300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

«منتدى مستقبل العقار» انطلق بمشاركة واسعة من 140 دولة

وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط)

ضمن تحركات الحكومة السعودية لتحقيق التوازن العقاري في الرياض، في مسار توجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لخفض أسعار العقارات في الرياض، كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة، مع توقعات بضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية فيها خلال السنوات الثلاث القادمة.

هذه المعلومات، أفصح عنها الحقيل خلال انطلاق أعمال «منتدى مستقبل العقار 2026» في نسخته الخامسة، الاثنين، في الرياض، بمشاركة واسعة من صُنّاع القرار والخبراء والمستثمرين، الذين يمثلون أكثر من 140 دولة، ونخبة تضم 300 متحدث من القيادات الحكومية والتنفيذية والخبراء في القطاعين العام والخاص، إلى جانب عددٍ من الشخصيات المؤثرة على المستويين المحلي والدولي، بما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها القطاع العقاري السعودي على الخريطة العالمية.

وأكد الحقيل أن المملكة تبنَّت خيار «التوازن العقاري» قراراً استراتيجياً يهدف إلى رفع كفاءة وعدالة القطاع من خلال أدوات تنظيمية دقيقة وقراءة واعية لحركة السوق، كاشفاً عن قفزة تاريخية في حجم التمويل العقاري بالمملكة، حيث ارتفع من 82 مليار ريال في عام 2017 ليصل إلى نحو 900 مليار ريال (240 مليار دولار) بحلول عام 2025، ويصبح بذلك رافداً رئيسياً للاقتصاد الوطني بنسبة تشكل 27 في المائة من إجمالي محافظ البنوك السعودية.

تملك المساكن

وعلى صعيد منجزات التملك السكني، أوضح الحقيل أن نسبة تملك المواطنين للمساكن تجاوزت 66 في المائة في عام 2025، مع وصول عدد المستفيدين من برنامج الدعم السكني إلى أكثر من مليون مستفيد.

جانب من الحضور المحلي والدولي الواسع لمنتدى مستقبل العقار (الشرق الأوسط)

وأعلن مستهدفات طموحة لدعم 367 ألف مستفيد إضافي للوصول إلى نسبة تملك 70 في المائة بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن العاصمة الرياض تمتلك حالياً مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة، مع توقعات بضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية فيها خلال السنوات الثلاث المقبلة.

في السياق ذاته، استعرض الوزير دور الشركة الوطنية للإسكان، بصفتها أكبر مطور عقاري في المنطقة، مبيناً أنها ضخَّت حتى الآن نحو 300 ألف وحدة سكنية في 16 مدينة بمختلف مناطق المملكة، وتعتزم ضخ 300 ألف وحدة إضافية في السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة. وشدد على أن هذا النمو يعكس نضج السوق العقارية وارتفاع مستوى الثقة لدى المستثمرين والمواطنين على حدٍّ سواء.

الاستثمارات العقارية

من ناحيته، شدّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، على أن العقار يمثل الملاذ الآمن للاستقرار الاقتصادي، في ظل حالة عدم اليقين الجيو-اقتصادي، وتقلبات الأسواق.

وأكمل أن الأصول الحقيقية -وأهمها العقار- تظل الملاذ الآمن لإعادة تخصيص رؤوس الأموال بحذر، نظراً إلى انخفاض معدلات تذبذبها مقارنةً بالأسهم، وقدرتها الفائقة على تحقيق عوائد صحية تتجاوز معدلات التضخم العالمي، مما يجعلها مخزناً مضموناً للمستثمر وللمواطن.

وزير الاستثمار يتحدث إلى الحضور في منتدى مستقبل العقار (الشرق الأوسط)

وتحدث الفالح عن الدور المحوري لقطاع العقار والتشييد كـ«قاعدة صلبة» للنمو الوطني، حيث يسهم حالياً بنحو 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مبيناً أن هذا الزخم تدعمه استثمارات ضخمة يقودها «صندوق الاستثمارات العامة»، والتي تجاوزت قيمتها 400 مليار دولار منذ إطلاق «رؤية 2030»، مما يعكس نضج القطاع وقدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية التي تسجل نمواً سنوياً مركباً بنسبة 12 في المائة.

المشاريع السياحية

من جهته، ذكر وزير السياحة، أحمد الخطيب، أن المملكة أصبحت «تقود التغيير العالمي» في قطاع التطوير الحضري وبناء الوجهات السياحية الكبرى، مشدداً على أن «رؤية 2030» أحدثت تحولاً جذرياً في مفهوم تصميم المدن لتتجاوز الوقوف عند تلبية احتياجات السكان المحليين إلى استقبال الزوار وتلبية احتياجاتهم.

وواصل الخطيب أن قيادة المملكة للتغيير في بناء المدن تمثلت بمشاريع عملاقة، مستشهداً بـ«نيوم» و«البحر الأحمر» و«الدرعية»، مؤكداً أن هذا التوجه يمنح البلاد امتيازاً لا يتوفر في معظم دول العالم، حيث يتم استغلال مناطق بِكر مثل تبوك وجزر البحر الأحمر لتقديم نماذج معمارية وتقنية تلهم العالم.

وزير السياحة يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية على هامش منتدى مستقبل العقار (الشرق الأوسط)

ووفق الوزير، فإن عقلية التخطيط العمراني في الأربعينات والخمسينات كانت تركز حصراً على السكان، بينما تفرض المعطيات الحالية أن تكون المدن مهيأة لاستقبال زوار يفوق عددهم عدد السكان الأصليين بمرات.

واستطرد قائلاً: «في الدرعية مثلاً، لا نبني للسكان فقط، بل ننشئ 35 فندقاً و11 متحفاً، ومناطق تجارية، ومطاعم لا تقتصر على خدمة السكان، بل مهيأة لخدمة أكثر من 10 ملايين زائر متوقع سنوياً».

جودة الحياة

وتطرق وزير السياحة إلى تفاصيل إطلاق المملكة «المؤشر العالمي لجودة الحياة» بالتعاون مع برنامج «الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية»، وهو المؤشر الأول من نوعه الذي يقيس جودة العيش، بناءً على معايير شاملة، تشمل البنية التحتية، والخدمات الحياتية.

وأبان أن المؤشر لا يكتفي بقياس السعادة أو التعليم بشكل منفصل، بل ينظر إلى مجمل الخدمات التي يهتم بها السكان والزوار، كالبنية التحتية، والعوامل اللوجيستية والمعيشية، معتمداً على سهولة الوصول، والقدرة المالية، والجودة.

وأشار إلى أهمية الاستدامة في الاقتصاد وفرص العمل والبيئة. وهي العنصر الأكبر أهمية في جودة الحياة، والتي وصفها بـ«مهمة وتكليف» يتم تضمينهما في الرؤى الوطنية كافة.

وزاد أن قطاع السياحة كان المحرك الأبرز في خفض معدلات البطالة في السعودية إلى مستويات قياسية منخفضة تنافس دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين، موضحاً أن القطاع وفّر 250 ألف وظيفة جديدة للسعوديين منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة في عام 2019.

الشراكات والاتفاقيات

بدوره، أفاد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، المهندس عبد الله الحمَّاد، بأن القطاع نجح في التحول إلى جزء فاعل ومؤثر في الحوار الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن تزامن المنتدى مع نفاذ نظام تملك غير السعوديين للعقار يفتح للسوق المحلية آفاقاً عالمية غير مسبوقة، تتيح للعالم اكتشاف التنوع الجغرافي والعمق الثقافي للمملكة.

عبد الله الحماد مع وزير البلديات والإسكان في المعرض المصاحب للمنتدى (الشرق الأوسط)

وبيَن الحمَّاد أن النسخ السابقة للمنتدى شهدت توقيع اتفاقيات وشراكات تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار (187.5 مليار ريال)، معتبراً هذا الرقم مؤشراً جلياً على تحول النقاشات داخل أروقة المنتدى إلى قرارات واستثمارات ومسارات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.

وتابع أن الاتفاقيات المنبثقة عن المنتدى ساهمت بشكل مباشر في تسريع دخول استثمارات نوعية وتعزيز شراكات طويلة الأمد، بالإضافة إلى دور المبادرات والبرامج التي أُطلقت في نقل المعرفة وبناء القدرات المؤسسية وتطوير الخبرات في مجالات التنظيم والابتكار العقاري والتطوير الحضري.


مقالات ذات صلة

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.