سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

«معاً نحاربه ... ورم وأمل» شعار اليوم العالمي له

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج
TT

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

تنطلق مع بداية شهر مارس (آذار) من كل عام الحملة العالمية التي تقودها منظمة الصحة العالمية للتوعية بسرطان القولون والمستقيم، أحد أخطر أنواع الأورام الخبيثة التي يمكن أن تصيب بعض المرضى. فكيف يمكن اكتشاف الإصابة به؟ وما فرص الشفاء منه؟ وكيف يتعايش المريض مع مرضه؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في جراحة الأورام، الدكتور صالح مريع محمد القحطاني استشاري جراحة عامة وجراحة قولون ومستقيم بمستشفى شرق جدة، ومنسق اللجنة المنظمة لحملة (ورم وأمل 2018) في اليوم العالمي لسرطان القولون، فأوضح أن سرطان القولون والمستقيم مرض يصيب الرجال والنساء على حد سواء، والناس من جميع الأجناس والأعراق، وعادةً ما يتطور سرطان القولون والمستقيم ببطء على مدى من 5 إلى 15 سنة، كما أن الإصابة بسرطان القولون والمستقيم تختلف حسب المنطقة الجغرافية، والاختلافات الإقليمية والعرقية مؤثرة في معدلات الإصابة وعوامل الخطر والحصول على الفحص والعلاج.
الجدير بالذكر، أن نسبة الإصابة بسرطان القولون قد انخفضت في الولايات المتحدة منذ منتصف 1980، وذلك بسبب زيادة الوعي والفحص المبكر. وكان متوسط العمر عند التشخيص 68 عاماً فما فوق للرجال، و72 عاماً فما فوق للنساء، ومعظم المصابين لم يكن لديهم تاريخ عائلي للمرض، ولكن مَنْ لديهم تاريخ عائلي للمرض يجب عليهم الفحص في سن مبكرة؛ حيث إن نسبة الخطورة عليهم ترتفع مرتين إلى 3 مرات مقارنةً بمن ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض.

انتشار سرطان القولون

أشار د. القحطاني إلى أن مرض سرطان القولون والمستقيم يعد أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، حيث تم تسجيل ما يقدر بنحو 1.4 مليون حالة عام 2012، وكانت أعلى معدلات الإصابة في كوريا الجنوبية، وأوروبا، وأميركا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، في حين تم تسجيل معدلات منخفضة في كل من أفريقيا، وجنوب آسيا الوسطى. وقد وُجد أن 55% من الحالات تم تسجيلها في الدول المتقدمة. ويعد هذا النوع من السرطان أحد الأمراض المسببة للوفاة، حيث وُجد أن 52% من حالات الوفيات تم تسجيلها في الدول النامية.
أما محلياً، فإن سرطان القولون يحتل في المملكة المرتبة الثانية بين أنواع السرطان المسجلة في السجل الوطني السعودي للأورام لعام 2013؛ حيث بلغ المرتبة الأولى بين الرجال والمرتبة الثانية بين النساء، وبلغ عدد الحالات المسجلة 1387 حالة بنسبة 11.9%. وكان متوسط العمر 59 سنة بين الرجال و56 سنة بين النساء. هذا وقد بلغت نسبة الحالات التي تم تشخيصها في مراحل متأخرة ومصاحبة لوجود أمراض ثانوية بالجسم 64.8%، أما الحالات التي تم تشخيصها في المراحل الأولى للمرض فقد بلغت نسبتها 9.4% فقط، طبقاً لإصدارات السجل الوطني السعودي للأورام في الفترة (2004 – 2010)، وتعد عدد حالات الإصابة في تزايد مستمر من 647 حالة عام 2004 إلى 907 حالات عام 2007، وإلى 1387 حالة عام 2013.

الأخطار والأعراض

• عوامل الخطر: أوضح د. صالح القحطاني أن بعض أنواع سرطان القولون والمستقيم قد تنتج عن طفرة جينية موروثة مرتبطة بنسبة صغيرة فقط من حالات الإصابة بهذا المرض. لكن الطفرات الجينية لا تجعل من الإصابة بالسرطان أمراً حتمياً، إنما بإمكانها زيادة نسبة مخاطر الإصابة به لدى الأفراد. وهناك عوامل أخرى مثل: التقدم في السن، والتاريخ الشخصي والعائلي، والحمية الغذائية الفقيرة إلى الألياف والغنية بالدهون، وأسلوب الحياة قليل الحركة والنشاط، وداء السكري والسمنة المفرطة، والتدخين، وتناول الكحول بشكل مفرط، وتلقي العلاج الإشعاعي للعلاج من أنواع أخرى من السرطانات، يتم فيها توجيه الأشعة على منطقة البطن.
• الأعراض: يقول د. القحطاني إن سرطان القولون قد لا يُظهر أي أعراض، خصوصاً في مراحله الأولى. لذا فإن الفحوصات تكون فعالة في إيجاد اللحميات والكشف المبكر الذي قد ينقذ الحياة. فإذا كنت فوق سن 50 عاماً، فيجدر بك أن تقوم بفحوصات دورية للكشف عن وجود سرطان القولون. مع العلم أن أكثر الأعراض شيوعاً هي:
- تغير في حركة الأمعاء (الإسهال أو الإمساك).
- الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.
- التغير في قوام البراز، فيكون الغائط أقل كثافة من المعتاد، ولأكثر من 4 أسابيع.
- النزيف المستقيمي أو وجود الدم (إما أحمر قانياً أو غامقاً جداً).
- الشعور المستمر بعدم الارتياح في البطن مثل الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء أو ألم متكرر.
- الضعف، التعب، الإرهاق المتواصل والتقيؤ والغثيان.
- فقدان الوزن من دون مبرر.

الفحص المبكر

ما أنواع الفحص المبكر المتوفرة والتي قد تحميني من مضاعفات هذا المرض؟ أجاب د. القحطاني بأن هناك أنواعاً متعددة من الفحوصات المبكرة، والطبيب هو من يحدد أفضلها حسب الحالة. ومن أهم النصائح للأشخاص الذين وصلوا إلى سن الـ50 ولا يعانون من عوامل خطر عالية وللذين وصلوا إلى سن الـ40 ولديهم عوامل خطر عالية، ما يلي:
- إجراء الفحص السريري من قبل الطبيب مع فحص المستقيم بإدخال الإصبع للتأكد ما إذا كان هناك ورم محسوس.
- عمل فحص للبراز (Fecal Occult Blood Test, FOBT)، لمعرفة ما إذا كان هناك دم في البراز أم لا، ويُنصح بعمل هذا الاختبار مرة واحدة سنوياً.
- التنظير العادي أو البصري للقولون، وفيه يتم فحص المستقيم والقولون بأكمله باستخدام منظار القولون مع إمكانية أخذ عينات من أنسجة القولون لفحصها، ويعاد عمل هذا الفحص كل 5 أو 10 سنوات حسب حالة المريض.
- التصوير الإشعاعي للقولون، وباستخدام صبغة في نفس الوقت.
- وهناك طرق أخرى يحدد أفضلها الطبيب المختص.

مراحل المرض

ويُقصد بها مدى الانتشار داخل الجسم، وتساعد في اختيار العلاج المناسب. ففي بداية المرض المبكرة، يكون الورم السرطاني في مكانه داخل الطبقة المخاطية المبطنة للقولون أو المستقيم، أي أن السرطان ما زال في موقعه الأصلي. ثم يتطور وينتشر عبر نفس الطبقة ولكنه لم ينتشر بعد إلى خارج جدار القولون أو الأمعاء، بعد ذلك يصل إلى الجدار فقط دون الغدد الليمفاوية المجاورة، ثم يغزو الورم الغدد الليمفاوية المجاورة فقط، وأخيراً وفي مراحله المتقدمة، ينتشر الورم السرطاني إلى أجزاء أخرى من الجسم بما فيها الأعضاء الحيوية كالكبد والغشاء المبطن للتجويف البطني، والرئة، والمبيض.
ولتجنب تطور المرض وانتقاله لمراحل متأخرة يجب أن يُبدأ العلاج عاجلاً سواء كان بالتشخيص المبكر أو بالتشخيص لعرض اشتكى منه المريض.

العلاج والوقاية

• التشخيص: يقول د. القحطاني إن طرق تشخيص المرض مختلفة، تبدأ بالفحص الإكلينيكي، ثم بإجراء المزيد من التحاليل والفحوص مثل تحليل عينات الفضلات (البراز) للكشف عن وجود دم بها وعمل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي حسب الحالة، لدراسة وضع الورم وانتشاره، ثم عمل منظار وأخذ عينة لتحديد نوع الخلايا السرطانية.
بعد ذلك يبدأ الطبيب بدراسة الحالة مع أطباء الأورام والجراحة والأنسجة لتحديد العلاج المناسب للمريض. ورغم أن الاستئصال الجراحي هو العلاج الرئيسي للورم، لكن قد يسبق العملية أو يأتي بعدها إعطاء المريض علاجاً كيميائياً أو إشعاعياً، وكل ذلك يعتمد على حالة المريض.
• الوقاية من سرطان القولون والمستقيم، تكون بـ:
- المحافظة على الوزن الصحي للجسم، والابتعاد عن السمنة.
- المواظبة على ممارسة الرياضة بانتظام.
- تناوُل الأطعمة الغنية بالألياف والابتعاد عن السكريات.
- التقليل من تناول اللحوم الحمراء، وتجنب اللحوم المعالَجة.
- المحافظة على التوازن الغذائي بالإكثار من الخضراوات مثل الطماطم والخضر الورقية والفلفل والجزر. وهناك دليل علمي قوي يربط بين تناول الثوم وخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
- تناول المزيد من الفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة.
- التقليل من تناول الأطعمة السريعة أو الوجبات الجاهزة.

التعايش مع تشخيص المرض

يؤكد د. صالح القحطاني أن التأقلم مع تشخيص سرطان القولون قد يكون من الصعب جداً في البداية، سواء عملياً أو عاطفياً، وأن المريض قد يشعر بالضيق والخوف والارتباك ولكن المرضى الذين لديهم معلومات كافية عن مرضهم وكيفية العلاج يكونون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات والتعايش مع مرضهم.
إن الكثير من الناس يعيشون بعد الإصابة بسرطان القولون، ولكن العلاج يمكن أن يكون شاقاً ويستغرق وقتاً للتعافي من السرطان بشكل كامل وظهور بعض الآثار الجانبية إلى أن تتحسن الحالة بشكل عام خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد إتمام العلاج، ولكن البعض الآخر من المرضى قد يكون علاجهم طويل الأمد.
وللعلم، فإنه عادةً لا يسبب استئصال القولون أو الأمعاء أي فارق في أثناء تأدية معظم الأعمال ما لم تتضمن الأعمال الشاقة، كما أنه لا يمنع المريض من التمتع بهواياته المفضلة، فكل أنواع الأنشطة البدنية ممكنة حتى ممارسة التمارين الرياضية.
وكذلك معظم المرضى قادرون على التمتع بحياة زوجية طبيعية بعد إصابتهم بسرطان القولون. ولكنهم يحتاجون إلى بعض الوقت للتعافي بعد الجراحة. ويلاحَظ أحياناً أن العلاج الإشعاعي أو جراحة المستقيم قد تؤثر بالسلب على الأعصاب والأعضاء التناسلية، فالرجل قد لا يكون قادراً على الانتصاب، والمرأة قد تجد أن العلاقة الزوجية أصبحت مختلفة، وذلك بسبب جفاف المهبل والألم الناتج عنه، وقد ينكمش المهبل قليلاً ويصبح أضيق، وفي هذه الحالة تجب استشارة الطبيب.
وأخيراً يؤكد د. القحطاني أهداف مثل هذه الحملات التوعوية، فهي لنشر مزيد من الوعي الصحي وطرق الوقاية والفحص المبكر لتجنب تبعات هذه الأمراض.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.