عودة المولد تنعش الاتحاديين... والتدريبات تنتقل لـ«الجوهرة»

الأنصاري يصل إلى الكويت... والأهلي المصري يدعو كهربا لمواجهة أتلتيكو

فهد المولد ينتظر أن يعود من البرنامج التدريبي في مانشستر يونايتد جاهزاً للمشاركة مع الاتحاد («الشرق الأوسط»)
فهد المولد ينتظر أن يعود من البرنامج التدريبي في مانشستر يونايتد جاهزاً للمشاركة مع الاتحاد («الشرق الأوسط»)
TT

عودة المولد تنعش الاتحاديين... والتدريبات تنتقل لـ«الجوهرة»

فهد المولد ينتظر أن يعود من البرنامج التدريبي في مانشستر يونايتد جاهزاً للمشاركة مع الاتحاد («الشرق الأوسط»)
فهد المولد ينتظر أن يعود من البرنامج التدريبي في مانشستر يونايتد جاهزاً للمشاركة مع الاتحاد («الشرق الأوسط»)

فرض التشيلي لويس سييرا، مدرب فريق الاتحاد، حصة تدريبية على اللاعبين، أمس، رغم وصول بعثة الفريق في وقت مبكر من اليوم ذاته إلى جدة قادمة من القيصومة، حيث وجه سييرا اللاعبين المشاركين في مباراة الباطن التي انتهت لصالح فريقه بهدفين لهدف، لأداء تدريبات استرجاعية قبل السماح لهم بالمغادرة، فيما أدى بقية اللاعبين تدريباتهم الاعتيادية على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالنادي.
ومنح التشيلي سييرا راحة للاعبين عن الحصة التدريبية اليوم، على أن يبدأ الفريق تحضيراته غداً على الملعب الرديف لمدينة الملك عبد الله الرياضية «الجوهرة المشعة» استعداداً لمواجهة الفيحاء الأحد المقبل ضمن منافسات الجولة الـ15 للدوري السعودي للمحترفين.
وجاء نقل تدريبات الفريق الاتحادي إلى الملعب الرديف للمدينة الرياضية لخضوع الملعب الرئيسي بالنادي للصيانة خلال الفترة المقبلة، حيث ينتظر أن يبدأ المدرب سييرا تحضيراته الفعلية لمواجهة الفيحاء من الجوهرة، وسط حملة تحفيزية لجماهير الفريق لتواجد بالمدرجات لمؤازرة اللاعبين لمواصلة نغمة الانتصارات التي تحققت للفريق في آخر ثلاث مواجهات متتالية.
من جهة أخرى، ينتظر أن ينعش عودة فهد المولد لاعب فريق الاتحاد من مانشستر يونايتد في نهاية برنامجه الإعدادي هناك، تدريبات فريق الاتحاد خلال الفترة المقبلة، حيث ينتظر وصوله الأيام القليلة المقبلة إلى جدة للانخراط مع زملائه بالتدريبات الجماعية، فيما سيعود المهاجم عبد الرحمن الغامدي بعد استبعاده من المعسكر الإعدادي للمنتخب السعودي المشارك في بطولة خليجي 23 للتدريبات، في حين غادر الكويتي فهد الأنصاري محترف الفريق إلى بلاده تزامناً مع نهاية مواجهة الفريق أمام الباطن.
وأنعش الفوز الذي حققه الاتحاد على الباطن مسؤولي ولاعبي الفريق، خصوصاً مع احتفاظ الفريق بحظوظ المنافسة على المراكز المتقدمة في الدوري السعودي، بينما احتفت إدارة الباطن بضيوفها بعد المباراة بإقامة مأدبة عشاء لهم.
واتفقت إدارتا الاتحاد والباطن على إقامة مواجهة ودية تجمع الفريقين في السادس من يناير (كانون الثاني) المقبل خلال فترة توقف المنافسات الرياضية السعودية.
من جانبه، أكد مدرب الاتحاد سعادته بالفوز الذي حققه الفريق أمام الباطن، مؤكداً أن شعار فريقه في كل مباراة يدخلها هو الفوز، مشيراً إلى أن الغيابات التي ستطال الفريق في المواجهة أمر تعود عليه، وأن الفريق يضم لاعبين مميزين قادرين على تعويضها، منوهاً بأن طموحه أمام الفيحاء هو الفوز للسير بشكل أفضل بمشوار الدوري إلى حد وصفه.
في المقابل، قدم حمد الصنيع رئيس نادي الاتحاد شكره لجماهير فريقه التي حضرت لمؤازرة الفريق أمام الباطن رغم برودة الأجواء، مشيراً إلى أنهم كعادتهم دائماً قولاً وفعلاً في دعم اللاعبين في جميع المباريات.
وأشار الصنيع إلى أن مواجهة الباطن كانت «امتدادا للنتائج الإيجابية التي يحققها الفريق في الوقت الحالي، والتي تعكس رغبة اللاعبين في التغلب على الظروف من أجل إسعاد الجماهير، وعمل الجهاز الفني بقيادة المدرب سييرا من أجل إيجاد الحلول والبدائل المناسبة».
وأضاف: «المرحلة الصعبة التي مر بها الفريق أكدت أن الاتحاد يملك عناصر جيدة وقادرة على الأداء بشكل مميز متى ما شاركت وسخرت موهبته ضمن العمل الجماعي للفريق داخل الملعب».
وأشار رئيس الاتحاد إلى اتفاقه مع الجهاز الفني «على تلبية طلب الاتحاد الكويتي ورغبة اللاعب فهد الأنصاري بالسماح له بالمشاركة في دورة الخليج»، متمنياً أن يكون ذلك حافزا له لمواصلة تألقه مع الفريق بعد عودته.
في المقابل، أكد فواز القرني حارس الاتحاد إلى أن فريقه خطف ثلاث نقاط هامة له أمام الباطن، مشيراً إلى أنه يسير على خطى معلمه عساف ومواصلة المشوار عندما توقف إليه زميله، إلى حد وصفه، متمنياً حضور جماهيرهم لمؤازرتهم كلاعبين خلال مواجهة الفيحاء التي ستقام على أرضهم، متعهداً ببذل كل الجهد لإسعادهم بنقاط المباراة.
وعرج القرني للحديث عن مواجهة الباطن، مشيراً: «تغلبنا على كل الظروف المحيطة في المباراة، وتمكنا من تحقيق الهدف المطلوب من اللقاء والخروج بالنقاط الثلاث. أشكر زملائي اللاعبين على تعاونهم وأدائهم في المباراة، ونتطلع لمواصلة سلسلة انتصاراتنا في المرحلة المقبلة».
وأضاف: «النتائج الإيجابية هي نتاج عمل متواصل من الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، وما زال أمامنا الكثير لتحقيقه في الفترة القادمة، وتواجدي في القائمة الأساسية أو الاحتياطية إلى جوار عساف القرني وعلي العامري منافسة كبيرة ستخدم نادي الاتحاد، وجاهز لتمثيل الفريق في أي لحظة».
واستطرد القرني: «مهما قدمنا من الكلمات والعبارات لن توفي جماهير الاتحاد على صبرهم ودعمهم لنا رغم الصعوبات التي نعانيها في المرحلة الحالية».
من جهة ثانية، تقرر تأخير انطلاقة مواجهة فريقي الاتحاد والفيصلي في الجولة الـ16 للدوري السعودي والتي سيحتضنها ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة في 28 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، إلى الساعة الـ8.20 بدلاً من 7.40، وذلك لتزامنها مع مواجهة للأخضر السعودي في بطولة الخليج.
وعلى صعيد منفصل، وجه النادي الأهلي المصري الدعوة لمحترفي بلاده في الدوري السعودي للمحترفين وعدد من النجوم السعوديين، حيث وجه الدعوة للثنائي محمود عبد المنعم الشهير بـ «كهربا» محترف فريق الاتحاد، وحسام غالي محترف فريق النصر، للمشاركة في مباراة الأهلي الودية أمام أتلتيكو مدريد الإسباني والمقررة في 30 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وكان الأهلي وجه الدعوة لثمانية من النجوم العرب يتقدمهم من الأندية السعودية فهد المولد من الاتحاد، وتيسير الجاسم من الأهلي، وأسامة هوساوي من الهلال، وأحمد خليل لاعب الجزيرة الإماراتي، وعمر عبد الرحمن (عموري) لاعب العين الإماراتي، وسيد ضياء لاعب الرفاع البحريني، وإسماعيل عبد اللطيف المحرق البحريني، للمشاركة في المباراة التي تقام على ملعب برج العرب بالإسكندرية تحت شعار «السلام ضد الإرهاب».


مقالات ذات صلة

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

حسم الأهلي السعودي اتفاقه للتعاقد مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية سعت للحصول على خدمات اللاعب في فترة الانتقالات.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية أجارا نغويا (نادي القادسية)

القادسية يعلن رحيل سارة بيورك وأجارا نغويا عن صفوفه

أعلن نادي القادسية، المنافس في الدوري السعودي للسيدات لكرة القدم، رحيل نجمتَي الفريق الكروي، الآيسلندية سارة بيورك، والكاميرونية أجارا نغويا.

بشاير الخالدي (الدمام)

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended