إيسنر يتوج بطلاً لدورة ميامي للتنس للمرة الأولى

نادال يستعيد صدارة التصنيف العالمي على حساب فيدرر

إيسنر يحتفل بجائزة دورة ميامي (رويترز)
إيسنر يحتفل بجائزة دورة ميامي (رويترز)
TT

إيسنر يتوج بطلاً لدورة ميامي للتنس للمرة الأولى

إيسنر يحتفل بجائزة دورة ميامي (رويترز)
إيسنر يحتفل بجائزة دورة ميامي (رويترز)

أحرز الأميركي جون إيسنر المصنف في المركز الرابع عشر لقب بطل دورة ميامي الأميركية الدولية للتنس، ثاني دورات الماسترز للألف نقطة، بفوزه على الألماني ألكسندر زفيريف الخامس 6 - 7 و6 - 4 و6 - 4 في المباراة النهائية. وهو اللقب الأول لإيسنر في رابع نهائي في دورات الماسترز للألف نقطة بعدما خسر 3 مرات في إنديان ويلز الأميركية 2012 أمام السويسري روجيه فيدرر، وفي سينسيناتي الأميركية 2013 أمام الإسباني رافائيل نادال، وباريس 2016 أمام البريطاني اندي موراي.
وتوج العملاق الأميركي (208 سم) عروضه الرائعة في ميامي بعدما عانى الأمرين في بداية الموسم وودع مبكرا دورة إنديان ويلز قبل أسبوعين، فنجح في قلب تخلفه في المجموعة الأولى إلى فوز مستحق بفضل إرسالاته القوية. واحتاج إيسنر، 32 عاما، إلى ساعتين و29 دقيقة للتخلص من عقبة الألماني الشاب، 20 عاما، وحرمانه من اللقب الثالث في دورات الماسترز بعد كندا وروما العام الماضي والسابع في مسيرته الاحترافية.
وهو الفوز الأول لإيسنر على زفيريف في 4 مواجهات جمعت بينهما حتى الآن، علما بأن المواجهات الثلاث الأولى كانت جميعها في دورات الألف نقطة، فخسر أمامه في الدور الأول لدورة شنغهاي عام 2016 ودور الـ32 في دورة ميامي بالذات العام الماضي، ونصف نهائي دورة روما العام الماضي أيضا.
ووجه إيسنر إنذارا لزفيريف منذ الشوط الثاني للمجموعة الأولى عندما حصل على 3 كرات لكسر إرساله، لكن الأميركي استسلم في الشوط الفاصل الذي حسمه الألماني 7 - 4.
وفرض التعادل نفسه في المجموعة الثانية حتى الشوط الثامن (4 - 4)، قبل أن يرتكب زفيريف خطأ مزدوجا في بداية الشوط التاسع وأخفق في كرة مباشرة فخسر إرساله ليتقدم إيسنر 5 - 4 ثم أنهاها في صالحه 6 - 4. وعانى اللاعبان في المجموعة الثالثة الحاسمة واضطر كل منهما إلى إنقاذ نقاط عدة للحفاظ على إرساله حتى خسره زفيريف مرة أخرى في الشوط التاسع ليتقدم الأميركي 5 - 4 ويكسب العاشر نظيفا ويحسم النتيجة. واللقب هو الثالث عشر لإيسنر الذي ضمن دخول نادي العشرة الأوائل الاثنين بعد إطاحته الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو في دور الأربعة ووضع حدا لسلسلة من 15 فوزا متتاليا للأرجنتيني. وقال إيسنر الذي ارتقى من المركز السابع عشر إلى التاسع في التصنيف العالمي: «لم أكن أتوقع ما حدث. لقد جئت إلى هذه البطولة وفي جعبتي فوز واحد في دورات رابطة اللاعبين المحترفين وكنت ألعب بشكل سيئ للغاية». وأضاف: «إنه حلم، لقد فزت بالمباراتين الأولى والثانية بعد ثلاث مجموعات، وبعد ذلك سارت الأمور على أفضل حال». وتابع: «كنت منهكا في نهاية المجموعة الأولى وبداية الثانية، لكنني التقطت أنفاسي بعد ذلك ولا أعرف كيف».
وبات إيسنر أول أميركي يتوج بلقب الدورة منذ آندي روديك عام 2010، وآخر أميركي ينال شرف إحرازه في كي بيسكاين كون الدورة ستنقل إلى ملعب ميامي دولفينز لكرة القدم الأميركية اعتبارا من العام المقبل. وقال إيسنر: «الفوز بآخر مباراة على هذا الملعب، إنجاز فريد من نوعه». وأعرب إيسنر عن أمله في مواصلة نجاحاته، وقال: «علي الآن أن أسعى لمواصلة النجاحات وإحراز الألقاب».
في المقابل، اعترف زفيريف بتفوق منافسه، وقال: «ارتكبت أخطاء في هذه المباراة أكثر مما فعلت طوال الأسبوع»، مضيفا: «لعب إيسنر بشكل جيد جدا في آخر الملعب، كما أن انطلاقاته كانت قوية جدا». على جانب استعاد رافائيل نادال صدارة التصنيف العالمي على حساب السويسري روجيه فيدرر، بينما عاد إيسنر إلى نادي العشرة الأوائل في المركز التاسع. واستفاد نادال من الخروج المبكر لفيدرر من ميامي، ثاني دورات الماسترز لهذا الموسم بعد إنديان ويلز الأميركية، علما بأن الإسباني لم يلعب منذ انسحابه من ربع نهائي بطولة أستراليا، أولى البطولات الأربع الكبرى، في يناير (كانون الثاني). من جانبه، تقدم إيسنر الذي حقق أهم ألقابه وهو الأول في دورات الألف نقطة في سن الثانية والثلاثين، ثمانية مراكز (كان يحتل المركز 17)، وعاد إلى أحسن تصنيف بلغه في مسيرته في 16 أبريل (نيسان) 2012.


مقالات ذات صلة

«دورة روان»: الإيطالية كوكيتشياريتو والرومانية كريستيان تتقدمان

رياضة عالمية الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)

«دورة روان»: الإيطالية كوكيتشياريتو والرومانية كريستيان تتقدمان

واصلت الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو عروضها القوية هذا الموسم بتحقيق فوزها الـ18 مقابل ست هزائم فقط، وذلك عقب تجاوزها الروسية ألينا تشاريفا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الكندية ليلى فرنانديز تتألق في شتوتغارت (أ.ب)

«دورة شتوتغارت»: الكندية فرنانديز تتأهل بسهولة للدور الثاني

تأهلت الكندية ليلى فرنانديز إلى الدور الثاني من بطولة شتوتغارت للتنس «فئة 500 نقطة» بعد فوزها على الفلبينية ألكسندرا إيالا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الكازاخي ألكسندر بوبليك خارج دورة ميونيخ (إ.ب.أ)

«دورة ميونيخ»: خروج مفاجئ للكازاخي بوبليك

حقق اللاعب السلوفاكي أليكس مولتشان مفاجأة كبيرة وأطاح بالكازاخي ألكسندر بوبليك المصنف الثالث من الدور الأول لبطولة ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية النجم الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

«دورة برشلونة»: ألكاراس يبدأ مشواره بفوز مقنع

بدأ النجم الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الثاني عالمياً مشواره في بطولة برشلونة المفتوحة للتنس «فئة 500 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية، بفوز مقنع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأوكرانية مارتا كوستيوك (إ.ب.أ)

«دورة روان»: الأوكرانية كوستيوك تتقدم بثبات

بدأت الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة الأولى، مشوارها في بطولة روان الفرنسية للتنس (فئة 250 نقطة) بفوز مستحق على الفرنسية ديان باري.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.