الكركم يشحذ قدرات الذاكرة لدى الإنسان

إضافة الفلفل الأسود إليه ترفع من امتصاص الأمعاء له بنسبة 2000 %

الكركم يشحذ قدرات الذاكرة لدى الإنسان
TT

الكركم يشحذ قدرات الذاكرة لدى الإنسان

الكركم يشحذ قدرات الذاكرة لدى الإنسان

عرض الباحثون من جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو فائدة صحية جديدة لإضافة الكركم إلى الأطعمة، وذلك من خلال نتائج دراستهم المنشورة ضمن الإصدار الإلكتروني لعدد 19 يناير (كانون الثاني) من المجلة الأميركية للطب النفسي للمسنين American Journal of Geriatric Psychiatry. وضمن الدراسات العلمية للطب المبني على الأدلة والبراهين العلمية، ووفق ما أفاد به الباحثون في دراستهم الطبية الجديدة هذه، فإن التناول اليومي لكمية من مادة الكركمين Curcumin يعمل على تحسين مستوى الذاكرة ورفع مستوى الحالة المزاجية.
- مادة الكركمين
هذا، وتعتبر مادة الكركمين العنصر الغذائي الأساسي في مكونات جذور الكركم Turmeric، وهي المادة التي تُعطيها اللون الأصفر الذهبي الذي يُميزها من بين خليط مكونات بهارات الكاري الهندي، وهي أيضاً المادة التي تركّز عليها البحوث العلمية والطبية باعتبارها تُصنف علمياً كـ«بوليفينول» Polyphenol، أي مادة ذات قدرات بيولوجية نشطة في الجسم.
وتذكر نشرات المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل NCCAM، التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة، أن الكركم، وأسمه العلمي «كركم لونغا» Curcuma Longa، كان له في السابق مجموعة واسعة من الاستخدامات في الطب الشعبي لمناطق الهند والشرق الأوسط لمعالجة حالات أمراض الجهاز التنفسي والمفاصل والآلام والإعياء.
وفي الوقت الحالي، له استخدام واسع ضمن توابل الطهي في مسحوق الكاري رغم إشارة الكثير من الدراسات الطبية والعلمية الحديثة التي لاحظت أن له خصائص علاجية من الممكن أن تُفيد في بعض الأمراض ذات الارتباط بالالتهابات مثل روماتزم المفاصل واضطرابات المعدة والأمراض الجلدية وأمراض الكبد والمرارة والإصابات السرطانية وغيرها من الحالات.
وتُضيف قائلة: «لدينا الكثير من البحوث حول الكركم في الكثير من الحالات المرضية والصحية. ومن نتائج تلك الدراسات نعلم أن الكركم على سبيل المثال يُخفف آلام الركبة في حالات روماتزم الفصال العظمي Osteoarthritis كما يفعل عقار البروفين، ويُخفف من تهيج الجلد بعد تلقي العلاج بالأشعة في حالات سرطان الثدي، ويُقلل من احتمالات عودة الجلطة القلبية لمنْ تم إجراء عمليات القلب المفتوح للتخطي بالشرايين. وهناك دراسات طبية تجري حالياً ويدعمها المركز الأميركي الوطني للطب التكميلي والبديل لدراسة تأثيرات الكركم في حالات مرض ألزهايمر والتهابات المفاصل الروماتويدي والسكري وسرطان كل من البروستاتا والقولون وكأحد مكونات غسول الفم لمقاومة تسوس الأسنان.
- شحذ الذاكرة
وفي هذه الدراسة الطبية الحديثة، قام باحثو جامعة كاليفورنيا بفحص تأثيرات تناول نوعية سهلة الامتصاص لمادة الكركمين على مستوى أداء قدرات الذاكرة عند الأشخاص الذين يُعانون من صعوبات متوسطة الشدة من «ضعف الذاكرة المرتبط بتقدم العمر» Age - Related Memory Loss، أي الذين لا يُعانون من حالة عته الخرف Dementia. وأيضاً قام الباحثون بفحص تأثيرات تناول الكركمين على التغيرات الميكروسكوبية التي تتكون بالتدرج في دماغ المُصابين بحالة مرض ألزهايمر Alzheimer's Disease، وخاصة منها لويحات بروتينات أميلويد Amyloid Plaques وتشابكات بروتينات تاو Tau Tangles التي تميز التغيرات الميكروسكوبية المرضية في أنسجة الدماغ لدى مرضى ألزهايمر.
وعلق الدكتور غاري سمال، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير قسم الطب النفسي للمسنين في مركز المعمّرين بجامعة كاليفورنيا ورئيس قسم الشيخوخة النفسية في معهد سيمل لعلم الأعصاب والسلوك البشري بنفس الجامعة، بالقول: «لسنا متأكدين بالضبط كيف بإمكان مادة الكركمين أن تقوم بهذه التأثيرات الصحية الإيجابية لتحسين مستوى الذاكرة والمزاج، ولكن قد يكون السبب راجعاً إلى قدرة مادة الكركمين على تخفيف حدة العمليات الالتهابية في الدماغ، وهي العمليات الالتهابية المرتبطة بآليات نشوء الإصابات بمرض ألزهايمر وبالاكتئاب الشديد».
وتراوحت أعمار المشمولين بالدراسة ما بين 50 و90 سنة، وكانوا ممنْ لديهم شكوى ليست شديدة في قدرات الذاكرة، وتم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتين، مجموعة تناول أفرادها كبسولات دوائية تحتوي على 90 مليغراما من مادة الكركمين، وذلك مرتين كل يوم، ومجموعة أخرى تناولت كبسولات شبيهه ولكنها خالية من مادة الكركمين، أي كبسولات وهمية. وتمت متابعة تأثيرات تناول كل منهما لدى المجموعتين لمدة 18 شهراً.
وفي بداية الدراسة تم إجراء تقييم قدرات المعرفة الذهنية والذاكرة، ثم تمت إعادة إجراء هذا التقييم في كل ستة أشهر. كما تمت متابعة مستوى مادة الكركمين في الدم عبر إجراء تحليل لعينة من الدم في بداية الدراسة ونهايتها. كما تم لمجموعة منهم إجراء التصوير المقطعي بالانبعاث البيزوتروني PET Scan لتحديد مستويات أميلويد Amyloid وتاو Tau في أدمغتهم عند بداية الدراسة وبعد 18 شهراً.
- تقوية التركيز الذهني
ووجد الباحثون أن الناس الذين تناولوا الكركمين ظهرت لديهم تحسن في الذاكرة وقدرات التركيز الذهني، وذلك بمقدار «كبير» كما قال الباحثون، في حين لم تظهر هذه التحسنات لدى الأشخاص الذين تلقوا العلاج الوهمي الخالي من مادة الكركمين. وأضاف الدكتور سمال بأن نتائج اختبارات تقييم الذكاء أظهرت حصول تحسن بنسبة 28 في المائة لدى الذين تناولوا الكركمين لمدة 18 شهراً، كما ظهر تحسن طفيف لديهم في الحالة المزاجية العامة، وأيضاً تمت ملاحظة بعض التغيرات في نتائج التصوير المقطعي بالانبعاث البيزوتروني عند مقارنة نتائج ذلك بين مجموعة منْ تناولوا مادة الكركمين ومجموعة منْ لم يتناولوها، والتي أظهرت أن لدى متناولي الكركمين حصل تناقص كمية لويحات بروتينات أميلويد وتشابكات بروتينات تاو، وذلك بمقدار واضح كما قال الباحثون، في كل من منطقة «ما تحت المهاد» Hypothalamus ومنطقة «اللوزة» Amygdala ضمن مناطق مكونات أجزاء الدماغ البشري، وهو ما لم يحصل لدى منْ لم يتناولوا الكركمين.
وأضاف البروفسور سمال قائلاً: «هذه النتائج تشير إلى أن أخذ هذا السلوك الغذائي الآمن في تناول الكركمين يمكن أن يُوفر فوائد إدراكية ذات مغزى على مر السنين». وبعد هذه النتائج الإيجابية المشجعة، يعتزم الباحثون تطوير دراستهم لتشمل عدداً أكبر من الناس، ولتشمل كذلك أشخاصاً يُعانون بالفعل من حالة الاكتئاب.
وفي دراسات سابقة نشر الباحثون من مركز أندرسون للسرطان بجامعة تكساس نتائجهم بعنوان «الفوائد العلاجية للكركمين: الدروس المستفادة من التجارب السريرية»، وذلك ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2013 من مجلة الرابطة الأميركية لعلماء الصيدلة Journal of the American Association of Pharmaceutical Scientists، وقالوا فيها: «وقد أظهرت الأبحاث واسعة النطاق على مدى نصف القرن الماضي أن الكركمين، وهو العنصر الذهبي في توابل الكركم، يمكن أن يُعّدل مسارات متعددة للإشارات في الخلايا. وقد تناولت التجارب السريرية واسعة النطاق على مدى ربع القرن الماضي السلامة الدوائية وفعالية هذه المادة ضد الكثير من الأمراض في البشر».
- الكركم والفلفل
وقد لوحظت بعض الآثار الواعدة في المرضى الذين يعانون من مختلف الأمراض المرتبطة بالالتهابات بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والتهاب المفاصل والتهاب قزحية العين والتهاب المستقيم التقرحي ومرض كرون والتهاب القولون التقرحي ومرض القولون العصبي والتهاب البنكرياس الاستوائي والقرحة الهضمية وقرحة المعدة، والحزاز المسطح الفموي، والبهاق، والصدفية، ومتلازمة الشريان التاجي الحادة، وتصلب الشرايين، ومرض السكري، واعتلال الكلية السكري، واعتلال الأعصاب السكري السكري، والتهاب الكلية الذئبة، والثلاسيميا، وخلل الحركة الصفراوية، ومرض ديجيرين - سوتاس، والتهاب البروستات الجرثومي المزمن». وهي كلها جوانب تناولتها البحوث الطبية، وتحتاج إلى المزيد من التعمق وتوسيع نطاق عدد الناس المشمولين بالدراسة.
وتذكر كثير من المصادر العلمية أن تأثيرات مادة الكركمين ناجمة عن خصائصها المضادة للالتهابات Anti - Inflammatory Effects وكونها مادة مضادة للأكسدة Antioxidant Effects، ولكن تظل المشكلة الأكبر لاستفادة الجسم منها، عند تناول مسحوق جذور الكركم في بهارات الكاري وغيره، هو ضعف امتصاص الأمعاء لهذه المادة وعدم ارتفاع نسبتها في الدم كي تصل إلى أنسجة وخلايا والجسم المختلفة. والسبب في ذلك إضافة إلى ضعف امتصاص الأمعاء، بسبب تأثيرات عصارات الجهاز الهضمي، هو التحلل السريع لمادة الكركمين بعد امتصاصها وسرعة تخلص الكبد منها. وهناك الكثير من الدراسات العلمية التي حاولت التغلب على هذه المشكلة لإبطاء تحلل مادة الكركمين وتحسين فرص بقاء حيويتها Bioavailability في داخل الجسم، وأحد تلك العناصر التي تم اختبارها على الإنسان وأثبت جدواه، هو إضافة الفلفل الأسود، وهو ما دلت التجارب العلمية أن بفعل مادة بيبرين الحارّة Piperine الموجودة في الفلفل الأسود ترتفع نسبة مادة الكركمين في الجسم بعد تناول الكركم بنسبة تصل إلى 2000 في المائة.
- خليط بهارات الكاري
> نلحظ أن الفلفل الأسود جزء مهم في مكونات خليط بهارات الكاري الهندي. والكاري عبارة عن مزيج لمسحوق عدد من أنواع البهار، ولا تُوجد تركيبة واحدة لخلطة الكاري، بل ثمة عدة تركيبات وخلطات، كلها يُمكن إطلاق لفظ كاري عليها. وغالبية ما هو متوفر في الأسواق العالمية من مسحوق الكاري يشمل مزيجاً لكل من الكركم Turmeric وبذور الكزبرة Coriander والفلفل الأسود Black Pepper والكمون Cumin والحلبة Fenugreek، ثم تتنوع الإضافات بحسب الأذواق ونوعية الأطباق المُراد طهيها، لتشمل إما الزنجبيل Ginger أو الثوم Garlic أو القرفة Cinnamon أو القرنفل (المسمار) Clove أو بذور الخردل Mustard Seed أو بذور الشمر Fennel Seed أو جوزة الطيب Nutmeg أو الهيل الأخضر العادي Cardamom Green أو الهيل الهندي الأسود Black Cardamom أو الفلفل الأحمر Red Pepper، ولذا فإن ثمة كاري أصفر وكاري أحمر وكاري بنيا، باختلاف اللون الغالب لمكوناته.


مقالات ذات صلة

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

صحتك بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المياه الغازية والعادية يمكن أن تؤديا الغرض نفسه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ترطيب الجسم (بيكسلز)

المياه الغازية أم العادية... أيهما أفضل لترطيب الجسم؟

يُنظر إلى الماء العادي عادةً على أنه الخيار الأفضل لترطيب الجسم، بينما يعتقد البعض أن المياه الغازية أو الفوارة قد لا تمنح الجسم القدر نفسه من الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)

من الفوضى إلى الهدوء... 6 خطوات تجعل منزلك ملاذاً للراحة وتخفيف التوتر

لا يقتصر الشعور بالراحة في المنزل على الأثاث المريح أو الديكور الجميل؛ فالبيئة المحيطة بنا يمكن أن تؤثر بشكل كبير في حالتنا النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُحسّن الاستحمام بالماء البارد وظائف الدماغ والجسم والمزاج(بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند الاستحمام بالماء البارد يومياً؟

يُحسّن الاستحمام بالماء البارد وظائف الدماغ والجسم والمزاج، حتى وإن لم يكن بنفس قوة الغطس المفاجئ في الماء البارد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)

المشي 10 دقائق بعد الأكل... عادة بسيطة قد تساعد على خفض سكر الدم

قد يبدو المشي بعد تناول الطعام مجرد وسيلة خفيفة للحركة لكنه قد يكون أكثر فائدة مما نتوقع خصوصاً فيما يتعلق بسكر الدم 

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لذلك قد يرون العالم باهتاً... دراسة: الاكتئاب يغيِّر مناطق غير متوقعة بالدماغ

تساعد النتائج الجديدة في تفسير بعض الجوانب الجسدية التي يعيشها المصابون بالاكتئاب (بكسلز)
تساعد النتائج الجديدة في تفسير بعض الجوانب الجسدية التي يعيشها المصابون بالاكتئاب (بكسلز)
TT

لذلك قد يرون العالم باهتاً... دراسة: الاكتئاب يغيِّر مناطق غير متوقعة بالدماغ

تساعد النتائج الجديدة في تفسير بعض الجوانب الجسدية التي يعيشها المصابون بالاكتئاب (بكسلز)
تساعد النتائج الجديدة في تفسير بعض الجوانب الجسدية التي يعيشها المصابون بالاكتئاب (بكسلز)

إذا كنت قد قرأت عن علم الأعصاب المرتبط بالاكتئاب، فمن المحتمل أنك صادفت مراراً الحديث عن التأثيرات نفسها في مناطق دماغية محددة: انكماش الحُصين، وتراجع نشاط قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التخطيط وتنظيم المشاعر، إضافة إلى فقدان شبكة الوضع الافتراضي بعضاً من تماسكها، وهي الشبكة التي تنشط عندما يكون العقل في حالة راحة.

وبحسب هذه الصورة التقليدية، يُنظر إلى الاكتئاب أساساً على أنه اضطراب يؤثر في التفكير والمزاج والذاكرة، أي مشكلة تتمركز في المناطق العليا من الدماغ.

لكن هذه الرواية ليست خاطئة تماماً، وإن كانت، وفق دراسة جديدة، أقل اكتمالاً مما افترضه الباحثون سابقاً.

ونُشرت الدراسة هذا الشهر في مجلة Nature Mental Health ونقلها موقع «سايكولوجي توداي»، وشملت أكثر من 23 ألف عملية مسح للدماغ، لتقدم صورة أوسع عن الطريقة التي يرتبط بها الاكتئاب ببنية الدماغ ووظائفه.

ماذا كشفت 23 ألف صورة للدماغ؟

جمع باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس بيانات من ست مجموعات سكانية كبيرة، شملت 23 ألفاً و417 مشاركاً، مما يجعل الدراسة واحدة من أكبر دراسات تصوير الدماغ المرتبطة بالاكتئاب حتى الآن.

وتكتسب الدراسة أهميتها من حجم العينة الكبير، إذ تكون الدراسات الصغيرة أكثر عرضة للتأثر بالضوضاء الإحصائية. فقد تظهر نتيجة لدى 200 مشارك ثم تختفي عند اختبارها على آلاف الأشخاص.

وأكدت النتائج بعض ما توصلت إليه الأبحاث السابقة. فقد ظهرت انخفاضات في حجم المادة الرمادية ومساحة سطح القشرة الدماغية في مناطق من القشرة الجبهية والحزامية الأمامية والجزيرة، وهي مناطق ترتبط بتنظيم المزاج والمعالجة العاطفية والوعي بالذات.

لكن الباحثين رصدوا أيضاً نتيجتين أثارتا اهتمامهم.

أولاً، لم تظهر تغيرات مهمة في المناطق تحت القشرية، بما في ذلك الحُصين. ورغم أن انخفاض حجم الحُصين يُعد من النتائج التي تكررت في أبحاث الاكتئاب لعقود، فإنه لم يظهر في هذه العينة الكبيرة بوصفه مؤشراً موثوقاً مرتبطاً بالاكتئاب.

أما المفاجأة الثانية، فكانت ظهور انخفاضات مهمة في حجم الدماغ ومساحة سطحه في المناطق الحسية الحركية والمناطق البصرية، وهي مناطق نادراً ما تحظى بالاهتمام عند الحديث عن علم أعصاب الاكتئاب.

لماذا قد ترتبط الحركة والرؤية بالاكتئاب؟

قد تساعد النتائج الجديدة في تفسير بعض الجوانب الجسدية التي يعيشها المصابون بالاكتئاب، مثل الشعور بثقل الأطراف، وبطء الحركة، والإحساس بأن بذل المجهود يتطلب طاقة أكبر من المعتاد، أو حتى الشعور بأن العالم يبدو أكثر تسطحاً وباهتاً.

فعلى سبيل المثال، قد يبدو النهوض من السرير بالنسبة إلى الشخص المصاب بالاكتئاب تحدياً جسدياً حقيقياً، وليس مجرد مشكلة تتعلق بالدافع أو الإرادة.

وغالباً ما يصف الأشخاص المصابون بالاكتئاب هذه التجارب، إلا أن الأطباء يميلون إلى التعامل معها باعتبارها نتائج مترتبة على انخفاض المزاج، وليس أعراضاً لها ارتباط عصبي مباشر.

لكن إذا كانت المناطق الحسية الحركية والبصرية تتأثر فعلاً بالاكتئاب، فقد تحتاج هذه النظرة إلى إعادة تقييم.

فالأعراض الجسدية التي تصاحب الاكتئاب ربما لا تكون مجرد نتيجة ثانوية لاضطراب المزاج، بل قد تكون لها ارتباطات عصبية مباشرة تسير بالتوازي مع التغيرات التي تصيب المزاج والذاكرة.

هل ترتبط مناطق الحركة والبصر بأعراض محددة؟

تخطط كاساندرا هاميلتون، الباحثة الرئيسية في الدراسة، لإجراء أبحاث متابعة لمعرفة ما إذا كانت المناطق البصرية والحركية ترتبط بأعراض محددة للاكتئاب، وليس فقط بدرجة شدة الاضطراب بشكل عام.

وقد يكون لهذا الأمر أهمية سريرية كبيرة، لأنه يمكن أن يساعد الباحثين مستقبلاً في فهم سبب اختلاف الأعراض بين الأشخاص المصابين بالاكتئاب، وربما تطوير طرق أكثر دقة لتقييم الحالة.

مفاجأة أخرى: لا دليل على «انفصال» وظيفي في الدماغ

ومن النتائج اللافتة أيضاً أن الدراسة، التي شملت 23 ألفاً و417 مشاركاً، لم تجد اختلافات مهمة في الاتصال الوظيفي بين أدمغة الأشخاص المصابين بالاكتئاب وغير المصابين به.

وتتحدى هذه النتيجة نموذجاً شائعاً يصف الاكتئاب بأنه نوع من «متلازمة الانفصال»، حيث تفقد شبكة الوضع الافتراضي قدرتها على التواصل المتماسك مع أنظمة دماغية أخرى.

وقد أدَّى هذا النموذج إلى قدر كبير من الأبحاث، كما أثَّر في الطريقة التي ينظر بها العلماء إلى آلية عمل مضادات الاكتئاب وبعض تقنيات تحفيز الدماغ.

لكن هذا التأثير لم يظهر بصورة ثابتة لدى أكثر من 23 ألف مشارك في الدراسة الجديدة، مما يشير إلى احتمال أن يكون الباحثون قد بالغوا في تقدير أهمية الاتصال الوظيفي بوصفه سمة عامة للاكتئاب.

الاكتئاب قد يكون اضطراباً ذهنياً وجسدياً معاً

تقدم هذه الدراسة تصحيحاً مهماً للصورة التقليدية للاكتئاب.

فالاكتئاب لا يرتبط فقط بالمناطق الدماغية المسؤولة عن التفكير والمشاعر والذاكرة، بل قد يمتد تأثيره أيضاً إلى أنظمة الحركة والرؤية.

وبعبارة أخرى، قد يكون الاكتئاب اضطراباً يؤثر في الدماغ الذي يدير الجسد، بقدر ما يؤثر في الدماغ المرتبط بالعقل والمشاعر.

وتشير النتائج في الوقت نفسه إلى أهمية عدم التعامل مع هذه التغيرات باعتبارها تفسيراً نهائياً للاكتئاب، إذ إن الدراسة تكشف ارتباطات في بنية الدماغ ولا تثبت بمفردها أن هذه التغيرات هي التي تسبب الاضطراب.


أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)
بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)
TT

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)
بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ، قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

لكن حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الأبحاث العلمية لا تمنح هذه المكملات جميعاً الثقة نفسها، فبينما تشير الأدلة إلى فوائد محتملة لبعضها في حالات محددة، تظل مكملات أخرى دون فائدة واضحة، بل قد تحمل بعضها مخاطر تستدعي الحذر.

وفيما يلي أبرز المكملات الغذائية التي يُنصح بتناولها لتعزيز صحة الدماغ وتلك التي يُنصح بتجنبها:

الفيتامينات المتعددة... الخيار الأمثل

ترى الدكتورة جوان مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد أن الفيتامينات المتعددة هي أكثر المكملات التي تمتلك أدلة مشجعة فيما يتعلق بصحة الدماغ.

وتقول: «هناك أدلة أقوى على فائدة تناول الفيتامينات والمعادن المتعددة الشاملة مقارنةً بأي مكمل غذائي آخر تم اختباره لصحة الدماغ. أعتبره بمثابة تأمين غذائي».

وفي دراسة واسعة شملت نحو 5 آلاف شخص تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وجد الباحثون أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً ارتبط بإبطاء معدل التراجع المعرفي بنسبة وصلت إلى 60 في المائة خلال ثلاث سنوات.

وتوضح مانسون أن كثيراً من كبار السن يعانون نقصاً في عنصر غذائي واحد على الأقل، ولذلك قد يساعد المكمل الشامل في سد بعض الفجوات الغذائية، مؤكدة أن «أي عنصر غذائي واحد من غير المرجح أن يكون الحل السحري لصحة الدماغ».

كما تحذر من تناول جرعات مرتفعة من عنصر غذائي واحد، لأن ذلك قد يؤثر في امتصاص عناصر أخرى، وقد يرتبط تناول بعض المكملات بتلف الكبد أو زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض.

زيت السمك... النتائج غير محسومة

رغم أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل غنية بأحماض أوميغا 3 المهمة لوظائف الدماغ، فإن تناول زيت السمك في صورة مكملات لم يثبت بوضوح أنه يمنع التدهور المعرفي.

وأظهرت تجربة حديثة أن تناول جرعات مرتفعة من أحد أحماض أوميغا 3 وصل بالفعل إلى الدماغ، لكنه لم يحسن صحة الدماغ لدى كبار السن المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

وتقول مانسون: «تمت دراسة أحماض أوميغا 3 البحرية على نطاق واسع لصحة الدماغ، لكن الأدلة بشكل عام كانت متباينة».

وفي تجربة استمرت خمس سنوات وشملت أكثر من 25 ألف شخص، لم يجد الباحثون فائدة واضحة لتناول غرام واحد يومياً من أحماض أوميغا 3 في إبطاء التراجع المعرفي.

لكن هذا لا يعني أن أوميغا 3 غير مهمة، إذ تؤكد مانسون أنها «عنصر غذائي أساسي، وهناك أدلة جيدة على أن المكملات يمكن أن تفيد صحة القلب، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون القليل جداً من الأسماك».

وتوصي بالحصول على أوميغا 3 من الغذاء، وخصوصاً من خلال تناول حصتين أو أكثر من الأسماك الدهنية أسبوعياً ضمن نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والدهون الصحية.

فيتامين ب12... ضروري في حال نقصه

قد يكون فيتامين ب12 من أهم المكملات عندما يكون الشخص مصاباً بنقص حقيقي فيه، إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الخلايا العصبية وإنتاج المواد التي تساعد خلايا الدماغ على التواصل.

وتقول مانسون: «نقص فيتامين ب12 أحد الأسباب القليلة القابلة للعلاج، والتي قد تؤدي إلى التراجع المعرفي. وعلاج النقص بالمكملات يمكن أن يحسن الأعراض».

وقد يؤدي النقص المزمن إلى مشكلات في الذاكرة والاكتئاب، وفي الحالات المتقدمة قد يصل إلى ضمور الدماغ.

لكن الدراسات لم تثبت أن تناول ب12 يحسن القدرات العقلية لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كافية منه.

فيتامين د... فقط في حال انخفاض مستوياته

يرتبط انخفاض فيتامين د بضعف الذاكرة ومهارات التفكير، وتشير بعض الدراسات إلى أن نقصه قد يزيد خطر الإصابة بالخرف.

لكن تناول جرعات إضافية منه لا يبدو مفيداً للجميع. ففي تجربة استمرت خمس سنوات، وشملت أكثر من 25 ألف شخص، لم يؤد تناول ألفي وحدة دولية يومياً من فيتامين د إلى إبطاء التراجع المعرفي بشكل واضح لدى الأشخاص الذين كانت مستويات الفيتامين لديهم كافية.

وتقول مانسون: «رأينا فوائد فقط لدى الأشخاص الذين كانت مستوياتهم منخفضة في البداية. وهذا يخبرنا بأن القضية تتعلق بتصحيح النقص، وليس بمنح الجميع كميات إضافية من فيتامين د».

الغلوكوزامين... يحتاج إلى الحذر

أثارت دراسات حديثة مخاوف بشأن الغلوكوزامين، وهو مكمل شائع يستخدم لتخفيف آلام المفاصل.

ووجدت دراسة كبيرة أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً معرفياً بسيطاً ويتناولون الغلوكوزامين كانوا أكثر عُرضة بنسبة 28 في المائة للإصابة بمرض ألزهايمر، كما ارتفع خطر الوفاة بنسبة 27 في المائة بين المصابين بألزهايمر الذين استخدموا المكمل خلال فترة المتابعة.

ولا يزال السبب غير واضح، لكنّ الباحثين يعتقدون أن الغلوكوزامين قد يؤثر في عملية استقلاب السكر داخل الدماغ.

وتقول مانسون: «من المهم عدم المبالغة في تفسير دراسة واحدة، لكن البحث يثير مخاوف مشروعة».

مكملات لا تستحق إنفاق المال عليها

ترى مانسون أن عدداً من المكملات التي تُسوّق لتحسين صحة الدماغ لم تخضع لاختبارات علمية قوية بما يكفي لتبرير التوصية بها، ومن أبرزها:

«الجينكو بيلوبا»

لم تثبت التجارب قدرة مكملات «الجينكو بيلوبا» على تقليل خطر الخرف أو التراجع المعرفي، كما أنه قد يزيد خطر النزيف، خصوصاً لدى من يتناولون الأسبرين أو أدوية منع تجلط الدم. وتقول مانسون إن نتائجه «متباينة وغير متسقة».

الكركمين

رغم الترويج للكركمين بسبب خصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة، فإن الدراسات التي أجريت على البشر لا تزال محدودة وغير حاسمة. وتقول مانسون: «لا أعتقد أن هناك أدلة علمية مقنعة على أنه يبطئ التراجع المعرفي».

فيتامين هـ

لم تظهر التجارب السريرية فوائد ثابتة لفيتامين هـ في الوقاية من التراجع المعرفي أو الخرف، كما أن الجرعات المرتفعة قد تزيد خطر النزيف وتتداخل مع بعض الأدوية.

وتقول مانسون: «لن أوصي بتناول فيتامين هـ تحديداً من أجل صحة الدماغ».

خلطات صحة الدماغ

تمتلئ الصيدليات بمنتجات تدعي تعزيز قوة الدماغ، لكن القليل منها خضع لتجارب سريرية صارمة.

وتقول مانسون: «الأبحاث حول هذه المنتجات محدودة للغاية»، وتنصح عموماً بعدم تفضيلها على الفيتامينات المتعددة وتجنب إنفاق الأموال على مكملات باهظة لم تخضع للاختبار المناسب.


المياه الغازية أم العادية... أيهما أفضل لترطيب الجسم؟

المياه الغازية والعادية يمكن أن تؤديا الغرض نفسه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ترطيب الجسم (بيكسلز)
المياه الغازية والعادية يمكن أن تؤديا الغرض نفسه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ترطيب الجسم (بيكسلز)
TT

المياه الغازية أم العادية... أيهما أفضل لترطيب الجسم؟

المياه الغازية والعادية يمكن أن تؤديا الغرض نفسه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ترطيب الجسم (بيكسلز)
المياه الغازية والعادية يمكن أن تؤديا الغرض نفسه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ترطيب الجسم (بيكسلز)

يُنظر إلى الماء العادي عادةً على أنه الخيار الأفضل لترطيب الجسم، بينما يعتقد البعض أن المياه الغازية أو الفوارة قد لا تمنح الجسم القدر نفسه من الترطيب. إلا أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى فرق حقيقي في قدرة الجسم على الاستفادة من النوعين؛ فحسب اختصاصيي التغذية، يمكن للمياه الغازية والمياه العادية أن تؤديا الغرض نفسه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ترطيب الجسم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل الماء الفوار أم العادي أكثر ترطيباً؟

تقول كالي كراجسير، اختصاصية تغذية مسجلة: «تشير الأبحاث إلى أن الماء الفوار والعادي يرطبان الجسم بالقدر نفسه، دون فرق يُذكر في احتباس السوائل أو كمية البول. أنصح الناس عادةً باختيار النوع الذي يستمتعون به ويشربون منه أكثر».

وبعبارة أخرى، سواء كنت تفضّل الماء العادي أم الفوار، فإن كليهما يساعد على الحفاظ على مستوى ترطيب الجسم، ما دمت تشرب كمية كافية من الماء يومياً. وتتراوح الكمية اليومية التي يحتاج إليها الجسم عموماً بين 11.5 و15.5 كوب تقريباً، مع اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر تبعاً للعوامل الشخصية المختلفة.

وتشير تريستا بيست، اختصاصية تغذية مسجلة، إلى أن «الماء الفوار يمكن أن يوفر الترطيب للأشخاص الذين لا يشربون الماء العادي عادةً». وهذا يعني أن اختيار النوع الذي تفضله قد يكون وسيلة عملية لزيادة استهلاكك اليومي من السوائل، بدلاً من تجنب شرب الماء لأنك لا تستسيغ مذاقه أو قوامه.

هل تختار الماء العادي أم الفوار؟

على الرغم من أن كلا النوعين يرطّب الجسم بالقدر نفسه، فإن أهدافك الصحية وظروفك الشخصية قد تجعل أحدهما خياراً أنسب لك من الآخر.

إذا كنت تستبدل المشروبات الغازية

يمكن أن يكون الماء الفوار بديلاً مناسباً للمشروبات الغازية المحلاة، ومشروبات الطاقة، وغيرها من المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة أو الكافيين.

وتقول كراجسير: «يمكن أن يكون الماء الفوار بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، أو غيرها من المشروبات الغنية بالسكريات المضافة والكافيين».

ويساعد اختيار الماء الفوار بدلاً من المشروبات الغازية المحلاة على تقليل استهلاك السكريات المضافة، وبالتالي تجنب بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالإفراط في تناولها، مثل اضطراب مستويات السكر في الدم واختلال وظائف التمثيل الغذائي.

ومع ذلك، ليست جميع أنواع المياه الغازية متساوية من حيث المكونات؛ لذلك من المهم الانتباه إلى نوع المشروب الذي تختاره.

وتضيف كراجسير: «تحتوي كثير من أنواع المياه الفوارة على نكهات مضافة، أو سكريات، أو محليات صناعية؛ لذا تأكد من قراءة الملصقات». ولذلك؛ يُفضّل اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمحليات الصناعية وغيرها من الإضافات غير الضرورية، خصوصاً إذا كان الهدف هو الحصول على بديل صحي للمشروبات الغازية المحلاة.

إذا كنت تعاني مشكلات في المثانة أو الجهاز الهضمي

قد تسبب المشروبات الغازية بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص؛ ولذلك قد لا تكون المياه الفوارة الخيار الأنسب للجميع.

وتوضح كراجسير: «قد تُسبب المياه الغازية إزعاجاً للأشخاص الذين يعانون مشاكل في المثانة، مثل التهاب المثانة الخلالي وفرط نشاط المثانة. أنصح بالامتناع عن تناولها لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ثم إعادة إدخالها تدريجياً لمعرفة ما إذا كانت تُسبب ظهور الأعراض».

كما تشير إلى أن الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو الارتجاع الحمضي قد يلاحظون تفاقم بعض الأعراض عند تناول المشروبات الغازية؛ وذلك بسبب الغازات التي تدخل إلى الجهاز الهضمي.

لذلك؛ ورغم أن المياه الغازية والمياه العادية توفران الترطيب نفسه في الأساس، فإن الاختيار بينهما قد يعتمد على مدى تقبّل الجسم لهما، إضافة إلى المكونات الموجودة في المشروب والأهداف الصحية لكل شخص.