوسط وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك (يسار) ووزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي في مؤتمر صحافي عقد بعد اجتماعات {أوبك} أمس (أ.ب)
خالد الفالح يتوسط وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك (يسار) ووزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي في مؤتمر صحافي عقد بعد اجتماعات {أوبك} أمس (أ.ب)

اتفق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ومنتجون مستقلون، على تخفيض نسبة الامتثال للتخفيضات من 147 في المائة إلى 100 في المائة، شاملة جميع المنتجين، ما يعني زيادة الإنتاج الاسمية بنحو مليون برميل يومياً.
وأعلنت «أوبك» قرارها الخاص يوم الجمعة، لكنها لم تذكر أهدافاً واضحة لمستويات الإنتاج. وارتفع خام برنت القياسي 2.5 دولار، بما يعادل 3.4 في المائة في ذلك اليوم إلى 75.55 دولار للبرميل.
وصرح وزير النفط الأنغولي ديامنتينو ازيفيدو في أعقاب الاجتماع الذي شاركت فيه الدول الـ14 الأعضاء في «أوبك» و10 دول أخرى غير أعضاء: «نحن متفقون على المبدأ»، وذلك غداة قرار في هذا الصدد صدر عن المنظمة.
وتعتزم مجموعة الدول الـ24 التي تؤمن أكثر من 50 في المائة من الصادرات الدولية، أن تؤمن حصصها «بنسبة 100 في المائة» وبشكل جماعي، بحسب الاتفاق في عام 2016، وهو أمر لم يتحقق في الواقع.
وتقول السعودية إن ذلك يمكن أن يمثل زيادة بنحو «مليون برميل في اليوم»، وهو رقم لم يرد في البيان الختامي الرسمي.
وشهد التوصل إلى الاتفاق الذي أيدته الرياض وموسكو تنازلات أمام إيران التي ترفض أي زيادة كبيرة في الإنتاج، مع إعادة فرض العقوبات الأميركية عليها التي تحد من قدراتها على استخراج النفط وإنتاجه.
ويخشى المستثمرون تراجعاً محتملاً في العرض الدولي، في الوقت الذي يواصل فيه هذا القطاع انهياره في فنزويلا، وبينما انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.
وذكر المحللون لدى «ساكسو بنك» أن «السعودية أرادت تهدئة المخاوف خصوصاً لدى الدول الناشئة من ارتفاع الأسعار».
إلا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة بين الدول الأعضاء في المنظمة والدول غير الأعضاء التي أبرمت اتفاقاً في أواخر 2016 يحدد سقفاً للإنتاج، «غامض جداً»، بحسب كثير من المحللين، وهناك تباين في التقديرات لعدد براميل النفط التي ستصل إلى الأسواق فعلياً.
وتقول الرياض إن الدول القادرة على زيادة الإنتاج يمكنها التعويض عن الصعوبات التي تواجهها دول أعضاء أخرى في بلوغ حصصها على غرار فنزويلا.
وكان بوسع إيران حفظ ماء الوجه عندما أكدت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة يتوافق مع «ما اقترحته ووافقت عليه»، أي «احترام الاتفاق 100 في المائة ولا شيء أكثر».
وأسهم التزام «أوبك» وشركائها منذ مطلع 2017 بالحد من استخراج النفط في ارتفاع جديد للأسعار إلى أكثر من الضعف في غضون عامين. لكن ارتفاع أسعار المحروقات يثير قلق الاقتصادات الكبرى، وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب منظمة أوبك في الأسابيع الأخيرة، متهماً إياها بعدم التحرك.
وكتب ترمب في تغريدة في الوقت الذي أعلنت فيه المنظمة قرارها: «آمل أن تزيد أوبك من إنتاج النفط بشكل ملحوظ، إذ علينا الإبقاء على الأسعار متدنية».
وحثت الولايات المتحدة والصين والهند منتجي النفط على زيادة المعروض للحيلولة دون نقص نفطي قد يقوض نمو الاقتصاد العالمي.
وقالت «أوبك» في بيان إنها ستزيد المعروض عن طريق العودة إلى التزام بنسبة 100 في المائة بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها سلفاً، لكنها لم تذكر أرقاماً.
وقالت السعودية إن الخطوة ستُترجم إلى زيادة اسمية في الإنتاج بنحو مليون برميل يومياً أو واحد في المائة من المعروض العالمي لمنتجي «أوبك» وغير الأعضاء.
وقال العراق إن الزيادة الحقيقية ستبلغ نحو 770 ألف برميل يومياً، لأن عدة دول تعاني من تراجعات في الإنتاج وستجد صعوبة في العودة إلى حصصها كاملة. وقالت إيران إن الزيادة الحقيقية أقرب إلى 500 ألف برميل يومياً.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إنه سعيد بالقرار، رغم أنه دعا «أوبك» وغير الأعضاء من قبل إلى زيادة الإنتاج بما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً.
وأبلغ الصحافيين بعد وصوله إلى فيينا حيث مقر الأمانة العامة لـ«أوبك»: «في هذه المرحلة المليون معقول جداً».
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس (السبت)، إن «أوبك» دعت روسيا للانضمام إلى المنظمة بصفة مراقب.
وأبلغ الفالح مؤتمراً صحافياً: «دعونا روسيا للانضمام كمراقب... نعتقد أنهم يدرسون الأمر». وقال: «أستطيع أن أؤكد لكم أن جميع أعضاء أوبك سيرحبون بروسيا».
- سد الفجوات
كانت إيران، ثالث أكبر منتج في «أوبك»، قد طالبت المنظمة برفض دعوات من ترمب لزيادة معروض النفط، قائلة إنه أسهم في ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة بفرضه عقوبات على إيران وزميلتها في «أوبك» فنزويلا.
وفرض ترمب عقوبات جديدة على طهران في مايو (أيار)، ويتوقع مراقبو السوق أن يتراجع إنتاج إيران بمقدار الثلث بنهاية 2018. يعني ذلك أن البلد لن يستفيد استفادة تذكر من اتفاق لزيادة إنتاج «أوبك» على العكس من السعودية أكبر مصدر للخام في العالم.
وبعدم وضعه أهدافاً لكل دولة، فإن اتفاق «أوبك» يمنح على ما يبدو الفرصة للسعودية كي تنتج فوق حصتها السابقة في «أوبك» لتسد الفجوة لدى دول مثل فنزويلا لا تستطيع ضخ ما يكفي للوصول إلى حصتها الرسمية.
لكن الأمر ليس كذلك بحسب وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، الذي قال: «كل دولة أنتجت أقل (من حصتها) تستطيع إنتاج المزيد. ومن لا يستطيعون، فلن يفعلوا».
وأبلغ زنغنه، «أرجوس ميديا»: «يعني هذا أن السعودية تستطيع زيادة إنتاجها بأقل من 100 ألف برميل يومياً. قطر تستطيع إنتاج 70 ألف برميل يومياً إضافية».
وأضاف: «لكن هذا لا يعني أن إنتاج فنزويلا ينبغي أن ينتجه بلد آخر. فنزويلا ستزيد إنتاجها عندما تستطيع. وإذا لم تستطع، فإن الآخرين لا يمكنهم الإنتاج نيابة عنها».
وتشارك «أوبك» وحلفاؤها منذ العام الماضي في اتفاق لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يومياً. وقد ساعد الإجراء في إعادة التوازن إلى السوق في الـ18 شهراً الأخيرة ورفع النفط إلى نحو 75 دولاراً للبرميل من 27 دولاراً في 2016.
لكن تعطيلات غير متوقعة في فنزويلا وليبيا وأنغولا وصلت عملياً بتخفيضات المعروض إلى نحو 2.8 مليون برميل يومياً في الأشهر الأخيرة.
وحذر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من أن العالم قد يواجه نقصاً في المعروض يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2018.
- وزيرا الطاقة الروسي والأميركي يجتمعان
نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع يوم الجمعة، أن وزير الطاقة الأميركي ريك بيري سيجتمع مع نظيره الروسي الأسبوع المقبل في واشنطن، بينما يتنافس البلدان على إمداد الأسواق العالمية بالغاز الطبيعي والنفط العام.
وأضاف المصدر أن بيري سيلتقي مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الثلاثاء، في إطار المؤتمر العالمي للغاز الذي ينعقد في العاصمة الأميركية.
والاجتماعات بين كبار مسؤولي الطاقة من روسيا والولايات المتحدة، وهما اثنان من أكبر منتجي النفط والغاز الطبيعي في العالم، كانت نادرة في السنوات القليلة الماضية.
ويتنافس البلدان على بيع الغاز الطبيعي إلى أوروبا. وقال المصدر إن من المرجح أن يناقش بيري ونوفاك أيضاً الوضع في أسواق النفط.
- الأسعار ترتفع بعد الاتفاق
قفزت أسعار النفط يوم الجمعة، بعد أن اتفق منتجو الخام على زيادة متواضعة في الإنتاج للتعويض عن خسائر في الإمدادات في وقت يتزايد فيه الطلب.
والزيادة في الإنتاج تبعث على التفاؤل لأنها جاءت أقل من بعض أعلى الأرقام التي جرت مناقشتها قبل الاجتماع. وكانت بعض التوقعات في السوق قد أشارت إلى زيادة تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 2.50 دولار، أو 3.4 في المائة، لتبلغ عند التسوية 75.55 دولار للبرميل بدعم من إعلان «أوبك».
وقفزت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 3.04 دولار، أو 4.6 في المائة، لتسجل عند التسوية 68.58 دولار للبرميل، بعد هبوط كبير في إمدادات النفط إلى مركز التخزين في كاشينج بولاية أوكلاهوما.
وينهي برنت الأسبوع مرتفعاً 2.7 في المائة في حين صعد الخام الأميركي 5.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.