شهدت المحاكمة المتعلقة بوفاة أسطورة كرة القدم؛ الأرجنتيني دييغو مارادونا، تطوراً مفاجئاً، بعدما شكك أحد محامي الدفاع في صحة فحوصات للكلى استند إليها ملف القضية، مرجحاً أنها تعود في الواقع إلى والد النجم الراحل الذي كان يحمل الاسم نفسه.
وأكد أغوستين فاريلا، محامي الممرضة المتهمة نانسي فورليني، أن الفحوصات التي أُجريت بين عامي 2012 و2015 وقُدمت خلال المحاكمة لا تخص مارادونا، بل والده دييغو.
وقال فاريلا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن متأكدون بنسبة 99 في المائة»، لكنه أوضح أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى تأكيد من الجهة التي أجرت الفحوصات، مشيراً إلى أنه اكتشف الخطأ خلال جلسة الثلاثاء.
ورأى عدد من المحامين، بينهم فرناندو بورلاندو، محامي ابنتي مارادونا؛ دالما وجيانينا، أن هذا التطور لا يهدد المحاكمة المستمرة منذ أبريل (نيسان)، لكنه وصف الأمر بأنه «يثير القلق».
وقد تثير هذه الشكوك تساؤلات بشأن بعض استنتاجات اللجنة الطبية التي شُكلت عام 2021 للتحقيق في وفاة مارادونا، بعدما أدلى خبراؤها بشهاداتهم خلال الأيام الأخيرة أمام المحكمة ووجهوا انتقادات حادة إلى الرعاية الطبية التي تلقاها النجم الأرجنتيني في أيامه الأخيرة.
وقال دييغو أولميدو، محامي الاختصاصي النفسي كارلوس دياز، أحد المتهمين في القضية، لقناة «تي إن»: «إذا سقطت اللجنة الطبية، فهذا لا يعني سقوط المحاكمة بأكملها».

وكانت المحاكمة الأولى عام 2025 قد أُلغيت بعد شهرين ونصف الشهر من انطلاقها إثر فضيحة أدت إلى تنحية إحدى القاضيات الثلاث، بعدما تبين أنها شاركت، من دون علم الأطراف الأخرى، في إنتاج سلسلة وثائقية بشأن القضية.
ويُحاكم 7 من العاملين في القطاع الصحي، بينهم طبيب وطبيب نفسي واختصاصي نفسي وممرضون، بتهمة احتمال ارتكاب إهمال أدى إلى وفاة مارادونا خلال فترة خضوعه للرعاية الطبية المنزلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن 25 عاماً.
وشغلت حالة كليتي مارادونا حيزاً كبيراً من جلسة الثلاثاء؛ إذ كان يعاني من قصور كلوي مزمن. وأكد أحد أطباء الكلى أن المتابعة الطبية الأدق وإجراء الفحوصات كانا من الممكن أن يطلقا إشارات تحذيرية خلال الأيام التي سبقت وفاته.
لكن فاريلا لفت إلى وجود ما عدّه دليلاً على أن بعض التحاليل لا تخص مارادونا، موضحاً أن فحوصاً تعود إلى مايو (أيار) 2015 تحمل رقم اشتراك في جهة تأمين صحي لا يمكن أن يكون خاصاً بالنجم الأرجنتيني؛ لأنه كان خارج البلاد في ذلك الوقت.
وأضاف أن مارادونا أمضى معظم عام 2015 في دبي، وأنه لم يعد إلى الأرجنتين إلا في يونيو (حزيران) بسبب دخول والده المستشفى، قبل وفاة الأخير في منتصف الشهر نفسه.
