أميركا تغرق أوروبا بخامها النفطي استغلالاً لنجاح «أوبك»

إيران تسعى لمناورة كل من التحالف والولايات المتحدة

ارتفاع الأسعار أدى إلى رواج أكبر للخام الأميركي في أوروبا
ارتفاع الأسعار أدى إلى رواج أكبر للخام الأميركي في أوروبا
TT

أميركا تغرق أوروبا بخامها النفطي استغلالاً لنجاح «أوبك»

ارتفاع الأسعار أدى إلى رواج أكبر للخام الأميركي في أوروبا
ارتفاع الأسعار أدى إلى رواج أكبر للخام الأميركي في أوروبا

هبطت أسعار النفط أمس الاثنين قليلا، في الوقت الذي تنذر فيه زيادة عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة بمزيد من الإنتاج في المستقبل، بينما تشير تقارير إلى أن منتجي النفط الأميركي يستغلون موقف «أوبك» وحلفائها في مواجهة زيادة المعروض والفائض، الذي أثبت نجاعته بارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، وذلك بإغراق الأسواق الأوروبية بكميات غير مسبوقة من الخام في شهر أبريل (نيسان) الجاري؛ لكن مسؤولين في عدد من دول التحالف أصدروا تصريحات متباينة أمس، تكشف عن توجهات ربما أبعد من الهدف المباشر بحماية الأسواق، خاصة مع وجود ما يفصح عن محاولات إيرانية لمناورة «أوبك» من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى، في ظل موقف صعب تعاني منه طهران، وربما يهدد مستقبل اقتصادها.
وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 73.91 دولار للبرميل، بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، بانخفاض بلغ 15 سنتا، أو 0.2 في المائة، عن التسوية السابقة. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 18 سنتا، أو 0.3 في المائة، إلى 68.22 دولار للبرميل.
وقالت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بالمتابعة، إن شركات الحفر أضافت 5 حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 20 أبريل، ليصل العدد الإجمالي إلى 820 حفارا، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2015.
وعلى الرغم من تراجع أمس، فإن سوق النفط بشكل عام ما زالت مدعومة جيدا، وعلى وجه الخصوص بفضل قوة الطلب في آسيا. وخام برنت مرتفع 20 في المائة عن أدنى مستوى له هذا العام، المسجل في فبراير (شباط).
لكن ارتفاع الأسعار أدى إلى رواج أكبر للخام الأميركي في أوروبا، أمام نظرائه من نيجيريا وروسيا وغيرها، بحسب تصريحات تجار لـ«رويترز» أمس. وبحسب حسابات مؤشر «طومسون رويترز إيكون» لمتابعة حركة تجارة النفط، فإن واردات الخام الأميركي إلى أوروبا خلال الشهر الجاري قد تبلغ 550 ألف برميل يوميا، أي ما يوازي 2.2 مليون طن، وهو رقم غير مسبوق.
وعلى الجانب الآخر، فإن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لـ«أوبك»، قال أمس الاثنين، إن جميع أعضاء «أوبك» ومنتجي النفط غير الأعضاء بمن فيهم روسيا، ملتزمون بتخفيضات المعروض المتفق عليها حتى نهاية السنة؛ مؤكدا على هامش مؤتمر لصناعة النفط والغاز بالشرق الأوسط في أبوظبي: «إجمالا، العوامل الأساسية للسوق، العرض والطلب، المهمة لم تكتمل. علينا الاستمرار إلى أن نرى سوقا متوازنة حقا»؛ لكن إيران يبدو أنها تستهدف ما هو أبعد من سوق النفط، إذ يبدو أنها تسعى إلى «مناورات معقدة» وربما متعارضة، للحصول على مكاسب ربما لا يمكن تحقيقها في الوقت ذاته؛ أو حتى أي منها.
فبينما يؤكد كبار المنتجين في «أوبك» وحلفائها أن هناك ميل كبير لاستمرار العملية التنظيمية لمدد طويلة من أجل استمرار استقرار الأسواق، نقل الموقع الرسمي لوزارة النفط الإيرانية عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله أمس، إنه إذا استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع فلن تكون هناك حاجة إلى تمديد الاتفاق المبرم بين «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء لتعزيز الأسعار. ونسب الموقع إلى زنغنه قوله: «لن يكون هناك قرار في هذا الشأن خلال اجتماع (أوبك) القادم... إذا واصلت أسعار النفط الارتفاع فلن تكون هناك حاجة لتمديد الاتفاق». لكن في الوقت ذاته، فإن إيران لوحت بأنها لن تتوانى عن خفض سعر بيع نفطها في الأسواق، حفاظا على حصتها السوقية، وربما كمحاولة لإبراز «ورقة ضغط» للجانب الأميركي في ظل التنافر الجيوسياسي على خلفية إشكالية الاتفاق النووي.
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن إيران قد تعرض تخفيضات على سعر النفط، في ظل حرص البلد العضو في «أوبك» على حماية حصته السوقية. وقال زنغنه عندما سئل عن شائعات بخصوص عرض تخفيضات على مبيعات النفط إلى الهند: «تأخذ إيران كل الإجراءات الضرورية للمحافظة على حصتها السوقية، بسبب الأجواء السياسية وقرار الرئيس الأميركي بشأن الاتفاق»؛ متابعا: «لم نعط الهند خصما خاصا؛ لكن من الممكن إجراء تعديلات على أسعارنا».
وعلى صعيد ذي صلة، قال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الجزائرية الحكومية «سوناطراك» يوم الأحد، إن البلد العضو في «أوبك» يعتقد أن السعر الحالي للخام هو «سعر ملائم»، آملا أن يظل هذا المستوى دون تغيير لفترة طويلة.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن عبد المؤمن ولد قدور، الرئيس التنفيذي لـ«سوناطراك» قوله: «سعر البترول يبلغ نحو 75 دولارا للبرميل، ونحن (البلدان المنتجة) نرى أن السعر ملائم».


مقالات ذات صلة

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

شؤون إقليمية ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

عبر نحو 77 سفينة مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي، لكنه تدارك في مقابلة بثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).