السعودية تؤكد التزامها الدائم للحد من جرائم الاتجار بالأشخاص

TT

السعودية تؤكد التزامها الدائم للحد من جرائم الاتجار بالأشخاص

أكدت السعودية التزامها الدائم واستعدادها لتقديم كل ما من شأنه وضع حد لجرائم الاتجار بالأشخاص بالتعاون مع المجتمع الدولي في هذا الشأن، بداية من سن الأنظمة والقوانين الداخلية التي تتماشى مع رؤية الأمم المتحدة للتنمية المستدامة و«رؤية المملكة 2030»، مع الأخذ بعين الاعتبار خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
جاء ذلك في كلمة السعودية في المناقشة العامة في الاجتماع رفيع المستوى المعني بتقييم خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وألقاها المندوب الدائم للمملكة السفير عبد الله المعلمي لدى الأمم المتحدة أول من أمس الخميس في مقر الأمم المتحدة.
وأضاف: «بداية يود وفد بلادي أن يشكر جميع القائمين على إعداد خطة العمل العالمية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، ويرحب بتبني هذه الخطة، ونقدر جميع الجهود الدؤوبة المبذولة في سبيل ذلك، ونؤكد التزام المملكة الدائم واستعدادها لتقديم كل ما من شأنه وضع حد لجرائم الاتجار بالأشخاص بالتعاون مع المجتمع الدولي في هذا الشأن، بداية من سن الأنظمة والقوانين الداخلية التي تتماشى مع رؤية الأمم المتحدة للتنمية المستدامة و(رؤية المملكة 2030)، آخذين بعين الاعتبار خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، حيث تضع المملكة حقوق المواطنين والمقيمين على أراضيها فوق كل اعتبار وتوليهم كل العناية والرعاية التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية وحفظت للنفس البشرية قيمتها وقدرها وحرمت كل ما يمسها بسوء، الأمر الذي وضع المملكة في مقدمة الدول المحاربة لجرائم الاتجار بالأشخاص».
وأوضح السفير المعلمي أن السعودية كانت من الدول السباقة دائماً في المصادقة على بروتوكولات الأمم المتحدة الرامية إلى مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بمختلف صورها، ولا سيما تلك الجرائم التي تمس النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث صادقت المملكة على 16 صكاً دولياً من بينها اتفاقيات تتعلق بحظر العمل القسري، كما شاركت بفاعلية في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص كان آخرها المشاركة خلال الأسبوع الماضي في الاجتماع رفيع المستوى الذي دعت له رئيسة وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، وتمخض عنه الإعلان عن دعوة للعمل على إنهاء العمل القسري والرق الحديث والاتجار بالبشر، أيدته المملكة مع عدد من الدول، الأمر الذي يؤكد الرغبة الدولية الصادقة لمكافحة ومحاربة هذه الجرائم البشعة.
وأضاف مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة: «على الصعيد المحلي، سنت حكومة بلادي عام 2009 نظاماً لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، إضافة إلى تشكيل لجنة في هيئة حقوق الإنسان لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص تقوم على تنسيق الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة هذه الجرائم على مختلف أشكالها، ونشر الوعي حولها بين أفراد المجتمع. كما تم إنشاء مراكز للاتصال الموحد تقدم خدماتها للعمالة الوافدة للمملكة بثماني لغات مختلفة، تعمل هذه المراكز على تلقي الشكاوى وحل الخلافات العمالية خلال وقت وجيز بما يحفظ ويراعي حقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء».
واستطرد السفير المعلمي: «كما وضع النظام عقوبات رادعة ضد كل من يثبت عليه ارتكابه لجريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً أو بغرامة تصل إلى مليون ريال أو الاثنين معاً، كما تشدد العقوبات المنصوص عليها في النظام في عدد من الحالات منها إذا ارتكبت الجريمة ضد النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة».
وأشار المندوب الدائم إلى أن السعودية «تشاطر المجتمع الدولي قلقه البالغ إزاء زيادة معدلات جرائم الاتجار بالأشخاص في أماكن النزاعات من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة، خاصة ما يتعرض له النساء والأطفال، مستغلين الحاجة الماسة للضحايا وضعف العقوبات الرادعة ضد مرتكبي هذه الجرائم، مما يمثل تحدياً رئيسياً للمجتمع الدولي يستدعي تعاون جميع الجهات ذات العلاقة، سواء على المستوى الدولي أو الداخلي لكل دولة، كما نطالب بالمشاركة بالمعلومات عن الجهات الممولة والمحرضة لهذه الجرائم».
واختتم المعلمي كلمة بلاده حول تعاون المملكة الدائم مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في كل ما من شأنه حماية الإنسان من جرائم الاتجار بالأشخاص، والتأكيد على إيقاع العقوبات الرادعة ضد مرتكبي الجرائم ومعالجة الآثار النفسية السلبية للضحايا.


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يبحثان هاتفياً المستجدات في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يبحثان هاتفياً المستجدات في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وناقشا مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بارو في الرياض، الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة.

من جهة أخرى، ناقش وزير الخارجية السعودي، في اتصالين هاتفيين تلقاهما من نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات أوضاع المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع.

في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلديهما.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.