التوترات التجارية تقود تراجع الأسواق العالمية

زلزال اليابان يفاقم الخسائر الآسيوية... والدولار يحجم صعود الذهب

التوترات التجارية تقود تراجع الأسواق العالمية
TT

التوترات التجارية تقود تراجع الأسواق العالمية

التوترات التجارية تقود تراجع الأسواق العالمية

تراجعت أغلب الأسواق العالمية أمس في ظل استمرار قلق المستثمرين من حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين مع احتدام النزاع التجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، بعد أن ردت بكين على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وفي وول ستريت، نزل المؤشر داو جونز الصناعي 208.44 نقطة بما يعادل 0.83 في المائة ليفتح عند 24882.04 نقطة، وهبط المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 18.55 نقطة أو 0.68 في المائة ليسجل 2761.11 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 53.82 نقطة أو 0.69 في المائة إلى 7692.55 نقطة.
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم في المعاملات المبكرة أمس الاثنين. وبحلول الساعة 07:28 بتوقيت غرينتش كان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.3 في المائة إثر خسائر في آسيا.
واستقر المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني، بينما هبط المؤشر داكس الألماني 0.5 في المائة.
ونزل سهم نيكسانز الفرنسية 18.2 في المائة بعد أن حذرت الشركة من تراجع أرباح العام بأكمله بسبب «تدهور مفاجئ» في أنشطة الجهد العالي.
وأثر التحذير سلبا على سهم منافستها الإيطالية بريسميان لينزل 2.2 في المائة.
وانخفض سهم مجموعة الغاز والكهرباء الفرنسية إنجي 2.2 في المائة بعد أن قالت إن تعطيلات لم تكن في الحسبان بمفاعلاتها النووية البلجيكية ستؤثر بمقدار 250 مليون يورو على الأرباح الأساسية والصافية للعام 2018.
وفي أنحاء أخرى، كان لنشاط عقد الصفقات أثره على تحركات الأسهم. فقد ارتفع سهم إير شاتل النرويجية تسعة في المائة بعد أن قالت لوفتهانزا إنها على اتصال بشركة الطيران بشأن اندماج محتمل... كما زاد سهم لوفتهانزا 0.3 في المائة.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية بعدما أجج النزاع التجاري المتصاعد بواعث القلق من أثره على الطلب العالمي مما أوقد شرارة عمليات بيع في أسهم مثل الشركات المصنعة لمعدات البناء.
وتأثرت الثقة سلبا أيضا بزلزال قوته 6.1 في أوساكا بغرب اليابان أمس، حيث ضرب أسهم شركات المرافق التي مقرها في منطقة كانساي. ونزل سهم كانساي إلكتريك 1.9 في المائة، لكن الشركة قالت إنه لم تُكتشف أي مشاكل في المحطات النووية ميهاما وتاكاهاما وأوهي بعد الزلزال. وهوى سهم أوساكا للغاز 3.4 في المائة.
في المقابل صعدت أسهم شركات المقاولات في منطقة كانساي لتكهنات بأن الطلب على البناء سيزيد بعد الزلزال. وارتفع سهم أسانوما كورب 1.3 في المائة، وموري - جومي 1.6 في المائة، وأوكومورا كورب 0.1 في المائة.
وانخفض المؤشر نيكي القياسي 0.8 في المائة إلى 22680.33 نقطة بعد أن هبط إلى 22601.13 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ السادس من يونيو (حزيران) الجاري. وتراجعت أسهم مصنعي أدوات البناء مثل كوماتسو الذي فقد 3.9 في المائة، وهيتاشي لمعدات الإنشاءات الذي انخفض 2.8 في المائة، وحذت حذوها الأسهم التي تعتمد على الإنفاق الرأسمالي العالمي للمحافظة على الطلب على منتجاتها. كما هبط سهم فانوك كورب للروبوتات الصناعية 1.8 في المائة وياسكاوا إلكتريك ثلاثة في المائة.
وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قائمة أولية لسلع ذات أهمية استراتيجية ستخضع لرسوم جمركية نسبتها 25 في المائة بدءا من السادس من يوليو (تموز) المقبل، في خطوة وصفتها وزارة التجارة الصينية بأنها «تهديد للمصالح الاقتصادية للصين ولأمنها».
وأصدرت الصين قائمتها الخاصة بواردات المنتجات الأميركية التي ستخضع للرسوم مستهدفة فول الصويا والطائرات والسيارات والكيماويات. وقال يوتاكا ميورا المحلل الفني في ميزوهو للأوراق المالية إن «الولايات المتحدة لا تستهدف الصين فحسب، بل الكثير من الدول في العالم.
يخشى المستثمرون من أن الحرب التجارية ستضر في نهاية المطاف بالطلب العالمي».
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا واحدا في المائة إلى 1771.43 نقطة في أدنى إقفال له منذ أول يونيو، في حين فاقت الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة بواقع ثلاثة إلى واحد.
ومن جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب بوجه عام أمس لتظل قرب أدنى مستوياتها في خمسة أشهر ونصف الذي لامسته في الجلسة السابقة حيث أبطلت قوة الدولار أثر الدعم الآتي من استمرار النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي الساعة 07:34 بتوقيت غرينتش كان السعر الفوري للذهب مستقرا عند 1279.30 دولار للأوقية (الأونصة). ولامس المعدن أضعف مستوى له منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) عندما سجل 1275.01 دولار يوم الجمعة. وارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم أغسطس (آب) 0.3 في المائة إلى 1281.70 دولار للأوقية.
وقال دانييل هاينس المحلل لدى إيه.إن.زد إن «قوة الدولار الأميركي تنال من معنويات المستثمرين في الوقت الحالي، وليس أي مخاوف من نمو اقتصادي أضعف من جراء التوترات التجارية».
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 0.2 في المائة، إلى 94.985. ليحوم قرب أعلى مستوى في سبعة أشهر الذي سجله الجلسة السابقة.
وزادت الفضة 0.1 في المائة في المعاملات الفورية إلى 16.53 دولار للأوقية.
ونزل البلاتين 0.6 في المائة إلى 881.74 دولار للأوقية بعد ملامسة أقل سعر له منذ 21 مايو (أيار) في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض البلاديوم 0.3 في المائة إلى 983.50 دولار للأوقية. وكان المعدن سجل أدنى مستوياته في نحو أسبوعين خلال الجلسة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.


مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».