هدفا كوتينيو ونيمار منحا البرازيل الفوز وأطاحا بأحلام كوستاريكا

ظاهرة أهداف الوقت بدل الضائع تتواصل في المونديال وتبتسم لمنتخب السامبا

نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)
نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)
TT

هدفا كوتينيو ونيمار منحا البرازيل الفوز وأطاحا بأحلام كوستاريكا

نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)
نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)

منح هدفان مثيران لفيليبي كوتينيو ونيمار في الوقت المحتسب بدل الضائع المنتخب البرازيلي أول فوز في نهائيات كأس العالم على كوستاريكا بمدينة سان بطرسبرغ، كما فطرت النتيجة قلوب الفريق الخاسر وجماهيره لتوديعهم النهائيات بعد الهزيمة الثانية بالمجموعة الخامسة.
و انتظر المنتخب البرازيلي لكرة القدم حتى الوقت بدل الضائع ليتنفس الصعداء وليعوض في الجولة الثانية خيبة تعادله في المباراة الأولى مع سويسرا (1 - 1).
وبدا حجم الضغط على الفريق البرازيلي جليا في المباراة التي أقيمت في مدينة سان بطرسبورغ. فبعد الهدف الأول لكوتينيو في الدقيقة 90+1، احتفل مدربه تيتي بطريقة جنونية أدت إلى سقوطه أرضا، بينما انهار نيمار على أرض الملعب مجهشا بالبكاء بعد صافرة النهاية، بعد ثوان من تسجيل أغلى لاعب في العالم الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 90+7.
وقال تيتي: «أعتقد أنني أصبت بشد في عضلاتي! أنا أعرج الآن بعد الاحتفال. كنا متحمسين فوق العادة».
وهي المرة الأولى في تاريخ كأس العالم يسجل هدف متأخر إلى هذا الحد، بحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، علما بأن الرقم السابق كان 90+5.
كما انفرد نيمار نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، بالمركز الثالث على صعيد الهدافين التاريخيين للمنتخب البرازيلي، مع هدفه الـ56.
وعانت البرازيل طوال الدقائق التسعين للمباراة من صلابة دفاعية كوستاريكية ومهارة الحارس كيلور نافاس، ولم تتمكن من هز الشباك سوى في اللحظات القاتلة لتتفادى مصير منتخبات كبيرة تقدم نتائج مخيبة، أبرزها ألمانيا حاملة اللقب والأرجنتين.
وبينما كانت البرازيل تعول على نيمار العائد من غياب أكثر من ثلاثة أشهر بسبب كسر في القدم، كان كوتينيو المنقذ للمرة الثانية تواليا. وبعد تسجيله هدف المباراة الأولى ضد سويسرا من تسديدة قوسية رائعة، سجل لاعب برشلونة الإسباني الهدف الأغلى واختير أفضل لاعب في المباراة أمام كوستاريكا.
وأتى الهدف الأول بعد جهد برازيلي جماعي، بدأ بكرة عرضية مرفوعة من مارسيلو، حولها البديل روبرتو فيرمينو برأسه إلى غابريال خيسوس القريب من المرمى، فهيأها لنفسه وكان يهم بالالتفاف لمحاولة تسديدها تحت ضغط الدفاع، ليسارع كوتينيو المنسل بين المدافعين لتحويلها بين ساقي الحارس كيلور نافاس، مسجلا هدفه الثاني في المونديال بعد الأول ضد سويسرا.
أما الهدف الثاني فأتى بعد اختراق من البديل الآخر دوغلاس كوستا، وتحويله الكرة إلى نيمار المتقدم من دون رقابة، فحولها بالقدم اليسرى في مرمى الحارس الكوستاريكي نافاس.
وحقق الفريق البرازيلي بذلك فوزه الأول في مونديال 2018، في مجموعة تضم أيضا منتخبي صربيا وسويسرا. وكانت صربيا فازت على كوستاريكا 1 - صفر في الجولة الأولى. وحسنت البرازيل من حظوظها ببلوغ الدور المقبل، إذ بات في رصيدها حاليا أربع نقاط من مباراتين. إلا أن المباراة التي أقيمت في سان بطرسبورغ أمس، كانت على وشك أن تكون استعادة للمباراة الأولى لفريق السامبا ضد سويسرا، أي الخروج بنتيجة مخيبة للمنتخب الساعي إلى نسيان مذلة الخروج من مونديال 2014 على أرضه، بالخسارة في نصف النهائي أمام ألمانيا 1 - 7.
فقد اعتمد المنتخب الكوستاريكي خطة دفاعية محكمة، وتمكن من إقفال منطقة جزائه بشكل كبير أمام كل المحاولات البرازيلية. وباستثناء هدف ملغى بداعي التسلل لخيسوس في الدقيقة 26، انتظر الفريق البرازيلي 40 دقيقة في الشوط الأول، ليتمكن من التسديد للمرة الأولى على مرمى الحارس نافاس، وذلك من محاولة بعيدة لزميله في ريال مدريد مارسيلو.
واكتفت البرازيل طوال الشوط تقريبا بمحاولات التسديد البعيدة أو المحاولات العرضية التي غالبا ما تمكن لاعبو المدرب أوسكار راميريز من قطعها. ومع بداية الشوط الثاني، دفع المدرب البرازيلي تيتي بجناح يوفنتوس الإيطالي كوستا بدلا من لاعب تشيلسي الإنجليزي ويليان، فقام بتنشيط الجهة اليمنى لا سيما عبر اختراقاته وتمريراته العرضية والسريعة نحو منطقة الجزاء. وكثف البرازيليون ضغطهم سريعا سعيا لكسر التعادل وتفادي مصير منتخبات كبيرة أخرى قدمت أداء مخيبا حتى الآن في المونديال، لا سيما ألمانيا حاملة اللقب والأرجنتين.
وصنع خيسوس أول فرصة خطرة في الشوط الثاني برأسية في الدقيقة 49 ارتدت من العارضة، أتبعها كوتينيو بعد ثوان بتسديدة حولها الدفاع عن خط المرمى تقريبا إلى ركنية. وبدا الضغط البرازيلي واضحا من خلال الحصول على ثلاث ركنيات في أقل من ثلاث دقائق.
وكاد نيمار يفتتح سجله في المونديال في الدقيقة 56 بعد حول بسرعة عرضية من باولينيو، لتسديدة قوية تصدى لها نافاس وحولها إلى ركنية.
وتكررت التسديدات والمحاولات الهجومية البرازيلية، لا سيما عبر كوتينيو بتسديدة من حافة المنطقة في الدقيقة 58، ونيمار مجددا من حافة المنطقة بالدقيقة 72.
واعتقد المنتخب البرازيلي في الدقيقة 79 أنه نال الفرصة التي كان يتحينها منذ بداية المباراة، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح نيمار بعد سقوطه في منطقة الجزاء إثر «احتكاك» مع جيانكارلو غونزاليز. إلا أن تقنية مساعدة الفيديو بالتحكيم (في إيه آر) تدخلت عكس التيار هذه المرة. وبدلا من احتساب ركلات الجزاء كما يحصل عادة، قرر الحكم الهولندي بيورن كويبرس إلغاء الركلة، بعدما تبين أن نيمار بالغ وحاول الاحتيال عليه لإظهار أنه تعرض للشد من قميصه.
واستمرت البرازيل في بحثها عن هز الشباك وكانت النهاية مثيرة حيث هاجمت بكل خطوطها أمام دفاع كوستاريكا العنيد إلى أن جاء الغيث من كوتينيو ونيمار.
وفور إطلاق صفارة النهاية أجهش نيمار بالبكاء وهو يغطي وجهه بيديه، وكان ذلك تجسيدا لحجم التوتر الذي خيم عليه معظم فترات اللقاء.


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.