تونس تؤجل الخروج إلى السوق المالية الدولية

تونس تؤجل الخروج  إلى السوق المالية الدولية
TT

تونس تؤجل الخروج إلى السوق المالية الدولية

تونس تؤجل الخروج  إلى السوق المالية الدولية

كشف مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي عن تراجع السلطات التونسية عن خطوة الخروج إلى السوق المالية الدولية في الوقت الحالي، وقال إنها «غير مسرعة» في اتخاذ هذا القرار بعد أن حصلت على تعهدات من صندوق النقد والبنك الدوليين بتمويلات في الأجل القصير تصل قيمتها لنحو 759 مليون دولار.
وقال العباسي إن هذه التمويلات ستعزز احتياطي تونس من النقد الأجنبي ليتجاوز حدود تغطية 72 يوماً من الواردات.
وأشار إلى أنه لأول مرة منذ أربع سنوات تبلغ نسبة النمو في تونس 2.5 في المائة، مؤكدا على أن محركات النمو تغيرت ولم يعد مدفوعا بالاستهلاك المحلي، حيث يأتي هذا النمو مدفوعا بنشاط الصناعات المعملية والصادرات والانتعاشة التي حققها القطاع السياحي.
ومن المنتظر أن تحصل تونس على قرض من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار نهاية شهر يونيو (حزيران) الجاري، و«سيخصص لدعم موارد الميزانية». كما أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي سيجتمع في نهاية هذا الشهر للنظر في إمكانية الموافقة الرسمية على القسط الجديد من القرض الممدد والمقدرة قيمته بـ259 مليون دولار (650 مليون دينار تونسي) وصرفه في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير المالي والاقتصادي التونسي، إن عدة خبراء ومؤسسات مالية تونسية نبهوا إلى ضرورة تأجيل خروج تونس إلى السوق المالية الدولية في ظل مؤشرات اقتصادية لم تدرك التعافي الكافي بعد.
واعتبر هذا التأجيل مهما، وأنه خدم المسؤولين عن الاقتصاد التونسي، خاصة بعد صدور توقعات متفائلة بشأن نسبة النمو المنتظر تحقيقها خلال السنة الحالية، وهو ما من شأنه أن يحسن شروط التفاوض على القروض الجديدة، على حد تعبيره.
وأشار سعيدان إلى أن تونس قد تجد نفسها مضطرة لتوفير اعتمادات مالية ضرورية خاصة بعد الارتفاع الهائل الذي عرفته أسواق النفط الدولية. وتوقع أن تلجأ إلى قانون مالية (موازنة) تكميلي لسد الفجوة العميقة التي تركتها أسعار النفط، إذ إن ميزانية 2018 اعتمدت أسعارا لا تزيد على 54 دولارا للبرميل، وهو سعر بعيد كل البعد عن واقع الأسعار الحالية.
وكان البنك المركزي التونسي قد أعلن خلال الأشهر الماضية عن اتجاهه للخروج إلى السوق المالية الدولية للحصول على نحو مليار دولار بنسب فائدة مالية مناسبة، غير أن عدم الاستقرار السياسي وتمسك اتحاد الشغل (نقابة العمال) وحزب النداء بتغيير يوسف الشاهد رئيس الحكومة، أجل الحسم في هذا الخروج.
وقدم صندوق النقد الدولي توقعات متفائلة حول تطورات التنمية في تونس، وقال إن الاقتصاد التونسي سيحقق نسبة نمو في حدود 2.4 في المائة خلال السنة الحالية، على أن ترتفع النسبة إلى 2.9 في المائة في سنة 2019 وقال أيضا إن هذا النمو لن يكون كافيا للتأثير على نسبة البطالة التي ستبقى في مستوى 15 في المائة خلال السنة الحالية، وتنخفض قليلا خلال السنة المقبلة لتستقر في حدود 14.8 في المائة.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.