«داعش» يتبنى هجوماً إرهابياً أوقع قتلى وجرحى في شرق ليبيا

TT

«داعش» يتبنى هجوماً إرهابياً أوقع قتلى وجرحى في شرق ليبيا

عادت منطقة الهلال النفطي، التي تسيطر عليها قوات الجيش الوطني الليبي، إلى مرمى المتطرفين، بعد الهجوم على نقطة تفتيش تابعة للجيش للمرة الثانية خلال أقل من شهر، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وجرح ثمانية آخرين في وقت متأخر مساء أول من أمس، وفقا لمصادر أمنية وطبية.
وفي عملية هي الثانية من نوعها في أقل من شهر، زعم تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري، الذي استهدف بوابة أمنية تابعة للجيش الوطني الليبي في مدينة أجدابيا، الواقعة على بعد 900 كلم شرق طرابلس، وأودى بحياة ثمانية أشخاص، وجرح 8 آخرين.
وقال التنظيم المتطرف في بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة له إن انتحاريا يدعى باسم أبو قدامة السائح «فجر سيارته بحاجز لقوات الجيش الوطني، ما أسفر عن مقتل وجرح 19 من عناصره». فيما قال ناطق باسم الهلال الأحمر في أجدابيا إن معظم ضحايا التفجير الذي استهدف المدخل الشرقي للمدينة، عسكريون عدا عن شخص مدني، مشيرا إلى أن البحث لا يزال جاريا عن ناجين.
واعتبر العميد فوزي المنصوري، قائد غرفة عمليات أجدابيا، أن استهداف المدينة القريبة من ميناءي البريقة والزويتينة لتصدير النفط، يهدف إلى السيطرة على الهلال النفطي ومحاولة مهاجمة بنغازي، مشيرا إلى وجود خلايا نائمة ما زالت محاولات الكشف عنها قائمة، وأن التفجير الانتحاري تم باستخدام سيارة محملة بكمية من المتفجرات قادمة من مدينة بنغازي.
بدوره، قال مصدر طبي في مستشفى محمد المقريف العام بمدينة أجدابيا إن خمسة قتلى وصلوا في اللحظة الأولى للتفجير، مبرزا أن ثلاثة جرحى من الأحد عشر الذين وصلوا المستشفى توفوا متأثرين بجروحهم البالغة.
في غضون ذلك، أعلن المجلس البلدي للعاصمة الليبية طرابلس، إطلاق سراح عميد البلدية عبد الرؤوف بيت المال، بعدما قام مسلحون مجهولون بخطفه من منزله.
وقال المجلس في بيان صحافي، مساء أول من أمس، إن بيت المال وصل إلى مقر بلدية طرابلس قبل منتصف ليلة أول من أمس بعد عملية خطفه، التي دامت نحو 24 ساعة تقريبا، قبل أن يتقدم بالشكر إلى كل من بذل جهودا لتحقيق ذلك، خاصة رئاسة المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة.
ولم تقدم البلدية أي تفاصيل إضافية عن الجهة الخاطفة، وسير مفاوضات إطلاق سراحه، فيما قال مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة ببلدية لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يوجد سبب معروف لعملية الخطف، كما رفض الكشف عن تفاصيل الاختطاف، أو المجموعة التي كانت وراء الحادثة، نظراً لسيطرة الجماعات والميليشيات الإرهابية على المدينة.
وقالت مصادر في طرابلس لـ«الشرق الأوسط» إن إطلاق سراح عميد بلدية العاصمة، تم إثر وساطات نجحت في توقيع اتفاق مؤقت بين ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة السراج، مشيرة إلى أن الاتفاق هو بمثابة هدنة بين كتيبة ثوار طرابلس وميليشيات أخرى. وكشفت المصادر التي طلبت عدم تعريفها، النقاب عن أن الاتفاق أشرف عليه آمر المنطقة العسكرية بطرابلس ومسؤولون ووجهاء محليون.
في المقابل، تحدث مصدر أمني عن أن الإفراج عن عميد بلدية طرابلس تم بضمان حجز جواز سفره للتحقيق معه بمكتب النائب العام، مشيرا في تصريحات لوسائل إعلام محلية إلى أن إطلاق سراحه جاء بعد إحالته إلى قسم التحري والقبض بجهاز المباحث العامة للتحقيق معه، فيما وصفه بالتجاوزات المنسوبة إليه.
وأثار اختطاف بيت المال ردود فعل محلية ودولية غاضبة، حيث انتقدت عملية اعتقاله بعثة الأمم المتحدة وسفارة فرنسا، بالإضافة إلى السفير البريطاني لدى ليبيا. فيما أعلن المجلس البلدي للعاصمة طرابلس تجميد نشاطه مؤقتا، احتجاجا على تعرض بيت المال، للخطف.
من جهة ثانية، استمر غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، في مساعيه الرامية إلى إقناع البلديات بالانضمام إلى خطة الطريق التي طرحها مؤخرا، والتي تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل حلول نهاية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأعرب سلامة لدى اجتماعه أول من أمس، مع هاشم بن يوسف، عميد بلدية سوق الجمعة، عن دعمه لجهود البلديات في ليبيا. كما أثنى على نجاح ملتقى عمداء البلديات الذي أقيم الأسبوع الماضي في طرابلس.
وقالت البعثة الأممية في بيان مقتضب إن الطرفين استعرضا سبل دعم البعثة للبلديات، مشيرة في بيان آخر إلى أن سلامة ناقش مع وزير التعليم عبد الله عثمان عبد الجليل حالة قطاع التعليم في ليبيا، والجهود المبذولة لإصلاحه ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى آخر مستجدات العملية السياسية.


مقالات ذات صلة

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

المشرق العربي دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

أخلت القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية وتوجهت إلى الحدود السورية الأردنية.

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.