الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول

تقرير أميركي: نسبة كبيرة من متوسطي العمر يلجأون إلى نمط «الوقاية المتقلبة» أو الطبيب عند الحاجة

الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول
TT

الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول

الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول

كشفت النتائج الحديثة لـ«الاستطلاع الوطني لجامعة ميشيغان حول صحة الشيخوخة»University of Michigan National Poll on Healthy Aging أن صحة الأسنان لدى متوسطي العمر في الولايات المتحدة تواجه الكثير من المشاكل في الوقت الراهن، ما يجعل الغموض يكتنف سلامة صحتها وكفاءة عمل تلك الأسنان مستقبلا أي في المراحل التالية من أعمارهم. ونشر التقرير في السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي على الموقع الإلكتروني لجامعة ميشيغان تحت عنوان «رعاية الأسنان في منتصف العمر - احتياجات غير مُلبّاة ومستقبل غير مُؤكد».
وتحمل هذه الدراسة الاستطلاعية لدى سكان أحد أكثر دول العالم تقدماً في أنظمة الرعاية الطبية، نتائج تعكس توقعات مستوى الاهتمام بصحة الأسنان لدى عموم الناس في مناطق أخرى من العالم. كما تعرض مجموعة من التفاصيل الدقيقة حول الأنماط السائدة بين متوسطي العمر في كيفية عنايتهم بأسنانهم وصحتها، وتأثيرات تلك الأنماط على صحة أسنانهم، وتتبع أسباب ظهور تلك الأنماط في العناية بالأسنان فيما بين عموم الناس، ما يجعل وضع الحلول لبرامج رفع مستوى الاهتمام بصحة الأسنان أمراً ممكناً، وهو الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود للتثقيف بأهمية الاهتمام بصحة الأسنان وتسهيل سُبل الوصول إلى تلقي الرعاية الصحية والطبية اللازمة للحفاظ على سلامتها وكفاءة عملها.

صحة الأسنان
ومعلوم أن المحافظة على صحة الأسنان تتطلب نوعية من الاهتمام الشخصي الذي يشمل ثلاثة عناصر، الأول: الاهتمام بالنظافة الجيدة للفم والأسنان، عبر تنظيف الأسنان بالفرشاة وتنظيف ما بين الأسنان بالخيط. والثاني: الحرص الشخصي على زيارات «الرعاية الوقائية للأسنان» Preventive Dental Care بشكل روتيني، عبر تلقي إجراء تنظيف الأسنان من قبل فني متخصص. والثالث: الحرص على زيارة طبيب الأسنان Regular Dentist Visit لإجراء الكشف الدوري عليها وإتمام القيام بإجراء المعالجات اللازمة عند وجود مشاكل فيها، وبشكل خاص المبادرة إلى زيارة طبيب الأسنان عند حصول أي مشاكل صحية تُصيب الأسنان قبل أن تتطور تلك المشاكل بدرجة شديدة.
وأشار التقرير إلى أن الباحثين سبق لهم دراسة مستوى صحة الفم والأسنان ومدى تلقي الرعاية الطبية اللازمة لها بين أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة: «إلاّ أننا لا نعلم الكثير عن مستوى صحة الفم والأسنان ومدى تلقي الرعاية الطبية اللازمة لها بين الأشخاص المتوسطين في العمر، أي بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم ما بين 50 و64 سنة، وهو ما ركزت عليه الدراسة الاستطلاعية الحديثة».
وأفادت نتائج الاستطلاع بأن واحداً من بين كل ثلاثة أميركيين، ممنْ تتراوح أعمارهم بين الخمسين والرابعة والستين، يقولون إنهم يشعرون بالحرج والخجل بسبب حالة ومظهر أسنانهم. وهناك نسبة أكبر قليلاً قالت إن مشاكل الأسنان تسببت لهم في الألم، وبصعوبات متنوعة في تناول الطعام، وإن مشاكل الأسنان كانت السبب في بعض الأحيان وراء الغياب عن العمل أو المعاناة من المشاكل الصحية، وذلك في العامين الماضيين. كما أفادت النتائج أن نحو 40 في المائة ممنْ شملهم الاستطلاع لا يحصلون فعلياً على تنظيفات منتظمة للأسنان أو إجراءات رعاية وقائية أخرى كي تُمكنهم من المساعدة في منع إصابتهم بمشاكل صحية في الأسنان.

أنماط العناية
وقسّم التقرير «أنماط العناية بالأسنان» إلى ثلاثة أنماط بالرجوع إلى ما قاله المشمولون في الدراسة عن نوعية عنايتهم بأسنانهم وظروف لجوئهم إلى تلقي الرعاية الطبية للعناية بالأسنان. ولاحظ التقرير أن 60 في المائة منهم كان نمط عنايتهم بأسنانهم هو «التركيز على الوقاية» Prevention - Focused، عبر تنظيفهم لأسنانهم بانتظام وتلقيهم لتنظيف الأسنان من قبل الفني المتخصص والذهاب المباشر إلى طبيب الأسنان في حال وجود مشكلة صحية بها. وتحديداً، أفاد 99 في المائة منهم بأنهم قاموا بزيارة طبيب الأسنان، خلال العام الماضي، وبأن 96 في المائة قاموا بإجراء الرعاية الروتينية الوقائية للأسنان خلال العام الماضي.
وكان نمط 17 في المائة منهم هو «الوقاية المتقلبة» Inconsistent Prevention، أي التي يتم فيها إجراء تنظيف للأسنان من آن لآخر واللجوء إلى تلقي العناية الطبية بالأسنان عند الحاجة المُلحّة والاضطرار إلى ذلك. وتحديداً أفاد 28 في المائة منهم فقط بأنهم قاموا بإجراء الزيارة الروتينية الوقائية للأسنان خلال العام المنصرم.
بينما كان نمط 23 في المائة منهم هو إبداء العناية بأسنانهم «عند وجود المشكلة فقط» Problem - Only، أي اللجوء فقط إلى طبيب الأسنان حينما تكون ثمة مشكلة بدرجة شديدة في الأسنان، وعدم الاهتمام بحضور الزيارة الروتينية الوقائية للأسنان.
وبشيء من التدقيق لصفات الأشخاص في كل نمط من هذه الأنماط الثلاثة، تبين أن النساء وذوي الدخل المادي الجيد والمشمولين بالتأمين الطبي هم غالبية منْ كان نمط عنايتهم بأسنانهم هو «التركيز على الوقاية». بينما غالبية منْ يلجأون إلى الطبيب فقط عند وجود مشكلة شديدة في الأسنان هم من الذين دخلهم المادي متدن أو ممنْ ليس لديهم تأمين طبي يشمل الأسنان.
وبشيء من التفصيل أكثر عن تأثيرات تلك الأنماط الثلاثة على اختلاف نوعية التقييم الذاتي للرضا والسعادة بالتمتع بأسنان صحية ممتازة، أفاد غالبية منْ نمط عنايتهم بأسنانهم هو «التركيز على الوقاية» بأنهم راضون وسعداء بتمتعهم بأسنان ذات مستوى صحي ممتاز أو جيد جداً. بينما أفاد بتلك السعادة والرضا بالتمتع بأسنان صحية ممتازة 28 في المائة فقط ممنْ يتبعون نمط «الوقاية المتقلبة» و10 في المائة فقط ممنْ يتبعون نمط «عند وجود المشكلة فقط».
وتحديداً قال 65 في المائة ممنْ يتبعون نمط العناية بالأسنان «عند وجود المشكلة فقط» إنهم يشعرون بالحرج والخجل من حالة ومظهر أسنانهم، بينما لم يشعر بذلك سوى أقل من 20 في المائة ممنْ يتبعون نمط «التركيز على الوقاية» في عنايتهم بأسنانهم. وأيضاً أفاد 61 في المائة ممنْ يتبعون نمط «عند وجود المشكلة» في العناية بأسنانهم بأنهم عانوا من مشاكل مؤلمة في الأسنان أو تغيبوا عن العمل بسبب مشاكل الأسنان خلال السنتين الماضيتين، بينما لم يُعان من تلك الأمور سوى 28 في المائة ممنْ يتبعون نمط «التركيز على الوقاية».

مصاعب مالية
وأضاف التقرير أن فيما يبدو للتغطية التأمينية لمعالجة الأسنان علاقة كبيرة بهذا النقص في تلقيهم الرعاية المطلوبة للعناية بصحة الأسنان ومعالجة أمراضها. وقال التقرير: «وبشكل عام، قال 28 في المائة من المشمولين في الاستطلاع إنهم ليس لديهم تغطية تأمينية لطب الأسنان. ولكن هذه النسبة لمنْ ليس لديهم تغطية تأمينية لعلاج الأسنان، كانت أعلى بكثير، وتحديداً نحو 56 في المائة، فيما بين أولئك الذين يقولون: إنهم يلجأون فقط إلى تلقي الرعاية الطبية لمشاكل الأسنان حينما تكون المشكلة في أسنانهم خطيرة». ما قد يعني أن عدم وجود تغطية التكلفة المادية لتلقي معالجة الأسنان هو السبب الرئيسي في لجوئهم فقط إلى طبيب الأسنان عند وجود مشكلة خطيرة.
وحول الجوانب المستقبلية من ضمن أسئلة الاستطلاع، قال 51 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم ببساطة لا يعرفون كيف سيحصلون على تغطية تأمين الأسنان بعد بلوغهم سن 65 عاماً. وتوقع 13 في المائة أن أنظمة ميديكير Medicare أو ميديكيد Medicaid للتأمين الطبي الأميركية ستغطي احتياجات صحة الفم لديهم بعد بلوغهم تلك المرحلة من العمر، أي فوق سن 65 سنة. وهو ما عقّب عليه التقرير بالقول: «لا يغطي برنامج ميديكير التقليدي الرعاية الروتينية للأسنان، وغالبا ما تكون التغطية الطبية لطب الأسنان في ميديكيد محدودة». ومعلوم أن برنامج «ميديكيد» في الولايات المتحدة هو برنامج الرعاية الصحية الاجتماعية للأسر والأفراد ذوي الموارد المحدودة، وهو يختلف عن برنامج «ميديكير» للتأمين الطبي المدفوع في برنامج التأمين الاجتماعي الوطني الذي يشتمل على نحو 50 شركة تأمين خاصة.
* استشارية في الباطنية

خطوات بسيطة للعناية بالأسنان

> يمثل كل من «تسويس الأسنان» و«التهابات اللثة» غالبية المشاكل الصحية التي قد تُصيب الفم لدى البالغين وكبار السن، ويُمثل كل من «إهمال الاهتمام بنظافة الأسنان» و«المعاناة من جفاف الفم» العوامل الأهم في نشوء المشكلتين تلك.
وتذكر نشرات المعهد القومي الأميركي لبحوث الأسنان والجمجمة والوجهNational Institute of Dental and Craniofacial Research، التابعة للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، أن تسويس الأسنان لا يُصيب الأطفال فقط، بل يُمكن أن يحصل في أي مرحلة عُمْرية. وينشأ تسويس الأسنان بتكون طبقة لزجة من البكتيريا المتراكمة على السن، وهي التي تُسمى لوحة «البلاك»، وهذه البكتيريا تنتج كمية من الأحماض التي تتلف الطبقة الخارجية للسن ثم تتغلل فيه مكونة تجويف تسويس السن. ومن الممكن أن ينشأ التسويس في الأسنان الحاوية على حشوات، كما أن انحسار طبقة اللثة عن تغطية الجوانب السفلية من السن يُسهّل نشوء التسويس فيه.
وللوقاية من كل هذه المشاكل:
- استخدم معجون أسنان يحتوي على الفلوريد، الذي يمكنه أن يمنع تسويس الأسنان وأيضا يزيل التسويس في مراحله المبكرة. تأكد من تنظيف أسنانك مرتين يوميا. وهذا يساعد على إزالة طبقة البكتيريا التي تتراكم على الأسنان. كما أن شرب الماء المعزز بالفلور يساعد أيضا على منع تسوس الأسنان لدى البالغين.
- استخدام الخيط بانتظام لإزالة طبقة البكتيريا فيما بين الأسنان.
ويبقى الحرص على مراجعة طبيب الأسنان لإجراء الفحوصات الروتينية وإجراء التنظيف الوقائي لها هو الأساس في متابعة نتائج التنظيف اليومي للأسنان ومعالجة أي مشاكل صحية قد تنشأ فيها أو في بقية أجزاء اللثة.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.