تصريحات سعودية تدفع «برنت» نحو 60 دولاراً

الذهب عند أدنى مستوى له في 3 أسابيع

تصريحات سعودية تدفع «برنت» نحو 60 دولاراً
TT

تصريحات سعودية تدفع «برنت» نحو 60 دولاراً

تصريحات سعودية تدفع «برنت» نحو 60 دولاراً

استقرَّت أسعار النفط، أمس (الجمعة)، ويحوم خام برنت قرب 60 دولاراً للبرميل، بدعم من تصريحات لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يدعم فيها تمديد تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك».
وبحلول الساعة 6:48 بتوقيت غرينتش زاد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة ثلاثة سنتات أو 0.05 في المائة إلى 59.33 دولار للبرميل.
ويزيد برنت حالياً بمقدار الثلث عن أدنى مستوياته في 2017 التي لامسها في يونيو (حزيران) الماضي، وبلغ مستويات لم يسجِّلها منذ منتصف 2015، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 52.61 دولار للبرميل متراجعاً ثلاثة سنتات أو 0.06 في المائة عن الإغلاق السابق، لكنه ارتفع بمقدار الربع عن أدنى مستوياته في 2017 التي سجلها في يونيو. والخام الأميركي أضعف نسبيّاً من برنت بسبب ارتفاع الإنتاج الأميركي الذي يكبح الأسعار في الولايات المتحدة.
وكان ولي العهد السعودي قال لـ«رويترز»، أول من أمس، إن المملكة ستدعم تمديد خفض الإنتاج، في مسعى لتحقيق الاستقرار بين العرض والطلب.
واضاف «نحن ملتزمون بالعمل مع جميع المنتجين من دول (أوبك) ومن خارجها... لدينا اتفاق عظيم وتاريخي... سندعم كل ما يمكن أن يحقق استقرار العرض والطلب... والآن نستعيد زمام الأمور مجدداً».
وأكد، خلال مؤتمر الاستثمار، أن الطلب على البترول سيتزايد في المستقبل، وهو ما أعاد الثقة لأسواق البترول، وثبّت مستقبل الطاقة بفئتيها التقليدية والمتجددة.
ورغم أن تزايد احتمالات تمديد «أوبك» لتخفيضات الإنتاج عزز التوقعات بتحقيق التوازن في السوق، يظل إنتاج الخام الأميركي يمثل مشكلة للمنظمة في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة لتصريف تخمة المعروض العالمي.
في حين ارتفع إنتاج الخام الأميركي 1.1 مليون برميل يوميا إلى 9.5 مليون برميل يوميّاً في الأسبوع المنتهي في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. من جهته، قال محمد باركيندو الأمين العام لـ«أوبك» لـ«رويترز»، أمس، إن إعلان السعودية وروسيا بوضوح عن دعمهما لتمديد اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط لمدة تسعة أشهر أخرى يزيح الضباب قبل اجتماع «أوبك» المقبل.
وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بجانب روسيا وتسعة منتجين آخرين إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميّاً منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وينتهي سريان الاتفاق في مارس (آذار) 2018 ويدرس المنتجون تمديده.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال هذا الأسبوع إنه يدعم إبقاء الاتفاق ساريّاً لمدة تسعة أشهر، وذلك بعد تصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال باركيندو لـ«رويترز» على هامش مؤتمر: «ترحب (أوبك) بالتوجيه الواضح من ولي العهد السعودي بشأن ضرورة تحقيق الاستقرار في أسواق النفط والحفاظ عليه بعد الربع الأول من 2018».
وأضاف أنه بجانب تصريحات بوتين «فإن ذلك يزيح الضباب في الطريق إلى فيينا في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)».
من جهتها، قالت «إكسون موبيل»، أكبر شركة نفط مدرجة في العالم، إن أرباحها الفصلية قفزت 50 في المائة بدعم من ارتفاع أسعار الخام والغاز الطبيعي.
وحققت الشركة أرباحاً صافية بلغت 3.97 مليار دولار أو 93 سنتاً للسهم في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 2.65 مليار دولار أو 63 سنتاً للسهم في الفترة ذاتها من العام الماضي. وذكرت «إكسون موبيل» أن الإعصار «هارفي»، الذي اجتاح منطقة الساحل الأميركي على خليج المكسيك في أغسطس (آب)، أثر سلباً على الأرباح الفصلية وخصم منها أربعة سنتات للسهم. وارتفع الإنتاج نحو اثنين في المائة إلى 3.9 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً. فيما ذكرت شركة النفط والغاز الفرنسية العملاقة «توتال» أن أرباحها الصافية المعدلة ارتفعت 29 في المائة في الربع الثالث، بما يتماشى مع التوقعات، بفضل زيادة الإنتاج وهوامش التكرير المرتفعة، بينما تجاوزت تخفيضات التكلفة هدفها للعام.
وزاد إنتاج «توتال» من النفط ستة في المائة في الربع الثالث، بينما صعد صافي الربح التشغيلي المعدل من وحدتها لأنشطة المصب التي تشمل التنقيب والإنتاج 84 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، بدعم من ارتفاع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 14 في المائة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة باتريك بويان في بيان: «استفادت المجموعة استفادة كاملة من المناخ المواتي بفضل أداء نموذجها المتكامل واستراتيجيتها لخفض المستوى الذي يحقق التعادل بين الإيرادات والمصروفات».
وذكرت «توتال» أن صافي ربحها المعدل في الربع الثالث بلغ 2.7 مليار دولار، بما يتماشى مع توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم.
وأسهمت زيادات الإنتاج في مشاريع مثل «كاشاجان» في كازاخستان و«موهو نورد» في جمهورية الكونغو وأنغولا «إل إن جي» إلى جانب امتيازات جديدة مثل «الشاهين» بقطر في وصول الإنتاج إلى 2.58 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميّاً.
وأبقت «توتال» على هدفها لنمو الإنتاج السنوي عند نحو خمسة في المائة في 2017، وتتوقع بقاءه عند هذا المستوى حتى 2022. وذكرت الشركة أن هدفها لخفض التكلفة في العام سيزيد على 3.6 مليار دولار مقارنة مع 3.5 مليار دولار في توقعاتها السابقة، مع استمرارها في تقليص التكاليف.
وأضافت أن تكلفة الإنتاج نزلت عن خمسة دولارات للبرميل في الأشهر الثلاثة الأخيرة، بما يقل عن هدف العام البالغ 5.5 دولار للبرميل.
تحولت شركة النفط الإيطالية العملاقة «إيني» إلى الربحية في الربع الثالث من العام الحالي بفضل ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج، لكن النتائج جاءت دون التوقعات.
وبلغ صافي ربح الشركة المعدل 229 مليون يورو (267 مليون دولار)، مقارنة مع خسارة معدلة قدرها 484 مليون يورو قبل عام، لتأتي النتائج دون توقعات محللين كشفت عنها الشركة بتحقيق أرباح قدرها 0.35 مليار يورو.
وبلغت التدفقات النقدية التشغيلية المعدلة 1.72 مليار يورو مقابل 2.28 مليار في الربع الثاني.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة كلاوديو ديسكالزي في بيان: «في عام 2017، نتوقع تحقيق تغطية ذاتية للاستثمارات والتوزيعات، تدفع نقداً بالكامل، عند سعر 60 دولاراً لبرميل برنت».
وأكدت الشركة التي تسيطر عليها الدولة أن إنتاجها سينمو بنسبة خمسة في المائة هذا العام إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميّاً، بينما ستتراجع استثماراتها 18 في المائة. وزاد الإنتاج في الربع الثالث خمسة في المائة إلى 1.80 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميّاً، بدعم من استئناف إنتاج حقول في ليبيا مع تحسن الوضع الأمني بالبلاد.
وقالت «إيني» إنها استأنفت العمل بالمرحلة الثانية من حقل بحر السلام الليبي البحري العملاق، المتوقع أن يبدأ إنتاج الغاز منها في 2018.
و«إيني» هي أكبر منتج أجنبي للنفط والغاز في أفريقيا، وأكدت الشركة أن الإنتاج سيبدأ في حقل ظُهر العملاق بمصر بحلول نهاية العام.
وعلى صعيد آخر، لامست أسعار الذهب أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، اليوم (الجمعة)، في الوقت الذي تراجع فيه اليورو مقابل الدولار بعد تمديد البنك المركزي الأوروبي برنامجه لشراء السندات.
وراهن مستثمرو العملات على آفاق متباينة للسياسات النقدية، إذ من المتوقع أن ترفع الولايات المتحدة أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام الحالي بينما ليس من المتوقع في الوقت الحالي أن تتخذ أوروبا هذه الخطوة في السنوات المقبلة.
ولامس الذهب في المعاملات الفورية أدنى مستوى له منذ السادس من أكتوبر عند 1264.15 دولار للأوقية (الأونصة). وعلى الرغم من ارتفاعه 0.1 في المائة إلى 1268.50 دولار بحلول الساعة 1005 بتوقيت غرينتش، يظل المعدن متجهاً صوب تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي.
ونزل الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) المقبل 0.1 في المائة إلى 1267.90 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة قليلاً إلى 16.73 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 913.60 دولار للأوقية، في حين انخفض البلاديوم 0.2 في المائة إلى 967 دولاراً. وتتجه المعادن الثلاثة صوب تسجيل خسائر أسبوعية.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفض سعر بيع النفط الخام لشركة «أويل إنديا» إلى 62.84 دولار للبرميل من 73.82 دولار للبرميل في العام السابق (إكس)

تراجع أرباح «أويل إنديا» الفصلية بسبب انخفاض أسعار النفط

أعلنت شركة «أويل إنديا» الهندية للتنقيب عن النفط، الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها في الربع الثالث من العام المالي؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.