النمساوي برودل يخشى سيطرة التجارة على الكرة الإنجليزية

مدافع واتفورد المنتمي إلى عائلة كروية تعشق العمل في تصنيع الأثاث

برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي  -  برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية
برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي - برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية
TT

النمساوي برودل يخشى سيطرة التجارة على الكرة الإنجليزية

برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي  -  برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية
برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي - برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية

تشتهر عائلة المدافع النمساوي سيباستيان برودل بالعمل في مجالين مختلفين تماماً. يتمثل الأول، والذي بدأ في سوريا قبل جيلين عن طريق جوزيف برودل، في تصميم المطابخ الراقية وإنتاجها، أما المجال الآخر فهو كرة القدم. يعد سيباستيان برودل هو أفضل لاعبي نادي واتفورد الإنجليزي خلال الموسم الحالي، كما لعب شقيقه ماتياس في الدوريات الأقل من الدوري الممتاز في النمسا، قبل أن يعتزل العام الماضي، وتلعب ابنة عمه، فيكتوريا شنادربيك، لنادي بايرن ميونيخ ومنتخب النمسا للسيدات. وهناك أيضاً ابن عمه جيسون كيكر، الذي يبلغ من العمر 20 عاماً، ويلعب في مركز حراسة المرمى ويحاول احتراف كرة القدم، إضافة إلى ابن عم ثالث كان يلعب بفريق الشباب بأحد أندية الدوري النمساوي الممتاز، لكن الإصابة وضعت حداً لمسيرته في عالم كرة القدم.
يقول برودل: «في حقيقة الأمر، أنا لا أعرف كيف حدث ذلك، لكننا نفكر دائماً في كرة القدم ولا نتوقف عن الحديث عنها. ربما عندما كنا صغاراً كنا نلعب معاً، ومن هنا بدأ عشقنا للعبة».
وعلى عكس كثير من لاعبي كرة القدم، لا يمثل اعتزال اللعبة هاجساً كبيراً لبرودل، أو يجعله يشعر بالخوف والقلق من المستقبل؛ لأنه سيتجه مباشرة إلى المجال الآخر الذي تعمل به العائلة وهو صناعة المطابخ. يقول برودل: «كنت سأعمل بالفعل في هذا المجال لو لم أحترف كرة القدم، وأنا أفكر بالطبع فيما سيحدث عندما أعتزل. لقد نشأت مع هذه الصناعة وعائلتي بالكامل تعمل في هذه الشركة؛ ولذا فأنا أهتم كثيراً بصناعة الأثاث والتصميمات الداخلية للمنازل، وبخاصة المطابخ، وأفكر في الانضمام إلى الشركة. أنا لا أعرف على وجه التحديد طبيعة عملي في هذه المهنة، لكني أشعر بأنني أريد أن أكون جزءاً منها».
ويضيف برودل: «عندما أشتري شقة، فأنا أسعى لأن أكون جزءاً منها. لا أريد أن أستعين بمصمم ديكور وأطلب منه القيام بهذا أو ذاك. أنا أريد أن أتعلم مثل هذه الأشياء، وأن أشعر بها؛ ولذا أتصفح مجلة «ديزاين ويك» لكي أرى قطع الأثاث الجديدة، لكنني أهتم أيضاً بالتصميمات الكلاسيكية ومصممي الأشياء الكلاسيكية. أنا أعشق أيضاً تجميع قطع الأثاث التي تنال إعجابي، وأريد أن أقضي وقتي في ذلك عندما أعتزل كرة القدم. وفي الوقت الحالي، أقوم بتجميع اللوحات الفنية وليس قطع الأثاث؛ لأنه من السهل تجميع اللوحات والصور والأشياء المتعلقة بموسيقى البوب».
ولد برودل في ريف سوريا قبل ثلاثين عاماً، وانضم إلى نادي شتورم غراتس النمساوي، وقضى سبع سنوات مع نادي فيردر بريمن الألماني قبل أن ينتقل إلى نادي واتفورد في صفقة انتقال حر عام 2015، ويقيم الآن في ضاحية هامستيد بالعاصمة لندن بالقرب من صديقة وزميله السابق في فيردر بريمن، بير ميرتساكر. يقول برودل: «لم يسبق لي العيش في مدينة كبرى؛ ولذا كنت أتمنى حدوث ذلك، وقلت لنفسي إنه لو أتيحت لي فرصة العيش في مدينة كبرى فسوف أفعل ذلك. وجاءتني الفرصة وقمت بذلك بالفعل. غالباً ما يقول الناس إن العيش في المدن الكبرى يجعلهم يشعرون بالتعب، لكنني أحصل على قدر كبير من الطاقة والحيوية من العيش في مثل هذه المدن. نحن نذهب إلى الكثير من المتاحف والمعارض. ولو أقيم حفل جيد في المدينة فأنا أحب الذهاب إليه. إنه شيء رائع بالنسبة لي».
ويضيف: «هذه مدينة عالمية ومنفتحة للغاية. لدينا رؤية مختلفة للحياة، وهذه هي الأشياء التي ربما سأفتقدها عندما أعود إلى النمسا. أنا أفتقد لهذا الانفتاح، ولوجهة النظر العالمية والرغبة في العمل الجماعي والتفاعل والتواصل بطريقة مختلفة والتقارب بطريقة مختلفة مع الأجانب والثقافات والأديان الأخرى. هذه هي الأشياء التي تجعلني أستمتع بالمعيشة هنا في حقيقة الأمر».
ومن الواضح أن برودل لا يرى العالم من حوله على أنه شيء يجب التعامل معه فحسب، لكنه يرى أنه يجب التأمل به، ويفعل ذلك بالفعل بكثير من التركيز والتأمل والذكاء الذي قلما نراه في مدافع قوي البنية مثله. وإذا كان برودل يعشق كل تفاصيل الحياة خارج الملعب، فهناك بعض الأشياء في كرة القدم الإنجليزية التي لا يشعر تجاهها بحماس كبير. يقول برودل: «أعتقد أن كرة القدم الإنجليزية سوف تواجه مشكلة يوماً ما، وأعتقد أن هذا لن يحدث قريباً، وهذه المشكلة تكمن في أنهم يبيعون كل شيء، ليس فقط كرة القدم، ولكن كل شيء يتعلق بها. لقد أصبح كل لاعب يمثل علامة تجارية في حد ذاته، وأنا لا أقرأ كل الأخبار لأنه يوجد قليل من الأخبار والكثير من الشائعات، والكثير من الأشياء الأخرى التي لا تتعلق حتى بكرة القدم. وهناك احتمال لأن يؤدي ذلك إلى شعور الناس بالغضب. أتمنى ألا يحدث ذلك؛ لأنني أحب كرة القدم، وأنا جزء منها، لكن ربما يحدث ذلك».
ويضيف: «في بعض الأحيان تجلس في المدرجات وتشعر بأن الشخص الذي يجلس بجانبك لا يعرف شيئاً عن اللعبة. يسافر الناس إلى إنجلترا ويشاهدون المباريات، لا بدافع حبهم لكرة القدم، لكن ليظهروا أنهم مهتمون باللعبة. ولذلك؛ قد ترى في بعض الأحيان في الملاعب الكبيرة للأندية الكبرى أن الأجواء ليست على قدر المتوقع. وفي سوق انتقالات اللاعبين، ربما كان انتقال نيمار الموسم الماضي هو الصفقة الوحيدة التي يمكنك أن تفهم السبب وراء ارتفاع قيمتها، لكن الكثير من الصفقات الأخرى تمت بمقابل مادي كبير للغاية. لقد أصيبت سوق الانتقالات بالجنون، وأصبح الأمر صعباً على الفرق الصغيرة وسوف يكون أكثر صعوبة عليها في الفترة المقبلة، ولا أعلم إلى أين يتجه هذا الأمر».
لقد كان عشق برودل للندن هو السبب الذي دفعه للانتقال إلى واتفورد وليس إلى ليستر سيتي، الذي كان يسعى للحصول على خدماته. ويقول برودل عن ذلك: «دائماً ما أجعل إحساسي هو الذي يحسم اختيار الأندية التي ألعب لها. وبدا أن واتفورد هو الخيار المناسب بالنسبة لي». لكن ذلك الاختيار ربما حرمه من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي بعد ذلك.
وفيما يتعلق بعلاقته بالمدير الفني الحالي لنادي واتفورد، ماركو سيلفا، يقول برودل: «إنه يختلف تماماً عن آخر مديرين فنيين للفريق؛ فهو لديه رأي واضح للغاية فيما يتعلق بالطريقة التي يريدنا أن نلعب بها. إنه دائماً ما يطلب منا الكثير من الأمور، كما يطالبنا بكثير من الالتزام، ليس داخل الملعب فحسب، لكن خارجه أيضاً، وهو ما يعني الالتزام بتطبيق كل القواعد خارج الملعب والالتزام بالمواعيد، وأشياء أخرى من هذا القبيل. أما داخل الملعب، فلديه وجهة نظر واضحة ويتمتع بالتركيز الشديد على أدق التفاصيل. إنه يهتم بكل ثانية في المباريات وفي الحصص التدريبية، ويعمل على إعدادنا بشكل جيد للمباريات، ويمكنك أن تشعر بحبه لعمله من هذا التركيز».
ولم تؤدِ التقارير الصحافية، التي تشير إلى اهتمام إيفرتون بالحصول على خدمات سيلفا، إلى تشتيت تركيزه. يقول برودل عن ذلك: «لقد تابعنا كل شيء كان يكتب في هذا الأمر، لكن لم يكن لهذا تأثير على الفريق أو عليه هو شخصياً، كما نرى حتى الآن. لم نناقش هذا الأمر مطلقاً، ولا نعرف ما الذي يدور خلف الكواليس. وبالنسبة لنا، لا يتجاوز الأمر كونه أخباراً تنشر في الصحف».
لقد قضى برودل معظم البداية الرائعة لواتفورد هذا الموسم بعيداً عن الفريق بسبب إصابته في أوتار الركبة، وعندما عاد كانت نتائج الفريق أقل من ذي قبل، حيث تعرض واتفورد للهزيمة في أربع مباريات من مبارياته الخمس الأخيرة، بما في ذلك الهزيمة على ملعبه بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام هيدرسفيلد. يقول برودل عن تلك المباراة: «لقد كانت أمسية سيئة جداً بالنسبة لنا». وقد عودنا واتفورد على مسيرة معينة هنا، حيث يبدأ الموسم بكل قوة قبل أن تتراجع النتائج في الشتاء؛ ففي عام 2015 كان الفريق يحتل المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أعياد الميلاد، وفي عام 2016، كما هو الحال خلال العام الحالي، وصل الفريق إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) وهو في المركز الثامن. وتحت قيادة سيلفا، بدأ الفريق يعاني مرة أخرى مما وصفه برودل بـ«العفاريت».
يقول برودل: «ما زلنا نتحلى بالثقة اللازمة. يتعين علينا ألا نرتكب الأخطاء نفسها التي وقعنا فيها خلال أول موسمين، عندما كنا نقدم أداء قوياً للغاية في النصف الأول من الموسم ثم يهبط مستوانا في النصف الثاني. يتعين علينا أن نواصل التقدم، وأن نتأكد من استمرار تحلينا بالثقة اللازمة، وأن نكون على قدر المنافسة في كل مباراة. لم نلعب بشكل سيئ سوى في مباراتين فقط خلال الموسم الحالي، أمام مانشستر سيتي وهيدرسفيلد».
وأضاف: «لعبنا بشكل قوي في 16 مباراة. ولو واصلنا اللعب بهذا الشكل، فلن نشعر بالقلق من إمكانية الحفاظ على المستوى نفسه. لكن لو هبط مستوانا بعض الشيء، فسنواجه خطر أن نمر بالموقف نفسه الذي واجهناه في الموسمين الماضيين. أتمنى ألا نقوم بذلك، وأعتقد أن هذا لن يحدث. إننا نحاول أن نستمر بالقوة نفسها وألا نواجه العفاريت نفسها التي واجهناها الموسم الماضي».
وقد وقّع برودل على عقد جديد في سبتمبر (أيلول) الماضي يبقى بمقتضاه مع نادي واتفورد لأربع سنوات أخرى. يقول اللاعب النمساوي: «دائماً كنت أحلم باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما وصلت هنا كان ذلك يعني أنني حققت حلمي من جهة، لكن من جهة أخرى أرى أنه يمكنني المنافسة بقوة في هذا المستوى. ومن يدري ما إذا كنت قد وصلت لأعلى السلم الآن، أم أنني ما زلت قادراً على الصعود وتقديم مستويات أفضل!».


مقالات ذات صلة

إيبرل: تجديد عقد أوباميكانو أولوية للبايرن

رياضة عالمية الفرنسي دايوت أوباميكانو مدافع بايرن (د.ب.أ)

إيبرل: تجديد عقد أوباميكانو أولوية للبايرن

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ الألماني لشؤون الرياضة، إن متصدر الدوري يضع تمديد عقد مدافعه الفرنسي دايوت أوباميكانو أولوية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

يصرّ الاتحاد الآسيوي على مسمى «ملعب جامعة الملك سعود» ويرفض «الأول بارك» حيث يخوض نادي النصر السعودي مبارياته القارية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية فريق نهضة بركان المغربي (الشرق الأوسط)

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان يسقط أمام باور ديناموز

تلقَّى فريق نهضة بركان المغربي الهزيمة الثانية في مشواره ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعدما تغلب عليه مستضيّفه باور ديناموز الزامبي بنتيجة 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (هراري)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.