سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

«معاً نحاربه ... ورم وأمل» شعار اليوم العالمي له

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج
TT

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

سرطان القولون والمستقيم... الأعراض والعلاج

تنطلق مع بداية شهر مارس (آذار) من كل عام الحملة العالمية التي تقودها منظمة الصحة العالمية للتوعية بسرطان القولون والمستقيم، أحد أخطر أنواع الأورام الخبيثة التي يمكن أن تصيب بعض المرضى. فكيف يمكن اكتشاف الإصابة به؟ وما فرص الشفاء منه؟ وكيف يتعايش المريض مع مرضه؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في جراحة الأورام، الدكتور صالح مريع محمد القحطاني استشاري جراحة عامة وجراحة قولون ومستقيم بمستشفى شرق جدة، ومنسق اللجنة المنظمة لحملة (ورم وأمل 2018) في اليوم العالمي لسرطان القولون، فأوضح أن سرطان القولون والمستقيم مرض يصيب الرجال والنساء على حد سواء، والناس من جميع الأجناس والأعراق، وعادةً ما يتطور سرطان القولون والمستقيم ببطء على مدى من 5 إلى 15 سنة، كما أن الإصابة بسرطان القولون والمستقيم تختلف حسب المنطقة الجغرافية، والاختلافات الإقليمية والعرقية مؤثرة في معدلات الإصابة وعوامل الخطر والحصول على الفحص والعلاج.
الجدير بالذكر، أن نسبة الإصابة بسرطان القولون قد انخفضت في الولايات المتحدة منذ منتصف 1980، وذلك بسبب زيادة الوعي والفحص المبكر. وكان متوسط العمر عند التشخيص 68 عاماً فما فوق للرجال، و72 عاماً فما فوق للنساء، ومعظم المصابين لم يكن لديهم تاريخ عائلي للمرض، ولكن مَنْ لديهم تاريخ عائلي للمرض يجب عليهم الفحص في سن مبكرة؛ حيث إن نسبة الخطورة عليهم ترتفع مرتين إلى 3 مرات مقارنةً بمن ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض.

انتشار سرطان القولون

أشار د. القحطاني إلى أن مرض سرطان القولون والمستقيم يعد أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، حيث تم تسجيل ما يقدر بنحو 1.4 مليون حالة عام 2012، وكانت أعلى معدلات الإصابة في كوريا الجنوبية، وأوروبا، وأميركا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، في حين تم تسجيل معدلات منخفضة في كل من أفريقيا، وجنوب آسيا الوسطى. وقد وُجد أن 55% من الحالات تم تسجيلها في الدول المتقدمة. ويعد هذا النوع من السرطان أحد الأمراض المسببة للوفاة، حيث وُجد أن 52% من حالات الوفيات تم تسجيلها في الدول النامية.
أما محلياً، فإن سرطان القولون يحتل في المملكة المرتبة الثانية بين أنواع السرطان المسجلة في السجل الوطني السعودي للأورام لعام 2013؛ حيث بلغ المرتبة الأولى بين الرجال والمرتبة الثانية بين النساء، وبلغ عدد الحالات المسجلة 1387 حالة بنسبة 11.9%. وكان متوسط العمر 59 سنة بين الرجال و56 سنة بين النساء. هذا وقد بلغت نسبة الحالات التي تم تشخيصها في مراحل متأخرة ومصاحبة لوجود أمراض ثانوية بالجسم 64.8%، أما الحالات التي تم تشخيصها في المراحل الأولى للمرض فقد بلغت نسبتها 9.4% فقط، طبقاً لإصدارات السجل الوطني السعودي للأورام في الفترة (2004 – 2010)، وتعد عدد حالات الإصابة في تزايد مستمر من 647 حالة عام 2004 إلى 907 حالات عام 2007، وإلى 1387 حالة عام 2013.

الأخطار والأعراض

• عوامل الخطر: أوضح د. صالح القحطاني أن بعض أنواع سرطان القولون والمستقيم قد تنتج عن طفرة جينية موروثة مرتبطة بنسبة صغيرة فقط من حالات الإصابة بهذا المرض. لكن الطفرات الجينية لا تجعل من الإصابة بالسرطان أمراً حتمياً، إنما بإمكانها زيادة نسبة مخاطر الإصابة به لدى الأفراد. وهناك عوامل أخرى مثل: التقدم في السن، والتاريخ الشخصي والعائلي، والحمية الغذائية الفقيرة إلى الألياف والغنية بالدهون، وأسلوب الحياة قليل الحركة والنشاط، وداء السكري والسمنة المفرطة، والتدخين، وتناول الكحول بشكل مفرط، وتلقي العلاج الإشعاعي للعلاج من أنواع أخرى من السرطانات، يتم فيها توجيه الأشعة على منطقة البطن.
• الأعراض: يقول د. القحطاني إن سرطان القولون قد لا يُظهر أي أعراض، خصوصاً في مراحله الأولى. لذا فإن الفحوصات تكون فعالة في إيجاد اللحميات والكشف المبكر الذي قد ينقذ الحياة. فإذا كنت فوق سن 50 عاماً، فيجدر بك أن تقوم بفحوصات دورية للكشف عن وجود سرطان القولون. مع العلم أن أكثر الأعراض شيوعاً هي:
- تغير في حركة الأمعاء (الإسهال أو الإمساك).
- الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.
- التغير في قوام البراز، فيكون الغائط أقل كثافة من المعتاد، ولأكثر من 4 أسابيع.
- النزيف المستقيمي أو وجود الدم (إما أحمر قانياً أو غامقاً جداً).
- الشعور المستمر بعدم الارتياح في البطن مثل الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء أو ألم متكرر.
- الضعف، التعب، الإرهاق المتواصل والتقيؤ والغثيان.
- فقدان الوزن من دون مبرر.

الفحص المبكر

ما أنواع الفحص المبكر المتوفرة والتي قد تحميني من مضاعفات هذا المرض؟ أجاب د. القحطاني بأن هناك أنواعاً متعددة من الفحوصات المبكرة، والطبيب هو من يحدد أفضلها حسب الحالة. ومن أهم النصائح للأشخاص الذين وصلوا إلى سن الـ50 ولا يعانون من عوامل خطر عالية وللذين وصلوا إلى سن الـ40 ولديهم عوامل خطر عالية، ما يلي:
- إجراء الفحص السريري من قبل الطبيب مع فحص المستقيم بإدخال الإصبع للتأكد ما إذا كان هناك ورم محسوس.
- عمل فحص للبراز (Fecal Occult Blood Test, FOBT)، لمعرفة ما إذا كان هناك دم في البراز أم لا، ويُنصح بعمل هذا الاختبار مرة واحدة سنوياً.
- التنظير العادي أو البصري للقولون، وفيه يتم فحص المستقيم والقولون بأكمله باستخدام منظار القولون مع إمكانية أخذ عينات من أنسجة القولون لفحصها، ويعاد عمل هذا الفحص كل 5 أو 10 سنوات حسب حالة المريض.
- التصوير الإشعاعي للقولون، وباستخدام صبغة في نفس الوقت.
- وهناك طرق أخرى يحدد أفضلها الطبيب المختص.

مراحل المرض

ويُقصد بها مدى الانتشار داخل الجسم، وتساعد في اختيار العلاج المناسب. ففي بداية المرض المبكرة، يكون الورم السرطاني في مكانه داخل الطبقة المخاطية المبطنة للقولون أو المستقيم، أي أن السرطان ما زال في موقعه الأصلي. ثم يتطور وينتشر عبر نفس الطبقة ولكنه لم ينتشر بعد إلى خارج جدار القولون أو الأمعاء، بعد ذلك يصل إلى الجدار فقط دون الغدد الليمفاوية المجاورة، ثم يغزو الورم الغدد الليمفاوية المجاورة فقط، وأخيراً وفي مراحله المتقدمة، ينتشر الورم السرطاني إلى أجزاء أخرى من الجسم بما فيها الأعضاء الحيوية كالكبد والغشاء المبطن للتجويف البطني، والرئة، والمبيض.
ولتجنب تطور المرض وانتقاله لمراحل متأخرة يجب أن يُبدأ العلاج عاجلاً سواء كان بالتشخيص المبكر أو بالتشخيص لعرض اشتكى منه المريض.

العلاج والوقاية

• التشخيص: يقول د. القحطاني إن طرق تشخيص المرض مختلفة، تبدأ بالفحص الإكلينيكي، ثم بإجراء المزيد من التحاليل والفحوص مثل تحليل عينات الفضلات (البراز) للكشف عن وجود دم بها وعمل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي حسب الحالة، لدراسة وضع الورم وانتشاره، ثم عمل منظار وأخذ عينة لتحديد نوع الخلايا السرطانية.
بعد ذلك يبدأ الطبيب بدراسة الحالة مع أطباء الأورام والجراحة والأنسجة لتحديد العلاج المناسب للمريض. ورغم أن الاستئصال الجراحي هو العلاج الرئيسي للورم، لكن قد يسبق العملية أو يأتي بعدها إعطاء المريض علاجاً كيميائياً أو إشعاعياً، وكل ذلك يعتمد على حالة المريض.
• الوقاية من سرطان القولون والمستقيم، تكون بـ:
- المحافظة على الوزن الصحي للجسم، والابتعاد عن السمنة.
- المواظبة على ممارسة الرياضة بانتظام.
- تناوُل الأطعمة الغنية بالألياف والابتعاد عن السكريات.
- التقليل من تناول اللحوم الحمراء، وتجنب اللحوم المعالَجة.
- المحافظة على التوازن الغذائي بالإكثار من الخضراوات مثل الطماطم والخضر الورقية والفلفل والجزر. وهناك دليل علمي قوي يربط بين تناول الثوم وخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
- تناول المزيد من الفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة.
- التقليل من تناول الأطعمة السريعة أو الوجبات الجاهزة.

التعايش مع تشخيص المرض

يؤكد د. صالح القحطاني أن التأقلم مع تشخيص سرطان القولون قد يكون من الصعب جداً في البداية، سواء عملياً أو عاطفياً، وأن المريض قد يشعر بالضيق والخوف والارتباك ولكن المرضى الذين لديهم معلومات كافية عن مرضهم وكيفية العلاج يكونون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات والتعايش مع مرضهم.
إن الكثير من الناس يعيشون بعد الإصابة بسرطان القولون، ولكن العلاج يمكن أن يكون شاقاً ويستغرق وقتاً للتعافي من السرطان بشكل كامل وظهور بعض الآثار الجانبية إلى أن تتحسن الحالة بشكل عام خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد إتمام العلاج، ولكن البعض الآخر من المرضى قد يكون علاجهم طويل الأمد.
وللعلم، فإنه عادةً لا يسبب استئصال القولون أو الأمعاء أي فارق في أثناء تأدية معظم الأعمال ما لم تتضمن الأعمال الشاقة، كما أنه لا يمنع المريض من التمتع بهواياته المفضلة، فكل أنواع الأنشطة البدنية ممكنة حتى ممارسة التمارين الرياضية.
وكذلك معظم المرضى قادرون على التمتع بحياة زوجية طبيعية بعد إصابتهم بسرطان القولون. ولكنهم يحتاجون إلى بعض الوقت للتعافي بعد الجراحة. ويلاحَظ أحياناً أن العلاج الإشعاعي أو جراحة المستقيم قد تؤثر بالسلب على الأعصاب والأعضاء التناسلية، فالرجل قد لا يكون قادراً على الانتصاب، والمرأة قد تجد أن العلاقة الزوجية أصبحت مختلفة، وذلك بسبب جفاف المهبل والألم الناتج عنه، وقد ينكمش المهبل قليلاً ويصبح أضيق، وفي هذه الحالة تجب استشارة الطبيب.
وأخيراً يؤكد د. القحطاني أهداف مثل هذه الحملات التوعوية، فهي لنشر مزيد من الوعي الصحي وطرق الوقاية والفحص المبكر لتجنب تبعات هذه الأمراض.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)

«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

رغم رحيل صاحبه، وربما بسبب موته المفاجئ، تحول الجدل المتصاعد حول نظام «الطيبات» إلى «فتنة غذائية»، أحدثت ارتباكاً لدى قطاعات عديدة من المصريين.

عصام فضل (القاهرة )

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.