«فرانكنشتاين» وعصرنا... من يعيد الجني إلى القارورة؟

200 عام على صدور رواية ماري شِلي

«فرانكنشتاين» وعصرنا... من يعيد الجني إلى القارورة؟
TT

«فرانكنشتاين» وعصرنا... من يعيد الجني إلى القارورة؟

«فرانكنشتاين» وعصرنا... من يعيد الجني إلى القارورة؟

اءت رواية فرانكنشتاين في لحظة تاريخية مهمة كان الغرب يمر بها، فهناك من جانب صعود الفكر العلمي الذي رسخه مفكرو عصر التنوير خلال القرن الثامن عشر والذي بفضله اكتسبت العلوم التطبيقية منهجية قائمة على التجربة والاختبار؛ أي سيادة العقل على العاطفة، ومن جانب آخر بروز الحركة الرومانتيكية منذ أوائل القرن التاسع عشر والتي كانت تنادي بالعودة إلى الطبيعة وبضرورة تحقيق الإنسان لرغباته وقدراته من دون معوقات خارجية؛ أي سيادة العاطفة على العقل. وكان للشعراء الإنجليز مثل برسي شِلي واللورد بايرون وجون كيتس دور مهم في ترسيخ ملامحها عبر أشعارهم وعبر خياراتهم الحياتية. ولم تكن ماري بعيدة عن هذا الجو، فزوجها الشاعر شِلي كان منغمرا بمشروع كتابة مسرحية تحمل عنوان مسرحية المؤلف الإغريقي أسخيلوس المفقودة: «بروميثيوس طليقا»، وفيها جسد روح التمرد لدى هذه الشخصية الأسطورية التي سرقت النار من المجمرة الإلهية ومنحتها للإنسان فعوقبت على يد كبير الآلهة الإغريقية زيوس بشده على صخرة وهجوم نسر عليه كل يوم ليلتهم كبده المتجدد عقابا على تمرده. وحسب تأويل شِلي في مسرحيته الشعرية هذه، فإن لبروميثيوس القوة الكافية لمجابهة زيوس، بدلا من إيجاد نوع من المصالحة معه والتنازل له كما أشارت بعض الكتابات القديمة عن مسرحية أسخيلوس الأصلية.
صدرت الطبعة الأولى من رواية «فرانكنشتاين» قبل 200 عام، وبالضبط في يناير (كانون الثاني) من عام 1818 من دون الإشارة إلى اسم المؤلفة التي لم يتجاوز عمرها العشرين، في وقت ما زال شكل الرواية الكلاسيكي الذي أرساه الرواد الكبار مثل بلزاك وستاندال وفلوبير وديكنز لم يتحدد بعد، فلا أحد منهم كان نشر أي رواية حتى ذلك الوقت.
ولذلك فإن الحبكة التي استندت إليها ماري شلي تعتمد على تقليد شهرزاد في سرد حكاياتها واحدة بعد الأخرى، فهناك الشاب القبطان روبرت والتون الذي يسعى إلى تحقيق اكتشاف طريق بحري ينقله من القطب الشمالي إلى منطقة دافئة، وخلال رحلته يتواصل مع أخته عبر المراسلة، ثم هناك فرانكنشتاين الذي ينقذه بحارة هذه السفينة فيبدأ بسرد حكايته مع مخلوقه المسخ لقبطان السفينة والتون، وخلال ذلك القص نسمع حكاية المسخ فيما عاناه من البشر على لسانه، ليعود صوت القبطان لاحقا في تواصله مع أخته.
في الرواية هناك إشارة لقصص السندباد البحري، وهذا ما يجعل فكرة خروج الجني من قارورة الصياد ثيمة أساسية في الرواية، بعد تمويهها بإطار العلم والتكنولوجيا اللذين بدآ يرسمان ملامح عصر البخار، جنبا إلى جنب مع بروز النظريات الأولية عن الكهرباء المكتشفة للتو، وعن قدراتها التي ما زالت غامضة في عقول العلماء والباحثين. غير أن عدم معرفة ماري شلي بالأسس العلمية التي يمكن معها تحقيق ترقيع أجزاء تعود لجثث عديدة، لخلق كائن جديد ثم بث الحياة في الكائن، جعلها تختصر كل هذه العملية بالفصل الرابع من الرواية، بشكل غامض، ومن دون تقديم أي آلية أو مبررات مقنعة، فبعد صفحات قليلة نرى هذا الكائن واقفا بجانب خالقه الطالب الجامعي فرانكنشتاين فيهرب الأخير منه.
ما يترتب على الحكاية هو قتل المسخ لأخي فرانكنشتاين الأصغر وعروسه انتقاما على خلقه إياه بعد أن لاقى نفورا ورفضا كاملين من الناس جعلاه يعاني من الوحدة، عدا عن الإساءات التي كانت تلحق به من قبلهم مقابل مساعدته لهم.
لن ينجح فرانكنشتاين في التخلص من المسخ الذي خلقه لأن قدرات الأخير الجسدية في الركض وقطع البراري والبحار من دون واسطة نقل تجعله أقرب لسوبرمان منفلت العقال في شروره، ولن يهلك هذا المسخ إلا بعد وفاة فرانكنشتاين تحت وطأة الندم واليأس.
لم تلق رواية فرانكنشتاين نجاحا كبيرا عند صدورها، فالرواية الواقعية الصاعدة جذبت أوسع القراء إليها، حيث شكلت المتعة الشعبية الأولى آنذاك، ولعل ذلك كان وراء عدم الإعلان عن اسم مؤلفتها حتى في الطبعة الثانية ولم يتم الكشف عن اسم ماري شلي إلا في الطبعة الثالثة عام 1838.
بشكل عام، لم تحظ ماري شلي بالشهرة والنجاح الكبيرين اللذين تمتعت به الكاتبات آنذاك على قلتهن مثل الأخوات برونتي وجورج إليوت على الرغم من إصدارها سبع روايات أخرى.
غير أن حظوظ النجاح انقلبت لروايتها البكر بعد مرور أكثر من قرن، وبعد ظهور السينما فكان إنتاج أول فيلم صامت مقتبس من فرانكنشتاين عام 1910.
ومنذ ذلك التاريخ والأفلام السينمائية المقتبسة عن رواية فرانكنشتاين تتوالى، إذ بلغت حتى عام 2005 عددا يربو على 75 فيلما، ناهيك عن عدد لا محدود من العروض المسرحية والموسيقية وكتب الروايات المصورة والألعاب.
غير أن تأثير الرواية تجاوز كثيرا حضورها الكبير في السينما والمجالات الفنية الأخرى، فهي كانت حجر الأساس الذي تأسس عليه صنف أدب الخيال العلمي منذ أوائل القرن العشرين.
وما منح الرواية، التي تغلغلت في مخيلة الفتاة ماري شِلي في البدء ككابوس، تلك القوة على التأثير بعد مرور أكثر من قرن هو التماثل المجازي بين علماء القرن العشرين والعالم المُتخيَّل فرانكنشتاين، فهم يشبهونه في ذلك الطموح باختراق المجهول ظنا منهم أنهم سيخدمون البشرية، وهم في جهودهم المضنية تمكنوا من اكتشاف الذرة أولا، ثم مضوا خطوة أبعد بالتمكن من إطلاق ما بداخلها من أشعة قاتلة بعد تفجير نواتها، فكانت هناك كوارث هورشيما وناكازاكي وتشيرنوبل التي راح ضحيتها عشرات الألوف من البشر. وفي مجال علم الوراثة ساعد الكشف عن الحمض النووي والجينات على بروز الهندسة الوراثية كحقل خصب يساعد على تحسين شروط العيش، لكنه في الوقت نفسه قابل للاستغلال وإطلاق مسوخ كثيرة تتجاوز بمسافة بعيدة مسخ فرانكنشتاين، إذ ما عادت هناك ضرورة لتكرار محاولات بطل رواية ماري شلي الساذجة في تجميع أجزاء الجسم البشري وتخييط بعضها ببعض بل بالإمكان تحقيق ذلك من خلال التلاعب بجينات بويضة مخصبة أو حتى بخلية عادية كما هو الحال في الاستنساخ الوراثي الذي بدأ باستنساخ نعجة أطلِق عليها اسم دولي عام 1996.
وعلى الرغم من كثرة وتنوع روايات وأفلام الخيال العلمي فإننا نجد أن معظمها يكرر العقدة الأساس والجوهرية في رواية فرانكنشتاين، وهذه تتمثل في تورط علماء الفضاء أو الوراثة أو الذرة بالمضي خطوات بعيدة في اكتشافاتهم النظرية، ثم انتقالهم إلى تطبيقها على أرض الواقع دون معرفة نتائجها على الأمد البعيد، وهذا تحت تأثير إغراء المال أو سطوة فضول مهووس أو هيمنة وهم ما بأن الاختراع سيصب في خدمة البشرية، ثم تأتي النتائج عكس ما كان يتوقعه هؤلاء العلماء.
لعلي أجد في ماري شِلي شهرزاد أخرى عاشت عصراً قريباً لنا: عصراً بلغ به الإنسان مفترق طرق: بين العلوم والتكنولوجية المقنِّنة لحرية الإنسان ونوازعه، وبين ما تمنحه من قدرات للإنسان في تغيير قدره وقدر ملايين البشر من حوله.
ولعلي أجد في رواية فرانكنشتاين حكاية أخرى من حكايات شهرزاد بصيغة أحدث: إنها حكاية صياد السمك الذي وقعت في شبكته قارورة مختومة وحين فتحها خرج منها جني عملاق أراد قتله. لكن صيادنا أقدر من فرانكنشتاين في النجاة عبر الحيلة حين شكك بحقيقة خروج الجني من القارورة فما كان من الأخير إلا أن عاد إلى القارورة، ليثبت صحة دعواه، فأسرع الصياد بإغلاق غطائها. فهل بالإمكان إعادة الديناصورات إلى حمضها النووي وإعادة الطاقة النووية إلى ذراتها؟



مَشاهد صادمة تُغلق مطعماً في ماليزيا 14 يوماً

صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)
صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)
TT

مَشاهد صادمة تُغلق مطعماً في ماليزيا 14 يوماً

صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)
صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)

أغلقت السلطات الماليزية مطعماً بعد انتشار فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يزعم أنّ موظّفيه كانوا يغسلون بقايا الطعام لإعادة استخدامها وبيعها.

وأظهر الفيديو، الذي نُشر الثلاثاء، موظّفي المطعم وهم يغسلون بقايا الطعام المطبوخ، بما في ذلك الدجاج والضأن والتوفو، قبل وضعها في الصواني لإعادة استخدامها.

ويُقدّم المطعم، الواقع في مركز «بالم مول» بمدينة سيريمبان، طبقاً ماليزياً شهيراً يُسمّى «ناسي كاندار»، وفق ما نقلت «الإندبندنت» عن صحيفة «مالي ميل».

وزعم الشخص الذي نشر المقطع أنه كان يزور المركز التجاري، ولاحظ نشاطاً خلف المطعم قرابة منتصف الليل، كما ذكرت صحيفة «نيو ستريتس تايمز». وقال: «كان أحد العمال يغسل بقايا الطعام مثل الدجاج والضأن والتوفو قبل فصلها في الصواني».

وأضاف: «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، ويُشكّل خطراً صحياً جسيماً على الجمهور».

وعندما واجه العمّال بشأن هذه الممارسة، اعترف أحدهم بأنّ الطعام سيُعاد طهيه، لكنه أصرَّ على أنه «ليس خطيراً». وبعدما انتشر الفيديو على نطاق واسع، أكدت وزارة الصحة في ولاية نيغيري سيمبيلان أنها بدأت تحقيقاً في الأمر.

بدورها، قالت مديرة وزارة الصحة الدكتورة زورايدا محمد: «أُبلغت للتو بالحادث، ووجَّهت الموظفين إلى الموقع لإجراء تحقيق. وإذا ثبتت صحة الادّعاءات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، فستُتَّخذ إجراءات صارمة». وأضافت: «كما ننصح الجمهور باستخدام القنوات الصحيحة لتقديم شكاوى رسمية».

وأصدرت السلطات لاحقاً أمراً بإغلاق المطعم لمدة 14 يوماً، بموجب قانون الأغذية الماليزي لعام 1983. ويسمح القانون لمسؤولي الصحة بإصدار أمر بإغلاق فوري لأي منشأة غذائية يعتقدون أنها تشكّل خطراً على الصحة أو لا تمتثل لمتطلبات النظافة، لمدة لا تتجاوز 14 يوماً.

ويهدف الإغلاق إلى حماية المستهلكين، وإعطاء المشغّلين الوقت الكافي لتصحيح أوجه القصور.

وفي بيان صدر، الأربعاء، قالت وزارة الصحة في الولاية إن المسؤولين سيجرون تفتيشاً بعد 3 أيام للتأكّد من أنّ المطعم قد اتّخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

وجاء فيه أنّ «إهمال جوانب النظافة وسلامة الأغذية يمكن أن يؤدّي إلى حوادث تسمُّم غذائي»، ونُصِح العملاء بـ«فحص الطعام وشمّه وتذوّقه» بعناية للوقاية من الإصابة بالأمراض.


ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)
حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)
TT

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)
حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

لدى واشنطن العاصمة ما تفتخر به بين عشية وضحاها، بعدما رحَّبت بمُقيم جديد صغير جداً ومميّز. فقد أعلن المسؤولون أنّ صغيراً من الفيلة الآسيوية وُلد في الساعات الأولى من يوم الاثنين في حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية، وهو حدث نادر يُمثّل أول ولادة لفيل في الحديقة منذ نحو 25 عاماً.

وقد وُلدت أنثى الفيل الصغيرة، التي تزن 308 أرطال ويبلغ طولها 38.5 بوصة، داخل قسم «ممرات الفيلة» في الحديقة، حيث كان طاقم رعاية الحيوانات والطبيب البيطري حاضرين لمراقبة الولادة واللحظات الأولى للوليد.

وأمضت أنثى الفيل الصغيرة تلك الساعات الأولى ملتصقة بأمها المسماة «نهي لينه»، وهي أمّ للمرة الأولى، وتبلغ 12 عاماً، ويقول طاقم الحديقة إنها في حالة جيدة، وتبني علاقة مع صغيرها تحت مراقبة الحراس والأطباء البيطريين.

ولادة تُقاس بما تحمله من أمل لنوع مهدَّد (حديقة حيوان سميثسونيان)

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية بصفة عامة.

ونقلت «فوكس نيوز» عن مديرة الحديقة الوطنية ومعهد جون وأدريان مارس لبيولوجيا الحفظ، براندي سميث، قولها: «بعد انتظار لنحو 25 عاماً لولادة فيل آسيوي، تملأنا هذه الولادة بفرح عارم».

وأضافت: «عندما ترى أنثى الفيل الصغيرة وتفاعلاتها الدافئة مع القطيع، آمل أن تشعر بالإلهام للمساعدة في إنقاذ هذا النوع المهدَّد بالانقراض. ما نتعلّمه من أفيالنا في واشنطن العاصمة يُعزّز بشكل مباشر عملنا لحماية الأفيال الآسيوية البرّية في جميع أنحاء جنوب شرقي آسيا. فخورة بفريقنا، الذي جعل بخبرته هذه اللحظة ممكنة لـ(نهي لينه) ولنا جميعاً».

مع بقاء أقل من 50 ألف فيل آسيوي في البرّية، تُمثّل كلّ ولادة تحت رعاية الإنسان خطوة مهمّة نحو حماية هذا النوع، وفقاً لمؤسّسة سميثسونيان.

وتواجه الأفيال الآسيوية تهديدات متزايدة نتيجة فقدان الموائل والأمراض والصراع بين الإنسان والفيل، مما يجعل الولادات الحية الناجحة أكثر أهمية. وتدرس مؤسّسة سميثسونيان الأفيال الآسيوية وتحافظ عليها منذ أكثر من 50 عاماً، سواء في حديقة الحيوانات الوطنية أو في جميع البلدان التي تنتشر فيها الأفيال في آسيا.

جاءت ولادة الصغيرة بعد حمل دام 21 شهراً، وهي أطول مدّة حمل بين جميع الحيوانات البرّية، وفق المؤسّسة. وقال مسؤولو الحديقة إنّ الولادة كانت جزءاً من توصية تربية مخطَّطة بعناية من خلال خطة بقاء الأنواع التابعة لرابطة حدائق الحيوان والأحواض المائية، وهي برنامج وطني يهدف إلى الحفاظ على صحة الحيوانات وتنوّعها الجيني في حدائق الحيوان.

وُلدت «نهي لينه»، والدة الصغيرة، في 10 أغسطس (آب) 2013 في حديقة حيوان روتردام في هولندا، وانضمَّت إلى قطيع حديقة الحيوانات الوطنية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويبلغ طولها نحو 7 أقدام ونصف القدم، وتزن نحو 6700 رطل، ويصفها القائمون على رعايتها بأنها نشطة و«تتكيف مع الظروف».

حين تُولد الكائنات يستعيد العالم توازنه للحظة (حديقة حيوان سميثسونيان)

الأب الفخور، «سبايك»، هو شخصية مألوفة في ممرات الفيلة في حديقة الحيوانات، فقد وُلد في 2 يوليو (تموز) 1981 في حديقة حيوانات ميامي، ووصل إلى حديقة الحيوانات الوطنية عام 2018. ويبلغ طوله نحو 10 أقدام ووزنه 13 ألف رطل، وهو أحد أكبر الحيوانات في الحديقة، ويتميّز بهدوئه ولطفه داخل القطيع، وفق الموظفين.

أنجب «سبايك» 3 أفيال صغيرة في حدائق حيوانات أخرى، لكن لم يبقَ أيٌّ منها على قيد الحياة.

ونشرت حديقة الحيوان صوراً تُظهر المولود الجديد بجانب «نهي لينه»، مع وجود فرق رعاية الحيوانات بالقرب منه في الساعات التي تلت الولادة. وقال المسؤولون إنّ صحة المولود الجديد ونموّه الاجتماعي والظروف الجوّية ستحدّد متى سيتمكّن الزوار من رؤية أنثى الفيل الصغيرة شخصياً.

في الوقت الحالي، يركّز الحراس على إعطاء الأم وصغيرها الوقت اللازم للترابط، مع مراقبة تقدّم المولود من كثب. وستُشارَك التحديثات عبر موقع الحديقة على الإنترنت وحساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي.

يمكن لمحبي الحيوانات أيضاً المشاركة في تسمية المولود الجديد. وقد فتحت حديقة حيوان سميثسونيان الوطنية باب التصويت العام على الاسم، إذ تُحتسب التبرعات بقيمة 5 دولارات صوتاً واحداً، وتذهب العائدات لدعم جهود رعاية الفيلة الآسيوية وحمايتها.

يُغلَق التصويت يوم 13 فبراير (شباط) الحالي، مع تحديث النتائج يومياً. وتشمل خيارات الأسماء «لينه ماي» وتعني «زهرة الروح»، و«ثاو نهي» وتعني «لطيفة ومحبوبة»، و«تو أنه» وتعني «مشرقة وذكية»، و«توييت» وتعني «الثلج»، في إشارة إلى العاصفة الشتوية التي ضربت منطقة العاصمة قبل وقت قصير من الولادة.


حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم
TT

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

تتباهى سلمى حايك بالبومة التي تحطّ على كتفها وتنظر إلى الكاميرا بعين صفراء ثاقبة. تصطحب النجمة العالمية طيرها الغريب إلى المقابلات وجلسات التصوير، فهي لا تتشاءم منه كما يفعل كثيرون، بل تتفاءل بـ«كيرينغ».

عام 2019، تبنّت الممثلة الأميركية اللبنانية الأصل البومة وقدّمتها إلى زوجها، رجل الأعمال الثري فرنسوا هنري بينو، بمناسبة «عيد الحب». أطلقت عليها اسمَ «كيرينغ» نسبةً إلى شركة زوجها التي تحمل رمز البومة. وبما أن لا وقت لدى بينو للاهتمام بالهديّة، فقد توطّدت العلاقة بينها وبين حايك. تُشاركها البومة غرفة النوم، وتشاهد معها الفيديوهات على الجهاز اللوحي قبل النوم، وتمضي وقتاً طويلاً على كتفها، وفق تصريحات الممثلة لمجلّة «بيبول» الأميركية.

@instyle

Kering once coughed up a hair ball on Harry Styles’s head. Love that for her. #salmahayek #owl #harrystyles

♬ original sound - InStyle Magazine

نيكولاس كيج... أفاعٍ وأخطبوط

ليست سلمى حايك وحدها من بين الممثلين والمشاهير مَن تُربّي حيواناً غير أليف ولا مألوفاً. يُعدّ زميلها نيكولاس كيج الأكثر تطرّفاً في خياراته. على مَرّ السنوات، امتلكَ كيج مجموعة كبيرة من الحيوانات الغريبة، ليس الأخطبوط أوّلها ولا التمساح ولا سمكة القرش آخرها.

يتعامل نجم «هوليوود» مع حيواناته المفترسة بوصفها كائنات مُلهمة، تلعب دوراً أساسياً في تطوير قدراته التمثيلية. وفي حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز»، قال كيج إنّ أفاعي الكوبرا التي كان يمتلكها ألهَمت أداءه في فيلم «غوست رايدر: روح الانتقام».

نيكولاس كيج مع إحدى أفاعيه على غلاف مجلة «GQ Magazine»

ومن بين الأفاعي التي اقتناها كيج، واحدة برأسَين كلّفته 80 ألف دولار وأطلق عليها اسم «هارفي»، وفق ما أخبر الإعلامي جيمي كيمل، فهو كان يعتني بها شخصياً ويطعمها فاصلاً بين الرأسَين بواسطة ملعقة. وبعد أن أتعبته تلك العناية المشدّدة، أهدى الممثل أفعاه إلى إحدى حدائق الحيوان.

حب كيج للأفاعي لم يفارقه، فعاد واقتنى اثنتَين من فصيلة «الكوبرا»، أطلق عليهما «موبي» و«شيبا»، لكن هذه المرة لم يقترب منهما ولم يطعمهما بيَده، بل وضعهما في قفص زجاجي، نظراً إلى خطورتهما وسمّهما القاتل.

لا يقتصر ذوق كيج الغريب في الحيوانات على الأفاعي. من بين ما يقتنيه في منزله في لاس فيغاس، غُرابٌ ناطق يُدعى «هوغن». يقول الفنان الأميركي في مجموعة من الأحاديث الصحافية، إنّ لسان الطائر الأسود سليط ويتفوّه بكلمات بذيئة، كما أنه يودّعه بكلمة «باي» كلّما خرج من الغرفة.

اقتنى نيكولاس كيج غراباً ناطقاً ولسانه بذيء (بكسلز)

ولعلّ أغرب ما اشتراه نيكولاس كيج من حيوانات غير مألوفة، الأخطبوط الذي كلّفه 150 ألف دولار. احتفظ به داخل «أكواريوم» وغالباً ما كان يراقبه، في قناعة منه بأنه يساعده على أن يصبح ممثلاً أفضل. لكنه بدّل رأيه ما إن لمسَه مرةً فكانت النتيجة أن بخّ عليه كمية هائلة من الحِبر.

جورج كلوني و«ماكس» الخنزير

أطوَل علاقة بين جورج كلوني وكائن حيّ كانت تلك التي جمعته بالخنزير «ماكس»، فقد أمضيا معاً 18 سنة، رافق خلالها «ماكس» صاحبَه إلى مواقع التصوير، كما كان ينام في غرفة النجم العالمي. وقد ذهب به حبّه لحيوانه غير الأليف، إلى حدّ اصطحابه على متن طائرة زميله جون ترافولتا الخاصة.

يُحكى في الصحافة أنّ اثنتَين من علاقات كلوني العاطفية انتهت بسبب الخنزير، بما فيها تلك التي جمعته بعارضة الأزياء سيلين باليتران التي خيّرته بينها وبين الخنزير، فاختار «ماكس».

من بين علاقات المشاهير بحيواناتهم، تُعدّ علاقة كلوني بخنزيره الأكثر فرادة على الإطلاق. وعندما نفق «ماكس» عام 2006، أصاب الحزن الممثل الأميركي، وقد تحدّثت الصحافة العالمية مطوّلاً عن الأمر.

جورج كلوني وخنزيره المحبوب الذي رافقه 18 عاماً (فيسبوك)

خنازير أيضاً وأيضاً

امتدّت عدوى الخنازير إلى كل من المغنيتَيْن مايلي سايرس وأريانا غراندي؛ الأولى تبنّت «بوبا سو» عام 2014 عقب نفوق كلبها المحبوب. وسرعان ما تحوّل الخنزير الزهري الصغير إلى عنصر أساسي في حياتها. غالباً ما ظهر معها على أغلفة المجلّات قبل نفوقه عام 2019. أما غراندي فقد تلقّت الخنزير هدية من حبيبها السابق بيت ديفدسون عام 2018، وقد أطلقت عليه اسم «بيغي سمولز».

المغنية مايلي سايرس مع خنزيرها «بوبا سو» (إنستغرام)

حميرٌ وذئاب وسُلحفاة ضخمة

ضمّت الممثلة ريس ويذرسبون إلى مجموعتها من حيوانات المزرعة، حمارَيْن سمّتهما «هونكي» و«تونكي». تسبّب نهيقهما بالإزعاج لجيرانها الذين اشتكوا للصحافة، إلا أنّ النجمة الأميركية لم تُبدِ أي استعداد للتخلّي عنهما.

ذهبت زميلتها كريستين ستيوارت إلى خيار أكثر غرابة، فاقتنت مجموعة من الذئاب. وبسبب كثرة انشغالات الممثلة، تولّت والدتها الاعتناء بها. في أحاديث صحافية، وصفت ستيوارت ذئابها بالوفيّة والأليفة اجتماعياً، مضيفةً أنها تعوّض لوالدتها غيابَ أبنائها عن البيت.

انطلاقاً من اهتماماته البيئية وحبّه للطبيعة واستثماره في نظافة المحيطات، اشترى الممثل ليوناردو دي كابريو عام 2010 سلحفاةً ضخمة من فصيلة «سولكاتا»، مقابل 500 دولار. يمكن أن يصل وزن تلك السلاحف إلى 90 كيلوغراماً، أما عمرها فقد يبلغ 100 سنة.

اقتنى ليوناردو دي كابريو سلحفاة ضخمة عام 2010 (بكسلز)

نيكول والألبكة... وبيلي والعنكبوت

في مزرعتَيها في كل من أستراليا وتينيسي، تربّي نيكول كيدمان مجموعة من حيوانات الألبكة، وهي من فصيلة الجمليّات. تقول الممثلة إنها تحب تلك الحيوانات وتستمتع برفقتها، وقد ذكرت في إحدى مقابلاتها أنها تجد الألبكة حيواناً جميلاً برموشه الطويلة.

الممثلة نيكول كيدمان وأحد حيوانات الألبكة التي تمتلكها (إنستغرام)

لم تكن صورة بيلي إيليش وهي تبتلع عنكبوتاً مجرّد حملة إعلانية لأحد ألبوماتها. فالمغنية الأميركية الشابة اقتنت بالفعل عنكبوتاً من فصيلة «الترانتولا الزرقاء». سمّته «كولي» واصطحبته معها إلى حلقتها مع جيمس كوردن. وعندما نفق «كولي» عام 2019، شاركت إيليش حزنها على منصات التواصل الاجتماعي.

المغنية بيلي إيليش ربّت عنكبوتاً لسنوات (فيسبوك)

أُسودٌ وقرود

وإذا كان المغنّي مارك أنتوني قد أنقذ غزالاً من الخطر ثم تبنّاه، فإنّ الممثلة ميلاني غريفيث قد نشأت إلى جانب أسد عاش معها في البيت نفسه. خلال طفولتها ومراهقتها، وفي حين كانت والدتها وزوجها يتحضّران لفيلم عن الحياة البرّية، استقدما أسداً إلى البيت. وفي تلك الفترة، انتشرت صور لغريفيث وهي تلعب مع الأسد وتنام إلى جانبه.

سعدان المغنّي جاستن بيبر كان يرافقه في الرحلات والحفلات (أ.ف.ب)

يبقى القرد أحد أكثر أحَبّ الحيوانات إلى قلوب الفنانين، بدليل اقتناء عددٍ كبير منهم قرَدة أو سعادين. كان آخرهم المغنّي جاستن بيبر، وقبله مايكل جاكسون الذي اشتهر بالشمبانزي الذي رافقه لسنوات، أما أول مَن اقتنى شمبانزي فكان الفنان إلفيس بريسلي الذي تبنّى كنغر كذلك.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended