تطبيقات هاتفية وأدوات رصد وأفرشة ذكية للتمتع بنوم هانئ

توظيف التكنولوجيا للحصول على راحة أكبر ليلاً

فراش «إيت سليب» وغطاؤه لمراقبة النوم  -  ساعة «فيت بيت» للمراقبة  -  تطبيق للاسترخاء الموسيقي
فراش «إيت سليب» وغطاؤه لمراقبة النوم - ساعة «فيت بيت» للمراقبة - تطبيق للاسترخاء الموسيقي
TT

تطبيقات هاتفية وأدوات رصد وأفرشة ذكية للتمتع بنوم هانئ

فراش «إيت سليب» وغطاؤه لمراقبة النوم  -  ساعة «فيت بيت» للمراقبة  -  تطبيق للاسترخاء الموسيقي
فراش «إيت سليب» وغطاؤه لمراقبة النوم - ساعة «فيت بيت» للمراقبة - تطبيق للاسترخاء الموسيقي

يسمع كثير من الناس بما يسمى «إيقاع الساعة البيولوجية» و«دورة النوم»، والجميع يعرف ما هو نوم حركة العين السريعة، وأنه من غير المحبب أن يستيقظ الشخص من نوم عميق؛ لكن كل ما سبق هي مصطلحات أكاديمية، فالناس لا يستطيعون مراقبة أنفسهم وهم نيام! الجميع مضطر لضبط ساعة المنبه صباحاً، كما أن توقيت الاستيقاظ لا علاقة له أبداً بدرجة عمق نومهم.
- تقنيات طبية
تساعد التكنولوجيا اليوم الناس على فهم حياتهم اللاواعية أكثر والتعرف إليها. وبفضل التطبيقات المتطورة، والساعات الذكية، وحتى الأفرشة، بات بإمكان الإنسان أن يضبط الطريقة التي يعمل بها جسده خلال الليل.
تتضمن العلوم الطبية فرعاً متخصصاً يعرف بـ«تخطيط النوم» مهمته المساعدة في تشخيص اضطرابات النوم. إلا أن من الصعب أن نحدد ما إذا كان يمكن لتطبيق إلكتروني مجاني أن يحل محل نصائح المتخصصين. وقد كتب باحثون من جامعة «واشنطن» في تقرير أعدوه تحت عنوان «تقنيات المستهلك للنوم: قراءة للمشهد» يقولون: «تتمتع هذه التقنيات بالقدرة على تحسين، وإضعاف، صحة النوم الفردي والجماعي، اعتماداً على طريقة تطبيقها»؛ بمعنى آخر، فإن الحكم بشأنها لا يزال غير مكتمل.
ولكن كثيرين ما زالوا يعتقدون أن اختيار التكنولوجيا الصحيحة من شأنه أن يؤثر إيجاباً على أنماط نومهم؛ خاصة في حال استخدمت بطريقة مدروسة ومنهجية.
فيما يلي بعض التقنيات التي يمكنها أن تساعد الناس في الحصول على نوم أفضل، عرضتها «يو إس إيه توداي»، ومن بينها التطبيقات الإلكترونية وأجهزة المراقبة، والأفرشة الذكية.
- تطبيقات النوم
تعتبر تطبيقات النوم الأكثر انتشاراً في هذا المجال؛ لأنه يمكن تحميلها على الهواتف الذكية، أي لا حاجة لأجهزة إضافية. وتستخدم هذه التطبيقات «جهاز استشعار السرعة» الموجود في هاتف المستخدم، لمعرفة ما يقوم به جسمه. يكفي أن يضع هاتفه بجانب السرير، لكي يضبط التطبيق الحركة خلال الليل، ويتكهن «علمياً» بمرحلة النوم التي يمرّ بها الجسم.
كيف يعمل هذا الجهاز؟ يشكل جهاز استشعار التسارع (التعجيل) accelerometer جزءاً من الهاتف، ويعمل على ضبط اتجاهه. هل تساءل الناس يوماً عن كيفية معرفة الهاتف أي جهة هي الأعلى؟ أو كيف تشير البوصلة الرقمية إلى الغرب؟ كل هذه الوظائف يؤديها جهاز استشعار التسارع؛ حتى أنه يمكنه أن يحدد ما إذا كان جسم الإنسان في وضع الحركة. ويجمع التطبيق البيانات بالاعتماد على حركات الإنسان، ويقدم له تقريراً في نهاية كل دورة.
لعلّ أكثر الميزات فائدة في هذه التطبيقات هي ساعة المنبه. يكفي أن يضبط المستخدم التوقيت الذي يريد أن يستيقظ فيه، وسيحدد التطبيق ما إذا كان قد دخل في مرحلة النوم «الخفيف». وعلى عكس المنبهات القديمة، تعمل الحديثة منها على إيقاظ الشخص بلطف وهدوء، وتسحبه دون جهد من أحلامه.
الخيار الأكثر شيوعاً هو «سليب سايكل ألارم كلوك Sleep Cycle Alarm Clock» (منبه دورة النوم)، بفضل حساسيته ودقته في ضبط الحركة، وتنبيهاته الخفيفة، وتقاريره السهلة القراءة.
يمكن أيضاً الحديث عن تطبيق آخر هو «سليب تايم آب Sleep Time app» (تطبيق وقت النوم)، الذي يستخدم ساعة منبه مشابهة تعتمد على مبدأ الدورة. كما أنه يتميز بكتالوغ لعدد كثير من الأصوات، ويستطيع أن يقلد أصوات الطبيعة، كالشاطئ أو الغابة المطرية، ما يساعد الشخص على النوم والاستيقاظ. يمكن تحميل هذا التطبيق من متاجر «آبل» و«غوغل».
تقدم الأصوات المذكورة أعلاه مساعدة كبيرة للأشخاص الذين يعانون من الأرق. يعيش بعض الناس في مبانٍ أو أحياء كثيرة الضجيج، ويحتاجون إلى بديل سمعي ليحل محل طرق الأبواب والأبواق المزعجة. يقدم تطبيق «ريلاكس ميلوديز Relax Melodies app» مجموعة متنوعة من الأصوات الرقيقة، كالموسيقى والضوضاء الخافتة، وموسيقى جلسات التأمل. وتم تصميم جميع هذه الأصوات المميزة بهدف إحاطة المستمع بمزاج مسترخ وتحفيزه على النوم.
- ساعات الرشاقة
يستخدم كثيرون ساعات ذكية خاصة لمراقبة صحتهم ورشاقتهم؛ إلا أن هذه الساعات ليست مخصصة للرياضيين فقط؛ لأن ملايين الأشخاص يستخدمون هذه الساعات الذكية لتساعدهم في احتساب خطواتهم، ومراقبة معدل ضربات قلبهم، وتحسين أنماط نومهم، حتى أن أرخص الموديلات من هذه الساعات مثل «ليتسكوم أكتيفيتي تراكر Letscom Activity Tracker» و«ويسوو ك1 فيتنس ووتش Wesoo K1 Fitness Watch» تتضمن في تصميمها أجهزة لمراقبة النوم.
تقدم ساعات الرشاقة كثيرا من الفوائد، إذ يشعر المستهلك أن ارتداء ساعة المعصم أمر طبيعي جداً، وبالتالي لا داعي لأن يتشارك سريره مع هاتف ذكي. وفي حال كان يستخدم هذه الساعة في تعقب حركته ورشاقته، فيمكنه ببساطة أن يضيف تقرير نومه إلى حساب خطواته، ومعدل حرق السعرات الحرارية عليها.
يعرض في السوق كثير من ساعات الرشاقة؛ لكن علامتين تجاريتين تتميزان بأسهل طريقة استخدام، هما: «فيت بيت Fitbit» التي يمكن معرفة وظيفتها من اسمها بفضل تصميمها المتطور. تماماً كتطبيق الهاتف أو جهاز مراقبة نوم عالي الجودة، تعمل «فيت بيت» على ضبط حركات الشخص خلال نومه.
تستطيع «فيت بيت»، مثل تطبيق «سليب سايكل»، أن تحدد دورات النوم الخاصة بمستخدمها، حين يجمع الأخير البيانات الكافية، تزوده «فيت بيت» بلمحة عن حالته، عبر مقارنة أنماط نومه بأشخاص آخرين من السن ذاته والجنس.
المفاجئ أن «آبل واتش» لا تتضمن في تصميمها جهاز تعقب للنوم؛ لكن تتيح لصاحبها تحميل التطبيق الذي يريده لهذه الغاية من «آي تيونز ستور».

أجهزة مراقبة النوم
يمكن العثور على هذه الأجهزة في كل مكان، وتأتي بمجموعة متنوعة من التصميمات: بعضها يأتي على شكل لوحة تثبت أسفل السرير، بينما تأتي أخرى على شكل أساور، أو تماثيل، أو حتى كرات مضيئة. وعلى عكس الهاتف الذكي، صممت هذه الأجهزة خصيصاً لمراقبة أنماط النوم، وبهدوء تام.
تستخدم هذه الأجهزة تقنية «أكتيغرافي» لتوثيق حركات الشخص خلال الليل. على سبيل المثال، يأتي جهاز «بيديت» لمراقبة النوم «Beddit Sleep Monitor» على شكل حزام طويل أبيض اللون، يثبته المستخدم بملاءات السرير؛ بالكاد يشعر بوجوده، فقط عندما يتحرك أو يتقلب خلال النوم. تتمتع بعض أجهزة المراقبة أيضاً بميزات تسجيل معدل نبضات القلب، وما إذا كان المستهلك يشخر خلال نومه.
- أسرة ذكية
قد تبدو فكرة السرير الذكي وكأنها خيال علمي. ولكن في حال كان المستهلك يخطط لإنفاق مبلغ كبير من المال، تتيح له هذه الأفرشة التكنولوجية الحديثة فرصة تعديل تركيبها وشدتها، بحسب حاجات الشخص الجسدية.
تعتبر «سليب نامبر Sleep Number» العلامة التجارية الأفضل والأشهر في هذا المجال، إذ تستخدم نسيجاً من الجيوب الصغيرة التي تتضخم وتنكمش خلال الليل. تستطيع هذه الأفرشة عزل بعض أجزاء الجسم، عبر تأمين سطح صلب للكتفين وأقل صلابة للقدمين، أو العكس.
أما الفراش الأكثر تطوراً، فهو الفراش العالي الذي يمكنه أن ينقذ حياة آلاف الناس الذين يعانون من الشخير الشديد أو انقطاع التنفس خلال النوم.
حين يضبط هذا السرير الشخص النائم وهو يشخر، سيعلو بشكل أوتوماتيكي إلى الأعلى، ليغير وضعية رأسه. حين يحمل المستخدم بياناته الخاصة، يقدم له «سليب نامبر» تقييماً لجودة نومه.
أما فراش «إيت سليب Eight Sleep»، فيأتي جهاز مراقبة النوم فيه على شكل غطاء يمدّ على الفراش. يتميز هذا الغطاء بخاصية تدفئة يتم ضبطها وفقاً لمؤقت. كما يتميز هذا الجهاز بنظام تنبيه ذكي، بالإضافة إلى إمكانية استخدام تطبيق «إيت سليب» لمقارنة أنماط النوم والتمارين التي مارسها المستخدم أخيراً.
والأفضل، هو أنه يمكن للمستهلك أن يصل فراش «إيت سليب» بجهاز «إيكو» من «أمازون» عندما يشعر بالبرد ليلاً، يكفي أن يطلب من «أليكسا» أن تدفئ فراشه، لترتفع درجة حرارة الغطاء أوتوماتيكياً. أهلاً بكم في المستقبل!


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.