روبرت برغيس

روبرت برغيس
كاتب من خدمة «بلومبيرغ»

ازدهار الأسواق المالية يطل بشكل مفاجئ على أوروبا

في ظل ترنح أكبر اقتصاد في منطقة اليورو تفوق أداء مؤشر أوروبا على أداء السوق العالمية منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، مما يضيف إلى ارتفاع مؤشر «إم إس سي آي»، الذي تبلغ نسبته 2.86 في المائة، زيادة نسبتها 5.53 في المائة. ربما سيقول المنتقدون إن هذا فقط نتيجة النبرة الوديعة التي يتبناها البنك المركزي الأوروبي، لكن ذلك لم يحدث سوى الأسبوع الماضي، في حين أن تفوق أداء الأسهم الأوروبية ثابت ومتواصل طوال الستة أسابيع الماضية.

أسواق المال وسلوك القطيع

بحسب مؤشر «إم إس سي أي يو إس إيه»، فإن أسواق المال الأميركية قد سجلت مؤخراً ارتفاعاً، ذلك أن الملاحظ هو أن المكاسب التي أعقبت عمليات بيع سيئة والتي وضعت الأسهم على أعتاب التصحيح لم تصاحبها التحذيرات المعتادة من أسواق «وول ستريت» عن «أسعار الأسهم والانتعاش المضلل». لكن بدلا من ذلك، فقد عكست تلك المكاسب قدرا من الحماسة. أولا، فقد أعد ماركو غاندفال كلونوفيتش، المحلل بمؤسسة «جي بي مورغان تشيس» والمعروف عالميا، تقريراً نشر مؤخراً تحدث فيه عن إمكانية تحول ما يعرف «بالانتعاش الأخير في السوق الهابطة» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى ارتفاع يمتد حتى نهاية العام.

الأسهم العالمية تواجه الحقيقة المزعجة

سمح الأداء القوي في يوليو (تموز) لمؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» الشامل للأسهم، بإنهاء الشهر بأرصدة إيجابية للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني)، حيث حققت 1.7 نقطة مئوية. ومع خروج الأسهم الأميركية من السوق، رغم كل شيء، لا يزال المؤشر القياسي يعكس خسارة بمقدار 3.39 نقطة مئوية في عام 2018. وهنا تكمن المشكلة الكبيرة. وبعيداً عن الأرباح القوية في الولايات المتحدة وبعض الأماكن الأخرى المحدودة، ليس هناك ما يثير الاهتمام في سوق الأسهم العالمية. ومن بين مؤشرات الأسهم العالمية الـ95 التي تتابعها شبكة «بلومبيرغ» الإخبارية، هناك 33 مؤشراً إيجابياً فقط منذ بداية العام وحتى الآن.

لا مكان لخبراء الاقتصاد في أسواق اليوم

استيقظ المستثمرون في الولايات المتحدة، الخميس، على طوفان من تقارير الخبراء رفعوا فيها من سقف توقعاتهم للنمو خلال الربع الثاني من العام الجاري. تراوحت التوقعات التي صدرت عن شركات مثل «جي لي مورغان تشيس» و«أمهريست بيربونت سيكيوريتيز» ما بين 2.75% و4.2%، فيما تراجع مؤشر أسهم «إس أند بي 500» وواصلت السندات المالية ارتفاعها. ما الرسالة إذن؟ كل الرهانات متوقفة في الحرب التجارية. ولذلك، فإحساس التفاؤل الذي شعر به المستثمرون بشأن المنظور الاقتصادي سرعان ما تلاشى عندما أعلنت إدارة ترمب أنها فرضت تعريفات على الحديد والألمنيوم المستورد من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك.