برايتون... أذكى أندية الدوري الإنجليزي شراءً للاعبين

بفضل خطة واضحة وتناغم بين الإدارة ومسؤولي الكرة خلف الكواليس

غروس أفضل صفقات فريق برايتون (في الوسط) يحتفل مع زملائه بأحد أهدافه
غروس أفضل صفقات فريق برايتون (في الوسط) يحتفل مع زملائه بأحد أهدافه
TT

برايتون... أذكى أندية الدوري الإنجليزي شراءً للاعبين

غروس أفضل صفقات فريق برايتون (في الوسط) يحتفل مع زملائه بأحد أهدافه
غروس أفضل صفقات فريق برايتون (في الوسط) يحتفل مع زملائه بأحد أهدافه

أنفق كريس هوتون مدرب فريق برايتون الإنجليزي 40 مليون جنيه إسترليني لشراء ثمانية لاعبين خلال الصيف - وبالنسبة لفريق صعد حديثاً إلى الدوري الممتاز ويعمل على بناء نفسه ليكون قادراً على المنافسة على هذا المستوى، يعتبر هذا إنجازاً أشبه بالسحر.
يستغرق الأمر من البرازيلي نيمار نجم سان جيرمان الفرنسي أقل قليلاً عن ستة أسابيع كي يجني 3 ملايين جنيه إسترليني. وأفادت تقارير صحافية أن نادياً صينياً يدعى ميكشيان تيكاند منح كل من لاعبيه مكافأة بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني لمجرد نجاح الفريق في الصعود للدوري الممتاز. كما أن التسوية التي حصل عليها المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري بعد تعرضه للإقالة من نادي ليستر سيتي كانت أيضاً 3 ملايين جنيه إسترليني.
ويكشف ما سبق أن مبلغ الـ3 ملايين جنيه إسترليني لا يعني كثيراً هذه الأيام - إلا إذا كان برايتون مقابل 3 ملايين جنيه إسترليني، ضم إليه باسكال غروس، اللاعب الذي قام بأكبر عدد من التمريرات التي أسهمت عن أهداف بين لاعبي جميع الأندية خارج الستة المتصدرة لبطولة الدوري الممتاز هذا الموسم.
وعندما جرى الإعلان عن انتقال غروس من أنغولشتات مايو (أيار) الماضي، تحدث مدير شؤون الرياضة داخل النادي الألماني آنذاك، توماس لينكي عن غروس وكأنه ابن النادي الذي يوشك على الرحيل للالتحاق بالجامعة. ورغم نبرة الحزن التي سيطرت على حديثه، حملت عباراته كذلك تسليماً وإقراراً بحقيقة أنه آن الأوان كي يفرد اللاعب جناحيه وينطلق لآفاق أرحب. وقال: «بالتأكيد سنتذكر باسكال داخل النادي باعتباره واحدا من اللاعبين المميزين. إنها نتيجة منطقية تماماً أنه جذب انتباه أندية أخرى - كما أننا نقدر رغبة باسكال في الانتقال للخطوة التالية بعد خمس سنوات قضاها معنا».
ويبدو هذا أمراً غير مثير للدهشة بالنظر إلى أن غروس خلق أكبر عدد من الفرص على مستوى الدوري الألماني الممتاز خلال موسمين على التوالي - إنجاز جيد بالنسبة لفريق تعرض للهبوط. وقد حمل غروس معه ذلك إلى الدوري الممتاز، ونجح على الفور في التكيف مع فريق جديد ودور جديد وبلاد جديدة.
اللافت أنه ليس وحيداً في هذا الأمر، فقد نجح ديفي بروبر في تشكيل ثلاثي رائع في وسط الملعب مع غروس ودالي ستيفينز. أما مات ريان استغرق بعض الوقت لينسجم مع باقي الفريق، لكنه نجح نهاية الأمر في التأكيد على وجوده كواحد من أفضل حراس المرمى على مستوى الدوري الممتاز. كما نجح جوزيه إزكيردو وإزكييل شيلوتو من الانسجام مع الفريق ويعتبران من العناصر المهمة في الفريق الأول.
وبذلك يبدو أن برايتون خلال موسمه الأول في الدوري الممتاز نجح في إتقان واحداً من أصعب عناصر كرة القدم الحديثة وأكثرها عشوائية: سوق الانتقالات. ويبدو لافتاً أن الصفقات الجديدة للنادي جاءت جميعها موفقة، في وقت أهدرت أندية من المفترض أنها أكثر تمرساً على هذا الصعيد، ملايين الجنيهات.
أما الأمر الأكثر لفتاً للانتباه فهو نجاح برايتون في تحقيق هذا الإنجاز بالاعتماد على ميزانية محدودة. وفي الوقت الذي يبدو التضخم في أسعار اللاعبين قد قضى على فكرة الصفقات الممتازة، نجح برايتون في إنفاق نحو 40 مليون جنيه إسترليني على شراء ثمانية لاعبين، بجانب ضمه اثنين آخرين على سبيل الإعارة. وبالنسبة لفريق صعد حديثاً إلى الدوري الممتاز ويسعى لبناء فريق قادر على مواكبة المنافسات على هذا المستوى الرفيع، فإن هذا الإنجاز في إطار سوق انتقالات اليوم يبدو أشبه بعمل سحري!
خلال الصيف، أخفق لاعبان - لاعب خط الوسط ريناتو نيتو والمهاجم رافاييل دومينا، في اجتياز الاختبارات الطبية. وأخفق اثنان آخران في الاندماج مع الفريق، بينما تعرض اللاعب المنتقل إلى برايتون على سبيل الإعارة إزي براون لإصابة في الرباط الصليبي. ومع هذا، قد يكون اللاعب الجديد الوحيد الذي أخفق تماماً ماركوس سوتنر.
وعندما يكون الخطأ الأكبر لك في موسم الانتقالات ظهير أيسر اشتريته مقابل مليوني جنيه إسترليني والذي ربما لم يكن ليشكل خيارك الأول في كل الأحوال، فإن هذا في حد ذاته مؤشر على أنك تبلي بلاءً حسناً للغاية.
علاوة على ذلك، فإنه سيكون هناك دوماً عنصر الحظ والمصادفة - فلو كان نيتو انضم إلى برايتون، ربما ما كان ليقدم النادي على ضم بروبر، ولا أحد يدري ما إذا كان اللاعب البرازيلي كان لينجح في التكيف مع الفريق على ذلك النحو الممتاز الذي حققه بروبر.
إلا أن النقطة الأخيرة تحمل أهمية محورية، ذلك أن العثور على لاعبين جيدين يشكل نصف التحدي فحسب، أما دمجهم بنجاح مع باقي عناصر الفريق، فيشكل التحدي الأكبر. من ناحيته، يعتقد كريس هوتون أن النجاح الذي حققه الفريق هذا الموسم يعتبر نتاجاً لجهود دؤوبة جرى بذلها على امتداد السنوات السابقة. ويرى المدرب أن الصفقات الناجحة أبرمها برايتون عندما كان بدوري الدرجة الثانية وأبرزهم أنتوني كونكارت وشين دوفي وستيفينز واندمجت هذه المجموعة من اللاعبين بسلاسة.
وقال المدرب في تصريحات له هذا الأسبوع: «سار أول موسم كامل لي على ما يرام، مما يعني أن اللاعبين الذين انضموا حديثاً اندمجوا داخل مجموعة جيدة من اللاعبين. وبعد ذلك، جاءت المجموعة التي انضمت في الموسم التالي لتنضم إلى فريق خاض دور التصفيات. وبالتأكيد من الأسهل أن تضم لاعبين يحملون بداخلهم بالفعل بعض الزخم. لقد بدا هذا الموسم مجهولاً لنا، لكن الصورة التي اندمج بها اللاعبون الجدد أسعدتني كثيراً».
وقد يكمن هنا العنصر المحوري في الأمر برمته: فالإنجاز هنا لا يتعلق بنجاح برايتون في ضم لاعبين جيدين، وإنما تمكنه من ضم العناصر المناسبة له. نظرياً، من العسير للغاية التعرف على اللاعبين المناسبين، لكن عندما تتوفر خطة واضحة وبعض التناغم والاتساق خلف الكواليس، تصبح المهمة أسهل.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».