الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

دعوا الروس للانسحاب... وفرنسا قلقة وعاجزة عن التدخل

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


مقالات ذات صلة

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة

المشرق العربي 
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة

أسفر هجوم دموي شنه الحوثيون على مركز لتدريب المجندين في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، أمس (الاثنين)، عن سقوط 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وفق حصيلة أولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
شؤون إقليمية 
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران،

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية 
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية الأميركية، سلّطت نتائج استطلاع للرأي الضوء على مدى اهتمام الناخبين الأميركيين بمواقف المرشحين من قضية التدخل العسكري

«الشرق الأوسط» (الرياض - واشنطن)
أوروبا فرنسي يسير قرب صف من السيارات المحروقة في أحد شوارع باريس أمس (أ. ف. ب)

فرنسا تتجه لحظر التجول في بعض المدن

طلبت الحكومة الفرنسية أمس (الاثنين) من السلطات المحلية في بعض المدن فرض حظر تجول بعد أعمال الشغب التي نتجت عن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد خلال

ميشال أبونجم (باريس)

عشرات القتلى بقصف سوق في أبيي... وجوبا تحتج لدى الخرطوم

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني محترقة في سوق «أميت» بمنطقة أبيي 20 أكتوبر(رويترز).
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني محترقة في سوق «أميت» بمنطقة أبيي 20 أكتوبر(رويترز).
TT

عشرات القتلى بقصف سوق في أبيي... وجوبا تحتج لدى الخرطوم

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني محترقة في سوق «أميت» بمنطقة أبيي 20 أكتوبر(رويترز).
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني محترقة في سوق «أميت» بمنطقة أبيي 20 أكتوبر(رويترز).

قُتل عشرات المدنيين وأُصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيَّرة استهدف سوقاً رئيسية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وسط تضارب في حصيلة الضحايا؛ ما دفع حكومة جنوب السودان إلى استدعاء السفير السوداني لدى جوبا للاحتجاج على الهجوم.

وتزامن ذلك مع تصاعد حرب المسيَّرات في عدد من الولايات السودانية، واستهداف منشآت كهربائية ومناطق سكنية في الخرطوم وكردفان، في حين أعلن الجيش السوداني صد هجوم جديد لـ«قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال» في إقليم النيل الأزرق.

وقالت سلطات منطقة أبيي إن الهجوم الذي وقع الاثنين استهدف سوق أميت، المعروفة في السودان باسم «سوق النعام»، وأسفر عن مقتل 53 شخصاً وإصابة 27 آخرين، وفق حصيلة أولية. لكن وزير الإعلام المكلف في أبيي، يوهانا أكول نغور، أبلغ وكالة «رويترز»، الثلاثاء، بأن عدد القتلى ارتفع إلى نحو 73 شخصاً، فضلاً عن إصابة 19 آخرين، مشيراً إلى أن الحرائق أعاقت انتشال الجثث.

صورتان بالأقمار الاصطناعية تُظهران سوق «أميت» في أبيي قبل الهجوم مارس 2025 (أعلى)، وبعده يوم الإثنين (رويترز).

واتهم المسؤول المحلي الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم، في حين لم يعلق الجيش على هذه الاتهامات حتى كتابة هذا التقرير.

ونقلت «رويترز» عن مصدر دبلوماسي وعامل إغاثة أن الضربة أصابت مستودعاً للوقود داخل السوق، قالا إن «قوات الدعم السريع» سبق أن استخدمته لإمداد قواتها. وأفادت منظمة «أطباء بلا حدود» باستقبال أكثر من عشرين مصاباً في مستشفى قريب، بينهم حالات حرجة ومصابون بحروق.

احتجاج دبلوماسي

وأعلنت وزارة خارجية جنوب السودان استدعاء السفير السوداني لدى جوبا، عصام محمد كرار، لإبلاغه احتجاج الحكومة وقلقها البالغ إزاء الهجوم وتداعياته على سلامة المدنيين واستقرار أبيي.

وقالت الوزارة إن القصف أصاب مواقع متعددة داخل السوق، وأوقع خسائر بشرية وأضراراً واسعة بالممتلكات، مطالبة الخرطوم بمنع تكرار مثل هذه الهجمات ومعالجة القضايا المتعلقة بالمنطقة عبر القنوات الدبلوماسية.

وحذَّرت إدارة أبيي من أن الهجوم دمَّر أجزاء واسعة من البنية التحتية للسوق، وأدى إلى نزوح ناجين نحو مدينة أبيي؛ ما فاقم الضغوط على الخدمات الإنسانية.

كوادر طبية تعالج مصابين بمستشفى «أميت بيك» عقب قصف سوق في أبيي 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

وتكتسب سوق النعام أهمية اقتصادية واستراتيجية، بعدما تحولت منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل (نيسان) 2023 مركزاً رئيسياً لتجارة الوقود والمواد الغذائية والأدوية ومواد البناء القادمة من جنوب السودان إلى مناطق كردفان ودارفور.

وتظل أبيي من أبرز الملفات الحدودية العالقة بين البلدين منذ انفصال جنوب السودان عام 2011، وتخضع لترتيبات أمنية خاصة تنتشر بموجبها قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا).

معارك النيل الأزرق

وفي تطور ميداني منفصل، أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، إحباط هجوم شنته «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو، على منطقة سالي الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، قرب الحدود الإثيوبية.

وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة إن قواتها استولت على 15 مركبة قتالية ودمرت خمساً أخرى، وأوقعت خسائر بشرية في صفوف المهاجمين، من دون تحديد عددها. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من نتائج المعركة. وجاء الهجوم بعد يوم من إعلان الجيش صد محاولة تقدم للقوات المتحالفة نفسها باتجاه منطقة «البركة»، في مؤشر إلى تجدد المعارك البرية بالإقليم بعد فترة من الهدوء النسبي.

وتقع سالي بمحلية الكرمك، على مسافة نحو 27 كيلومتراً من مدينة الكرمك، وتضم حامية عسكرية تشكل، إلى جانب منطقة دندرو، جزءاً من خطوط الدفاع عن الدمازين، عاصمة الإقليم. كما تكتسب أهمية اقتصادية لوجود أنشطة تعدين الذهب في محيطها.

استهداف الكهرباء والخرطوم

وفي ولاية النيل الأبيض، أفادت مصادر حكومية محلية بأن طائرة مسيّرة منسوبة إلى «الدعم السريع» استهدفت، صباح الثلاثاء، محطة كهرباء تندلتي التحويلية بصاروخين؛ ما أدى إلى اندلاع حريق وخروج المحطة عن الخدمة، وانقطاع التيار الكهربائي عن تندلتي ومدن أم روابة والرهد والأبيض في شمال كردفان، من دون الإبلاغ عن خسائر بشرية.

وفي الخرطوم، تصدت الدفاعات الأرضية للجيش، الاثنين، لموجات من المسيّرات الانتحارية استهدفت مناطق شرقي العاصمة ومحيط مطار الخرطوم الدولي. وأعلنت «هيئة محامو الطوارئ» مقتل ثلاثة أطفال إثر سقوط مسيّرة على منزل بحي امتداد ناصر، وحمّلت «الدعم السريع» مسؤولية الهجوم. وفي المقابل، أكد مدير مطار الخرطوم عدم تعرض منشآته لأضرار، واستمرار الرحلات المجدولة.

وامتدت الغارات خلال الأيام الماضية إلى مدينة نيالا بجنوب دارفور، الخاضعة لسيطرة «الدعم السريع»، وبلدات في غرب كردفان، بينها المجلد والدبب، وسط اتهامات للجيش بتنفيذ ضربات أوقعت ضحايا مدنيين.

كما تداولت منصات موالية للجيش أنباء عن استهداف سجن في مدينة الضعين بشرق دارفور وفرار سجناء منه، من دون توافر تأكيد مستقل لهذه الرواية.

ويعكس اتساع نطاق الضربات الجوية والهجمات بالمسيَّرات انتقال التصعيد إلى الأسواق والمنشآت الحيوية والمناطق السكنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى المناطق الحدودية والعلاقات بين السودان وجنوب السودان.


مصر: مقتل 13 شخصاً وإصابة 34 آخرين في حادث سير جديد

وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)
وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)
TT

مصر: مقتل 13 شخصاً وإصابة 34 آخرين في حادث سير جديد

وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)
وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)

أودى حادث سير جديد في محافظة أسيوط بصعيد مصر بحياة ما لا يقل عن 13 شخصاً، وأدى إلى إصابة 34 آخرين، وفق بيانات أولية غير رسمية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الحادث وقع، الثلاثاء، نتيجة اصطدام حافلة تابعة لإحدى الشركات الخاصة مع سيارة نقل على طريق أسيوط الغربي؛ ما أدى لوقوع عدد من الضحايا والمصابين.

وذكرت وزارة الصحة المصرية أن وزير الصحة، خالد عبد الغفار، تابع تداعيات حادث التصادم، ووجّه بتقديم جميع أوجه الرعاية للمصابين، ورفع درجة الاستعداد في المستشفيات القريبة من موقع الحادث، وتوفير كل أوجه الدعم الطبي اللازم.

وكان متحدث وزارة الصحة، حسام عبد الغفار، قد أوضح، صباح الثلاثاء، أن هيئة الإسعاف دفعت بـ28 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، حيث «تم نقل 30 مصاباً إلى مستشفى 6 أكتوبر المركزي تحت الفحص والتقييم»، مضيفاً أن «الحادث أسفر عن وفاة 12 راكباً»، لكنه أشار حينها إلى أن «هذه الأرقام مبدئية، وعمليات الحصر والمتابعة لا تزال جارية، والوزارة ستعلن أي مستجدات فور توفرها».

وتتجدد حوادث السير بمصر من وقت لآخر؛ ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أصيب 17 طالباً إثر انقلاب حافلتهم على طريق القاهرة - السويس (شرقاً)، كما شهدت محافظة جنوب سيناء (شمالي شرق)، في الشهر نفسه، حادث سير أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 10 أردنيين. وشهد طريق «دهب – نويبع» أيضاً حادث تصادم بين سيارتي نقل، كانتا تقلان عمالاً في محافظة الإسماعيلية بشرق القاهرة؛ ما أدى إلى مقتل 18 شخصاً، وإصابة عشرات آخرين.

حادث تصادم سابق وقع في محافظة بورسعيد فبراير الماضي (محافظة بورسعيد)

وفي أغسطس (آب) الماضي بمحافظة مطروح (شمالي غرب)، لقي 9 أشخاص حتفهم، وأصيب 8 آخرون في حادث تصادم بين حافلتي ركاب بمنطقة «رأس الحكمة». كما شهدت محافظة الإسماعلية (شمالي شرق)، في الشهر نفسه حادث تصادم بين سيارة «ربع نقل» وأخرى «ملاكي» أسفر عن إصابة 17 شخصاً.

ووفقاً لبيانات صادرة عن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، فقد ارتفع عدد قتلى حوادث الطرق في مصر، بما في ذلك حوادث السيارات والقطارات، بنسبة 10.8 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 5829، مقابل 5260 في 2024.

وبحسب إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، تتابع وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي تداعيات الحادث. بينما وجهت رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالتنسيق الفوري مع مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الجيزة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» للتواجد بالمكان، ومتابعة تداعيات الحادث، وتقديم أوجه الدعم والتدخلات الإغاثية اللازمة، وصرف المساعدات العاجلة للمستحقين، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

حادث انقلاب حافلة الشهر الماضي في محافظة جنوب سيناء (حزب حماة الوطن)

يأتي هذا في وقت تكثف فيه وزارة الداخلية الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة والمحاور؛ لتطبيق قانون «المرور»، ورصد المخالفات.

وقالت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، إنه «تم ضبط 96396 مخالفة مرورية متنوعة، أبرزها السير من دون تراخيص، وتجاوز السرعة المقررة، والتحدث بالهاتف المحمول في أثناء القيادة، ومخالفة شروط التراخيص». وأوضحت أنه تم فحص 1044 سائق «تبين إيجابية 41 حالة تعاطي مواد مخدرة منهم».

وبحسب مراقبين، «تنفذ أجهزة الأمن في البلاد عمليات تحليل عشوائية للسائقين على الطرق والمحاور السريعة، للتأكد مما إذا كانوا يتعاطون مواد مخدرة من عدمه، عبر تحليلات سريعة فورية، وفي حال ثبوت إيجابية العينة يتم توقيف السائق، واتخاذ الإجراءات القانونية ضده».

ووفق خبراء طُرق في مصر، فإن حوادث السير تعود إلى «سوء حالة بعض الطرق، وتهالك المركبات وعدم الالتزام بقواعد القيادة»، بينما يؤكد مسؤولون أن العامل البشري هو المسؤول الأول عن الحوادث، في ظل ما تقوم به السلطات من جهود واسعة لتطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية.


الاحتجاجات ترغم الحكومة التونسية على خفض الأسعار

جانب من المسيرة الوطنية السبت الماضي التي تضمَّنت احتجاجات ضد الغلاء وتراجع القدرة الشرائية (أ.ب)
جانب من المسيرة الوطنية السبت الماضي التي تضمَّنت احتجاجات ضد الغلاء وتراجع القدرة الشرائية (أ.ب)
TT

الاحتجاجات ترغم الحكومة التونسية على خفض الأسعار

جانب من المسيرة الوطنية السبت الماضي التي تضمَّنت احتجاجات ضد الغلاء وتراجع القدرة الشرائية (أ.ب)
جانب من المسيرة الوطنية السبت الماضي التي تضمَّنت احتجاجات ضد الغلاء وتراجع القدرة الشرائية (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة في تونس إجراء مباحثات مع ممثلين عن المراكز التجارية الكبرى، بهدف إدراج تخفيضات في مواد استهلاكية، وذلك عقب مسيرة وطنية، السبت الماضي، تضمَّنت احتجاجات ضد الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وتدني الخدمات، وللمطالبة بالحريات، بحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الوزير سمير عبيد التقى ممثلي المراكز التجارية؛ للنظر في مسألة التزويد بمختلف المنتوجات الاستهلاكية والأسعار، والتَّحكُّم فيها حفاظاً على المقدرة الشرائية للمواطن. وأفادت بإدراج «تخفيضات في بعض المواد الاستهلاكية خلال الأيام القريبة المقبلة، في إطار السياسة الاجتماعية للدولة». مؤكدة أن اللقاء يأتي في إطار المقاربة التشاركية بين الوزارة والقطاع الخاص، والتأكيد على أهمية التعاون بينهما، خصوصاً في الظروف الاستثنائية للتحكم في أسعار المواد الاستهلاكية.

من جهته، أعلن الهادي بكور، رئيس الغرفة الوطنية للمساحات التجارية الكبرى، عن وجود مشاورات حثيثة وجادة مع وزارة التجارة، ومختلف الأطراف المتداخلة للتوصُّل إلى حلول عملية، تتيح توفير مجموعة أساسية من المواد الاستهلاكية بأسعار تناسب إمكانات العائلات التونسية.

وأوضح بكور في تصريح لبرنامج «صباح الناس»، اليوم الثلاثاء، أن التَّوجُّه الحالي يرتكز على اختيار تشكيلة متكاملة من المواد الغذائية ومواد التنظيف والتجميل، بالتنسيق المباشر مع الصناعيِّين والمزودين. وقال إن جلسة عمل جديدة ستنعقد خلال هذا الأسبوع للحسم في قائمة المنتوجات النهائية المشمولة بالتخفيضات، مبيناً أن العملية تتم تحت إشراف مباشر من وزارة التجارة لضمان التوصل إلى أسعار عادلة وتنافسية تخدم المستهلك.

وتأتي هذه التطورات إثر اجتماع موسَّع عُقد بمقر وزارة التجارة، بحضور الهياكل والجهات المتداخلة كافة، حيث ارتكزت المخرجات على 3 محاور استراتيجية كبرى تستهدف تنظيم السوق وضمان التزويد.

ويتعلق المحور الأول بالعمل المباشر على خفض الأسعار من خلال التركيز على المنتوجات الأكثر استخداماً واستهلاكاً لدى المواطن، مع إيجاد آليات توافقية بين المنتجين والتجار.

أما المحور الثاني، فيركز على تجاوز نقص المواد الأساسية، إذ شهد الاجتماع التأكيد على قرب الانفراج التام لأزمة سلعتَي السكر والأرز، بعد اتخاذ تدابير حثيثة لتجاوز العوائق اللوجستية، التي تسببت في اضطراب توزيعهما مؤخراً، إلى جانب الشروع في ضخ كميات جديدة من الدقيق الأبيض بالأسواق، وسط دعوات متجددة للمواطنين لتجنب الشراء المفرط.

وفيما يخص المحور الثالث والأخير، أكد بكور أنه خُصِّص للرفع من مستوى الاستباقية والجاهزية، من خلال إقرار خطة عمل مبكرة لمنع تكرار سيناريوهات الشح في المواد الحيوية خلال فترات الذروة الاستهلاكية، لا سيما بعد الصعوبات والتذبذبات، التي شهدها قطاع المياه المعدنية خلال فصل الصيف الماضي.

ووفق بيانات «المعهد الوطني للإحصاء»، بلغت نسبة التضخم في تونس في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي 5.6 في المائة، بينما سجَّلت أسعار مجموعة التغذية والمشروبات ارتفاعاً سنوياً بلغ 8.4 في المائة، وشمل أساساً ارتفاعاً في أسعار اللحوم والأسماك والخضر والفواكه.

ويأتي إعلان الوزارة بعد يوم واحد من مسيرة وطنية، دعا إليها «الاتحاد العام التونسي للشغل»، أكبر نقابة في تونس، شهدت احتجاجات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة، واضطراب في التزود بالمواد الاستهلاكية الأساسية وتراجع في القدرة الشرائية للتونسيين من بين أمور أخرى.

ويسود التوتر بين السلطة والاتحاد الذي احتجَّ على تعليق المفاوضات الاجتماعية من أجل الزيادة في الأجور.