هاري كين في منافسة شرسة مع ميسي على لقب هداف 2017

مهاجم توتنهام تساوى مع رونالدو وكافاني وليفاندوفسكي وهدف واحد يفصله عن نجم برشلونة

ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب)  -  هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)
ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب) - هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)
TT

هاري كين في منافسة شرسة مع ميسي على لقب هداف 2017

ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب)  -  هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)
ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب) - هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)

ظل الإنجاز الكبير الذي حققه النجم البرتغالي فرناندو بيروتيو بتسجيله أكثر من 60 هدفا في موسم واحد عام 1938 هو المعيار الذي يقاس عليه صاحب أكبر عدد من الأهداف في عام ميلادي واحد. وكان حفيد أنطونيو سيزار دي فاسكونسيلوس كوريا - وهو الحاكم رقم 93 لما كان يسمى بالهند البرتغالية آنذاك - قد انضم لنادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي في الصيف السابق لهذا العام بعدما انبهر كشافة النادي بمهاراته الفائقة وهو يلعب في بلده الأم أنغولا. ونجح بيروتيو في عام 1968 في تسجيل 69 هدفا في 33 مباراة، وهو رقم مذهل بكل تأكيد.
وأصبح بيروتيو ثالث لاعب في تاريخ كرة القدم يتجاوز حاجز الستين هدفا خلال عام ميلادي، بعد أن سبقه لهذا الإنجاز التاريخي اللاعب المجري إيمري شلوسر، الذي أحرز 64 هدفا عام 1912. ولاعب إيفرتون ديكسي دين الذي أحرز 62 هدفا عام 1927. ولعل الشيء المذهل حقا يكمن في أن بيروتيو قد عاد لتحقيق هذا الإنجاز الكبير بعد ذلك بثمانية أعوام، حينما سجل 62 هدفا في 32 مباراة، بل وسجل تسعة أهداف كاملة في مباراة واحدة آنذاك وقال كانديدو دي أوليفيرا: «لقد كان فرناندو ماكينة أهداف».
وقد تطورت الخطط الدفاعية كثيرا في الأعوام التالية بكل تأكيد، لكن الأسطورة البرازيلية بيليه والألماني غيرد مولر قد نجحا حتى في كسر حاجز السبعين هدفا لأول مرة عامي 1958 و1972 على الترتيب. ومع تألق البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي والمنافسة الشرسة بينه وبين صاروخ ماديرا كريستيانو رونالدو، ظهرت معايير جديدة في كرة القدم الأوروبية. ومنذ دخول ميسي لقائمة اللاعبين الذين سجلوا 60 هدفا فأكثر عام 2010 بتسجيله 60 هدفا، فقد تجاوز هو وغريمه اللدود هذا الحاجز أربع مرات، بل ونجح ميسي في إحراز 91 هدفا في 69 مباراة عام 2012، بمعدل 1.32 هدف في كل مباراة، كما سجل في هذا العام هاتريك (ثلاثة أهداف) في ست مناسبات مختلفة - وبهذا يحتفظ اللاعب الأرجنتيني بالرقم القياسي كأكثر لاعب تسجيلا للأهداف في عام ميلادي واحد.
ورغم أن ميسي قد لا يصل لهذا العدد من الأهداف خلال العام الحالي، فإنه أخرج رونالدو وثلاثة لاعبين آخرين من المنافسة على لقب صاحب أكبر عدد من الأهداف في عام 2017. ولم يتبق سوى هاري كين نجم توتنهام في منافسة هي الأكثر شراسة وقوة من أي عام مضى.
وقد نجح كل من البولندي روبرت ليفاندوفسكي والأوروغواياني إدينسون كافاني والإنجليزي هاري كين في كسر الكثير من الأرقام القياسية مع أنديتهم ومنتخبات بلادهم هذا العام، حيث تساوى ليفاندوفسكي وكافاني وكين في تسجيل 53 هدفا حتى الآن وبفارق هدف واحد خلف ميسي. لكن وحده كين الذي لا تزال هناك فرصة قوية أمامه لإحراز مزيد من الأهداف لأنه سيخوض مباراة مع ناديه توتنهام هوتسبير أمام ساوثهامبتون قبل نهاية العام بينما أنهى المتنافسون مشوارهم مع دخول أنديتهم للعطلة الشتوية. ونجح كين في معادلة رقم آلان شرار القياسي المسجل في عام 1995 (36 هدفا في الدوري خلال عام واحد) بفضل ثلاثيته في مرمى بيرنلي السبت. وقبل ثلاثية بيرنلي فشل كين في تسجيل أهداف في آخر مباراتين له، وهو ما أبعده قليلا عن المنافسة، لكنه عاد بقوة معوضا تأخره وكانت أهدافه الثلاثة هي التي يحتاجها لكسر الرقم المسجل باسم شيرار.
وبعدما فشل في الحصول على لقب هداف الدوري الألماني الذي ذهب للغابوني بيير إيمريك أوباميانغ في مايو (أيار) الماضي، نجح ليفاندوفسكي في تعويض ذلك عن طريق تحطيم أرقام قياسية أخرى. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وصل اللاعب البولندي لرقم 82 هدفا خلال أول 100 مباراة له في الدوري الألماني مع بايرن ميونيخ، وهو ما يعني أنه كسر الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم رودي فولر، الذي كان قد سجل 72 هدفا. وعلاوة على ذلك، أصبح ليفاندوفسكي أول لاعب يسجل 16 هدفا في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كبرى، عندما قاد منتخب بلاده للتأهل لنهائيات كأس العالم القادمة بروسيا.
ويمتلك ليفاندوفسكي مهارة كبيرة للغاية في تنفيذ ركلات الجزاء، حيث لم يهدر سوى ثلاث ركلات جزاء من أصل 38 ركلة سددها خلال مسيرته في عالم الساحرة المستديرة. وخلال الموسم الحالي، نجح المهاجم البولندي في تسجيل 10 أهداف من ركلات، بنسبة نجاح بلغت 100 في المائة. وعلاوة على ذلك، نجح ليفاندوفسكي في إحراز عدد كبير من الأهداف بقدمه اليسرى على غير العادة (11 هدفا في عام 2017 مقارنة بالعام السابق)، بما في ذلك هدف الفوز أمام كولون الأسبوع الماضي، وكذلك الهدف الذي أحرزه في المباراة التي فاز خلالها بايرن ميونيخ على باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، فإن فشله في هز شباك نادي شتوتغارت في المباراة الأخيرة الأسبوع الماضي تعني أنه لم يعد أمامه فرصة لزيادة حصيلته التهديفية خلال العام الميلادي الحالي.
أما لاعب باريس سان جيرمان إدينسون كافاني فخاض مباراته الأخيرة خلال العام الميلادي الحالي أمام نادي كاين الأسبوع الماضي، بعدما وضع حدا لخمس مباريات عجاف من دون تسجيل أهداف ونجح في هز الشباك. ويعتمد كافاني في تسجيله للأهداف على قدمه اليمنى، إذ لم يسجل سوى أربعة أهداف فقط بقدمه اليسرى خلال هذا العام. وبالنسبة لركلات الجزاء، فيتقاسم كافاني تسديدها مع النجم البرازيلي نيمار، بعد الخلاف الشهير الذي أثير بينهما على تسجيل ركلة الجزاء أمام ليون في سبتمبر الماضي.
وربما يكون هدف ميسي في مباراة «الكلاسيكو» بين برشلونة وريال مدريد له الدور الأكبر في تحديد الفائز بلقب الهداف خلال عام 2017، حيث دخل ميسي هذا اللقاء بعدما نجح في الوصول للرقم القياسي المسجل باسم مولر كصاحب أكبر عدد من الأهداف لناد واحد في الدوريات الأوروبية الكبرى، وذلك عندما سجل الهدف رقم 525 لنادي برشلونة في مباراة فياريال خلال الشهر الحالي. ولو كان ميسي قد نجح في تسجيل هدف واحد من الثلاث كرات التي اصطدمت بالقائم والعارضة في مباراة برشلونة أمام ديبورتيفو لاكورونا الأسبوع الماضي (فضلا عن ركلة الجزاء التي أهدرها أيضا)، لكان قد ضمن إنهاء العام دون منافس على رأس قائمة الهدافين.
وكان فشل ميسي في إحراز ركلة الجزاء أمام ديبورتيفو لا كورونا يعني أن النجم الأرجنتيني أصبح أول لاعب في برشلونة يهدر ثلاث ركلات جزاء في عام ميلادي واحد بعد النجم الكاميروني صامويل إيتو في عام 2005. لكن نجاح ميسي في صناعة 17 هدفا وإحراز 54 هدفا مع برشلونة ومنتخب الأرجنتين يعني أنه اللاعب الأكثر مساهمة في إحراز الأهداف بفارق كبير عن أقرب منافسيه، زميله السابق في برشلونة، نيمار، الذي أحرز 33 هدفا وصنع 29 آخرين عام 2017.
ونجح رونالدو في إحراز 53 هدفا، رغم أنه شارك في أربع مباريات أقل - وهو أقل معدل تسجيل للأهداف للاعب البرتغالي منذ عام 2010 - كما صنع 13 هدفا مع ريال مدريد، الذي حصل على خمسة ألقاب خلال العام الميلادي الحالي. وأحرز رونالدو سبعة أهداف في آخر ست مباريات، لكنه لن يستطيع تجاوز ميسي وبقية المنافسين لفشله في التسجيل بمباراة الكلاسيكو، رغم أنه نجح منذ أسابيع قليلة في معادلة رقم ميسي كأكثر اللاعبين حصولا على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: لم نصل إلى أفضل مستوياتنا بعد

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، أن فريقه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك يحيي جماهير أولد ترافورد بعد الفوز على توتنهام (إ.ب.أ)

كاريك يثني على أداء مان يونايتد بعد الفوز على توتنهام

بدا مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد سعيداً بما قدمه فريقه في الفوز على توتنهام 2 - 0 بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.